الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 68 سنة 22 ق – جلسة 10/06/1952

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 3 صـ 1071

جلسة 10 من يونيه سنة 1952

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: إبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك وإسماعيل مجدي بك وحافظ سابق بك المستشارين.


القضية رقم 68 سنة 22 القضائية

شيك. شيك لم يكن عليه تاريخ وقت تحريره. تقديمه للبنك وعليه تاريخ. ثبوت أنه لم يكن له رصيد مقابل. معاقبة مصدر الشيك.
إذا كان الثابت بالحكم أن الشيك موضوع الدعوى كان به تاريخ قبل تقديمه للمسحوب عليه، وأنه وقت تقديمه للبنك المسحوب عليه لم يكن يقابله رصيد، فإن تبرئة مصدر هذا الشيك بمقولة إنه وقت تحريره لم يكن به تاريخ – ذلك يكون خطأ في القانون، فإن إعطاء الشيك للصادر لمصلحته بغير تاريخ يفيد أن مصدره قد فوض المستفيد في وضع التاريخ قبل تقديمه إلى المسحوب عليه.


الوقائع

أقام المدعي بالحقوق المدنية (الطاعن) الدعوى مباشرة على المطعون ضده بأنه أعطاه بسوء نية شيكاً بمبلغ 600 جنيه على بنك الاستيراد والتصدير لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب وطلب عقابه بالمادتين 326/ 1، 337 من قانون العقوبات مع الحكم له بمبلغ قرش صاغ واحد تعويضاً مؤقتاً. والمحكمة قضت عملاً بمادتي الإتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل وإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنف المتهم والنيابة. ومحكمة مصر الابتدائية قضت بإلغاء الحكم وبراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه أسس قضاءه ببراءة المتهم ورفض دعوى الطاعن المدنية على أن الشيك موضوع الدعوى يعد أداة ائتمان لأنه لم يكن يحمل تاريخاً وقت إصداره وهذا خطأ في القانون فضلاً عن أن دفاع المطعون ضده لم يكن مؤسساً على ذلك بل كان مقصوراً على نفي القصد الجنائي.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بأن المطعون ضده أصدر إلى الطاعن شيكاً بمبلغ ستمائة جنيه ووقع عليه بإمضائه قضى ببراءته ورفض الدعوى المدنية استناداً إلى ما قاله من أنه "قد ثبت أن الشيك وقت تحريره لم يكن به تاريخ وهو بيان جوهري وبدونه يفقد الشيك مظهره القانوني ويصبح أداة ائتمان لا عقاب على عدم وجود رصيد يقابلها في البنك" ولما كان الثابت بالحكم أن الشيك موضوع الدعوى كان به تاريخ قبل تقديمه للمسحوب عليه وكان إعطاء الشيك للصادر لمصلحته بغير تاريخ يفيد أن مصدره قد فوض المستفيد في وضع التاريخ قبل تقديمه إلى المسحوب عليه. لما كان ذلك، وكان الحكم قد أثبت أن الشيك وقت تقديمه للبنك المسحوب عليه لم يكن يقابله رصيد فإن الحكم إذ قضى ببراءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية قبله يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ومن ثم يتعين نقضه بالنسبة إلى الدعوى المدنية وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من إلزام المطعون ضده بالتعويض المدني وإلزامه بالمصاريف.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات