الطعن رقم 1344 لسنة 30 ق – جلسة 12 /11 /1989
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الخامسة والثلاثون – العدد الأول (من أول أكتوبر سنة 1989 إلى آخر فبراير سنة
1990) – صـ 229
جلسة 12 من نوفمبر سنة 1989
برئاسة السيد الأستاذ المستشار نبيل أحمد سعيد نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: محمد محمود الدكروري وإسماعيل عبد الحميد إبراهيم وعادل لطفي عثمان ويحيى أحمد عبد المجيد – المستشارين.
الطعن رقم 1344 لسنة 30 القضائية
عاملون مدنيون بالدولة – تسوية حالة – مفهوم الزميل في القانون
83 لسنة 1973.
أوجب المشرع تسوية حالات حملة الشهادات الواردة في القانون رقم 83 لسنة 1973 على أساس
الدرجة المقررة لتلك الشهادات في قانون المعدلات الدراسية رقم 371 لسنة 1953 بافتراض
تعيينهم في الدرجة السادسة المخفضة براتب قدره عشرة جنيهات و500 مليم وتدرجهم بالعلاوات
والترقيات – تدرج رواتب العاملين وترقياتهم على هذا الأساس يتطلب بالضرورة أن يتم على
هدى ما أصابه زملاؤهم من علاوات وترقيات – يتحدد مفهوم الزمالة في هذا الصدد بالحاصل
على شهادة دراسية تقر لها درجة بداية تعيين واحدة وتنتمي لذات المجموعة الوظيفية في
ذات الوحدة الإدارية – تطبيق.
إجراءات الطعن
بتاريخ 26 من مارس 1984 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن السيد/
رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للسكك الحديدية تقرير طعن قيد برقم 1344 لسنة 30 القضائية
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 26 من يناير 1984 في الدعوى رقم 87
لسنة 2 القضائية المقامة من السيد/ محمود سامي فريد ضد الطاعن والذي قضى بأحقية المدعي
في تسوية حالته باعتباره في الدرجة السادسة القديمة بمرتب قدره 10.500 جنيه اعتباراً
من 30/ 4/ 1943 ثم تدرج راتبه وترقياته على النحو المبين بأسباب الحكم ليصل راتبه في
1/ 7/ 1978 إلى 140 جنيهاً (مائة وأربعين جنيهاً) وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام
الهيئة المدعى عليها بالمصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة في تقرير الطعن الحكم (أولاً) بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ
الحكم المطعون فيه حتى يفصل في موضوع الطعن مع إلزام المطعون ضده مصروفات وأتعاب هذا
الطلب (ثانياً) بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى
وإلزام المطعون ضده بالمصروفات وأتعاب المحاماة عن الدرجتين.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني مسبباً ارتأت فيه قبول الطعن شكلاً
ووقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه وبأحقية المدعي
في صرف الفروق المالية المترتبة على تسوية حالته بالقرار رقم 623 لسنة 1978 اعتباراً
من 1/ 7/ 1975 ورفض ما عدا ذلك من طلبات وإلزامه وجهة الإدارة المصروفات مناصفة.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة فقررت بجلسة 23/ 11/ 1987 إحالته إلى
المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) التي نظرته بجلسة 13/ 12/ 87 وفي جلسات
تالية وبعد أن استمعت ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوي الشأن قررت بجلسة 8/ 10/ 1989
إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته مشتملة على أسبابه عند النطق
به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن عناصر هذه المنازعة على ما تبين من الأوراق تجمل في أنه بتاريخ 13/ 2/ 1979
أقام محمود سامي فريد الدعوى رقم 87 لسنة 2 القضائية أمام محكمة القضاء الإداري بالمنصورة
طالباً الحكم بإعادة تسوية حالته وفق القرار رقم 623 لسنة 1978 بشأن معادلة بعض المؤهلات
الدراسية بالمؤهلات الواردة بالجدول المرافق للقانون رقم 83 لسنة 1973 على أساس اعتبار
إبراهيم كمال أحمد خليل الذي يعمل بهندسة الإشارات المعين في 10/ 11/ 1943 زميلاً له
في تلك التسوية وليكون مرتبه 130 جنيهاً في 1/ 1/ 1977 و140 جنيهاً في 1/ 1/ 1978 أسوة
بالزميل المشار إليه وصرف الفروق المستحقة وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات ومقابل
أتعاب المحاماة.
وقال بياناً لدعواه إنه حاصل على دبلوم المدارس الثانوية الصناعية وعين بالهيئة بتاريخ
30/ 4/ 1943 وتدرج في وظائفها إلى أن قامت بتسوية حالته وفق القرار رقم 623 لسنة 1978
المشار إليه إذ أن مؤهله من المؤهلات التي يشملها ذلك القرار وقد أسفرت التسوية عن
بلوغ راتبه 124 جنيهاً في 1/ 1/ 1977 ثم منح العلاوتين المنصوص عليهما في القانون رقم
47 لسنة 1978 فأصبح راتبه 134 جنيهاً من 1/ 1/ 1978 وأضاف المدعي أن هذه التسوية ليست
صحيحة لأن الزميل الذي اتخذ أساساً له وهو محمد فوزي جاد الحق عين في 21/ 9/ 1944 بينما
عين المدعي في 30/ 4/ 1943 قبل تعيين الأولى بمدة تجاوز السنة مما لا يعتبر معه المذكور
زميلاً له وكان يتعين اتخاذ أقرب المعينين له زميلاً في تلك التسوية وهو إبراهيم كما
أحمد خليل بهندسة إشارات الزقازيق الذي عين في 10/ 11/ 1943 وقد رفضت الجهة الإدارية
اعتبار الآخر زميلاً له في تلك التسوية بدعوى أنه يتبع هندسة الإشارات وأن المدعي يتبع
هندسة السكة الحديد ولكل من الجهتين ميزانيته المستقلة.
وردت الجهة الإدارية على الدعوى طالبة رفضها على سند من أن الزميل الذي يطالب المدعي
مساواته به يتبع هندسة الإشارات بينما يتبع المدعي هندسة السكك الحديدية التي لها ميزانية
مستقلة بالهيئة وأن إجابة المدعي إلى طلبه من شأنها الإخلال بأقدميته بين زملائه في
الجهة التي يتبعها.
وبجلسة 22/ 12/ 1983 أبدى المدعي أن المؤهل الحاصل عليه سنة 1940 وهو شهادة إتمام الدراسة
بالمدارس الثانوية الصناعية المسبوقة بالشهادة الابتدائية وبجلسة 26/ 1/ 1984 قضت المحكمة
بأحقية المدعي في تسوية حالته باعتباره في الدرجة السادسة القديمة براتب قدره (10.500
جنيهات) من 30/ 4/ 1943 وتدرج راتبه وترقياته على النحو المبين بأسباب الحكم ليصل راتبه
في 1/ 7/ 1978 إلى 140 جنيهاً وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الهيئة المدعى عليها
المصروفات وأقامت المحكمة قضاءها على أن المادة من قانون تصحيح أوضاع العاملين
المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 قد ناطت بالوزير المختص بالتنمية
الإدارية بيان الشهادات التي توقف منحها والمعادلة للمؤهلات الواردة بالجدول المرافق
للقانون رقم 83 لسنة 1973 وقد أصدر نائب رئيس الوزراء للتنمية الاجتماعية القرار رقم
623 لسنة 1978 الذي قضى في مادته الأولى بأن تعادل الشهادات والمؤهلات الدراسية (وعددها
خمس عشرة) التي توقف منحها بالشهادات المحددة بالجدول المرفق بالقانون رقم 83 لسنة
1973 وقد وردت بين هذه الشهادات شهادة إتمام الدراسة للمدارس الصناعية نظام حديث (دفعات
من 38 حتى 1942) وأنه متى طبقت على العامل أحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 وقرار نائب
رئيس الوزراء للتنمية الاجتماعية رقم 623 لسنة 1978 فإنه يستفيد من تسوية حالته وفقاً
لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 بتصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام
وبمراعاة القواعد والضوابط المنصوص عليها في ذلك القانون وأنه لما كان الثابت من الأوراق
أن المدعي حاصل على شهادة إتمام الدراسة بالمدارس الصناعية دفعة 1943 وعين بالهيئة
في 30/ 4/ 1943 وقد سويت حالته بموجب القرار رقم 623 لسنة 1987 على أساس مساواته بحالة
محمد فوزي جاد الحق المعين في الهيئة بتاريخ 26/ 9/ 1944 وبلغ راتبه بالتسوية 124 جنيهاً
في 1/ 1/ 1977 وأن الهيئة رفضت مساواته بحالة إبراهيم كمال أحمد خليل الحاصل على ذات
مؤهله والمعين في الهيئة بتاريخ 10/ 11/ 1943 والذي سويت حالته بدوره أسوة بزميله وديع
إبراهيم فهمي المعين في الهيئة بتاريخ 28/ 2/ 1944 والذي بلغ راتبه في تلك التسوية
130 جنيهاً في 1/ 1/ 1977 ارتكاناً إلى أن الأخيرين يتبعان هندسة الإشارة بينما يتبع
المدعي هندسة السكك الحديدة التي لها ميزانية مستقلة بالهيئة وأن مساواته بالزميلين
المذكورين يترتب عليها أن يصبح في وضع أفضل من زملائه الذين يعملون معه في هندسة السكك
الحديدية بالمخالفة لحكم المادة الثامنة من القانون رقم 11 لسنة 1975 بشأن تصحيح أوضاع
العاملين المدنيين في الدولة والقطاع العام وهو مبرر غير سائغ لأنه لئن كانت تلك المادة
قد أوجبت ألا يترتب على تطبيق القانون حصول العامل على ميزة في الأقدمية أو الترقية
أو الراتب بالنسبة لزملائه في التخرج الذين عينوا معه في ذات الجهة الإدارية فإنه من
باب أولى لا يجوز للجهات الإدارية أن ترتب ميزة لبعض العاملين بها على زملائهم رغم
خضوعهم جميعاً لقاعدة قانونية واحدة وأنه يتعين مساواة المدعي بالزميل المعين معه في
ذات السنة وفي تاريخ لاحق عليه وهو كمال أحمد خليل دون الزميل الذي عين بعده بمده تجاوز
عاماً وهو محمد فوزي جاد الحق.
وحيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك أن
الحكم لم يعتد بالزميل الذي يعمل مع المدعي في ذات الوحدة الإدارية بهندسة السكك الحديدية
وهو محمد فوزي جاد الحق وأوجب مساواته بزميل يعمل في هندسة الإشارات وهي وحدة أخرى
غير التي يعمل بها المدعي والتي لها ميزانية مستقلة بالهيئة فضلاً عن أن المحكمة إذ
قضت بأحقية المدعي في أن يصل راتبه بالتسوية إلى مبلغ 140 جنيهاً تكون قد تجاوزت اختصاصها
إلى توجيه أوامر للجهة الإدارية بالوصول بتسوية المدعي إلى ذلك الراتب يضاف إلى ما
تقدم أنه لما كان المدعي قد سويت حالته وفقاً للقرار رقم 623 لسنة 1978 الذي أسبغت
عليه المشروعية بموجب القانون رقم 135 لسنة 1980 وكان المدعي قد أقام دعواه قبل صدور
هذا القانون الخير فما كان يجوز بالتالي إعمال ذلك القرار في شأنه في ذلك الحين على
وجه من مؤداه أنه كان يتعين إلزام المدعي المصروفات اعتباراً بأن حقه في إجراء التسوية
إنما تقرر بموجب أحكام قانون لاحق على إقامة دعواه.
وحيث إن المادة من القانون رقم 11 لسنة 1975 قضت بأن تسوى حالة حملة الشهادات
التي توقف منحها والمعادلة للشهادات المحددة بالجدول المرفق بالقانون رقم 83 لسنة 1973
بشأن تسوية حالة بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية طبقاً لأحكامه ويصدر قرار
من الوزير المختص بالتنمية الإدارية ببيان الشهادات المعادلة للمؤهلات المشار إليها
وذلك بعد موافقة اللجنة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة الثامنة من القانون
رقم 58 لسنة 1971 في حين قضت المادة الثانية من القانون رقم 83 لسنة 1973 بأن يمنح
العاملون المنصوص عليهم في المادة السابقة الدرجة الماهية المحددة في الجدول المرفق
بالقانون رقم 371 لسنة 1953 سالف الذكر وذلك من تاريخ تعيينهم أو حصولهم على المؤهل
أيهما أقرب وتدرج مرتباتهم وترقياتهم وأقدمياتهم على هذا الأساس.
وحيث إن المادة الثانية من قرار وزير التنمية الاجتماعية رقم 623 لسنة 1978 تنص على
أن يمنح العاملون المدنيون بالجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة الحاصلون على المؤهلات
المشار إليها في المادة السابقة الدرجة والماهية المحددة في الجدول المرفق بالقانون
رقم 371 لسنة 1953 الخاص بالمعادلات الدراسية (الدرجة السادسة القديمة بمرتب 10 جنيهات
و500 مليم) وذلك من تاريخ تعيينهم أو حصولهم على المؤهل أيهما أقرب وتدرج مرتباتهم
وترقياتهم على هذا الأساس، وقد نص القانون رقم 135 لسنة 1980 في مادته الأولى على أن:
"تضاف إلى الجدول المرفق بالقانون رقم 83 لسنة 1973 بشأن تسوية حالات بعض العاملين
من حملة والمؤهلات الدراسية والمؤهلات والشهادات الدراسية التي توقف منحها وكان يتم
الحصول عليها بعد دراسة تستغرق خمس سنوات دراسية على الأقل بعد شهادة إتمام الدراسة
الابتدائية (قديم) أو بعد امتحان مسابقة القبول التي تنتهي بالحصول على مؤهل بعد خمس
سنوات دراسية على الأقل أو بعد دراسة تستغرق ثلاث سنوات دراسية على الأقل بعد شهادة
الإعدادية بأنواعها المختلفة أو ما يعادل هذه المؤهلات وتعتبر من المؤهلات المشار إليها
الشهادات المحددة بالقانون رقم 71 لسنة 1974 والقانون رقم 72 لسنة 1974 بتقييم بعض
المؤهلات العسكرية وكذلك التي شملها قرار وزير التنمية الإدارية رقم 2 لسنة 1976 وقرار
نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الاجتماعية رقم 623 لسنة 1978.
وعلى الجهات الإدارية المختصة تحديد المؤهلات والشهادات…..
ونصت المادة الثانية من ذلك القانون على أن: "تسوى حالات العاملين بالجهاز الإداري
للدولة والهيئات العامة الموجودين بالخدمة في 31/ 12/ 1974 والحاصلين على أحد المؤهلات
والشهادات الدراسية المشار إليها في المادة السابقة طبقاً لأحكام القانون رقم 83 لسنة
1973 المشار إليه……..
وحيث إن البين من هذه النصوص أن القانون رقم 11 لسنة 1975 قضى بتسوية حالة حملة الشهادات
التي توقف منحها المعادلة للشهادات المحددة بالجدول المرفق بالقانون رقم 83 لسنة 1973
وفقاً لأحكامه، وبأن يصدر قرار من الوزير المختص بالتنمية الإدارية ببيان هذه الشهادات،
وقد صدر في هذا الشأن قرار نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الاجتماعية رقم 623 لسنة
1978 الذي قضى بأن يمنح العاملون المدنيون بالجهاز الإداري للدولة الحاصلون على المؤهلات
المبينة في المادة الأولى من ذلك القانون ومنها شهادة دبلوم المدارس الصناعية نظام
الخمس سنوات الدرجة والماهية المحددة في الجدول المرفق بالقانون رقم 371 لسنة 1953
الخاص بالمعادلات الدراسية (الدرجة السادسة المخفضة براتب عشرة جنيهات و500 مليم) وذلك
من تاريخ تعيينهم أو حصولهم على المؤهل أيهما أقرب وتدرج مرتباتهم وترقياتهم على هذا
الأساس وقد أقر القانون رقم 135 لسنة 1980 في مادته الأولى إضافة الشهادات الواردة
في قرار نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الاجتماعية رقم 623 لسنة 1978 المشار إليه
إلى الشهادات الواردة في القانون رقم 83 لسنة 1973 وأنه في مادته الثانية تسوية حالة
حملة تلك الشهادات وفق أحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 على أن تبدأ التسوية بافتراض
التعيين في الدرجة السادسة المخفضة بمرتب شهري قدره عشرة جنيهات و500 مليم وحيث إنه
لما كانت هذه الأحكام قد أوجبت تسوية حالات حملة الشهادات الواردة في القانون رقم 83
لسنة 1973 أو المضافة إليها بالقانون رقم 135 لسنة 1980 والقرار رقم 623 لسنة 1978
على أساس الدرجة المقررة لتلك الشهادات في قانون المعادلات الدراسية رقم 371 لسنة 1953
وبافتراض تعيينهم في الدرجة السادسة المخفضة براتب قدره عشرة جنيهات و500 مليم وتدرجهم
بالعلاوات والترقيات ولما كان ذلك وكان تدرج رواتب العاملين وترقياتهم على هذا الأساس
يتطلب بالضرورة أن يتم على هدي ما أصابه زملاؤهم وأدركهم من علاوات وترقيات وأنه لئن
كان مفهوم الزمالة يتحدد في هذا الصدد تقيداً بالحاصلين على شهادات دراسية تقرر لها
درجة بداية تعيين واحدة وتنتمي لذات المجموعة الوظيفية من المعينين في ذات الوحدة الإدارية
فإنه إذا ما ضمت الجهة الإدارية وحدات أو إدارات أو قطاعات متميزة في الموازنة مستقلة
بدرجاتها وأقدمياتها عن سائر الوحدات الأخرى فإن وصف الزميل لا يتحقق حينئذ إلا بالنسبة
إلى من ينتمون لذات الوحدة أو الإدارة أو القطاع ويصيبون في الموازنة وظائف منفصلة
تنظمهم في إطارها أقدمية واحدة ضرورة أن يكون تدرج راتب العامل بالعلاوات والترقيات
في التسوية في ضوء من مقارنة عادلة بأولئك الذين تتماثل أوضاعهم فيما يتصل بترتيب الأقدمية
المعاملين على أساسه من المنخرطين في ترتيب أقدمية واحد تحقيقاً للمساواة بين العاملين
وتلافياً للإخلال بها خلطاً بين أقدميات العاملين الذين لا تتماثل أوضاعهم الوظيفية
من حيث الأقدمية.
وحيث إن البين من استعراض وقائع النزاع أن المدعي يتبع هندسة السكك الحديدية التي تستقل
بدرجاتها وأقدمياتها عن سائر قطاعات الهيئة الأخرى وبالتالي فإن المدعي لا تجمعه والعامل
الذي ينشد التساوي به (إبراهيم كمال أحمد خليل) أقدمية واحدة إذ أن الأخير يتبع هندسة
الإشارة التي تنفصل بأقدمياتها ودرجاتها عن هندسة السكك الحديدية ومتى كان ذلك وكانت
جهة الإدارة قد قامت بتسوية حالة المدعي على أساس مقارنته بأول عامل تال له في تاريخ
التعيين ممن يتبعون ذات القطاع (هندسة السكك الحديدية) فمن ثم تكون قد أعملت في شأنه
حكم صحيح القانون وتضحى دعواه فاقدة لسندها جديرة برفضها وإذ ذهب الحكم المطعون فيه
مذهباً مغايراً فيكون قد جاء على خلاف أحكام القانون ويتعين لذلك الحكم بقبول الطعن
شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المدعي المصروفات.
