الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1061 لسنة 6 ق – جلسة 28 /10 /1961 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السابعة – العدد الأول (من أول أكتوبر سنة 1961 إلى آخر يناير سنة 1962) – صـ 3


جلسة 28 من أكتوبر سنة 1961

برياسة السيد/ سيد إبراهيم الديواني نائب رئيس المجلس، وعضوية السادة علي إبراهيم بغدادي ومصطفى كامل إسماعيل وعبد المنعم سالم مشهور ومحمد عبد العزيز البرادعي المستشارين.

القضية رقم 1061 لسنة 6 القضائية

موظف – معادلات دراسية – المعينون في الدرجتين الثامنة والسابعة في ظل أحكام كادر سنة 1939 – تسوية حالتهم وفقاً للقانون رقم 371 لسنة 1953 – العلاوات الدورية المستحقة عند إجراء التسوية – مدى استحقاقها وأساسه.
أنه ولئن كان البند الرابع من باب العلاوات في كادر سنة 1939 ينص على أنه "لا تتغير مواعيد العلاوات بسبب ما قد يحصل عليه الموظف من ترقيات ويكون المنح هو الأصل في تقرير العلاوة الاعتيادية والعلاوة المكملة للوصول لبداية الدرجة ما لم يصدر من الموظف ما يدعو إلى حرمانه منها أو تأجيلها" إلا أن هذا الحكم العام قد خصصه ما ورد في ذات الكادر في الفقرة الثالثة من الأحكام المؤقتة للعلاوات من أن الموظفين الذي يعينون تحت أحكام هذا المشروع في الدرجتين الثامنة والسابعة – والمدعي منهم – يمنحون علاوة دورية كل سنتين أو ثلاث بحسب الحالة حتى تبلغ ماهياتهم ثمانية جنيهات شهرياً، وقد كان مؤدى إعمال هذا القيد أن يستغلق على المطعون عليه، وقد بلغ راتبه في 19 من نوفمبر سنة 1944 تسعة جنيهات في الدرجة السابعة بالتطبيق لأحكام قانون المعادلات الدراسية – الانتفاع بالعلاوة الدورية المستحقة بعد سنتين من تاريخ تعيينه بمراعاة أول مايو (وهي العلاوة التي كانت تحل في أول مايو سنة 1945 لولا هذا الحكم المانع) إذ ما كان يصح لموظفي الدرجة الثامنة أو السابعة أن تجاوز مرتباتهم بالعلاوات ثمانية جنيهات.
وهذا الحكم المانع قد نسخته جزئياً – وفي الحدود التي جرى فيها النسخ – القاعدة الواردة في قرار مجلس الوزراء الصادر في 17 من نوفمبر سنة 1942 في شأن منح علاوة لمن لم تبلغ مرتباتهم بداية مربوط الدرجة والتي تقضي بأن "يمنح الموظف الذي يرقى إلى درجة أعلى ولا تصل ماهيته مع علاوة الترقية إلى بداية الدرجة علاوة اعتيادية (لا علاوة ترقية) من علاوات درجته الجديدة بعد انقضاء سنتين على أن تتكرر هذه العلاوة كل سنتين إلى أن تبلغ ماهيته بداية الدرجة. دون أن يتجاوزها وعلى ألا يتوقف هذا المنح على اشتراط وجود وفر في متوسط مربوط الدرجات مع تطبيق هذه القاعدة بمفعول رجعي ومع عدم صرف الفروق عن الماضي على الترقيات التي تمت فعلاً ابتداء من مايو سنة 1940 ومع اعتبار الترقيات التي نفذت قبل هذا التاريخ كأنها نفذت فيه".
ومؤدى هذه القاعدة المستحدثة إباحة إطلاق علاوات الدرجة الجديدة بعد سنتين من تاريخ ترقية المطعون عليه إلى الدرجة السابعة في أول أكتوبر سنة 1944، إذ كان هذا الإطلاق من شأنه أن يرفع راتبه إلى بداية مربوط الدرجة السابعة وهي عشرة جنيهات، ولذلك كان حقاً على الإدارة ألا تسلبه هذا الحق الذي أقامه له قرار مجلس الوزراء سالف الذكر استثناء من القيد الوارد في كادر سنة 1939 وذلك بالأوضاع وفي الحدود التي خول فيها تقرير هذا الحق وهذا ما فعلته الإدارة عندما منحته علاوة الدرجة السابعة – وقدرها جنيه – في أول مايو سنة 1947 أي بعد سنتين من تاريخ ترقيته إلى الدرجة السابعة بمراعاة أول مايو كي يبلغ راتبه في هذا التاريخ عشرة جنيهات شهرياً.


إجراءات الطعن

في 19 من مارس سنة 1960 أودعت إدارة قضايا الحكومة نيابة عن السيد وزير التموين طعناً في الحكم الصادر من المحكمة الإدارية لوزارة التموين بجلسة 23 من يناير سنة 1960 في الدعوى رقم 65 لسنة 4 ق المرفوعة من عبده أمام علي ضد وزارة التموين القاضي "بأحقية المدعي في علاوة دورية بتاريخ 1/ 5/ 1945 وما يترتب على ذلك من آثار على أن تصرف الفروق المالية من 22/ 7/ 1953 مع إلزام الوزارة بالمصروفات" وطلبت الإدارة الطاعنة للأسباب التي استندت إليها في عريضة الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وقد أعلن للمدعي في 5 من مايو سنة 1961 وعين لنظره أمام هيئة فحص الطعون جلسة 21 من مايو سنة 1961 وبعد أن تدوولت القضية بالجلسات قررت الهيئة بجلسة 8 من أكتوبر سنة 1961 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لجلسة 28 من أكتوبر سنة 1961 وفيها سمعت المحكمة ما رأت سماعه من إيضاحات ثم أرجأت النطق بالحكم لجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة – حسبما يبين من الأوراق – تتحصل في أنه بصحيفة أودعت سكرتيرية المحكمة الإدارية لوزارة التموين في 20 من نوفمبر سنة 1957 أقام المدعي الدعوى رقم 65 لسنة 4 ق ضد وزارة التموين طالباً الحكم بأحقيته في علاوة أول مايو سنة 1954 الدورية وفروقها وما يترتب على ذلك من آثار على أن تصرف الفروق المستحقة اعتباراً من 22 من يوليه سنة 1953 مع إلزام الحكومة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وقال في بيان ذلك ما محصله أنه حصل على دبلوم الزراعة المتوسطة عام 1940 وعين بوزارة التموين في أول أكتوبر سنة 1942 في الدرجة الثامنة الفنية، وعندما صدر قانون المعادلات الدراسية رقم 371 لسنة 1953 قامت الوزارة بتسوية حالته إلا أن هذه التسوية جاءت مجحفة، إذ حرمته من علاوته الدورية التي كان يستحقها بعد سنتين من بدء خدمته أي علاوة أول مايو سنة 1945 وأغفلت الوزارة البند رقم 6 من كتاب ديوان الموظفين الدوري رقم 82 لسنة 1953 وكذلك الكتاب الدوري رقم 6 لسنة 1956 إذ ينص كلاهما على أن رفع المرتب أو الترقية الحتمية لا تأثير لهما على موعد العلاوة ذلك أن قانون المعادلات نص على أن يعين حملة هذا الدبلوم في الدرجة الثامنة براتب قدره سبعة جنيهات ونصف ثم يرفع بعد سنتين إلى تسعة جنيهات بالدرجة السابعة، وقد أجرت الوزارة تسوية حالة المدعي بالتطبيق لقانون المعادلات كما يلي: درجة ثامنة من 1/ 10/ 1942 بمرتب 500 م و7 ج ثم 9 جنيهات في الدرجة السابعة من أول أكتوبر سنة 1944 ثم 10 جنيهات من أول مايو سنة 1947 ثم 11 جنيهاً من أول مايو سنة 1950… إلخ وبذلك أغفلت الوزارة علاوة أول مايو سنة 1945 وقد تظلم المدعي إلى الوزارة من هذه التسوية وأحيل الأمر إلى إدارة الفتوى والتشريع لوزارة التموين فرأت أحقية المدعي في شكواه، ومن ثم كان يتعين تسوية حالته على النحو الآتي: درجة ثامنة من أول أكتوبر سنة 1942 بمرتب 7.500 مجـ درجة سابعة من أول أكتوبر سنة 1944 بمرتب 8 جنيهات (ترقية رفع) ثم 10 جنيهات من أول مايو سنة 1945 دورية ثم 11 جنيهاً من أول مايو سنة 1949… إلخ، ويقول المدعي أن جميع زملائه بوزارات الزراعة والتربية والتعليم والشئون الاجتماعية ورئاسة مجلس الوزراء بل وفي جميع الوزارات سويت حالاتهم على أساس منح علاوة بعد سنتين كما أصدرت المحكمة الإدارية لوزارة التموين حكماً في 8 من فبراير سنة 1956 بتأييد وجهة النظر هذه، في الدعوى رقم 396 لسنة 2 ق المرفوعة من السيد/ عزت محمد منيسي ضد الوزارة. وقد أيد ديوان الموظفين هذا الرأي أيضاً في كتابه الدوري رقم 82، إذ يعتبر أن رفع الماهية لا يعتبر علاوة تحسب من تاريخها العلاوة الدورية التالية وإنما يظل ميعاد العلاوات الدورية كما هو باعتبار أن الرفع ترقية حتمية. وقد ردت الحكومة على الدعوى بما محصله أنه بالرجوع إلى أحكام كادر سنة 1939 الذي عين المدعي في ظله يبين أن الأحكام المؤقتة للعلاوات تقضي بما يأتي: الموظفون الذين يعينون تحت أحكام هذا المشروع (كادر سنة 1939) في الدرجتين الثامنة والسابعة يمنحون علاوة دورية كل سنتين أو ثلاث بحسب الحالة حتى تبلغ ماهياتهم ثمانية جنيهات شهرياً، وقد بلغت ماهية المدعي 9 جنيهات من أول أكتوبر سنة 1944 طبقاً لقواعد المعادلات واستثناء من قواعد كادر سنة 1939 ثم منح علاوة عادية قدرها جنيه شهرياً بلغت بها ماهيته عشرة جنيهات في أول مايو سنة 1947 طبقاً للقواعد الصادر بها قرار مجلس الوزراء في 17/ 11/ 1942 والتي تقضي بالآتي: "منح الموظف الذي يرقى إلى درجة أعلى ولا تصل ماهيته مع علاوة الترقية إلى بداية الدرجة علاوة عادية (لا علاوة ترقية) من علاوات درجته الجديدة بعد انقضاء سنتين على أن تتكرر هذه العلاوة كل سنتين حتى تبلغ ماهيته بداية الدرجة.." وبصدور قواعد التيسير في سنة 1950 منح المدعي علاوة جديدة في أول مايو سنة 1950 استثناء من كادر سنة 1939، وهكذا يكون المدعي قد منح العلاوات التي رفعت بها ماهيته لأكثر من ثمانية جنيهات في حدود قواعد مالية صادرة استثناء من قواعد سنة 1939، ومن هذا يتضح أن المدعي قد استنفد جميع حقوقه القانونية من ناحية منح العلاوات المقررة طبقاً للكادرات المختلفة وحسب النص الوارد في الكتاب رقم 82 لسنة 1953 ولا يكون لطلب منحه علاوة في 1/ 5/ 1945 سند من القانون. وبجلسة 23 من يناير سنة 1960 حكمت المحكمة "بأحقية المدعي في علاوة دورية بتاريخ 1/ 5/ 1945 وما يترتب على ذلك من آثار على أن تصرف الفروق المالية من 22/ 7/ 1953 وألزمت الوزارة بالمصروفات". وأقامت المحكمة قضاءها على أنه "مع التسليم جدلاً بوجهة نظر الإدارة في تطبيق أحكام كادر سنة 1939 فإنه بالرجوع إلى الكادر المذكور في شأن العلاوات نجد أن البند العاشر ينص على أن يكون لموظفي الدرجتين الثامنة والسابعة الذين تقل ماهياتهم عن 96 جنيهاً سنوياً حق الأولوية في تقاضي علاواتهم من وفر وحدتهم، ولا يعني هذا النص وقفاً للعلاوات عند هذا الحد، بل هو تفضيل لمن لم يصل راتبه إلى 96 جنيهاً سنوياً في الحصول على العلاوة وليس هناك من نص يوقف مرتب الدرجة السابعة عند 8 جنيهات شهرياً، وأن العلاوات تستحق في أول مايو التالي لمضي الفترة المقررة من تاريخ التعيين أو منح العلاوة السابقة.. وأن المدعي قد عين في 1/ 10/ 1942 ومنح طبقاً للتسوية التي أجريت له عملاً بأحكام قانون المعادلات 9 جنيهات في الدرجة السابعة بعد سنتين أي في 1/ 10/ 1944 ونظراً لأن ميعاد علاوته الدورية الأولى بعد سنتين من تاريخ التعيين مع مراعاة مايو أي 1/ 5/ 1945 فإنه كان يتعين أن تتضمن التسوية هذه العلاوة ثم يتدرج بعد ذلك مرتبه بالعلاوات الدورية في مواعيدها المقررة.."
ومن حيث إن الطعن يقوم على أنه طالما أن المطعون ضده قد عين في ظل كادر سنة 1939 فإن أحكام هذه الكادر هي الأحكام الواجبة التطبيق، ذلك أن قانون المعادلات اقتصر على تحديد الراتب المستحق لأصحاب المؤهلات الواردة به ولم يتناول تنظيم العلاوات الدورية المستحقة من تاريخ التعيين، ومن ثم يتعين أعمال أحكام كادر سنة 1939 التي تقضي بأن الموظفين الذين يعينون تحت أحكام هذا المشروع في الدرجتين الثامنة والسابعة يمنحون علاوة دورية كل سنتين أو ثلاث بحسب الحالة حتى تبلغ ماهياتهم ثمانية جنيهات شهرياً، ولما كان المطعون ضده قد بلغت ماهيته تطبيقاً لقواعد قانون المعادلات أكثر من ثمانية جنيهات فإنه يمتنع طبقاً لهذه القواعد منحه علاوة في حدود الكادر إلا طبقاً للقواعد الاستثنائية التي تقرر على خلاف هذا الكادر وهي القواعد التي جاء بها قرار مجلس الوزراء الصادر في 29/ 11/ 1942، 17/ 5/ 1950 وطبقاً للقرار الأول يمنح الموظف الذي يرقى إلى درجة أعلى ولا تصل ماهيته مع علاوة الترقية إلى بداية الدرجة علاوة عادية من علاوات درجته الجديدة بعد انقضاء سنتين على أن تتكرر هذه العلاوة كل سنتين إلى أن تبلغ ماهيته بداية الدرجة دون أن يتجاوزها، ويقضي القرار الثاني بأن الموظفين والمستخدمين الذين أتموا لغاية 30/ 4/ 1950 ثلاث سنوات أو أكثر بدون أن يمنحوا علاوة اعتيادية في أول مايو سنة 1950 وكذلك موظفي الدرجة الثامنة والسابعة الذين تقل ماهياتهم عن عشرة جنيهات ومضى عليهم لغاية 30 من إبريل سنة 1950 سنتان دون أن يمنحوا علاوة اعتيادية، وتنفيذاً لهذين القرارين منح المطعون ضده علاوة اعتيادية قدرها جنيه واحد بلغت بها ماهيته عشرة جنيهات ثم منح علاوة أخرى في أول مايو سنة 1950 بلغت بها ماهيته 12 شهرياً ويبين من ذلك كله أن الجهة الإدارية قد طبقت أحكام الكادر تطبيقاً سليماً.
ومن حيث إنه لا خلاف بين الطرفين على وقائع الدعوى وعلى أن قواعد كادر سنة 1939 هي الواجبة التطبيق في حقه، كما تسري في حقه أيضاً القواعد المعدلة لتلك الأحكام وهي القواعد التي تضمنتها قرارات مجلس الوزراء اللاحقة لصدور كادر سنة 1939.
ومن حيث إنه ولئن كان البند الرابع من باب العلاوات في كادر سنة 1939 ينص على أنه "لا تتغير مواعيد العلاوات بسبب ما قد يحصل عليه الموظف من ترقيات ويكون المنح هو الأصل في تقرير العلاوات الاعتيادية والعلاوة المكملة للوصول لبداية الدرجة ما لم يصدر من الموظف ما يدعو إلى حرمانه منها أو تأجيلها، إلا أن هذا الحكم العام قد قيده وخصصه ما ورد في ذات الكادر في الفقرة الثالثة من الأحكام المؤقتة للعلاوات من أن الموظفين الذي يعينون تحت أحكام هذا المشروع في الدرجتين الثامنة والسابعة والمدعي منهم يمنحون علاوة دورية كل سنتين أو ثلاث بحسب الحالة حتى تبلغ ماهياتهم ثمانية جنيهات شهرياً، وقد كان مؤدى إعمال هذا القيد أن يستغلق على المطعون عليه وقد بلغ راتبه في 19 من نوفمبر سنة 1944 تسعة جنيهات في الدرجة السابعة بالتطبيق لأحكام قانون المعادلات الدراسية الانتفاع بالعلاوة الدورية المستحقة بعد سنتين من تاريخ تعيينه بمراعاة أول مايو وهي العلاوة التي كانت تحل في أول مايو سنة 1945 لولا هذا الحكم المانع إذ ما كان يصح لموظفي الدرجة الثامنة أو السابعة أن تجاوز مرتباتهم بالعلاوات ثمانية جنيهات.
ومن حيث إن هذا الحكم المانع قد نسخته جزئياً – وفي الحدود التي جرى فيها النسخ – القاعدة الواردة في قرار مجلس الوزراء الصادر في 17 من نوفمبر سنة 1942 في شأن منح علاوة لمن لم تبلغ مرتباتهم بداية مربوط الدرجة والتي تقضي بأن "يمنح الموظف الذي يرقى إلى درجة أعلى ولا تصل ماهيته مع علاوة الترقية إلى بداية الدرجة علاوة اعتيادية (لا علاوة ترقية) من علاوات درجته الجديدة بعد انقضاء سنتين على أن تتكرر هذه العلاوة كل سنتين إلى أن تبلغ ماهيته بداية الدرجة، دون أن يتجاوزها وعلى ألا يتوقف هذا المنح على اشتراط وجود وفر في متوسط مربوط الدرجات مع تطبيق هذه القاعدة بمفعول رجعي ومع عدم صرف الفروق عن الماضي على الترقيات التي تمت فعلاً ابتداء من مايو سنة 1940 ومع اعتبار الترقيات التي نفذت قبل هذا التاريخ كأنها نفذت فيه".
ومن حيث إن مؤدى هذه القاعدة المستحدثة إباحة إطلاق علاوات الدرجة الجديدة بعد سنتين من تاريخ ترقية المطعون عليه إلى الدرجة السابعة في أول أكتوبر سنة 1944، إذ كان هذا الإطلاق من شأنه أن يرفع راتبه إلى بداية مربوط الدرجة السابعة وهي عشرة جنيهات، ولذلك كان حقاً على الإدارة ألا تسلبه هذا الحق الذي أقامه له قرار مجلس الوزراء سالف الذكر استثناء من القيد الوارد في كادر سنة 1939 وذلك بالأوضاع وفي الحدود التي خول فيها تقرير هذا الحق، وهذا ما فعلته الإدارة عندما منحته علاوة الدرجة السابعة – وقدرها جنيه – في أول مايو سنة 1947 أي بعد سنتين من تاريخ ترقيته إلى الدرجة السابعة بمراعاة أول مايو كي يبلغ راتبه في هذا التاريخ عشرة جنيهات شهرياً.
ومن حيث إنه لكل ما تقدم يكون الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله ويتعين من أجل ذلك إلغاؤه والقضاء برفض الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المدعي المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات