الطعن رقم 340 سنة 22 ق – جلسة 14/04/1952
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 3 – صـ 835
جلسة 14 من أبريل سنة 1952
برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حسني بك وكيل المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: محمد أحمد غنيم بك وإسماعيل مجدي بك وباسيلي موسى بك ومصطفى حسن بك المستشارين.
القضية رقم 340 سنة 22 القضائية
استئناف. حكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن ميعاد استئنافه يبدأ
من يوم صدوره.
إن ميعاد استئناف الحكم الصادر باعتبار المعارضة كأن لم تكن. يبدأ من يوم صدوره.
الوقائع
اتهمت النيابة العمومية الطاعن بأنه في يوم 31 من يناير سنة 1951 بدائرة مركز طنطا لم يورد نصيب الحكومة من محصول قمح سنة 1950، وطلبت عقابه بالمواد 9 و10 و11 و12 و13 و56 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 والقرارين رقمي 94 و302 لسنة 1950 ومحكمة طنطا الجزئية قضت غيابياً في 23 من مايو سنة 1951 عملاً بمواد الاتهام المذكورة بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل. فعارض، وقضى في 3 من أكتوبر سنة 1951 باعتبار معارضة كأن لم تكن. فاستأنف في 15 من الشهر المذكور ومحكمة طنطا الابتدائية قضت حضورياً في 5 من ديسمبر سنة 1951 بعدم قبوله شكلاً لرفعه بعد الميعاد القانوني فطعن المحكوم عليه في الحكم الأخير بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول
استئناف الطاعن شكلاً لرفعه بعد الميعاد قد جاء باطلاً ذلك لأن الطاعن لم يعلن بالحكم
الابتدائي القاضي باعتبار معارضته كأنها لم تكن. ولما كان ميعاد الاستئناف لا يسري
في حقه إلا من تاريخ حصول هذا الإعلان، فإن استئنافه يكون قد رفع في الميعاد. هذا إلى
أن الحكم إذ دان الطاعن بوصف أنه في 31/ 1/ 1951 لم يورد نصيب الحكومة من القمح سنة
1950، قد اخطأ في تطبيق القانون، لأن الواقعة المسندة إليه أصبحت غير معاقب عليها بصدور
قرار وزير التموين رقم 87 لسنة 1951 الذي قد أجل توريد نصيب الحكومة من القمح حتى آخر
أبريل سنة 1951.
وحيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه لم يفصل إلا في شكل الاستئناف، وقد أقام قضاءه
بعدم قبوله شكلاً على أن الحكم المستأنف القاضي باعتبار معارضة الطاعن كأنها لم تكن
قد صدر في 3 من أكتوبر سنة 1951، وقرر المتهم الطعن فيه بالاستئناف في 15 من أكتوبر
سنة 1951، أي بعد الميعاد – لما كان ذلك – وكان هذا الذي قاله الحكم صحيحاً لأن ميعاد
استئناف الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن يبدأ من يوم صدوره، وكان ما أورده الطعن
في طعنه خاصاً بالموضوع إنما ينصب على الحكم الابتدائي، وهو لا يجوز الطعن فيه بطريق
النقض، فإن الطعن يكون على غير أساس ويتعين لذلك رفضه موضوعاً.
