الطعن رقم 24 لسنة 27 ق “أحوال شخصية” – جلسة 26 /05 /1960
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 11 – صـ 417
جلسة 26 من مايو سنة 1960
برياسة السيد محمود عياد المستشار، وبحضور السادة: الحسيني العوضي، ومحمد رفعت، ومحسن العباس، ومحمود القاضي المستشارين.
الطعن رقم 24 لسنة 27 ق "أحوال شخصية"
نقض "إجراءات الطعن" "تقرير الطعن" "التوكيل في الطعن". محاماة
"توكيل المحامي".
اعتبار التوكيل بالطعن من الإجراءات المتعلقة به. الم 429 مرافعات. يسري عليه قانون
البلد الذي يباشر فيه. الم 22 مدني.
تحرير توكيل في مصر لمحام لاتخاذ إجراءات طعن بالنقض. تعين أن يتم وفقاً لما يتطلبه
القانون المصري.
وجوب أن يتم التوكيل بورقة رسمية أو عرفية مصدق فيها على الإمضاء الم 27 من الق 96/
1957 محاماة.
وجوب أن يكون موثقاً من أحد مكاتب التوثيق في مصر. عدم الاعتداد باعتماد القائم بأعمال
السفارة لإمضاء الموكل.
نصت المادة 429 من قانون المرافعات على أن الطعن بطريق النقض يحصل بتقرير يكتب في قلم
كتاب محكمة النقض ويوقعه المحامي المقبول أمامها الموكل عن الطالب – ومؤدى ذلك أن التوكيل
بالطعن يعتبر من الإجراءات المتعلقة بالطعن -، كما نصت المادة 22 من القانون المدني
على أن يسري على جميع المسائل الخاصة بالإجراءات قانون البلد الذي تباشر فيه تلك الإجراءات،
فإذا كان يبين من الاطلاع على التوكيل الصادر إلى المحامي المقرر بالطعن أنه حرر في
مصر وصدر من الموكل لاتخاذ إجراءات الطعن الحالي بموجبه فإن هذا التوكيل يتعين أن يتم
وفقاً لما يتطلبه القانون المصري، ولما كانت المادة 27 من قانون المحاماة رقم 96 لسنة
1957 أوجبت أن يتم التوكيل إما بورقة رسمية أو بورقة عرفية بشرط أن يصدق فيها على الإمضاء،
وكانت المادة 3 من القانون رقم 68 لسنة 1947 تنص على أن تتولى المكاتب توثيق جميع المحررات
عدا ما كان منها متعلقاً بالحقوق الشخصية مما يفيد أنه متى كان التوكيل محرراً في مصر
فإنه يتعين أن يكون موثقاً من أحد هذه المكاتب، وكان يبين من الاطلاع على التوكيل أنه
لم يصدق عليه من أي مكتب من مكاتب التوثيق في مصر، فإنه لا يعتبر توكيلاً موثقاً وفقاً
لأحكام القانون المصري – وعلى ذلك فلا محل للاعتداد في هذا الخصوص بما ذيل به هذا التوكيل
من اعتماد القائم بأعمال السفارة اليونانية لإمضاء الموكل عليه، ومن ثم يتعين الحكم
بعدم قبول الطعن.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل في أن المطعون عليه الأول أقام الدعوى رقم 100 لسنة 1950 أحوال
شخصية أجانب أمام محكمة القاهرة الابتدائية على الطاعنين وباقي المطعون عليهم قال فيها
إن والده سيلوس بيلافاكي اليوناني الجنسية توفى بتاريخ 24/ 8/ 1942 عن تركة يجب أن
تؤول إليه بوصفه الوارث الوحيد إلا أن المتوفى ترك ست وصايا مؤرخة في 25/ 3/ 1934،
1/ 8/ 1934، 3/ 3/ 1936، 10/ 9/ 1937، 25/ 1/ 1939، 15/ 4/ 1940 أوصى بموجبها له بريع
التركة وللمدعى عليها ماري زوجة نقولا زافيري بربع ريع التركة، والباقي من الريع إلى
الأمة اليونانية. وقال إن هذه الوصايا قد صدرت عن المورث وهو في حالة اضطراب عقلي وطلب
أصلياً الحكم ببطلان الوصايا واحتياطياً بندب خبير لفحصها وإثبات اختلال قوى المورث
العقلية ومن باب الاحتياط الكلي إحالة الدعوى للتحقيق ليثبت الطالب بكافة الطرق القانونية
اضطراب قوى المورث العقلية عند تحرير الوصايا والحكم بأيلولة التركة إليه بدون وصية
بوصفه الابن الشرعي الوحيد للمتوفى وفي حال الحكم بصحة الوصايا فالحكم له بنصف التركة
مشاعاً في جميع أعيانها. وبتاريخ 24/ 4/ 1956 قضت المحكمة الابتدائية ببطلان الوصايا
استناداً إلى التقرير المقدم من مكتب الأطباء الشرعيين، فاستأنف هذا الحكم كل من الطاعنين
رئيس وزراء اليونان ووزير ماليتها بوصفهما ممثلين للحكومة اليونانية وذلك بتاريخ 6/
5/ 1956 وطلبا الحكم بصحة الوصايا وإلغاء الحكم المستأنف، وبتاريخ 10 من إبريل سنة
1957 قضت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وبتاريخ 28/ 4/ 1957 قرر المحامي
الوكيل عن قنصل اليونان العام بصفته ممثلاً للحكومة اليونانية بالطعن بطريق النقض في
الحكم المذكور بموجب توكيل مؤرخ في 27 من إبريل سنة 1957 وبعرض الطعن على دائرة فحص
الطعون قررت إحالته إلى هذه الدائرة ثم أعلن إلى المطعون عليهم من الثاني إلى الأخير
كما أعلن ورثة المطعون عليه الأول وقد قدم هؤلاء مذكرة دفعوا فيها ببطلان الطعن وأبدت
النيابة رأيها برفض هذا الدفع وفي الجلسة المحددة لنظر الطعن صمم من حضر من الخصوم
على طلباته كما صممت النيابة على رأيها.
وحيث إن ورثة المطعون عليه الأول مذكرتهم المؤرخة في 26 مايو سنة 1959 دفعوا ببطلان
الطعن وفي بيان ذلك قالوا إن التوكيل الصادر إلى المحامي الذي قرر بالطعن قد حرر في
مصر كان يتعين أن تتبع في توقيعه الإجراءات المقررة في القانون المصري بالتصديق عليه
أمام موثقي العقود المصريين الرسميين الذين لهم وحدهم حق التصديق على التوقيع في حين
أن التوكيل الصادر من القنصل إلى المحامي لا يحمل تصديقاً من أحد هؤلاء الموثقين.
وحيث إن هذا الدفع في محله ذلك أن المادة 429 من قانون المرافعات قد نصت على أن الطعن
بطريق النقض يحصل بتقرير يكتب في قلم كتاب محكمة النقض ويوقعه المحامي المقبول أمامها
الموكل عن الطالب ومؤدى ذلك أن التوكيل في التقرير بالطعن يعتبر من الإجراءات المتعلقة
بالطعن. وقد نصت المادة 22 من القانون المدني على أنه يسري على جميع المسائل الخاصة
بالإجراءات قانون البلد الذي تباشر فيه تلك الإجراءات. ولما كان يبين من الاطلاع على
التوكيل الصادر إلى المحامي المقرر بالطعن أنه صدر من الموكل لاتخاذ إجراءات الطعن
الحالي بموجبه فإن هذا التوكيل كان يتعين أن يتم وفقاً لما يتطلبه القانون المصري.
ولما كان التوكيل محرراً في مصر وكانت المادة 27 من قانون المحاماة رقم 96 لسنة 1957
أوجبت أن يتم التوكيل إما بورقة رسمية أو بورقة عرفية شريطة أن يصدق فيها على الإمضاء
وكانت المادة 3 من القانون رقم 68 لسنة 1947 تنص على أن تتولى المكاتب توثيق جميع المحررات
عدا ما كان منها متعلقاً بالحقوق الشخصية مما يفيد أنه متى كان التوكيل محرراً في مصر
فإنه يتعين أن يكون موثقاً من أحد هذه المكاتب، وكان يبين من الاطلاع على التوكيل أنه
لم يصدق عليه من أي مكتب من مكاتب التوثيق في مصر فإنه لا يعتبر توكيلاً موثقاً وفقاً
لأحكام القانون المصري وعلى ذلك فلا محل للاعتداد في هذا الخصوص بما ذيل به هذا التوكيل
من اعتماد القائم بأعمال السفارة اليونانية لإمضاء الموكل عليه.
