الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 366 لسنة 23 ق – جلسة 29 /12 /1960 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 11 – صـ 670

جلسة 29 من ديسمبر سنة 1960

برياسة السيد محمود عياد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: صبحي الصباغ، وعبد السلام بلبع، وأحمد زكي محمد، ومحمود توفيق إسماعيل المستشارين.


الطعن رقم 366 لسنة 23 القضائية

عمل "التحكيم في منازعات العمل":
( أ ) تشكيل هيئة التحكيم:
1 – مندوبا مصلحة العمل والصناعة – حلف اليمين:
الم 14 من المر بق 318/ 52 تشترط أن يحلف المندوبان اليمين. عدم تقديم الدليل على أنهما باشرا عملهما دون حلف اليمين. النعي بالبطلان لخلو القرار ومحاضر الجلسات مما يدل على أنهما قد أدياها. عار عن الدليل.
2 – المندوبان المحلفان:
الم 11 و16/ 2 من المر بق 318/ 52 مؤداهما أن انعقاد الهيئة يقع صحيحاً إذا لم يحضره المندوبان المحلفان أو أحدهما وأن الهيئة لا يجب عليها قانوناً أن تثبت في قرارها رأيهما إلا إذا كان مخالفاً للرأي الذي انتهت إليه.
(ب) ميعاد الفصل في النزاع:
وضع الم 15 من المر بق 318/ 52 لقاعدة تنظيمه للحث على سرعة الفصل في النزاع. خلو المر بق من النص على جزاء البطلان. الإخلال بالقاعدة لا يترتب عليه بطلان القرار الذي يصدر من الهيئة بعد مدة الشهر.
جـ) المنازعات الخاضعة للتوفيق والتحكيم:
كل نزاع مهما كانت صفته سواء كان ناشئاً عن خلاف في تطبيق أو تأويل قانون أو لائحة أو حكم قضائي أو كانت راجعة إلى غير ذلك من أسباب المنازعات الاقتصادية لا تستند إلى نص في القانون ماعدا ما استثنى. الم 1 من الق 318/ 52. مثال.
1 – إذا كانت الطاعنة تنعى ببطلان قرار هيئة التحكيم لأنه ليس فيه ولا في محاضر جلسات الهيئة ما يدل على أن مندوبي مصلحة العمل والصناعة أديا اليمين المبينة بالمادة 14 من القانون رقم 318 لسنة 1952، وكانت الطاعنة لم تقدم ما يدل على أن المندوبين قد باشرا عملهما دون حلف اليمين المبينة بالمادة 14 سالفة الذكر فإن نعيها يكون عارياً عن الدليل.
2 – المادة 15 من المرسوم بقانون رقم 318 لسنة 1952 التي أوجبت على هيئة التحكيم الفصل في النزاع في مدة لا تزيد على شهر من بدء نظره إنما وضعت قاعدة تنظيمية للحث على سرعة الفصل في النزاع، وقد خلا المرسوم بقانون 318 لسنة 1952 من النص على البطلان جزاء على مخالفة أحكام المادة 15 سالفة الذكر، ومن ثم فليس من شأن الإخلال بهذه القاعدة – على ما جرى به قضاء محكمة النقض – أن يلحق البطلان القرار الذي يصدر من الهيئة بعد مدة الشهر.
3 – تنص المادة 11 من المرسوم بقانون رقم 318 لسنة 1952 على أن يحضر أمام هيئة التحكيم مندوبان أحدهما عن الغرفة الصناعية أو عن صاحب العمل والآخر عن النقابة أو عن العمال، وأنه على طرفي النزاع إحضار المندوبين في يوم الجلسة، ولا يكون للمندوبين رأي في المداولات وأنه إذا تغيب المندوبان أو أحدهما صح انعقاد الجلسة بدونهما أو بمن حضر منهما إذا رأت الهيئة ذلك"، كما تنص المادة 16/ 2 من ذلك القانون على أنه "يجب على الهيئة قبل المداولة وإصدار قرارها أخذ رأي كل من المندوبين المذكورين الحاضرين أو رأي من يحضر منهما فإذا صدر قرار الهيئة على خلاف رأي المندوبين أو أحدهما وجب إثبات رأي المخالف في القرار مع بيان أسباب عدم الأخذ به، ومؤدى هذه النصوص أن انعقاد الهيئة يقع صحيحاً إذا لم يحضره المندوبان المذكوران أو أحدهما، وأن الهيئة لا يجب عليها قانوناً أن تثبت في قرارها رأي هذين المندوبين أو أحدهما إلا إذا كان مخالفاً للرأي الذي انتهت إليه فإذا كانت النقابة الطاعنة لم تدع أن هذين المندوبين أو أحدهما قد أبدى رأياً مخالفاً لما انتهت إليه هيئة التحكيم فإن النعي على القرار المطعون فيه أنه قد خلال من بيان أن الهيئة التي أصدرته قد راعت ما أوجبت المادة 16/ 2 من ذلك القانون يكون غير منتج.
4 – إذا كان عمال الشركة لم يطلبوا إلى هيئة التحكيم توقيع العقوبات المنصوص عليها في الأمر العسكري رقم 99 لسنة 1950 وإنما أثاروا بطلبهم نزاعاً حول أحقية فريق منهم للحد الأدنى من الأجور المبينة بالأمر العسكري وفريق آخر لإعانة غلاء المعيشة المقررة بهذا الأمر وأحقية فريق ثالث في ضم العلاوة إلى المرتب الأصلي لا إلى إعانة غلاء المعيشة، فإن هذا الطلب مما يدخل في اختصاص هيئة التحكيم – ذلك أن الفقرة (ب) من المادة الأولى من القانون رقم 105 لسنة 1948 كانت تستثنى من مجال التوفيق والتحكيم المنازعات المتعلقة بتطبيق أو تفسير قانون أو لائحة أو حكم قضائي ثم صدر القانون رقم 318 لسنة 1952 فحذف هذه الفقرة وأشار في مذكرته الإيضاحية إلى أن الغرض من هذا الحذف هو توسيع اختصاص لجان التوفيق والتحكيم وتلا في الدفوع بعدم الاختصاص التي كثيراً ما تتسبب في تعطيل الفصل في المنازعات – كما ورد في هذه المذكرة أن القانون رقم 105 لسنة 1948 كان ينص على إحالة بعض المنازعات دون البعض الآخر إلى هيئة التحكيم وكانت هذه التفرقة مثار خلاف في التطبيق علاوة على عدم وجود ما يبررها لذلك رؤى في القانون الجديد تعميم حق لجنة التوفيق في إحالة جميع المنازعات العمالية إلى هيئة التحكيم – ويبين من ذلك ومما ورد في المادة الأولى من القانون رقم 318 لسنة 1952 أن هيئة التحكيم قد وسع اختصاصها حتى أصبح يشمل فيما عدا ما استثنى كل نزاع مهما كانت صفته سواء كانت ناشئة عن خلاف في تطبيق أو تأويل قانون أو لائحة أو حكم قضائي أو كانت راجعة إلى غير ذلك من أسباب المنازعات الاقتصادية التي لا تستند إلى نص في القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الوقائع حسبما يبين من القرار المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن النقابة الطاعنة قدمت إلى مكتب العمل شكوى ضد الشركة المطعون عليها تضمنت تسع طلبات. أولهما تحديد وقت العمل بثماني ساعات والثاني منح العمال راحة أسبوعية بأجر كامل والثالث في خصوص التأمين الإجباري والرابع تطبيق نصوص الأمر العسكري رقم 99 لسنة 1950 فيما يختص بإعانة في غلاء المعيشة والخامس والسادس في خصوص لائحة الجزاءات والإسعاف والعلاج والسابع منح ملابس الورش والجراجات أسوة بالمفتشين والكمسارية والثامن خاص بوضع نظام للعمل والتاسع طلب إعادة العمال المفصولين بسبب النشاط النقابي.
أحال مكتب العمل الأوراق إلى لجنة التوفيق بخطاب ورد فيه أن النقابة نزلت عن الطلبات الثالث والخامس والسادس والثامن وأنه لم يمكن تسوية النزاع بالنسبة لباقي المطالب ثم قدمت النقابة إلى لجنة التوفيق مذكرة تمسكت فيها بجميع مطالبها ولم تتمكن لجنة التوفيق من تسوية النزاع فأحالته إلى هيئة التحكيم بمحكمة استئناف القاهرة وفي 22 من أكتوبر سنة 1953 أصدرت الهيئة قرارها أولاً بإعادة المطالب الثالث والخامس والسادس والثامن إلى مكتب العمل لاتخاذ ما يوجبه القانون. وثانياً بعدم اختصاصها بنظر المطلبين الرابع والتاسع وثالثاً بتقرير حق العمال في اعتبار الساعات الفعلية على السيارات من وقت استلامها عند بدء رحلتها الأولى إلى الوقت الذي تسلم فيه بعد انتهاء رحلتها على أن لا تحسب فترة راحة إلا الوقت الذي يخلى فيه بين العامل والسيارة وعلى أن يصرف له أجر إضافي عن ساعات العمل الزائدة طبقاً للمرسوم بقانون رقم 147 لسنة 1935 رابعاً رفض باقي الطلبات قررت النقابة بالطعن في هذا القرار بطريق النقض وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت إحالته إلى الدائرة المدنية وبالجلسة المحددة أخيراً لنظره أبدت النيابة رأيها طالبة نقض القرار في خصوص ما ورد بالسبب الثاني من أسباب الطعن ورفض الطعن فيما عدا ذلك.
وحيث إن الطعن بني على ثلاثة أسباب يتحصل أولها في النعي ببطلان القرار المطعون فيه من وجوه ثلاثة أولها أن القرار ومحاضر جلسات هيئة التحكيم ليس فيها ما يدل على أن مندوبي مصلحة العمل والصناعة أديا اليمين المبينة بالمادة 14 من القانون رقم 318 لسنة 1952 والوجه الثاني أن هيئة التحكيم قد فصلت في النزاع موضوع الخصومة بعد مضي أكثر من شهر على بدء نظره بمعرفتها مخالفة في ذلك نص المادة 15 من القانون المذكور مع أن القاعدة التي أوردتها هذه المادة من النظام العام شأنها في ذلك شأن كل التنظيمات الخاصة بالعمال ولأن المقصود بها سرعة حسم النزاع بين العمال وأصحاب العمل مراعاة للصالح العام. والوجه الثالث أن الفقرة الثانية من المادة 16 من القانون المشار إليه تقضي بوجوب أخذ رأي المندوبين المشار إليهما في المادة 11 إذا كانا حاضرين أو رأي من يحضر منهما وبوجوب إثبات رأيهما أو رأي أحدهما إذا كان مخالفاً لما انتهت إليه الهيئة وأنه لا يبين من القرار المطعون فيه أية إشارة إلى اسمي هذين المحلفين أو رأيهما والرد عليه.
وحيث إن هذا النعي مردود في وجوهه الثلاثة. أولاً – بأن الطاعنة لم تقدم ما يدل على أن مندوبي مصلحة الصناعة والعمل قد باشرا عملهما دون حلف اليمين المبينة في المادة 14 من المرسوم بقانون رقم 318 سنة 1952 ولذلك يكون النعي بما ورد في الوجه الأول عارياً عن الدليل. ثانياً – بأن المادة 15 من القانون التي أوجبت على هيئة التحكيم الفصل في النزاع في مدة لا تزيد على شهر من بدء نظره إنما وضعت قاعدة تنظيمية للحث على سرعة الفصل في النزاع وقد خلا المرسوم بقانون 318 سنة 1952 من النص على البطلان جزاء على مخالفة أحكام المادة 15 سالفة الذكر وليس من شأن الإخلال بهذه القاعدة على ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن يلحق البطلان القرار الذي يصدر عن الهيئة بعد مدة الشهر ثالثاً – بأن المادة 11 من المرسوم بقانون 318 نصت على أنه يحضر أمام هيئة التحكيم مندوبان أحدهما عن الغرفة الصناعية أو عن صاحب العمل والآخر عن النقابة أو عن العمال وأنه على طرفي النزاع إحضار المندوبين في يوم الجلسة ولا يكون للمندوبين رأي في المداولات وأنه إذا تغيب المندوبان أو أحدهما صح انعقاد الجلسة بدونهما أو بمن حضر منهما إذا رأت الهيئة ذلك، كما نصت المادة 16/ 2 من ذلك القانون على أنه يجب على الهيئة قبل المداولة وإصدار قرارها أخذ رأي كل من المندوبين المذكورين الحاضرين أو رأي من يحضر منهما فإذا صدر قرار الهيئة على خلاف رأي المندوبين أو أحدهما وجب إثبات رأي المخالف في القرار مع بيان أسباب عدم الأخذ به. ومؤدى هذه النصوص أن انعقاد الهيئة يقع صحيحاً إذا لم يحضره المندوبان المذكوران أو أحدهما وأن الهيئة لا يجب عليها قانوناً أن تثبت في قرارها رأي هذين المندوبين أو أحدهما إلا إذا كان مخالفاً للرأي الذي انتهت إليه، ولما كانت النقابة الطاعنة لم تدع أن هذين المندوبين أو أحدهما قد أبدى رأياً مخالفاً لما انتهت إليه هيئة التحكيم فإن النعي على القرار المطعون فيه بما ورد في الوجه الثالث يكون غير منتج.
ومن حيث إن السبب الثاني يتحصل في أن القرار المطعون فيه إذ قضى بعدم اختصاص هيئة التحكيم بنظر المطلب الرابع الخاص بتقرير إعانة غلاء المعيشة قد خالف القانون وتقول الطاعنة في بيان ذلك إن القرار أقام قضاءه في هذا الخصوص على أن الأمر العسكري رقم 99 لسنة 1950 والأوامر العسكرية السابقة عليه قد نصت على عقوبات في حالة مخالفة صاحب العمل لأحكامه وللعمال أن يلجأوا إلى الجهة القضائية المختصة بالفصل فيما إذا كانت الإجراءات التي اتخذتها الشركة قد وقعت مخالفة للأمر العسكري المذكور أم لا، في حين أن هذا الذي استند إليه القرار ليس من شأنه أن ينفي عن هيئة التحكيم اختصاصها الذي يمتد وفقاً لنص المادة الأولى من القانون رقم 318 لسنة 1952 إلى كل نزاع خاص بالعمل وشروطه يقع بين أصحاب العمل وجميع مستخدميهم أو فريق منهم ومع مراعاة أن المشرع قد رمى من إصدار هذا القانون أن يضع حداً لما كانت تقضي به قرارات هيئات التحكيم من عدم اختصاصها بالنظر في الأجور التي تكفل بتنظيمها القانون.
ومن حيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه يتضح مما أورده القرار المطعون فيه بياناً للمطلب الرابع – أن النقابة قررت أن الشركة لا تطبق نصوص الأمر العسكري رقم 99 لسنة 1950 بالصورة التي يتطلبها وأيدت هذا القول بما ذكرته من أن الشركة تصرف لبعض الخفراء أجراً يومياً يقل عن الحد الأدنى المقرر في الأمر العسكري كما ذكرت أسماء بعض العمال والمرتبات التي يحصلون عليها للتدليل على أن الشركة تصرف إليهم علاوة غلاء أقل من الفئات التي يحددها الأمر العسكري. كما ذكرت النقابة – أن الشركة تضم العلاوة الممنوحة للموظفين الممتازين إلى علاوة الغلاء بدلاً من أن تضمها إلى المرتب الأساسي وبعد أن أورد القرار دفع الشركة بعدم اختصاص الهيئة بنظر هذا المطلب قرر أن النزاع على هذا الوجه يخرج عن ولاية هيئة التحكيم استناداً إلى ما سبقت الإشارة إليه مما ورد في سبب النعي – وهذا الذي انتهى إليه الحكم مخالف للقانون، ذلك أن عمال الشركة لم يطلبوا إلى هيئة التحكيم توقيع العقوبات المنصوص عليها في الأمر العسكري رقم 99 لسنة 1950 وإنما أثاروا بالمطلب الرابع نزاعاً حول أحقية فريق منهم للحد الأدنى من الأجور المبينة بالأمر العسكري وفريق آخر لإعانة غلاء المعيشة المقررة بهذا الأمر وأحقية فريق ثالث في ضمن العلاوة إلى المرتب الأصلي لا إلى إعانة غلاء المعيشة، وهذا المطلب مما يدخل في اختصاص هيئة التحكيم ذلك أن الفقرة ب من المادة الأولى من القانون رقم 105 لسنة 1948 كانت تستثنى من مجال التوفيق والتحكيم المنازعات المتعلقة بتطبيق أو تفسير قانون أو لائحة أو حكم قضائي ثم صدر القانون رقم 318 لسنة 1952 فحذف هذه الفقرة وأشار في مذكرته الإيضاحية إلى أن الغرض من هذا الحذف هو توسيع اختصاص لجان التوفيق والتحكيم وتلافي الدفوع بعدم الاختصاص التي كثيراً ما تتسبب في تعطيل الفصل في المنازعات، كما ورد في هذه المذكرة أن القانون رقم 105 لسنة 1948 كان ينص على إحالة بعض المنازعات دون البعض الآخر إلى هيئة التحكيم وكانت هذه التفرقة مثار خلاف في التطبيق علاوة على عدم وجود ما يبررها لذلك رؤى في القانون الجديد تعميم حق لجنة التوفيق في إحالة جميع المنازعات العمالية إلى هيئة التحكيم ويبين من ذلك ومما ورد في نص المادة الأولى من القانون رقم 318 لسنة 1952 أن هيئة التحكيم قد وسع اختصاصها حتى أصبح يشمل فيما عدا ما استثنى كل نزاع مهما كانت صفته سواء كانت ناشئة عن خلاف في تطبيق أو تأويل قانون أو لائحة أو حكم قضائي أو كانت راجعة إلى غير ذلك من أسباب المنازعات الاقتصادية التي لا تستند إلى نص في القانون وعلى ذلك يتعين نقض القرار المطعون فيه بالنسبة لما قضى به من عدم اختصاص هيئة التحكيم بنظر الطلب الرابع.
وحيث إن السبب الثالث يتحصل في تعييب القرار بقصور تسبيبه وتقول الطاعنة في بيان ذلك أن القرار ذكر أن ممثل النقابة قد استند في تحديد ساعات العمل إلى القانون رقم 147 سنة 1953 واكتفت المحكمة بمناقشة هذه الحجة وخلصت إلى أن القانون المذكور حتم على العمال أن يشتغلوا تسع ساعات ولما كان قول المحكمة يجافي الواقع إذ تقدم ممثل العمال بمذكرة إضافية أثبت فيها وجوب عدم التقيد بالقانون لأنه ليس المصدر الوحيد لهيئة التحكيم بل إن العرف والعدالة مصدران لا يقلان خطراً عن القانون في موضوع المنازعات العمالية وقدمت الطاعنة مستندات تؤيد أن عرف العمل هو ثماني ساعات إلا أن الهيئة أغفلت الرد على تلك المستندات.
وحيث إن الطاعنة لم تودع بمستندات طعنها صورة رسمية عن المذكرة المشار إليها ولا المستندات التي ذكرتها وعلى ذلك يكون النعي بالقصور عارياً عن الدليل.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات