الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 463 لسنة 25 ق – جلسة 29 /12 /1960 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 11 – صـ 678

جلسة 29 من ديسمبر سنة 1960

برياسة السيد محمود عياد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: صبحي الصباغ، وعبد السلام بلبع، وأحمد زكي محمد، ومحمود توفيق إسماعيل المستشارين.


الطعن رقم 463 لسنة 25 القضائية

حكم "عيوب التدليل" "القصور" "ما يعد كذلك" "إغفال الرد على دفاع جوهري".
مثال في عمل……
إذا كانت الشركة الطاعنة قد أثارت ضمن دفاعها أمام المحكمة الاستئنافية بالمذكرة المقدمة منها أمر تحديد الوقت الذي يستحق فيه المطعون عليه لمكافأة نهاية الخدمة – إذ جاء بها أن "هذه المكافأة لا تستحق إلا عند نهاية عقد العمل وأن انتهاء امتياز الشركة الطاعنة وتحويل العمال من الشركة الطاعنة إلى الشركة الملتزمة الجديدة هو استمرار لاستخدامهم في نفس العمل وبالأجور عينها وبنفس الشروط والامتيازات، فلا تصرف المكافأة للعامل عند تحويله إلى الشركة الجديدة بل تحول منه إليها أو تودع بأحد البنوك. ومن ثم يكون الحكم الابتدائي قد أخطأ إذ قرر حق المطعون عليه في المكافأة باعتبار أنه قضاء سابق لأوانه"، وكان الحكم المطعون فيه قد أيد حكم محكمة أول درجة لأسبابه دون أن يعني بتمحيص هذا الوجه من دفاع الطاعنة الذي أبدته لأول مرة أمام المحكمة الاستئنافية، وكان دفاع الطاعنة على الوجه المتقدم بيانه دفاعاً جوهرياً، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد شابه قصور يستوجب نقضه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع تتحصل على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن في أن المطعون عليه أقام أمام محكمة الإسماعيلية الجزئية الدعوى ضد الشركة الطاعنة بصحيفة معلنة إليها في 24، 27 من أكتوبر سنة 1953 طالباً الحكم بإلزامها بأن تدفع له مبلغ 351 جنيهاً و172 مليماً. وجاء في بيان الدعوى أنه في 6/ 9/ 1940 التحق المطعون عليه بخدمة الشركة الطاعنة وهي شركة امتياز للنقل بالسيارات في الأقاليم، واستمر يعمل بها قائداً لإحدى سياراتها حتى 5/ 8/ 1953 حتى انتهى امتياز الشركة الطاعنة ورسا على شركة أخرى هي شركة المنيا والبحيرة التي التزمت بموجب الأمر العسكري رقم 71 لسنة 1953 الصادر في 5 من أغسطس سنة 1953 باستخدام عمال الشركة الطاعنة كما التزم عمال هذه الشركة الأخيرة بالاستمرار في عملهم لدى الشركة الجديدة. ويقول المطعون عليه أنه أبلغ الشركة الطاعنة بالتحاقه بالشركة الجديدة، ولكنها أخطرته بأنها تعتبره منقطعاً عن العمل من تلقاء نفسه ولم تقم بدفع مكافأة نهاية الخدمة المستحقة له ومقدارها 351 جنيهاً و172 مليماً على أساس أن مرتبه بما فيه العلاوات قد بلغ 33 جنيهاً و445 مليماً شهرياً، فقضت محكمة الإسماعيلية الجزئية في 8/ 12/ 1953 بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة بور سعيد الابتدائية التي قضت في 28/ 10/ 1954 بإلزام الطاعنة بأن تدفع للمطعون عليه مبلغ 192 جنيهاً و65 مليماً. فاستأنفت الطاعنة هذا الحكم أمام محكمة استئناف المنصورة. وقيد استئنافها برقم 328 سنة 6 ق. وبتاريخ 22/ 6/ 1955 قضت المحكمة الاستئنافية برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فقررت الطاعنة الطعن في هذا الحكم بطريق النقض في 5/ 9/ 1955، وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فصممت النيابة على رأيها الذي أبدته بمذكرتها والذي انتهت فيه إلى طلب رفض الطعن. فأصدرت دائرة الفحص قرارها بإحالة الطعن إلى الدائرة المدنية والتجارية. وبالجلسة المحددة لنظره تمسكت النيابة برأيها السابق.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ذلك أنه أغفل الرد على ما أثارته أمام المحكمة الاستئنافية بمذكرتها المقدمة في 15/ 5/ 1955 من أن المطعون عليه لا يستحق مكافأة إلا بعد انتهاء خدمته وأن تحويله من الشركة الطاعنة إلى الشركة الجديدة ليس معناه انتهاء عقد الاستخدام بل هو استمرار له مما يترتب عليه اعتبار طلب مكافأة نهاية الخدمة المقدم من المطعون عليه سابقاً لأوانه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الطاعنة أثارت ضمن دفاعها أمام المحكمة الاستئنافية بالمذكرة المقدمة منها في 15/ 5/ 1955 والمرفق صورة منها بملف الطعن – أثارت أمر تحديد الوقت الذي يستحق فيه المطعون عليه لمكافأة نهاية الخدمة، إذ جاء بها "أن هذه المكافأة لا تستحق إلا عند نهاية العمل، وأن تحويل العمال من الشركة الطاعنة إلى الشركة الملتزمة الجديدة هو استمرار لاستخدامهم في نفس العمل وبالأجور عينها وبنفس الشروط والامتيازات، فلا تصرف المكافأة للعامل عند تحويله إلى الشركة الجديدة بل تحول منه إليها أو تودع بأحد البنوك. ومن ثم يكون الحكم الإبتدائي قد أخطأ إذ قرر حق المطعون عليه في المكافأة باعتبار أنه قضاء سابق لأوانه" ولما كان الحكم المطعون فيه قد أيد حكم محكمة أول درجة لأسبابه، دون أن يعني بتمحيص هذا الوجه من دفاع الطاعنة الذي أبدته لأول مرة أمام المحكمة الاستئنافية، وكان دفاع الطاعنة على النحو المتقدم بيانه دفاعاً جوهرياً، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد شابه قصور يستوجب نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات