الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2940 لسنة 34 ق – جلسة 11 /11 /1989 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الخامسة والثلاثون – العدد الأول (من أول أكتوبر سنة 1989 إلى آخر فبراير سنة 1990) – صـ 221


جلسة 11 من نوفمبر سنة 1989

برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد أنور محفوظ رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: محمد المهدي مليحي، ومحمد أمين المهدي، وصلاح عبد الفتاح سلامة، وسعد الله محمد حنتيرة – المستشارين.

الطعن رقم 2940 لسنة 34 القضائية

ترخيص – تراخيص المحال الصناعية والتجارية (محال صناعية وتجارية).
القانون رقم 453 لسنة 1954 بشأن المحال الصناعية والتجارية وغيرها من المحال المقلقة للراحة المشرع جعل الرخصة الصادرة عن المحل دائمة ولا تنتهي بوفاة المرخص له – يلتزم الورثة بالتزامين قبل جهة الإدارة. الأول: إبلاغها بأسمائهم وباسم من ينوب عنهم في تشغيل وإدارة المحل. والثاني: اتخاذ الإجراءات اللازمة لنقل الترخيص إليهم باعتبار أن ملكيته آلت إليهم قانوناً – إذا كان القانون رقم 453 لسنة 1954 لم يحدد الأوضاع القانونية التي يتعين على الورثة مراعاتها عند تسمية من ينوب عنهم لتمارس الإدارة اختصاصها القانوني لبحث مدى صلاحية هذا النائب وإصدار القرار اللازم بالتصريح له بالإدارة ومخاطبة الجهات بهذه الصفة وتحمله المسئولية الجنائية عن إدارة المخبز فإنه يتعين الرجوع إلى النظام القانوني الذي يحكم ملكية الورثة للمحل محل النزاع – تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم الاثنين 1/ 8/ 1988 أودع الأستاذ محمد محمود رمضان المحامي نيابة عن الأستاذ وليم فلتاؤوس المحامي الوكيل عن الطاعنين المذكورين قلم كتاب هذه المحكمة تقرير الطعن رقم 2940 لسنة 34 ق. ع ضد ناروز فايز بطرس ووزير التموين ومحافظ الإسكندرية وباقي من سبق ذكرهم وذلك في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بجلسة 23/ 1/ 1988 في الدعوى رقم 689 لسنة 41 ق والقاضي أولاً بقبول تدخل المتدخلين تدخلاً انضمامياً إلى جهة الإدارة المدعى عليها وثانياً بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ قرار إدارة تموين شرق إسكندرية رقم 1820 الصادر في 13/ 12/ 1986 فيما تضمنه من تعيين المتدخل (روميل برسوم عازر) مديراً مسئولاً للمخبز المشار إليه وبرفض طلب وقف تنفيذ قرار إدارة الرخص المركزية الصادر في 2/ 11/ 1986 وإلزام كل من المدعي وجهة الإدارة بالمصروفات مناصفة، وطلب الطاعنون للأسباب المبينة بتقرير الطعن الأمر بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم فيما قضى به من وقف تنفيذ قرار إدارة تموين شرق إسكندرية رقم 1820 بتاريخ 13/ 12/ 1986 بتعيين روميل برسوم عازر مديراً مسئولاً للمخبز وفي الموضوع بإلغاء هذا الشق من الحكم والإبقاء على ما عدا ذلك من منطوق الحكم لمطابقته لأحكام القانون مع إلزام المطعون ضده الأول بالمصروفات عن الدرجتين، وأعلن الطعن قانوناً، وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً رأت فيه قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من وقف تنفيذ قرار إدارة تموين شرق إسكندرية رقم 1820 بتاريخ 13/ 12/ 1986 وبرفض طلب وقف تنفيذ هذا القرار لتخلف ركن الاستعجال وإلزام المطعون ضده الأول بالمصروفات عن الدرجتين، وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة بجلسة 5/ 12/ 1988 وتدوول بالجلسات طبقاً للثابت بالمحاضر حتى قررت بجلسة 19/ 6/ 1989 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (دائرة منازعات الأفراد والهيئات والتعويضات) لنظره بجلسة 14/ 10/ 1989 فنظرته المحكمة في هذه الجلسة على النحو المبين بمحضرها وبعد أن سمعت ما رأت لزومه من إيضاحات قرت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن أقيم خلال الستين يوماً التالية ليوم صدور الحكم المطعون فيه واستوفى أوضاعه القانونية الأخرى فيكون مقبولاً شكلاً.
وحيث إن وقائع المنازعة تتحصل – حسبما ذكرت في الأوراق – في أنه بتاريخ 6/ 1/ 1978 أقام المدعي/ ناروز فايز بطرس حنا الدعوى رقم 689 لسنة 41 ق أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية ضد وزير التموين ومحافظ الإسكندرية وباقي المطعون ضدهم سالفي الذكر وطلب في ختامها الحكم أولاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار إدارة الرخص الصادر في 28/ 10/ 1986 بتعديل الرخصة رقم 60538 وقرار إدارة تموين إسكندرية رقم 1820 الصادر بتاريخ 12/ 12/ 1986 بتعيين روميل برسوم عازر مديراً مسئولاً للمخبز ثانياً وفي الموضوع بإلغاء هذين القرارين وما يترتب عليهما من آثار مع إلزام جهة الإدارة بالمصروفات، وقال المدعي أن والده كان يستأجر المحل الكائن بالعقار رقم 283 شارع بورسعيد بالإسكندرية ورخص له باستعماله مخبزاً أفرنجياً بالترخيص رقم 60538 المؤرخ 24/ 10/ 1945 وبوفاة الوالد (فايز بطرس حنا) قام ورثته بتكوين شركة تضامن مع كل من أمين عازر إبراهيم وعطية (الشهير ببرسوم) عازر إبراهيم وسجل ملخص عقد الشركة برقم 195 بتاريخ 10/ 11/ 1974 وقيدت بالسجل التجاري برقم 82921 بتاريخ 21/ 11/ 1974 وبوفاة أمين وعطية عازر اتفق ورثة الشركاء الثلاثة على تعيين المدعو جزمان فهمي بشاي مديراً مسئولاً للمخبز ووافقت إدارة تموين شرق إسكندرية على هذا التعيين بقرارها رقم 2109 في 21/ 2/ 1977 غير أن روميل برسوم عازر أحد الورثة حصل على توكيلات من بعض الورثة وسعى لدى إدارة الرخص المركزية للحصول على رخصة حديثة بإضافة اسمه إلى الرخصة كما أن إدارة التموين استخرجت له الترخيص رقم 1820 بتاريخ 13/ 12/ 1986 مما يخالف ما أجمع عليه الشركاء فضلاً عن أن روميل برسوم كان بالخارج لمدة عشر سنوات وبعيداً عن المخبز. وبتاريخ 26/ 2/ 1987 تدخل روميل برسوم عازر وباقي الطاعنين في الدعوى منضمين إلى جهة الإدارة في طلب رفض الدعوى، وبجلسة 23/ 6/ 1988 حكمت محكمة القضاء الإداري بحكمها سالف الذكر وأقامت قضاءها على أن فايز بطرس حنا كان قد استصدر الترخيص رقم 60538 بتاريخ 14/ 10/ 1945 لإدارة المخبز المشار إليه ثم كون سنة 1953 شركة تضامن مع كل من أمين وعطية (برسوم) عازر إبراهيم وفايقة شنودة وبوفاة فايز بطرس كون وثته مع أمين وعطية عازر شركة تضامن سنة 1974 وعين أمين عازر مديراً مسئولاً للمخبز وبوفاته اتفق على أن يكون عطية (برسوم)عازر مديراً مسئولاً للمخبز ووافقت إدارة التموين على ذلك بتاريخ 14/ 7/ 1976 وبوفاته اتفق جميع الورثة على تعيين مدير للمخبز من غير الشركاء وهو جزمان بشاي ووافقت إدارة التموين على ذلك بتاريخ 21/ 2/ 1977 واستمر يباشر عمله في غضون سنة 1986 حين اتفق ورثة أمين وعطية عازر المالكين لثلثي الشركة على تعيين روميل برسوم عازر مديراً مسئولاً للمخبز، وأنه بحسب الظاهر من الأوراق فإن قيام إدارة الرخص المركزية بنقل رخصة المخبز بتاريخ 2/ 11/ 1986 إلى أسماء ورثة الشركاء الثلاثة المتوفين يتفق وحكم المادة 14 من القانون رقم 453 لسنة 1954 في شأن المحال الصناعية والتجارية أما قرار إدارة تموين شرق إسكندرية رقم 1820 بتاريخ 13/ 12/ 1986 بتعيين روميل برسوم عازر مديراً مسئولاً للمخبز فقد تم دون موافقة ورثة الشريك المتوفى فايز بطرس حنا ويخالف ما أجمع عليه الورثة عند تعيين جزمان بشاي مديراً مسئولاً للمخبز سنة 1977 وهو من غير الشركاء وكان يلزم لعزله سنة 1986 إجماع الورثة جميعاً بوصفهم شركاء في شركة التضامن التي تم شهرها سنة 1974 ولا تكفي الأغلبية ويكون طلب وقف تنفيذ هذا القرار بحسب الظاهر من الأوراق قائماً على أسباب جدية ترجح إلغاءه موضوعاً، كما توافر ركن الاستعجال بنشوب خلافات ومشادات بين المدير السابق والمدير الجديد أدت إلى تحرير محضر شرطة عرض على النيابة العامة وتعطل إنتاج المخبز بسبب اعتراض كل منهما على من يتسلم حصة الدقيق المقررة للمخبز.
ومن حيث إن الطعن الماثل يقوم على أن الحكم المطعون فيه أصابه بطلان يرقى إلى حد الانعدام وذلك أنه تناقض مع الحكم الصادر في الدعوى رقم 409 لسنة 1987 مدني مستأنف مستعجل الإسكندرية بجلسة 30/ 6/ 1987 برفض دعوى فرض الحراسة على المخبز لعدم وجود خطر داهم أو عاجل من تعيين الطاعن الأول مديراً مسئولاً عن المخبز كما أن جهة الإدارة احترمت إدارة أغلبية الشركاء باختيار أحدهم مديراً لهذا المخبز وهو ما يتفق وأحكام إدارة المال الشائع وأن المدير الجديد لا مطعن على أمانته وذمته وأن النيابة العامة مكنته من إدارة المخبز وإذ لم يعتد الحكم بإرادة أغلبية الشركاء فإنه يكون مشوباً بالبطلان فضلاً عن عدم توافر ركن الخطر والاستعجال المبرر لوقف تنفيذ قرار تعيين الطاعن الأول (روميل برسوم عازر) مديراً مسئولاً للمخبز المشار إليه وأخيراً فإن الحكم المطعون فيه أخل بحق الطاعنين في الدفاع بعد أن تم تدخلهم في الدعوى فلم يشر إلى مستنداتهم ومذكراتهم السابقة. ومن حيث إنه عن مدى توافر ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ القرار رقم 1820 بتاريخ 13/ 2/ 1986 الصادر من منطقة تموين شرق إسكندرية بالتصريح للسيد/ روميل برسوم عازر بأن يكون مديراً مسئولاً للمخبز الأفرنجي المشار إليه فإن المادة 2 من القانون رقم 453 لسنة 1954 في شأن المحال الصناعية والتجارية وغيرها من المحال المقلقة للراحة والمضرة بالصحة والخطرة تنص على أنه لا يجوز إقامة أي محل تسري عليه أحكام هذا القانون أو إدارته إلا بترخيص بذلك وتنص المادة 9 على أن الرخص التي تصرف طبقاً لأحكام هذا القانون دائمة ما لم ينص فيها على توقيتها.. وتنص المادة 13 على أنه يجوز التنازل عن الرخصة على أن يقدم المتنازل إليه طلباً بنقل الرخصة إلى اسمه.. وتنص المادة 14 على أنه في حالة وفاة المرخص له يجب على من آلت إليهم ملكية المحل إبلاغ الجهة المختصة خلال أسبوعين من تاريخ الوفاة بأسمائهم وباسم من ينوب عنهم ويكون هذا النائب مسئولاً عن تنفيذ أحكام هذا القانون والقرارات المنفذة له وعليه اتخاذ الإجراءات اللازمة لنقل الترخيص إليهم… وتنص الفقرة الثانية من المادة 24 على أن تظل الرخص وإيصالات الإخطار القائمة عند العمل بهذا القانون سارية المفعول وتطبق على المحال الصادرة عنها باقي أحكام القانون ومفاد ذلك أن المشرع جعل الرخصة الصادرة عن المحل ذاته دائمة ولا تنتهي بوفاة المرخص له وإنما يلتزم الورثة بالتزامين قبل جهة الإدارة الأول إبلاغها بأسمائهم وباسم من ينوب عنهم في تشغيل وإدارة المحل والثاني اتخاذ الإجراءات اللازمة لنقل الترخيص إليهم باعتبار أن ملكية المحل آلت إليهم قانوناً، ومن ثم فإن ظاهر الأوراق والنصوص يتفق مع ما أجرته إدارة الرخص المركزية بالإسكندرية بتاريخ 28/ 10/ 1986 بنقل الرخصة رقم 60538 الصادرة في 24/ 10/ 1945 باسم فايز بطرس حنا إلى ورثته وورثة شريكيه في شركة التضامن أمين وعطية (برسوم) عازر إبراهيم ومن بين هؤلاء الورثة الطاعن روميل برسوم عازر وإذ كان القانون رقم 453 لسنة 1954 لم يحدد الأوضاع القانونية التي يتعين على الورثة مراعاتها عند تسمية من ينوب عنهم لتمارس الإدارة اختصاصها القانوني لبحث مدى صلاحية هذا النائب وإصدار القرار الإداري اللازم بالتصريح له بالإدارة ومخاطبة الجهات العامة والخاصة بهذه الصفة وتحمله المسئولية الجنائية عن إدارة المخبز، فإنه يتعين الرجوع إلى النظام القانوني الذي يحكم ملكية الورثة جميعاً للمخبز محل النزاع، وظاهر الأوراق أنه بتاريخ 5/ 10/ 1974 أبرم عقد شركة تضامن بين كل من أمين عازر إبراهيم بحق الثلث وعطية عازر إبراهيم بحق الثلث وورثة فايز بطرس حنا بحق الثلث وجميع الشركاء متضامنون وأنهم يمتلكون المخبز بمعداته وآلاته وأدواته وأن رغبتهم قد انصرفت إلى تكوين شركة تضامن لإدارة وتشغيل هذا المخبز ونص العقد في البند السادس على أن الإدارة وحق التوقيع للطرف الأول (أمين عازر) كما يسأل عن كافة ما يتعلق بالمخبز من جرائم تموينية أو خلافه ويكون هو المدير المسئول أمام مديرية التموين والكافة ونص البند التاسع على أنه في حالة وفاة أحد الشركاء أو فقدانه أهليته يحل محله ورثته الشرعيون وتستمر بين الورثة والشركاء الباقين بنفس شوط هذا العقد، ومفاد ذلك أن شركة التضامن المذكورة بقيت قائمة ومستمرة بين ورثة فايز بطرس وأمين عازر وعطية (برسوم) عازر، إلا أنه لما كان عقد الشركة خالياً من تعيين المدير المسئول للشركة من بين الورثة كما لم يرد بقانون التجارة نص في كيفية إدارة شركة التضامن كما أنها – كشركة أشخاص – تخرج من نطاق أحكام القانون رقم 157 لسنة 1981 بإصدار قانون الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة، فإنه بالرجوع إلى القانون المدني الذي نظم في المواد من 505 إلى 537 الشركة فإن المادة 516 تنص على أنه للشريك المنتدب للإدارة بنص خاص في عقد الشركة أن يقوم، بالرغم من معارضة سائر الشركاء بأعمال الإدارة وبالتصرفات التي تدخل في غرض الشركة متى كانت أعماله وتصرفاته خالية من الغش، ولا يجوز عزل هذا الشريك من الإدارة دون مسوغ ما دامت الشركة باقية. وإذا كان انتداب الشريك للإدارة لاحقاً لعقد الشركة جاز الرجوع فيه كما يجوز في التوكيل العادي أما المديرون من غير الشركاء فهم دائماً قابلون للعزل. وتنص المادة 520 على أنه إذا لم يوجد نص خاص على طريقة الإدارة اعتبر كل شريك مفوضاً من الآخرين في إدارة الشركة وكان له أن يباشر أعمال الشركة دون رجوع إلى غيره من الشركاء على أن يكون لهؤلاء أو لأي منهم حق الاعتراض على أي عمل قبل تمامه ولأغلبية الشركاء الحق في رفض هذا الاعتراض. ومفاد ذلك أنه إذا لم يوجد نص خاص في عقد الشركة على طريقة الإدارة فإن الظاهر أن لأغلبية الشركاء أن تقر ما يقوم به أحدهم ورفض الاعتراضات من الباقين على أعماله وللأغلبية من باب أولى اختيار أحدهم للإدارة ولو تضمن ذلك عزلاً للمدير من غير الشركاء ومتى كان الثابت من الأوراق أن أغلبية الشركاء في المخبز سالف الذكر قد اختارت روميل برسوم عازر ليكون المدير المسئول عن الإدارة باعتباره شريكاً متضامناً في الشركة سالفة الذكر وبما يتضمن عزل المدير السابق من غير الشركاء، فإنه لا تثريب على جهة الإدارة إن هي أصدرت قرارها بتاريخ 13/ 12/ 1986 بالتصريح للشريك روميل برسوم عازر بأن يكون مديراً مسئولاً عن المخبز سالف الذكر، وتكون مشروعية هذا القرار – بحسب الظاهر من الأوراق – متوافرة وبذلك يتخلف ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ هذا القرار ولا يمس ذلك حق الشركاء في المنازعة المدنية بشأن حقوقهم والتزاماتهم بشأن الشركة ذاتها وإدارتها، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون حسب الظاهر من الأوراق ويتعين لذلك الحكم بإلغائه ورفض طلب وقف تنفيذ القرار رقم 1820 بتاريخ 30/ 12/ 1986 سالف الذكر.
ومن حيث إن طلب وقف تنفيذ القرار المذكور بصفة مستعجلة إنما كان بناء على طلب من المدعي ناروز بطرس حنا (المطعون ضده الأول) فإن رفض هذا الطلب يستتبع تحميله المصروفات عن درجتي التقاضي عملاً بالمادة 184 مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من وقف تنفيذ قرار إدارة تموين شرق إسكندرية رقم 1820 بتاريخ 13/ 12/ 1986 بتعيين روميل برسوم عازر مديراً مسئولاً للمخبز المشار إليه، ورفض طلب وقف تنفيذ هذا القرار وإلزام المطعون ضده ناروز فايز بطرس حنا مصروفات هذا الطلب عن الدرجتين.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات