الطعن رقم 1037 لسنة 34 ق – جلسة 12 /12 /1989
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة
الإدارية العليا
السنة الخامسة والثلاثون – العدد الأول (من أول أكتوبر سنة 1989 إلى آخر فبراير
سنة 1990) – صـ 463
جلسة 12 من ديسمبر سنة 1989
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حنا ناشد حنا نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة/ رأفت محمد السيد يوسف وفاروق علي عبد القادر وكمال زكي عبد الرحمن اللمعي وعطية الله رسلان أحمد – المستشارين.
الطعن رقم 1037 لسنة 34 القضائية
عاملون مدنيون بالدولة – انتهاء الخدمة – طلب اعتزال الخدمة.
المادة 95 مكرراً من قانون العاملين المدنيين رقم 47 لسنة 1978 – طلب الإحالة
للمعاش طبقاً لنص المادة 95 مكرراً جوازي لجهة الإدارة تتمتع حياله بسلطة تقديرية
إن شاءت قبلت الطلب وإن شاءت رفضته – المادة 97 من ذات القانون – الاستقالة الصريحة
لا تملك جهة الإدارة سلطة الرفض وإن كان لها أن ترجئها مدة أسبوعين – السلطة
المخولة لجهة الإدارة طبقاً لنص المادة 95 لها أن تمارسها في أي وقت وحتى بعد مضي
ثلاثين يوماً على تقديم الطلب – أساس ذلك: طلب اعتزال الخدمة طبقاً لنص المادة 95
نظم بأحكام خاصة لإعطاء فرصة من الوقت لجهة الإدارة لبحث ودراسة طلب اعتزال الخدمة
ومدى توافر الشروط المتطلبة فيمن يتقدم بها – تطبيق.
إجراءات الطعن
بتاريخ الأربعاء الموافق 1/ 3/ 1988 أودع الأستاذ كامل غالي المحامي تقرير طعن
بقلم كتاب المحكمة بصفته وكيلاً عن السيد/ ثروت فيليب حبيب في الحكم الصادر من
محكمة القضاء الإداري بتاريخ 14/ 1/ 1988 في الدعوى رقم 6145 لسنة 38 ق المقامة من
الطاعن ضد المطعون ضدهما بصفتهما والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً
وألزمت المدعي بالمصروفات، وطلب الطاعن في تقرير طعنه الحكم بقبوله شكلاً وفي
الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء القرار موضوع الطعن على ما يترتب على ذلك
من آثار وأحقية المدعي في التعويض المؤقت وإلزام المطعون ضدهما بصفتهما المصروفات.
وأعلن تقرير الطعن للمطعون ضدهما بصفتهما بتاريخ 6/ 3/ 1988، وأحيل الطعن إلى
هيئة مفوضي الدولة التي قامت بتحضيره وتهيئته للمرافعة وأودعت فيه تقريراً بالرأي
القانوني واقترحت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون
فيه والحكم للطاعن بتعويض مناسب عن الأضرار التي لحقته وإلزام جهة الإدارة
المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التي قررت بجلسة 7/ 6/ 1989 إحالة الطعن
للمرافعة أمام المحكمة الإدارة العليا – الدائرة الثالثة موضوع – بجلسة 27/ 6/ 1989
وبهذه الجلسة وما تلاها سمعت المحكمة ملاحظات ذوي الشأن وأرجأت النطق بالحكم لجلسة
اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل في أن الطاعن – ثروت فيليب حبيب قد أقام
الدعوى رقم: 6145 لسنة 48 ق بعريضة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بتاريخ 4/
7/ 1984 طلب فيها الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار الصادر من وزير الدولة
للتعليم برقم 5 في 19/ 1/ 1984 وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه لمخالفته
للقانون وصدوره على غير رغبة المدعى مع إلزام المدعي عليهما المصروفات ومقابل أتعاب
المحاماة. والحكم للمدعي بتعويض قدره قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. وأسس
دعواه على أنه كان يعمل بوظيفة مدير مرحلة بمديرية التربية والتعليم بأسيوط،
وبتاريخ 13/ 11/ 1983 تقدم بطلب إحالته للمعاش طبقاً لنص المادة 95 مكرراً من نظام
العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 المضافة بموجب القانون
رقم 115 لسنة 1983، وبعد ذلك استجدت ظروف لديه دعته إلى إعادة التفكير مرة أخرى
فاستفسر عن الطلب السابق تقديمه فعلم أنه لم تتخذ أي إجراءات وأنه مازال حبيس أدراج
الموظف المختص بإدارة شئون العاملين بمديرية التربية والتعليم بأسيوط. وعندئذ تقدم
بتاريخ 14/ 12/ 1983 بطلب آخر أقر فيه صراحة بأنه يعدل عن رغبته في الإحالة إلى
المعاش ويطلب الاستمرار في الخدمة واعتبار طلبه الأول كأن لم يكن. وكان يتعين على
جهة الإدارة أن تضم طلبه الجديد إلى الطلب السابق تقديمه – الذي لم يتخذ فيه أي
إجراء – وتقرر حفظهما بناء على طلب الطالب إلا أنها لم تفعل ذلك وسار كل طلب في جهة
مغايرة للأولى وبعد أربعة عشر يوماً قامت بإرسال الطلب الأول (الإحالة إلى المعاش)
إلى ديوان عام وزارة التربية والتعليم بالقاهرة بتاريخ 28/ 12/ 1983 دون أن ترفق به
الطلب المقدم من المدعي بعدوله عن اعتزال الخدمة وتشير إليه، وبناء على هذا العرض
الذي يتسم بسوء النية من جانب جهة الإدارة صدر القرار رقم 5 بتاريخ 19/ 1/ 1984
بإحالة المدعي إلى المعاش وبذلك يكون هذا القرار قد صدر مخالفاً للقانون لأنه صدر
على غير رغبة من المدعي الذي أعلن عدوله عن طلب الإحالة إلى المعاش وذلك قبل أن
يتخذ فيه أي إجراء. ومن جهة أخرى فإن القرار المطعون فيه قد شابه عيب عدم الاختصاص
لأنه صادر من وزير التعليم في حين أن المختص بإصدار هو محافظ أسيوط باعتبار أن
المدعي من العاملين بمديرية التعليم بأسيوط طبقاً لقانون الإدارية المحلية.
وباعتبار أن القرار المطعون فيه قد سبب ضرراً للمدعي وقامت علاقة السببية بين الخطأ
والضرر فإنه يطلب الحكم بتعويضه بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت.
وقد نظرت محكمة القضاء الإداري الدعوى على النحو المبين بمحاضر جلساتها وبتاريخ
14/ 1/ 1988 أصدرت حكمها المطعون فيه ويقضي بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً
وألزمت المدعي المصروفات. وأقامت المحكمة قضاءها بعد استعراض نصوص المادتين 95
مكرراً، 97 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978
على أسباب محصلها أن حكم المادة 95 مكرراً والمضافة لنظام العاملين المدنيين
بالدولة بموجب القانون رقم 115 لسنة 1983 لا يبعد كثيراً من حكم القانون رقم 120
لسنة 1960 الصادر استثناء من القانون رقم 210 لسنة 1951 والذي استقر القضاء الإداري
في شأنه على أن اعتزال الخدمة تطبيقاً له لا يعدو أن يكون في حقيقته استقالة من
الخدمة تطبق في شأنه أحكام الاستقالة العادية ومنها مضى ثلاثين يوماً على تقديمها
دون البت فيها فتكون مقبولة بقوة القانون، وقياساً على الاستقالة التي تنظم أحكامها
المادة 97 من نظام العاملين المشار إليه، وإذ ثبت أن المدعي قد تقدم بطلب إحالته
للمعاش طبقاً لنص المادة 95 مكرراً من القانون رقم 47 لسنة 1978 وذلك بتاريخ 13/
11/ 1983 ثم تقدم بعدها وفي 14/ 12/ 1983 بطلب العدول عن الاستقالة، ولما كان الطلب
المقدم من المدعي الإحالة إلى المعاش هو في حقيقته طلب استقالة بالقياس على حكم
المادة 97 من القانون رقم 47 لسنة 1978 فإنه بانتهاء ثلاثين يوماً على تقديمه دون
البت فيه تعتبر الاستقالة مقبولة بقوة القانون ويكون بالتالي طلب العدول عنه قد ورد
على غير محل ويعتبر التكييف القانوني السليم له أنه طلب إعادة تعيين – وهو ما نظمته
المادة سالفة الذكر – على ما ذهبت إليه جهة الإدارة دون أن يغير من ذلك صدور القرار
الوزاري بالموافقة على تلك الاستقالة بتاريخ 19/ 1/ 1984. وأضافت المحكمة أنه لما
كان ما تقدم فإنه لا يكون هناك ثمة خطأ يمكن نسبه لجهة الإدارة المدعى عليها التي
أعملت صحيح حكم القانون على حالة المدعي وبالتالي تنتفي مسئولية الإدارة ويكون طلب
التعويض غير قائم على أساس من القانون متعين الرفض.
ومن حيث إن الطعن على هذا الحكم يقوم على أنه أخطأ في تطبيق القانون وتأويله
وذلك لسببين:
الأول: أن الحكم المطعون فيه قد خلط بين نص المادة 95 مكرراً من نظام العاملين
المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 وبين نص المادة 97 من ذات
القانون رغم الاختلاف الواضح بين حكم كل من المادتين وطبق على الطاعن نص المادة 97
المتعلقة بالاستقالة الصريحة وهو نص يخالف تماماً نص المادة 95 مكرراً وفي خطأ وفي
هذا خطأ في تطبيق القانون يعيب الحكم المطعون فيه ويجعله جديراً بالإلغاء.
الثاني: أن القرار المطعون فيه صدر من وزير التعليم وهو غير مختص بإصداره لأن
المختص هو السيد محافظ أسيوط طبقاً لقانون الإدارة المحلية الذي يجعل المحافظ هو
السلطة المختصة بالنسبة لجميع العاملين بالمحافظة.
ومن حيث إنه عن الوجه الأول من الطعن فقد نصت المادة 95 مكرراً من نظام العاملين
المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 المضافة بالقانون رقم 115 لسنة
1983 على أنه يجوز للسلطة المختصة إصدار قرار بإحالة العامل إلى المعاش بناء على
طلبه قبل بلوغ السن القانونية على ألا تقل سن الطالب عند تقديم الطلب عن خمسة
وخمسين سنة وألا تكون المدة الباقية لبلوغه سن الإحالة إلى المعاش أقل من سنة.
وتسوى الحقوق التأمينية لمن يحال إلى المعاش طبقاً لأحكام الفقرة السابقة على أساس
مدة اشتراكه في نظام التأمين الاجتماعي مضافاً إليها المدة الباقية لبلوغه السن
القانونية أو مدة سنتين أيهما أقل. ولا يجوز تعيين العاملين الذين تسري عليهم أحكام
هذه المادة بالحكومة أو شركات القطاع العام، كما لا يجوز شغل الوظائف التي تخلو
نتيجة تطبيق هذه المادة حتى بلوغ المحالين للمعاش سن التقاعد إلا بموافقة الجهاز
المركزي للتنظيم والإدارة.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الطاعن يشغل وظيفة مدير مرحلة بمديرية التربية
والتعليم بمحافظة أسيوط وبتاريخ 13/ 11/ 1983 تقدم بطلب لإحالته إلى المعاش تطبيقاً
لنص المادة سالفة الذكر وبتاريخ 14/ 12/ 1983 – وقبل أن يبت في طلبه السابق – تقدم
بطلب آخر عدل فيه عن طلبه السابق بسبب ظروف اجتماعية طرأت له، وبتاريخ 28/ 12/ 1983
أرسلت مديرية التعليم بأسيوط الطلب المقدم الطاعن بتاريخ 13/ 11/ 1983 إلى وزارة
التربية والتعليم دون أن تشير إلى تقديم طلب العدول المؤرخ في 14/ 12/ 1983 وبناء
عليه صدر القرار المطعون فيه من وزير التعليم برقم 5 بتاريخ 19/ 1/ 1984 بالموافقة
على إحالة الطاعن وآخرين إلى المعاش نزولاً على طلبهم.
ومن حيث إن محور النزاع في الطعن الراهن يدور حول مدى اعتبار مضي ثلاثين يوماً
على تقديم طلب اعتزال الخدمة طبقاً لنص المادة 95 مكرراً من القانون رقم 47 لسنة
1978 المضافة بالقانون رقم 115 لسنة 1983 – دون البت فيها بمثابة قبول ضمني بمعنى
أنه بفوات هذه المدة – دون البت في طلب الاستقالة – تعتبر مقبولة بقوة القانون وذلك
قياساً على الحكم العام الوارد في المادة 97 من نظام العاملين المشار إليه كما ذهبت
إلى ذلك الجهة الإدارية وماثلها فيه الحكم المطعون عليه.
ومن حيث إنه بمقارنة نص المادتين 95 مكرراً، 97 من نظام العاملين المدنيين
بالدولة يبين أن المادة 97 من القانون المشار إليه قد تضمن أحكام الاستقالة الصريحة
من وجوب أن تكون الاستقالة مكتوبة ووجوب البت فيها خلال ثلاثين يوماً وإلا اعتبرت
الاستقالة مقبولة بقوة القانون ومتى يجوز إرجاؤها ومدة الإرجاء…….. إلخ.
أما المادة 95 مكرراً، 95 مكرراً ( أ ) فقد أضيفتا إلى نظام العاملين المدنيين
بالدولة بموجب القانون رقم 115 لسنة 1983 بهدف تيسير اعتزال الخدمة للعاملين
المدنيين فقد تضمنت الأولى الأحكام المتعلقة باعتزال الخدمة للعاملين الذين بلغوا
سن الخامسة والخمسين ونظمت الثانية الأحكام المتعلقة باعتزال الخدمة للعاملين الذين
تقل سنهم عن خمسة وخمسين عاماً.
وقد نصت المادة 95 مكرراً من القانون المشار إليه على أحكام مغايرة تماماً
للأحكام الواردة في المادة 97 من نظام العاملين فطلب الإحالة إلى المعاش طبقاً لنص
المادة 95 مكرراً جوازي لجهة الإدارة تتمتع حياله بسلطة تقديرية واسعة فإن شاءت
قبلت الطلب وإن شاءت رفضته. في حين لا تملك سلطة الرفض في الاستقالة العادية التي
تقدم طبقاً للمادة 97 من القانون المشار إليه وإن كان لها أن ترجئها لمدة أسبوعين
وهذه السلطة المخولة لجهة الإدارة من إجابة طلب العامل اعتزال الخدمة طبقاً لنص
المادة 95 لها أن تمارسها في أي وقت وحتى بعد مضي ثلاثين يوماً على تقديم الطلب
ومتى كان ذلك كذلك فإن طلب اعتزال الخدمة طبقاً للنص المشار إليه نظم بأحكام خاصة
فإنه ومن ثم لا يسري في شأنه الحكم المنصوص عليه في المادة 97 من القانون المشار
إليه من أن مضي ثلاثين يوماً على تقديم الاستقالة دون البت فيها يعتبر بمثابة قبول
ضمني يقع بقوة القانون، ولو أراد المشرع هذه النتيجة لما أعوزه النص عليها في
المادة 95 المشار إليها بل العكس هو الصحيح للحكمة التي قامت عليها نصوص هذه المادة
من إعطاء فسحة من الوقت لجهة الإدارة لبحث ودراسة طلب اعتزال الخدمة ومدى توافر
الشروط المتطلبة فيمن يتقدم بها.
ومن حيث إنه بالبناء على ما تقدم وإذ ثبت أن الطاعن قد تقدم في 14/ 12/ 1983
بطلب عدل فيه عن طلبه السابق باعتزال الخدمة في الوقت الذي لم تكن جهة الإدارة قد
بتت فيه فإنه بتقديم طلب العدول يكون الطلب الأول كأن لم يكون لعدول الطاعن عنه
فإذا ما صدر القرار المطعون فيه بالموافقة على إحالة الطاعن إلى المعاش فإنه يكون
قد ورد على غير محل ويكون بالتالي قد صدر مخالفاً للقانون وإذ ذهب الحكم المطعون
فيه إلى خلاف هذا المذهب وقضى برفض الطعن على هذا القرار فإنه يكون قد أخطأ في
تطبيق القانون ويتعين لذلك القضاء بإلغائه وبإلغاء القرار الصادر من وزير التعليم
برقم 5 بتاريخ 19/ 1/ 1984 فيما تضمنه من إحالة الطاعن إلى المعاش مع ما يترتب على
ذلك من آثار أهمها أحقيته في تدرج مرتبه حتى بلوغه السن القانونية في 2/ 6/ 1988
وإعادة تسوية معاشه على هذا الأساس.
ومن حيث إنه وإن كان المستقر عليه أن الأجر مقابل العمل وأن الطاعن لم يؤد عملاً
خلال الفترة من تاريخ صدور القرار المطعون فيه في 19/ 1/ 1984 إلا أن ذلك كان
راجعاً إلى خطأ جهة الإدارة ممثلاً في صدور القرار المطعون فيه الذي ترتب عليه
حرمان الطاعن من الفرق بين مرتبه ومخصصاته المستحقة له وبين المعاش الذي كان يصرفه
خلال الفترة من تاريخ إحالته إلى المعاش حتى بلوغه السن القانونية خاصة إذا ما أخذ
في الاعتبار تقدمه في السن وعدم قدرته على التكسب، وإذ قامت علاقة السببية بين
الخطأ والضرر فمن ثم تتوافر الشروط الواجبة لطلب الطاعن تعويضه تعويضاً مؤقتاً
ويتعين لذلك القضاء بأحقيته في طلب التعويض مع إلزام جهة الإدارة المصروفات عملاً
بنص المادة 184 مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبإلغاء القرار رقم 5 الصادر من وزير التعليم بتاريخ 19/ 1/ 1984 فيما تضمنه من إحالة الطاعن إلى المعاش مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب وبإلزام الجهة الإدارية بأن تؤدي للطاعن تعويضاً مؤقتاً قدره قرش صاغ واحد وألزمتها المصروفات.
