الطعن رقم 2487 لسنة 57 ق – جلسة 14 /01 /1993
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 44 – صـ 214
جلسة 14 من يناير سنة 1993
برئاسة السيد المستشار/ عبد الحميد الشافعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد بكر غالي، عبد العال السمان، محمد محمد محمود نواب رئيس المحكمة وعبد الملك نصار.
الطعن رقم 2487 لسنة 57 القضائية
خبرة. حكم "عيوب التدليل: مخالفة القانون: ما يعد كذلك". دعوى "إدخال
خصم في الدعوى".
إدخال خصم في الدعوى بعد إيداع الخبير تقريره فيها وتمسكه أمام محكمة الموضوع بعدم
محاجته بهذا التقرير. القضاء ضده استناداً إلى هذا التقرير. خطأ. علة ذلك.
المناط في اتخاذ الحكم من تقرير الخبير دليلاً في الدعوى أن يكون قد صدر حكم ندب الخبير
وباشر مأموريته بين خصوم ممثلين فيها وذلك تمكيناً لهم من إبداء دفاعهم وتحقق الغرض
من إجراءات الإثبات، ولما كان الثابت من مدونات الحكم الابتدائي الذي أيده الحكم المطعون
فيه وأحال إلى أسبابه أنه أسس قضاءه بإلزام الطاعنين بالمبلغ المحكوم به على تقرير
الخبير وحده ولم يكن الطاعنون – عدا الأول والثالث – مختصمين في الدعوى وقت ندب الخبير
وتقديم تقريره ومن ثم لا يحاجون بهذا التقرير، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر
فإنه يكون قد خالف القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون
ضدهما أقاما الدعوى رقم 10663 لسنة 1980 مدني شمال القاهرة الابتدائية على الطاعنين
الأول والثالث بطلب الحكم بإلزامهما بأن يؤديا لهما الريع المستحق لهما عن نصيبهما
في ريع العقار المبين بصحيفة الدعوى عن المدة من 5/ 6/ 1972 حتى 1/ 10/ 1980 وفقاً
لما يقدمه خبير الدعوى وقالا بياناً لذلك إن مورث الطاعنين الأول والثالث – …….
– كان حارساً قضائياً على العقار خلال تلك المدة ولم يدفع لهما نصيبهما في ريع ذلك
العقار، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره أدخل المطعون ضدهما باقي الطاعنين
خصوماً في الدعوى بصفتهم باقي الورثة وبتاريخ 23/ 11/ 1985 قضت المحكمة بإلزام الطاعنين
بأن يدفعوا للمطعون ضدهما من تركة مورثهم مبلغ 6531.436 جنيهاً. استأنف الطاعنون هذا
الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 57 لسنة 103 ق وبتاريخ 13/ 5/ 1987
حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت
النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه. عرض الطعن على هذه المحكمة
في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون
والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقولون إن الدعوى أقيمت على الطاعنان الأول والثالث
وحدهما ولم يختصم فيها باقي الطاعنين إلا بعد أن قدم الخبير تقريره ولم تقم المحكمة
بإعادة الدعوى إلى الخبير ليباشر مأموريته في مواجهتهم لإبداء دفاعهم وتقديم مستنداتهم
بل قضت بإلزامهم بالمبلغ الذي أظهره الخبير بصفتهم ورثة الحارس القضائي. وإذ استند
الحكم الابتدائي الذي أيده الحكم المطعون فيه لأسبابه إلى هذا التقرير فإنه يكون معيباً
بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن المناط في اتخاذ الحكم من تقرير الخبير دليلاً في الدعوى
أن يكون قد صدر حكم ندب الخبير وباشر مأموريته بين خصوم ممثلين فيها وذلك تمكيناً لهم
من إبداء دفاعهم وتحقق الغرض من إجراء الإثبات. ولما كان الثابت من مدونات الحكم الابتدائي
الذي أيده الحكم المطعون فيه وأحال إلى أسبابه أنه أسس قضاءه بإلزام الطاعنين بالمبلغ
المحكوم به على تقرير الخبير وحده ولم يكن الطاعنون – عدا الأول والثالث – مختصمين
في الدعوى وقت ندب الخبير وتقديم تقريره ومن ثم لا يحاجون بهذا التقرير. وإذ خالف المطعون
فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون بما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب
الطعن.
وحيث إنه لما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه.
