الطعن رقم 488 لسنة 25 ق – جلسة 08 /12 /1960
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 11 – صـ 610
جلسة 8 من ديسمبر سنة 1960
برياسة السيد محمود عياد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: عبد السلام بلبع، ومحمود القاضي وفرج يوسف، وأحمد زكي محمد المستشارين.
الطعن رقم 488 لسنة 25 القضائية
ضرائب "ضريبة الأرباح التجارية والصناعية" "ربط الضريبة وتحصيلها"
"توقف المنشأة".
وجوب التبليغ عن التوقف وتقديم الوثائق والبيانات اللازمة لتصفية الضريبة في ميعاد
60 يوماً من تاريخ التوقف وإلا التزام الممول بدفع الضريبة عن سنة كاملة بصرف النظر
عن أسباب التوقف ودواعيه. الم 58 الق 14/ 39. إقامة الحكم قضاءه على عدم لزوم الإخطار
في أحوال التوقف الجبري متى كان تاريخ التوقف ثابتاً على وجه لا يرقى إليه الشك. خطأ
في القانون.
لما كانت المادة 58 من القانون رقم 14 لسنة 1939 في الفقرة الأولى منها قد نصت على
أنه "إذا وقفت المنشأة عن العمل الذي تؤدي الضريبة على أرباحه وقوفاً كلياً أو جزئياً
تحصل الضريبة على الأرباح لغاية التاريخ الذي وقف فيه العمل"، وكانت الفقرة الثانية
قد نصت على أنه "لأجل الانتفاع بهذا الحكم يجب على الممول في بحر ستين يوماً من التاريخ
الذي وقف فيه العمل أن يبلغ ذلك إلى مصلحة الضرائب وأن يقدم إليها الوثائق والبيانات
اللازمة لتصفية الضريبة وإلا التزم بدفع الضريبة عن سنة كاملة" فإنها بذلك تكون قد
جعلت من الفقرة الثانية شرطاً أو قيدا للانتفاع بالحكم الوارد في الفقرة لأولى هو وجوب
التبليغ عن توقف المنشأة وتقديم الوثائق والبيانات اللازمة لتصفية الضريبة في ميعاد
ستين يوماً من تاريخ التوقف صيانة لحقوق الخزانة العامة وحتى تتمكن مصلحة الضرائب من
سرعة العمل على تسوية الضريبة وضمان تحصيلها في الوقت المناسب، ورتبت على تخلفه نوعاً
من الجزاء المالي مناطه عدم التبليغ وعدم تقديم الوثائق والبيانات اللازمة لتصفية الضريبة
في الميعاد القانوني ومعياره التزام الممول بدفع الضريبة عن سنة كاملة بصرف النظر عن
أسباب التوقف ودواعيه وهي منقطعة الصلة بواقعة التبليغ. فإذا كان الحكم المطعون فيه
قد أقام قضاءه في الدعوى على عدم لزوم الإخطار في أحوال التوقف الجبري متى كان تاريخ
التوقف ثابتاً على وجه لا يرقى إليه الشك فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الوقائع كما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تخلص في أن المطعون
عليهما أقاما الدعوى رقم 1372 سنة 1951 تجاري كلي القاهرة ضد مصلحة الضرائب بطلب إلغاء
قرار لجنة الطعن الخاص بتقرير أرباحهما عن سنة 1945 وبراءة ذمتهما من أية ضريبة عن
تلك السنة مع إلزام المصلحة بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة. كما أقامت مصلحة الضرائب
الدعوى رقم 1472 سنة 1951 تجاري كلي القاهرة ضد المطعون عليهما بطلب إلغاء قرار اللجنة
فيما يختص بتقدير أرباح سنة 1946 واعتبا هذه الأرباح 1010 جنيهاً مع إلزام المطعون
عليهما بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة. وقررت المحكمة ضم الدعويين للارتباط. وفي
7 من يناير سنة 1953 قضت المحكمة بتعديل قرار لجنة الطعن الصادر في 9/ 6/ 1951 وجعل
مبدأ نشاط المنشأة في مايو سنة 1945 وتأييد القرار عن الأرباح بعد استبعاد الأربعة
أشهر الأولى وألزمت مصلحة الضرائب بالمصاريف المناسبة وبرفض دعوى مصلحة الضرائب بالنسبة
لقرار اللجنة المذكور عن سنة 1946 وتأييده وألزمتها بالمصاريف مع المقاصة في الأتعاب
– استأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة طالبة الحكم بقبول الاستئناف
شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض دعواها بالنسبة لقرار
اللجنة عن سنة 1946 وإلغاء هذا القرار واعتبار أرباح المطعون عليهما في هذه السنة 1010
مع إلزام المستأنف عليهما بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين. وفي 27 من
إبريل سنة 1955 قضت المحكمة حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد
الحكم المستأنف وألزمت المستأنفة بالمصاريف الاستئنافية ومبلغ ثلاثة جنيهات مقابل أتعاب
المحاماة. وقد طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض للسبب الوارد في التقرير وعرض
الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت إحالته إلى الدائرة المدنية والتجارية حيث أصرت الطاعنة
على طلب نقض الحكم وطلب المطعون عليه الأول رفض الطعن ولم يحضر المطعون عليه الثاني
وصممت النيابة على ما جاء بمذكرتها وطلبت نقض الحكم.
ومن حيث إن الطعن أقيم على سبب واحد حاصله أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ
في تطبيقه وتأويله فيما جرى عليه من أن الممول غير ملزم بإخطار مصلحة الضرائب عن توقف
المنشأة عن العمل متى حدث التوقف جبراً عنه وكان تاريخ التوقف ثابتاً بصورة قاطعة إذ
ليس في نص المادة 58 من القانون رقم 14 لسنة 1939 ولا في مدلولها ما يجعل الإخطار واجباً
في بعض حالات التوقف دون الأخرى وحكمة الإخطار هي ضمان حق الخزانة العامة خشية أن يتيح
التوقف وعدم علم مصلحة الضرائب به فرصة تهريب أموال المنشأة. وهذه الحكمة تجعل الإخطار
واجباً على الممول مهما كان سببه وإلا ألزم بالضريبة عن سنة كاملة.
ومن حيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه وقد نصت المادة 58 من القانون رقم 14 لسنة 1939
في الفقرة الأولى منها على أنه "إذا وقفت المنشأة عن العمل الذي تؤدي الضريبة على أرباحه
وقوفاً كلياً أو جزئياً تحصل الضريبة على الأرباح لغاية التاريخ الذي وقف فيه العمل"
ونصت في الفقرة الثانية على أنه "لأجل الانتفاع بهذا الحكم يجب على الممول في بحر ستين
يوماً من التاريخ الذي وقف فيه العمل أن يبلغ ذلك إلى مصلحة الضرائب وأن يقدم إليها
الوثائق والبيانات اللازمة لتصفية الضريبة وإلا التزم بدفع الضريبة عن سنة كاملة" فإنها
بذلك تكون قد جعلت من الفقرة الثانية شرطاً أو قيداً للانتفاع بالحكم الوارد في الفقرة
الأولى هو وجوب التبليغ عن توقف المنشأة وتقديم الوثائق والبيانات اللازمة لتصفية الضريبة
في ميعاد ستين يوماً من تاريخ التوقف صيانة لحقوق الخزانة العامة وحتى تتمكن مصلحة
الضرائب من سرعة العمل على تسوية الضريبة وضمان تحصيلها في الوقت المناسب، ورتبت على
تخلفه نوعاً من الجزاء المالي مناطه عدم التبليغ وعدم تقديم الوثائق والبيانات اللازمة
لتصفية الضريبة في الميعاد القانوني ومعياره التزام الممول بدفع الضريبة عن سنة كاملة
بصرف النظر عن أسباب التوقف ودواعيه وهي منقطعة الصلة بواقعة التبليغ. وإذ كان ذلك
وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه في الدعوى على عدم لزوم الإخطار في أحوال التوقف
الجبري متى كان تاريخ التوقف ثابتاً على وجه لا يرقى إليه الشك فإنه يكون قد أخطأ في
تطبيق القانون ويتعين نقضه.
