الطعن رقم 165 سنة 21 ق – جلسة 22 /10 /1953
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 5 – صـ 91
جلسة 22 من أكتوبر سنة 1953
القضية رقم 165 سنة 21 القضائية
برياسة السيد الأستاذ أحمد حلمي وكيل المحكمة، وبحضور السادة الأساتذة:
عبد العزيز محمد وكيل المحكمة، وسليمان ثابت، ومصطفى فاضل، وعبد العزيز سليمان المستشارين.
إعلان. شفعة. دعوى الشفعة. بطلان إعلان أحد الخصوم الواجب اختصامهم فيها. على المحكمة
أن تقضي ببطلان الإعلان في غيبة هذا الخصم. لباقي الخصوم الحاضرين أن يتمسكوا بهذا
البطلان. لا يسقط حقهم فيه عدم سبق تمسكهم به لدى محكمة أول درجة ولا عدم إبدائه في
صحيفة الاستئناف. المادة 95 مرافعات.
توجب المادة 95 من قانون المرافعات على المحكمة قبل أن تصدر حكمها في غيبة المدعى عليه
أن تتحقق من صحة إعلانه، وأن تحكم من تلقاء نفسها ببطلان صحيفة افتتاح الدعوى إذا تبين
لها بطلانها، كما أن للخصوم الحاضرين أن يتمسكوا بهذا البطلان متى كانت الدعوى لا تقوم
لها قائمة إلا بإعلان الخصم الغائب كما هو الحال في دعوى الشفعة ولا يسقط حقهم فيه
عدم سبق تمسكهم به لدى محكمة أول درجة ولا عدم إبدائه في صحيفة الاستئناف، لأن الدفع
في هذه الصورة لا يعتبر من الدفوع المنصوص عليها في المادة 132 من قانون المرافعات
التي تسقط إذا لم تبد قبل التكلم في الموضوع، بل هو دفع متعلق بصحة انعقاد الخصومة
بين أطرافها الواجب اختصامهم قانوناً.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة
المحامين عن الطاعنين والمطعون عليه الأول والنيابة العامة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
… ومن حيث إن واقعة الدعوى كما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل
في أنه بموجب عقد تاريخه 14 ديسمبر سنة 1948 ومسجل في 9 يناير سنة 1949 باع محمد خضري
الجوهري – المطعون عليه الثاني – ويوسف محمد ستيتة 17 قيراطاً وسهماً واحداً أرضاً
زراعية بناحية النخاس إلى الطاعنين وحسن أحمد عبد الكريم من ذلك 12 قيراطاً باعها الأول
إلى الطاعنين و5 قراريط وسهم واحد باعها يوسف محمد ستيتة منها قيراطان و12 سهماً إلى
حسن أحمد عبد الكريم والباقي للطاعنين وذلك بثمن إجمالي للقطع جميعها مقداره 570 جنيهاً
ولما كان للمطعون عليه الأول أرض تجاور 12 قيراطاً من الأطيان المبيعة وتشترك أطيانه
معها في بعض حقوق الارتفاق أظهر رغبته في أخذ هذا المقدار بالشفعة بإنذار وجهه إلى
البائع والمشترين في 2 من نوفمبر سنة 1948 وأردف ذلك برفع دعوى الشفعة لدى محكمة مركز
الزقازيق وقيدت برقم 89 سنة 1949 طلب فيها أحقيته في أخذ هذا المقدار أي 12 قيراطاً
شيوعاً في 21 قيراطاً وسهمان بالشفعة نظير الثمن الحقيقي ومقداره 120 جنيهاً أو الثمن
الذي يثبت أنه حقيقي وقد حضر الطاعنون "المشترون" أمام المحكمة ولم يحضر البائع "المطعون
عليه الثاني" ودفع الطاعنون الدعوى بثلاثة دفوع عدم قبولها لأن الشفيع لا يملك
بعقد مسجل سقوطها لعلم الشفيع بالبيع قبل إظهار رغبته بستة أشهر سقوط حقه لسبق
تنازله ضمناً عن الشفعة. وفي 31 من مارس سنة 1949 أصدرت محكمة مركز الزقازيق حكمها
برفض الدفع الأول وقبل الفصل في باقي الدفوع بإحالة الدعوى إلى التحقيق وأيدت محكمة
ثاني درجة هذا الحكم ثم نفذ الشق التمهيدي منه بسماع شهود الطرفين إثباتاً ونفياً.
وفي 11 من نوفمبر سنة 1950 قضت محكمة أول درجة برفض باقي الدفوع وبأحقية المطعون عليه
الأول في الشفعة نظير ثمن مقداره 120 جنيهاً وبإلزام الطاعنين بالمصروفات و300 قرش
أتعاباً للمحاماة. فاستأنف الطاعنون هذا الحكم لدى محكمة الزقازيق الابتدائية بهيئة
استئنافية وقيد الاستئناف برقم 226 سنة 1950 وطلبوا في عريضة استئنافهم قبوله شكلاً
وفي الموضوع إلغاء الحكم المستأنف والحكم أصلياً برفض دعوى الشفعة واحتياطياً بسقوط
الحق فيها وبإلزام المطعون عليه الأول بالمصروفات وأتعاب المحاماة. وبجلسة المرافعة
لدى محكمة ثاني درجة أثار محامي الطاعنين دفعاً بسقوط حق الشفيع، لأن عريضة دعوى الشفعة
أعلنت إلى الطاعنين إعلاناً باطلاً في مواجهة عمدة الناحية بحجة غيابهم وعدم وجود من
يتسلم الإعلان عنهم ولأن البائع "المطعون عليه الثاني" لم يعلن بدعوى الشفعة إعلانا
صحيحاً لشخصه أو لمحله، بل أعلن مع العمدة لغيابه، ولأن الشفعة لم تتناول باقي الأطيان
التي بيعت في نفس العقد من البائع الآخر يوسف محمد ستيته الذي كان يجب إعلانه في الدعوى.
ولم يحضر البائع محمد خضري، المطعون عليه الثاني لدى محكمة ثاني درجة، كما لم يحضر
أمام محكمة أول درجة، ولكنه قدم مذكرة بعد إقفال باب المرافعة دفع فيها ببطلان إجراءات
رفع الدعوى لبطلان عريضتها وسقوط حق الشفعة تبعاً لذلك. وفي 31 من مارس سنة 1951 قضت
محكمة ثاني درجة: أولاً – بقبول الاستئناف شكلاً. وثانياً – برفض الدفع ببطلان صحيفة
الدعوى وبسقوط حق الشفيع في الشفعة وهو الدفع المؤسس على عدم إعلان البائع بها إعلاناً
صحيحاً وعدم تمثيل البائع الآخر فيها والحكم باعتبار الصحيفة صحيحة وحق الشفعة قائماً،
وثالثاً – بتأييد الحكم المستأنف بكامل أجزائه وبإلزام المستأنفين بالمصروفات الاستئنافية
و300 قرش أتعاب للمحاماة للمستأنف عليه الأول. فقرر الطاعنون بالطعن في هذا الحكم بطريق
النقض.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه في السببين الأول والثاني مخالفته
للقانون وخطؤه في تطبيقه وتأويله،
ذلك أنهم تمسكوا لدى محكمة ثاني درجة ببطلان إعلانهم وكذا بإعلان المطعون عليه الثاني
"البائع" بدعوى الشفعة استناداً إلى أن المحضر لم يثبت في محضره جميع خطواته في هذه
الإعلانات واكتفى بأن أثبت أنه أعلنهم جميعاً في شخص العمدة لغيابهم وقتذاك وكان عليه
أن يبين في محضره أنه توجه إلى محل كل منهم فلم يجده ولم يجد فيه من يجوز أن يتسلم
عنه وأنه انتقل بعد ذلك إلى محل العمدة وسلمه صورة الإعلان وقالوا إنه إذا كان هذا
البطلان قد زال بالنسبة إليهم بحضورهم أمام محكمة أول درجة عملاً بالمادة 138 من قانون
المرافعات فإنه لم يزل بالنسبة إلى البائع "المطعون عليه الثاني"، الذي لم يحضر لدى
محكمة أول درجة وقدم مذكرة إلى محكمة ثاني درجة تمسك فيها ببطلان إعلانه بصحيفة افتتاح
الدعوى، ومن ثم لا تكون دعوى الشفعة قد رفعت عليه لعدم إعلانه بها إعلاناً صحيحاً وبالتالي
لا تكون الدعوى مقبولة لأن المادة 15 من قانون الشفعة القديم التي تقابلها المادة 943
من القانون المدني توجب أن ترفع دعوى الشفعة على المشتري والبائع وإلا سقط الحق فيها
وهذا السقوط متعلق بالنظام العام ويجوز التمسك به في أية حالة كانت عليها الدعوى، تمسكوا
بذلك كله فكان رد الحكم على هذا الدفاع: "من حيث إنه بالاطلاع على إعلان صحيفة الدعوى
الابتدائية يتضح أن المحضر سلم إعلان البائع والمشترين الثلاثة وهم المستأنفون إلى
عمدة البلدة لعدم وجود من يتسلم عنهم وقد حضر المشترون أمام محكمة أول درجة في كل أدوار
المرافعة أمامها الأمر الذي يقطع بحصول الإعلان إليهم وتلك العبارات التي ذكرها المحضر
في أصل إعلان الدعوى وإن ذكرت مقتضبة إلا أنها تحمل في طياتها أنه اتخذ كافة الإجراءات
التي فصلتها المادة 12 مرافعات من أنه ذهب إلى محل إقامة البائع والمشترين فلم يجد
أحداً منهم في مسكنه ولم يجد أحداً من توابعهم أو أصهارهم ليسلمه الإعلان فسلمه لعمدة
البلدة وهذه البيانات تعد كافية في صحة الإعلان، لأن تكليف المحضر بعمل محضر مفصل مطول
في أصل كل إعلان وصورته أمر فيه إرهاق له وإعنات خصوصاً إذا راعينا أن كل محضر يحمل
معه في المأمورية الواحدة عشرات بل مئات الإعلانات فضلاً عن الأوراق الواجب عليه تنفيذها
بالحجوز أو التسليم أو غير ذلك…. ومن حيث إن المستأنف عليه الأول "المطعون عليه الأول"
رد على الدفع المقدم من المستأنفين بسقوط حقهم فيه لعدم إبدائه قبل الدفع بعدم قبول
الدعوى الذي تقدموا به لمحكمة أول درجة وقبل أي طلب أو دفاع فيها، كما أنهم لم يتمسكوا
به في صحيفة الاستئناف وبذلك يكون حقهم قد سقط في الدفع المذكور وذلك تطبيقاً لنص المادة
141 مرافعات جديدة. ومن حيث إنه بمطالعة المادة المذكورة والرجوع إلى صحيفة الاستئناف
يتضح أن أصحاب الدفع الأولين وهم المستأنفون دفعوا أمام محكمة أول درجة بعدم قبول دعوى
الشفعة لأن الشفيع ليس مالكاً وقد قضى برفض هذا الدفع ابتدائياً واستئنافياً بالدعوى
رقم 68 سنة 1949 استئناف الزقازيق المضمومة ولم يتمسكوا هناك أيضاً بدفع البطلان مع
قيام الحالة أمامهم كما أنهم لم يتمسكوا به في صحيفة الاستئناف الحالي، وهذا مسقط لحقهم
في إثارته الآن وكذلك بعد أن ترافعوا في موضوع هذا الاستئناف، أما بالنسبة للبائع وهو
المستأنف عليه الثاني فقد ضل الطريق السوي هو الآخر حيث تقدم بالدفع في مذكرته المقدمة
بعد إقفال باب المرافعة في الدعوى وحجزها للحكم وكان يتعين عليه إذا أراد أن يقف موقفاً
صحيحاً أن يرفع استئنافاً عن الحكم الصادر من محكمة أول درجة ويتمسك فيه بالبطلان على
فرض وجوده خصوصاً أن هذا الحكم غير قابل للمعارضة تصريح نص المادة 386 مرافعات والمادة
943 مدني أهلي جديدة، لأن دعاوى الشفعة مما يحكم فيه على وجه السرعة فلا تجوز المعارضة
في الأحكام الصادرة فيها ومن ثم يكون حقه قد سقط هو الآخر في الدفع تطبيقاً لنص المادة
141 مرافعات جديدة. ومن حيث إنه ظاهر من ذلك أن لا وجود للبطلان أصلاً لوقوع الإعلان
صحيحاً، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإنه لو فرضنا جدلاً وجود البطلان فإن الدافعين به
قد سقط حقهم فيه لإبدائه بعد فوات موعده الصحيح". وهذا الذي قرره الحكم مخالف للقانون
من وجهين: الأول – إذ أعفى المحضر من بيان جميع خطواته في الإعلان بعلة كثرة العمل
المطلوب من المحضرين وهي علة لا تبيح مخالفة أحكام القانون وما استقر عليه قضاء محكمة
النقض في هذا الخصوص، والثاني – إذا اعتبر الدفع من المشترين بعدم قبول دعوى الشفعة
لعدم إعلان البائع بها إعلاناً صحيحاً مما لا يجوز إبداؤه منهم بعد التكلم في الموضوع
مع أنه دفع موضوعي تجوز إثارته في أية حالة كانت عليها الدعوى.
ومن حيث إن هذا النعي في محله ذلك: أولاً – أن المادة 95 من قانون المرافعات توجب على
المحكمة قبل أن تصدر حكمها في غيبة المدعى عليه أن تتحقق من صحة إعلانه وأن تحكم من
تلقاء نفسها ببطلان صحيفة افتتاح الدعوى إذا تبين لها بطلانها، كما أن للخصوم الحاضرين
أن يتمسكوا بهذا البطلان متى كانت الدعوى لا تقوم لها قائمة إلا بإعلان الخصم الغائب
كما هو الحال في دعوى الشفعة وليس يسقط حقهم فيه عدم سبق تمسكهم به لدى محكمة أول درجة
ولا عدم إبدائه في صحيفة استئنافهم، لأن الدفع في هذه الصورة لا يعتبر من الدفوع المنصوص
عليها في المادة 132 من قانون المرافعات التي تسقط إذا لم تبد قبل التكلم في الموضوع،
إذ هو دفع متعلق بصحة انعقاد الخصومة بين أطرافها الواجب اختصامهم قانوناً، ومن ثم
يكون الحكم قد أخطأ في تقريره سقوط حق الطاعنين في التمسك بالدفع المشار إليه، وثانياً
أخطأ الحكم كذلك في اعتباره ما أثبته المحضر من تسليم إعلان البائع إلى عمدة البلدة
لغياب المراد إعلانه وقتذاك كافياً لصحة الإعلان بمقولة "إن تكليف المحضر بعمل محضر
مفصل مطوّل في أصل كل إعلان وصورته أمر فيه إرهاق له وإعنات…" ذلك أن الأصل أن يسلم
الإعلان لنفس الخصم أو لمحله نظراً لما يترتب على الإعلان من كسب حقوق أو ضياعها. فإذا
توجه المحضر إلى محل إعلانه ولم يجده ولم يجد أحداً من تابعيه أو من أقاربه الساكنين
معه فيسلم الصورة على حسب ما يقتضيه الحال إما لحاكم البلدة أو لشيخها، وعليه أن يبين
جميع ذلك في الأصل والصورة كما يجب عليه أن يثبت فيهما وقت انتقاله إلى محل المراد
إعلانه (المواد 3 و6 و7 من قانون المرافعات القديم) وقد نصت المادة 22 من قانون المرافعات
القديم على وجوب مراعاة المواعيد والإجراءات المقررة في المادة المشار إليها وإلا فيكون
العمل لاغياً وردد قانون المرافعات الجديد هذه الأحكام في المواد 10 و11 و12 و24 وجرى
قضاء هذه المحكمة على أنه عملاً بالمادة 7 من قانون المرافعات القديم يجب على المحضر
قبل أن يسلم صورة الإعلان إلى شيخ البلد أن يكون قد توجه إلى محل إقامة المطلوب إعلانه
وتحقق من غيابه هو ومن يكون مقيماً معه من خدم أو أقارب ثم يثبت ذلك كله في محضره،
فإذا هو اكتفى بما أثبته في محضره من أنه أعلن الخصم المراد إعلانه مخاطباً مع شيخ
البلد لغيابه فإن الإعلان يكون معيباً، ومن ثم يكون مخالفاً للقانون ما قرره الحكم
المطعون فيه من صحة إعلان صحيفة دعوى الشفعة إلى البائع محمد خضري الجوهري الذي أثبت
المحضر أنه أعلنه "مخاطباً مع عمدة الناحية لغيابه وقتها" ويتعين نقض الحكم المطعون
فيه لخطئه في تطبيق القانون دون حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن.
ومن حيث إن الدعوى صالحة للحكم فيها.
وحيث إنه لما كان يبين من الاطلاع على الصورة الرسمية لصحيفة افتتاح دعوى الشفعة المقدمة
من الطاعنين ضمن أوراق الطعن أن المحضر أثبت فيها أنه أعلن محمد خضري الجوهري "البائع"
"مخاطباً مع عمدة الناحية لغيابه وقتها". وهذه العبارة في ذاتها لا تفيد أنه انتقل
إلى محل المراد إعلانه وتحقق من عدم وجوده وعدم وجود واحد ممن يصح تسليم الإعلان إليه،
كما أنها خلو من تحديد وقت انتقاله إلى محل المذكور مع وجوب هذا البيان قانوناً، وكانت
المادة 15 من قانون الشفعة القديم المنطبقة على واقعة الدعوى توجب مخاصمة البائع والمشتري
في الدعوى وإلا كانت غير مقبولة وكان لا فرق في الحكم بين ما إذا كان لم يحصل إعلان
البائع أصلاً أو كان إعلانه قد وقع باطلاً كما هو الحال في الدعوى، وكان على المحكمة
بمقتضى المادة 95 من قانون المرافعات أن تتحقق من صحة إعلان الخصم الغائب قبل الحكم
في الدعوى وأن تحكم ببطلان الإعلان من تلقاء نفسها إذا ثبت لها بطلانه – لما كان ذلك
فإن الدفع الذي أبداه الطاعنون بعدم قبول دعوى الشفعة لعدم إعلان البائع بها إعلاناً
صحيحاً يكون مقبولاً منهم وعلى أساس سليم ويتعين إلغاء الحكم المستأنف والحكم على مقتضى
هذا الدفع.
