الطعن رقم 8 سنة 22 ق – جلسة 15/04/1952
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 3 – صـ 848
جلسة 15 من أبريل سنة 1952
برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حسني بك وكيل المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: إبراهيم خليل بك محمد أحمد غنيم بك وإسماعيل مجدي بك وحافظ سابق بك المستشارين.
القضية رقم 8 سنة 22 القضائية
تموين. إمساك دفتر لإثبات مقادير الأصناف الواردة للمحل العام وتاريخ
وردوها وما يباع منها… الخ. هذا الواجب مقصور على أصحاب المصانع والمحال العامة.
إدانة الطاعن في هذه الجريمة على افتراض أنه مدير المقهى دون تحقيق ما عسى أن يكون
له من صلة أخرى بالمحل. قصور.
إن القرار رقم 504 لسنة 1945 وهو الخاص بأحكام البطاقات وتداول السكر قد نص في المادة
الثانية منه على أن أصحاب المصانع والمحال العامة يجب أن يكون لديهم دفاتر خاص يثبتون
فيه مقادير الأصناف التي ترد لهم وتاريخ ورودها وما يبيعونه منها مع بيان اسم المشترى
وتوقيعه ومقدار المبيع وتاريخ البيع. فإذا كان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه بإدانة
الطاعن على افتراض أنه مدير المقهى وأنه مسئول بغض النظر عن مسئولية صاحب المحل، مع
اقتصار النص على أصحاب المحال، دون أن يحقق ما عسى أن يكون للطاعن من صلة أخرى بالمحل
بوصفه صاحباً له أصلاً أو بصفته مستغلاً له طبقاً لأحكام قانون المحال العامة فيعتبر
صاحباً له كذلك، فهذا الحكم يكون قاصراً قصوراً يعيبه بما يستوجب نقضه.
الوقائع
اتهمت النيابة العمومية الطاعن بأنه في يوم 24 من مايو سنة 1951 بالأربعين بوصفه صاحب مقهى لم يمسك سجلاً لقيد حركة السكر المنصرف له بمقهاه، وطلبت عقابه بالمادتين 2 و54 من القرار الوزاري رقم 504 لسنة 1945 والمادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945. ومحكمة الأربعين قضت في 29 من مايو سنة 1951 عملاً بمواد الاتهام المذكورة بتغريم المتهم مائة جنيه مصري. فاستأنف، ومحكمة السويس الابتدائية قضت حضورياً في 10 من يونيه سنة 1951 بتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في الحكم الأخير بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه دانه بالجريمة
المرفوع بها الدعوى على أساس أنه مدير المقهى في حين أن الدعوى رفعت عليه بوصفه صاحبها،
وطبقت في حقه المادة 58 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 مع أنها لا تنطبق على حالته.
وحيث إن الدعوى العمومية رفعت على الطاعن بأنه بوصفه صاحب مقهى لم يمسك سجلاً لقيد
حركة السكر المنصرف له بمقهاه، وطلبت معاقبته بالمادتين 2، 54 من القرار الوزاري رقم
504 لسنة 1945 والمادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 وأنه إذ دافع أمام
المحكمة الاستئنافية بأنه ليس صاحب المقهى، قالت المحكمة إنه بصفته المدير، فإنه طبقاً
للمادة 58 من المرسوم سالف الذكر يكون مسئولاً بغض النظر عن مسئولية صاحب المحل – لما
كان ذلك وكان القرار رقم 504 لسنة 1945 وهو الخاص بأحكام البطاقات، وتداول السكر، قد
نص في المادة الثانية منه على أن أصحاب المصانع والمحال العامة أن يكون لديهم دفتر
خاص يثبتون فيه مقادير الأصناف التي ترد لهم وتاريخ ورودها وما يبيعونه منها مع بيان
إسم المشتري وتوقيعه ومقدار المبيع وتاريخ البيع وكان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه
بإدانة الطاعن على افتراض أنه مدير المقهى، وأنه مسئول بعض النظر عن مسئوليه صاحب المحل،
وذلك مع اقتصار النص على أصحاب المحال، ودون أن يحقق ما عسى أن يكون للطاعن من صلة
أخرى بالمحل، بوصفه صاحباً له أصلاً، أو بصفته مستغلاً له طبقاً لأحكام قانون المحال
العامة، فيعتبر صاحباً له كذلك، لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه حين دان الطاعن
للأسباب المشار إليها آنفاً يكون قاصراً قصوراً يعيبه بما يستوجب نقضه.
