الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 342 سنة 21 ق – جلسة 21 /11 /1953 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 5 – صـ 173

جلسة 21 من نوفمبر سنة 1953

القضية رقم 342 سنة 21 القضائية

برياسة السيد الأستاذ أحمد حلمي وكيل المحكمة، وبحضور السادة الأساتذة: عبد العزيز محمد، ومصطفى فاضل، وأحمد العروسي، ومحمود عياد المستشارين.
ضرائب. شركة. شركات التضامن والتوصية. الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية. فرضها على الأرباح التي يصيبها الشريك المتضامن أسوة بالممول المنفرد. عدم الاعتداد بالشخصية الاعتبارية لهذه الشركات. اختلاف هذه الشركات في هذا الخصوص عن شركات المساهمة. لا فرق في هذا الشأن بين شركات التوصية البسيطة وشركات التوصية بالأسهم. المادة 34 من القانون رقم 14 لسنة 1939.
لم يعتد القانون رقم 14 لسنة 1939 في خصوص الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية بالشخصية الاعتبارية لشركات التضامن أو التوصية فلم يخضعها – بهذا الوصف – للضريبة كما أخضع الشركات المساهمة في المادة 21 منه، بل سوّى في حكم المادة 34 بين الشريك المتضامن في هذه الشركات وبين الممول المنفرد من حيث إخضاع كل منهما للضريبة في حدود ما يصيبه من ربح. والقانون على ما جرى به قضاء هذه المحكمة لم يفرق في هذا الخصوص بين شركات التوصية البسيطة وشركات التوصية بالأسهم التي وإن شملت موصين مساهمين فهي ليست إلا شركات توصية تفرض الضريبة على مديريها الشريك العامل بمقدار نصيبه في الربح وفقاً لنص الفقرة الثالثة من المادة 34 من القانون المشار إليه أسوة بالشركاء في شركات التضامن.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحاميين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة؛
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية،
ومن حيث إن الوقائع – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أنه في سنة 1934 أسست شركة الدلتا المصرية لمضارب الأرز باعتبارها شركة توصية بالأسهم بين نيقولا موريس على أنه شريك متضامن ومدير للشركة وبين آخرين من حملة الأسهم على أنهم شركاء موصون، ونص في عقد الشركة على أن يخصص جزء من صافي الربح لتكوين احتياطي قانوني، والباقي يوزع بنسبة 85% لجملة الأسهم و15% للشريك المتضامن علاوة على مرتبه الذي يقدره مجلس الإدارة. وقد قدمت الشركة إقراراتها عن الضرائب المستحقة عليها في المدة من سنة 1940 لغاية سنة 1945، فقام خلاف بينها وبين مصلحة الضرائب على أمرين: أولهما – مرتب المدير إذ اعتبرت المصلحة هذا المرتب خاضعاً لضريبة الأرباح التجارية بينما ذهبت الشركة إلى اعتباره خاضعاً لضريبة كسب العمل. وقد قضت محكمة الإسكندرية الابتدائية المختلطة في هذا النزاع بما يتفق ووجهة نظر مصلحة الضرائب، والأمر الثاني هو، إذا كانت ضريبة الأرباح الاستثنائية المستحقة على الشريك المتضامن تحسب على أرباحه خاصة مستقلة عن أرباح الشركة كما قدرتها مصلحة الضرائب أم أنها تفرض على الأرباح الاستثنائية المستحقة على الشركة باعتبارها وحدة لها شخصيتها المعنوية. وأقام الطاعن الدعوى رقم 834 سنة 72 الإسكندرية الابتدائية المختلطة على المطعون عليها وطلب فيها الحكم بعدم إلزامه بمبلغ 408 جنيهات و58 مليماً وبمبلغ 1110 جنيهات و909 مليمات اللذين تطالب بهما مصلحة الضرائب عن الضريبة العادية والضريبة الاستثنائية على مرتب الشريك، وإلزام المصلحة برد ما حصلته بغير حق. وفي 19 من يناير سنة 1949 قضت المحكمة: أولاً – برفض الدعوى بالنسبة إلى الضريبة العادية على الأرباح التجارية والصناعية المطلوبة، وثانياً بأن الضريبة الاستثنائية المفروضة على مدير الشركة ن باموديس يجب تقديرها باعتبار المنشأة وحدة مستقلة على أن توزع بعد ذلك الضريبة المحسوبة على هذا الأساس بين الشريك المدير وبين الشركة بنسبة نصيب كل منهما في الأرباح، وقبل الفصل فيما عدا ذلك من الطلبات أمرت المحكمة المطعون عليها بإجراء تقدير جديد للضريبة الاستثنائية المستحقة على ن. باموديس على الأساس السابق بيانه. فاستأنفت المطعون عليها هذا الحكم وقيد استئنافها برقم 742 سنة 74 مختلط، ثم برقم 177 سنة 5 تجاري الإسكندرية، وطلبت فيه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في خصوص الضريبة على الأرباح الاستثنائية. وفي 9 من مارس سنة 1950 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً وفي موضوعه بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض دعوى الطاعن. فقرر الطعن في هذا الحكم بطريق النقض.
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه في سبب واحد يتحصل في أنه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك أنه قرر أن نص المادة 34 من القانون رقم 14 لسنة 1939 صريح في أن الشريك الموصي يجب أن يخضع للضريبة شخصياً، مع أن حكم هذه المادة مقصور على شركات التضامن والتوصية العادية ولا يسري على الشريك الموصي في شركات التوصية بالأسهم، وذلك لأن القانون رقم 14 لسنة 1939 قد رتب قواعد خاصة بالشركات المساهمة العادية أو بالتوصية والشركات الأخرى غير المساهمة والأفراد، ولأنه يبين من النص الفرنسي لهذا القانون أن المقصود بعبارة شركة مساهمة الشركات المساهمة العادية وشركات التوصية بالأسهم، كما أن القانون الفرنسي الذي اقتبس منه النص المقابل للمادة 34 إنما يقصد شركات التضامن أو التوصية البسيطة.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بما أورده الحكم المطعون فيه من أن الفقرة الأولى من المادة 34 من القانون رقم 14 لسنة 1939 تقرر مبدءاً عاماً وهو فرض الضريبة على كل ممول على مجموع المنشآت التي يستثمرها في مصر، وأن الفقرتين الثانية والثالثة من هذه المادة تكفلتا بتقرير أحكام الضريبة على شركات التضامن والتوصية وقد نصتا صراحة على أنه فيما يتعلق بشركات التضامن فإن الضريبة تفرض على كل شريك شخصياً عن حصته في أرباح الشركة تعادل نصيبه في الشركة. أما فيما يتعلق بشركات التوصية فتفرض الضريبة باسم كل من الشركاء المتضامنين بمقدار نصيبه في الربح، وما زاد على ذلك تفرض عليه الضريبة باسم الشركة. ولا محل مع صراحة هذا النص للاستعانة في تفسيره بالمادة 21 أو غيرها من القانون المالي الفرنسي إذ القانون المصري الواجب التطبيق صريح في تحديد مركز الشريك المتضامن في شركات التوصية عموماً فجعله ملتزماً شخصياً بالضريبة على الأرباح الاستثنائية مستقلاً عن الشركة، وهذا الذي قرره الحكم لا خطأ فيه ذلك أن القانون رقم 14 لسنة 1939 لم يعتد في هذا الخصوص بالشخصية الاعتبارية لشركات التضامن أو التوصية فلم يخضعها، بهذا الوصف، للضريبة كما أخضع الشركات المساهمة في المادة 31 منه، بل سوى في حكم المادة 34 بين الشريك المتضامن في هذه الشركات وبين الممول المنفرد من حيث إخضاع كل منها للضريبة في حدود ما يصيبه من ربح. والقانون على ما جرى به قضاء هذه المحكمة لم يفرق في هذا الخصوص بين شركات التوصية البسيطة وشركات التوصية بالأسهم والتي وإن شملت موصين مساهمين فهي ليست إلا شركات توصية تفرض الضريبة على مديرها الشريك العامل بمقدار نصيبه في الربح وفقاً لنص الفقرة الثالثة من المادة 34 من القانون المشار إليه أسوة بالشركاء في شركات التضامن.
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن الطعن على غير أساس ويتعين رفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات