الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 486 سنة 25 ق – جلسة 20 /10 /1960 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 11 – صـ 516

جلسة 20 من أكتوبر سنة 1960

برياسة السيد محمود عياد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: عبد السلام بلبع، وفرج يوسف، وأحمد زكي محمد، ومحمود توفيق إسماعيل المستشارين.


الطعن رقم 486 سنة 25 القضائية

عمل. نقابات "نقابة الصحفيين" "لائحة العمل الصحفي".
صدورها تنفيذاً للق 10/ 41. بقاؤها منتجة لأحكامها ما بقى القانون الذي أنشأها أو ما بقيت هي بالنص عل نفاذها بعد إلغائه. إلغاء الق 185/ 55 للق 10/ 41 دون أن يمسها هذا الإلغاء. الم 74/ 1 من الق 185/ 55 المعدلة بالق 216/ 58 أكدت هذا الوضع وهو ما أشارت إليه المذكرة الإيضاحية لهذا القانون. إهدار الحكم للائحة العمل الصحفي وتطبيقه لقانون عقد العمل الفردي بالنسبة لمكافأة مدة الخدمة – استناداً إلى أنها إن كانت تشريعاً فقد نسخها قانون عقد العمل الفردي وإن كانت عقد عمل مشترك فقد فقدت مدلولها وزالت صفتها التعاقدية بصدور الق 97/ 50 وبعدم تسجيلها طبقاً لأحكامه. خطأ في القانون.
لائحة العمل الصحفي إنما صدرت تنفيذاً لأحكام القانون رقم 10 لسنة 1941 بإنشاء نقابة الصحفيين فتظل نافذة منتجة لأحكامها ما بقى القانون الذي أنشأها أو ما بقيت هي بالنص على نفاذها بعد إلغائه – وقد استمر هذا القانون قائماً إلى أن ألغي بالقانون رقم 185 لسنة 1955 الصادر في 30 مارس سنة 1955 دون أن يمس هذا الإلغاء ما ترتبت للصحفيين بمقتضاه أو بمقتضى اللوائح التي صدرت تنفيذاً له من حقوق وامتيازات قبل أصحاب الصحف ووكالات الأنباء وهو ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 74 من القانون 185 لسنة 1955، ثم جاء القانون رقم 216 لسنة 1958 فأكد هذا الوضع واستظهره في عبارة جليه محكمة حين عدل هذه الفقرة واستبدل بها نصاً جديداً يقضي بالإبقاء على جميع الحقوق والامتيازات المقررة بمقتضى أحكام لائحة العمل الصحفي الصادرة في 23 نوفمبر سنة 1943 للصحفيين المقيدين بجدول النقابة وهو ما أشارت إليه المذكرة الإيضاحية لهذا القانون. ومؤدى ذلك أن هذه اللائحة بقيت واستمرت نافذة منتجة لأحكامها رغم إلغاء القانون الذي صدرت تنفيذاً له – فإذا كان الحكم فيه قد أطرحها وأهدر ما تضمنته من قواعد تحكم العلاقة بين طرفي الخصومة وأنزل على واقعة الدعوى أحكام قانون عقد العمل الفردي رقم 41 لسنة 1944 بالنسبة لمكافأة مدة الخدمة – استناداً إلى القول بأنها إن كانت تشريعاً فقد نسخها قانون عقد العمل الفردي رقم 41 لسنة 1944 وإن كانت عقد عمل مشترك فقد فقدت مدلولها هذا وزالت صفتها التعاقدية بصدور القانون رقم 97 لسنة 1950 وبعدم تسجيلها طبقاً لأحكامه – فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الوقائع كما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتلخص في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 2647 سنة 1953 تجارى كلي القاهرة ضد المطعون عليه بصفته مديراً لشركة دار الهلال بطلب إلزامه بأن يدفع له مبلغ 6474 جنيهاً والمصاريف والأتعاب والنفاذ بلا كفالة. وفي 7 من يونيه سنة 1954 قضت المحكمة بإلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي مبلغ 603 جنيهاً والمصاريف المناسبة ومبلغ 600 قرش مقابل أتعاب المحاماة وشملت الحكم بالنفاذ المعجل دون كفالة وألزمت المدعي بباقي مصاريف دعواه ورفضت ماعدا ذلك من الطلبات. وقد استأنف الطاعن هذا الحكم طالباً الحكم بقبول استئنافه شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف وإلزام المستأنف عليه بأن يدفع له مبلغ 4674 جنيهاً منه 1005 جنيهاً مكافأة مدة الخدمة بواقع شهر عن كل سنة و335 جنيهاً مقابل الإجازات و134 جنيهاً مقابل مهلة الإنذار بالفسخ و5000 جنيه مقابل تعويض عن الفصل التعسفي مع إلزامه بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين وقيد استئنافه برقم 738 لسنة 71 ق. كما استأنفه المطعون عليه طالباً الحكم بقبول استئنافه شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى مع إلزام المستأنف عليه بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة وقيد استئنافه برقم 910 لسنة 71 ق. وفي 28 فبراير سنة 1955 قضت محكمة استئناف القاهرة حضورياً بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى المرفوعة من السيد/ عبده خليل بجميع أجزائها وألزمته بالمصروفات عن الدرجتين وكذلك مصاريف الاستئناف المرفوع من السيد/ أميل زيدان ومبلغ 1000 قرش مقابل أتعاب المحاماة عنهما. وقد طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض للسببين الواردين في التقرير وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وقررت إحالته إلى الدائرة المدنية حيث أصر الطاعن على طلب نقض الحكم ولم يحضر المطعون عليه وصممت النيابة على ما جاء بمذكرتها وفي جلسة المرافعة وطلبت نقض الحكم في خصوص السبب الأول.
ومن حيث إن حاصل السبب الأول أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك أنه أخضع مكافأة مدة خدمة الطاعن لقانون عقد العمل الفردي رقم 41 لسنة 1944 ولم يطبق في شأنها أحكام لائحة العمل الصحفي الصادرة في 23 نوفمبر سنة 1943 تنفيذاً للقانون رقم 10 لسنة 1941 بإنشاء نقابة الصحفيين بينما هذه اللائحة ما زالت قائمة وهي القانون الواجب التطبيق في تحديد علاقته بالمطعون عليه.
ومن حيث إن هذا النعي في محله ذلك أن لائحة العمل الصحفي إنما صدرت تنفيذاً لأحكام القانون رقم 10 لسنة 1941 بإنشاء نقابة الصحفيين فتظل نافذة منتجة لأحكامها ما بقى القانون الذي أنشأها أو ما بقيت هي بالنص على نفاذها بعد إلغائه (الطعن رقم 324 لسنة 24 ق) وقد استمر هذا القانون قائماً إلى أن ألغي بالقانون رقم 185 لسنة 1955 الصادر في 30 مارس سنة 1955 دون أن يمس هذا الإلغاء ما ترتبت للصحفيين بمقتضاه أو بمقتضى اللوائح التي صدرت تنفيذاً له من حقوق وامتيازات قبل أصحاب الصحف ووكالات الأنباء وهو ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 74 من القانون رقم 185 لسنة 1955 بقولها – "تبقى للصحفيين المقيدين بجدول النقابة القائم حتى تاريخ العمل بهذا القانون ويقيدون في جدول النقابة طبقاً لأحكام هذا القانون جميع الحقوق والامتيازات التي حصلوا عليها من أصحاب الصحف ووكالات الأنباء التي يعملون بها تطبيقاً لأحكام القانون رقم 10 لسنة 1941 المشار إليه واللوائح التي صدرت تنفيذاً له". ثم جاء القانون رقم 216 لسنة 1958 فأكد هذا الوضع واستظهره في عبارة جلية محكمة حين عدل هذه الفقرة واستبدل بها النص الآتي "تبقى للصحفيين المقيدين في جدول النقابة وفقاً لأحكام هذا القانون (القانون رقم 185 لسنة 1955) جميع الحقوق والامتيازات المقررة بمقتضى أحكام لائحة عقد العمل الصحفي الصادرة في 23 نوفمبر سنة 1943 تنفيذاً للقانون رقم 10 لسنة 1941 المشار إليه….." وأشارت المذكرة الإيضاحية لهذا القانون إلى أنه وإن كان نص الفقرة الأولى من المادة 74 يفيد الإبقاء على اللائحة الصادرة في 23 نوفمبر سنة 1943 وقد أيد القضاء هذا الرأي في أكثر من مناسبة "إلا أنه رؤى منعاً لكل لبس وإقراراً للأمر الواقع فعلاً إعداد مشروع قانون باستبدال نص الفقرة الأولى من المادة 74 من القانون رقم 185 لسنة 1955 بنص جديد يقضي بالإبقاء على جميع الحقوق والامتيازات المقررة بمقتضى أحكام لائحة العمل الصحفي الصادرة في 23 نوفمبر سنة 1943 للصحفيين المقيدين بجدول النقابة". ومؤدى ذلك أن هذه اللائحة بقيت واستمرت نافذة منتجة لأحكامها رغم إلغاء القانون الذي صدرت تنفيذاً له. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أطرحها وأهدر ما تضمنته من قواعد تحكم العلاقة بين طرفي الخصومة وأنزل على واقعة الدعوى أحكام قانون عقد العمل الفردي رقم 41 لسنة 1944 بالنسبة لمكافأة مدة الخدمة استناداً إلى القول بأنها إن كانت تشريعاً فقد نسخها قانون عقد العمل الفردي رقم 41 لسنة 1944 وإن كانت عقد عمل مشترك فقد فقدت مدلولها هذا وزالت صفتها التعاقدية بصدور القانون رقم 97 لسنة 1950 وبعدم تسجيلها تطبيقاً لأحكامه فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ويتعين نقضه في هذا الخصوص.
ومن حيث إن حاصل السبب الثاني أن الحكم المطعون فيه مشوب بالقصور إذ رفض طلبات الطاعن الخاصة بالتعويض للفصل التعسفي ومقابل مهلة الإنذار بالفسخ ومقابل الإجازات دون أن يورد أسباباً لهذا الرفض.
وحيث إن هذا السبب مردود في خصوص طلبي التعويض ومقابل مهلة الإنذار بالفسخ بما ورد في الحكم من أن "الثابت أن الفسخ كان من جانب هذا الأخير (الطاعن) بتقديمه طلباً باستقالته من عمله وإصراره على هذا الطلب" وأنه لم يثبت أن رب العمل قد دفعه بتصرفاته الجائرة أو مخالفة شروط العقد إلى أن يكون هو في الظاهر الذي أنهى العقد حتى يستحق التعويض إعمالاً لنص المادة 696 من القانون المدني" وفي ذلك الرد الكافي على هذين الطلبين. وإذ كان الحكم المطعون فيه لم يرد على طلب مقابل الإجازات فإنه يكون قاصراً في التسبيب ويتعين نقضه في هذا الخصوص.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات