الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 287 سنة 26 ق – جلسة 17 /11 /1960 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 11 – صـ 580

جلسة 17 من نوفمبر سنة 1960

برياسة السيد محمود عياد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة:صبحي الصباغ، وعبد السلام بلبع، وأحمد زكي محمد، ومحمود توفيق إسماعيل المستشارين.


الطعن رقم 287 سنة 26 القضائية

ضرائب "ضريبة الأرباح التجارية والصناعية" "تقدير وعاء الضريبة" "التقدير الحكمي" "المرسوم بقانون رقم 240 لسنة 1952".
وجوب اتباع القاعدة التي رسمها المر بق 240/ 5 لتقدير وعاء الضريبة من تاريخ سريانه على كافة الحالات التي لم يصبح فيها الربط نهائياً. مثال لحكم خالف هذا النظر.
إذا كان الواقع أنه أثناء نظر الاستئناف المرفوع من الممول الخاضع لربط الضريبة بطريق التقدير صدر المرسوم بقانون رقم 240 لسنة 1952، وكانت المادة الأولى منه تقضي باتخاذ الأرباح المقدرة عن سنة 1947 بالنسبة للممولين الخاضعين لربط الضريبة بطريق التقدير أساساً لربط الضريبة عليهم عن السنوات التالية، فإنه يتعين إعمالاً لهذا النص اعتبار الأرباح المقدرة سنة 1947 أساساً تقاس عليه أرباح الممول في كل من سنتي 1948، 1949 – وإذ جانب الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون متعين النقض.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع تتحصل على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن في أن أنطوف طواف المطعون عليه يمتلك محلين للاتجار في السجاد قدرت لجنة تقدير الضرائب في 2 نوفمبر سنة 1949 أرباحه الناتجة عن هذه التجارة من سنة 1944 حتى 30 يونيه سنة 1949 بمبالغ معينة التزمت فيها طريقة التقدير الجزافي لإطراحها دفاتر الممول لما شابها من عيوب وطعن الممول على قرار اللجنة أمام محكمة القاهرة في الدعوى رقم 2949 سنة 1949 كلي طالباً إلغاءه واعتبار أرباحه وفاقاً لإقراراته ومن باب الاحتياط ندب خبير لتحقيق مطاعنه وفي 29 مارس سنة 1951 قضت المحكمة بتعديل قرار اللجنة وأسست قضاءها على تأييد قرار الجنة في جميع الأسس التي قام عليها عدا سنة 1947 إذ صححت الخطأ المادي الذي وقعت اللجنة فيه – واستأنف الممول الحكم وردد في استئنافه دفاعه السابق إبداؤه أمام محكمة أول درجة فقضت المحكمة بندب خبير الضرائب للاطلاع على أوراق الدعوى ومستندات الطرفين وفحص الأسس التي استندت إليها اللجنة في تقدير الأرباح واتخاذ كافة الإجراءات لمعرفة صافي الربح هذا وقبل صدور قرار المحكمة بندب الخبير كان قد صدر المرسوم بقانون رقم 240 لسنة 1952 بأساس ربط ضريبة الأرباح التجارية عن السنوات من سنة 1948 إلى 1951 بالنسبة إلى الممولين الخاضعين لربط الضريبة بطريق التقدير والقاضي باتخاذ الأرباح المقدرة عن سنة 1947 أساساً لربط الضريبة عن السنوات المذكورة لهذا كانت قد طلبت المصلحة من المحكمة وجوب تطبيق هذا المرسوم على وجه النزاع وفي 25 مارس سنة 1954 قضت المحكمة بتعديل الحكم المستأنف لصالح المستأنف وعولت في قضائها على اعتماد تقرير الخبير لسلامة الأسس التي قام عليها ولم ترد في حكمها على ما تمسكت به المصلحة من وجوب تطبيق القانون رقم 240 على النزاع كما أنها أعرضت عن تطبيقه فعلاً وفي 7 يونيه سنة 1956 قررت الطاعنة الطعن بالنقض في هذا الحكم وبعد استيفاء الإجراءات قدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها رأيها بنقض الحكم وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت إحالته إلى الدائرة المدنية وصممت النيابة على مذكرتها.
وحيث إن الطعن قائم على سبب وحيد به تنعى الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في القانون وفي بيانه ذكرت أن المرسوم بقانون رقم 240 قد صدر قبل أن يصبح ربط الضريبة على الممول نهائياً إذا كان هناك دفع وارد على الحكم البدائي مرفوع من المصلحة أمام المحكمة الاستئنافية وقد كان يتعين إعمالاً لأحكام هذا المرسوم أن تتخذ أرباح الممول في سنة 46 – 47 أساساً تقاس عليه أرباحه في السنتين التاليتين ولكن المحكمة خالفت المرسوم ولم تعلل ذلك إطلاقاً.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن المرسوم بقانون رقم 240 قد صدر أثناء الطعن المقام من الممول أمام المحكمة الاستئنافية ولما كانت المادة الأولى منه تقضي باتخاذ الأرباح المقدرة عن سنة 1947 بالنسبة للممولين الخاضعين لربط الضريبة بطريق التقدير أساساً لربط الضريبة عليهم عن السنوات التالية فإنه كان يتعين إعمالاً لهذا النص اعتبار الأرباح المقدرة سنة 1947 أساساً تقاس عليه أرباح الممول في كل من سنتي 1948 و1949 وإذ جانب الحكم المطعون فيه هذا النظر فيتعين نقضه.
ومن حيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما كان يبين من الأوراق أن أرباح الممول عن عام 1947 هي 511 جنيهاً فإنه يتعين تعديل الحكم المستأنف واعتبار صافي الأرباح المطعون عليه مبلغ 511 جنيهاً عن كل من سنتي 1948 و1949 – لذلك – نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه بالنسبة لما قضى به من عدم اعتبار صافي أرباح المطعون عليه في سنة 1947 أساساً لتقدير أرباحه عن السنتين اللاحقتين وحكمت فيما تعلق بهذا الخصوص من موضوع الاستئناف رقم 323 تجاري لسنة 68 ق استئناف القاهرة بتعديل الحكم المستأنف ويجعل صافي أرباح المطعون عليه مبلغ 511 جنيهاً عن كل من سنتي 1948 و1949. وألزمت المطعون عليه بالمصروفات المناسبة عن الدرجتين الابتدائية والاستئنافية وبمصروفات هذا الطعن وبمبلغ عشرين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة عنه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات