الطعن رقم 456 سنة 22 ق – جلسة 26/05/1952
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 3 – صـ 991
جلسة 26 من مايو سنة 1952
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: إبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك وإسماعيل مجدي بك وحافظ سابق بك المستشارين.
القضية رقم 456 سنة 22 القضائية
تموين. تاجر لم يقيد بالسجل الخاص تاريخ استلام تجار التجزئة لمقرراتهم
من السكر. عقابه. القيد يجب أن يكون باليوم.
متى كان الحكم قد أثبت أن الطاعن (أقر بورود رسالة السكر إليه وأنه لم يرسل إلى مراقبة
التموين أو مكتب التموين الفرعي بياناً عن مقدارها وتاريخ ورودها في خلال الأجل الذي
حدده القانون) لم يقيد بالسجل الخاص تاريخ استلام تجار التجزئة لمقرراتهم من السكر،
ذلك القيد الذي يجب أن يكون باليوم كما تتحقق رقابة السلطات القائمة على التموين من
تنفيذ القانون فإنه لا يكون ثمة وجه للطعن فيه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما بدائرة مركز شبرا خيت. أولاً – لم يحيطا مكتب التموين المختص في الأسبوع الأول من أبريل سنة 1950 عن مقادير السكر المتبقية لديهما من شهر مارس سنة 1950. وثانياً: – بادلا كمية من السكر المصري بكميات من سكر وارد الخارج بغير ترخيص سابق من مكتب التموين. ثالثاً – لم يخطرا مكتب التموين المختص عن مواد التموين الواردة إليهما في خلال يومين من ورودها إليهما. رابعاً – أدليا ببيانات غير صحيحة لمكتب التموين في الإخطار عن الأرصدة المتبقية من شهر مارس سنة 1950 من مواد التموين. خامساً – لم يثبتا تواريخ الاستلام لتجار التجزئة للكسر المخصص لكل منهم في الدفتر المخصص لذلك. وطبلت عقابهما بالمواد 1 و2/ 2 و3 و12 و56 من القرار رقم 504 لسنة 1945 و55 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 و1/ 1 و3 من القرار رقم 96 لسنة 1946 و1/ 2 من القرار رقم 258 لسنة 1948. ومحكمة جنح شبرا خيت الجزئية قضت عملاً بالمواد 1 و4 من القرار الوزاري رقم 96 لسنة 1946 المعدل بالقرارين الوزاريين رقمي 258 لسنة 1948 و52 لسنة 1950 و56 من المرسوم بقانوني رقم 95 لسنة 1945 و2/2 من القرار الوزاري رقم 504 لسنة 1945 المعدل بالقرار الوزاري رقم 210 لسنة 1946 والمادتين 55 و56 من قانون العقوبات. أولاً – ببراءة المتهمين من التهم الأولى والثانية والرابعة عملاً بالمادة 172 من قانون تحقيق الجنايات. ثانياً – بحبس كل من المتهمين ستة شهور مع الشغل مع تغريم كل منهما مائة جنيه عن التهمة الثالثة وأمرت بوقف تنفيذ هذه العقوبة. ثالثا – بتغريم كل من المتهمين خمسمائة قرش عن التهمة الخامسة فاستأنف المتهمان. ومحكمة دمنهور الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… حيث إن الطاعنين يقولان في الوجه الأول إن الحكم المطعون فيه
أخطأ في تطبيق القانون، إذ دانهما بتهمة عدم الإخطار عن ورود رسالة السكر إليهما وعدم
إثبات استلام تجار التجزئة للمقدار المخصص لكل منهم بالدفاتر المعدة لذلك بمقولة إن
الإخطار الذي قام به الطاعن الأول ليس إخطاراً بالمعنى الذي قصده القانون وحصوله لغير
الجهة التي حددها في حين أن القانون أجاز أن يكون الإخطار شفوياً، وأن يكون لمراقبة
التموين. أو لمكتب التموين الفرعي، وقد تم الإخطار في اليوم التالي لوصول السكر وفقاً
للقانون، ومن ثم فلا محل للعقاب. كذلك الأمر بالنسبة إلى التهمة الثانية فإنه يكفي
بالنسبة لتاجر الجملة أن يثبت في دفاتره الشهر الذي يحصل فيه التسليم إلى تجار التجزئة
لأنهم إنما يستلمون الكمية المخصصة للشهر فلا محل إذن لأن يكون الإثبات باليوم. ومحصل
الوجه الثاني أن الحكم جاء قاصراً إذا استند إلى شهادة مراقب التموين دون أن يوردها
تفصيلاً، والي اعتراف المتهم الأول بأن الرسالة تزن مقدارا معيناً ولم يبين الحكم مراده
من الإشارة إلى هذا الاعتراف الذي إن أفاد فإنما يفيد الإخطار بوصول الرسالة، ثم قال
إن الطاعن الأول تأخر في الإخطار عن الميعاد القانوني مع أن شهادة مراقب التموين تفيد
عكس ذلك. ويضيف الطاعن الثاني أنه دفع بأنه كان مريضاً وأنه وكل أمر إدارة المحل إلى
أخيه الطاعن الأول، إلا أن المحكمة لم تعن بتحقيق هذا الدفاع أو ترد عليه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر فيه الأركان القانونية للجريمتين
اللتين دين بهما الطاعنان وأورد الأدلة التي استخلص منها ثبوتها فأثبت أن الطاعن الأول
أقر بورود رسالة السكر وأن الطاعنين لم يرسلا إلى مراقبة التموين أو مكتب التموين الفرعي
بياناً عن مقدارها وتاريخ ورودها في خلال الأجل الذي حدده القانون، كما أنهما لم يقيدا
بالسجل الخاص تاريخ استلام تجار التجزئة لمقرراتهم من السكر وأن إثبات هذا التاريخ
يجب أن يكون باليوم كما تتحقق رقابة السلطات القائمة على التموين من مراقبة تنفيذ القانون.
ولما كان ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه سديداً في القانون وكانت المحكمة قد تعرضت
لدفاع الطاعنين ففندته واطرحته للاعتبارات التي ذكرتها فإن الطعن لا يخرج من كونه جدلاً
موضوعياً مما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
