الطعن رقم 422 سنة 22 ق – جلسة 09/06/1952
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 3 – صـ 1057
جلسة 9 من يونيه سنة 1952
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وكيل المحكمة محمد أحمد غنيم بك وباسيلي موسى بك ومصطفى حسن بك المستشارين.
القضية رقم 422 سنة 22 القضائية
استئناف. عدم تقدم المتهم المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية واجبة
النفاذ قبل الجلسة. يسقط استئنافه. الجلسة المعنية هنا هي الجلسة التي نظر فيها الاستئناف.
إن قانون الإجراءات الجنائية يقضي بسقوط الاستئناف المرفوع من المتهم المحكوم عليه
بعقوبة مقيدة للحرية واجبة النفاذ إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل الجلسة، لا بمجرد استئنافه
الحكم الصادر عليه، وإذن فإذا كان الطاعن قد تقدم للتنفيذ قبل الجلسة التي نظر فيها
استئنافه فلا يصح في القانون الحكم بسقوط استئنافه لعدم تقدمه للتنفيذ قبل جلسة سابقة
ما دامت المحكمة لم تنظر استئنافه ولم تفصل فيه في تلك الجلسة. وهي إذ أجلت نظر الاستئناف
إلى جلسة أخرى فإن هذه الجلسة الأخيرة تكون هي وحدها التي تصح مساءلته عن تخلفه عن
التقدم للتنفيذ قبلها.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلاً من 1 – عبد الرازق أحمد إبراهيم 2 – علي محمود حسن 3 – محمد حسب الله سليمان بأنهم بدائرة عابدين الأول: سرق المواسير المبينة الوصف والعدد بالمحضر والمملوكة لشركة ريمون حمصي حالة كونه خادماً لدى الشركة بالأجر. والثاني والثالث أخفيا المواسير المسروقة مع علمهما بذلك. وطلبت عقابهم بالمواد 317/ 5، 44 من قانون العقوبات. وقد ادعى مدير شركة حمصي بصفته بحق مدني قدره 150 جنيهاً مؤقتاً قبل المتهمين بالتضامن. ومحكمة عابدين قضت عملاً بمواد الاتهام للأول والثاني وبالمادة 172 من قانون تحقيق الجنايات للثالث أولاً: ببراءة المتهم الثالث. وثانياً بحبس المتهم الأول أربعة شهور مع الشغل. وبحبس المتهم الثاني شهرين مع الشغل وثالثاً إلزام المتهمين الأول والثاني أن يدفعا للمدعي بالحق المدني بصفته مدير شركة حمصي 150 جنيهاً. فاستأنف المتهمان الأول والثاني وفي أثناء نظر الدعوى دفع محامي المدعي بالحق المدني بسقوط الاستئناف المرفوع من الأول والمحكمة قضت أولاً: بسقوط استئناف المتهم الأول وثانياً – بقبول استئناف المتهم الثاني وبتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… حيث إن مبنى طعن الطاعن الأول هو أن الحكم المطعون فيه حين
قضى بسقوط الاستئناف المرفوع منه قد أخطأ في القانون لأن الاستئناف لم ينظر إلا بجلسة
3 من فبراير سنة 1952 التي كان الطاعن قد تقدم من قبلها للتنفيذ عليه فما كان يجوز
القضاء بسقوط استئنافه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه إذ قضى بسقوط استئناف الطاعن قد قال إنه حدد لنظر استئناف
المتهمين جلسة 7 من أكتوبر سنة 1951 وفيها قرر الحاضر عن المتهم الأول أن موكله مريض
فأجلت الدعوى لجلسة 4 من نوفمبر سنة 1951 ثم لجلسة 18 من نوفمبر سنة 1951 ثم إلى جلسة
9 من ديسمبر سنة 1951 لإعلان المتهم المذكور الذي حضر بالجلسة المشار إليها وفيها قررت
المحكمة تأجيل نظر الدعوى لعذر طرأ على محاميه ولوفاة محامي المتهم الثاني ولم يتقدم
المتهم الأول للتنفيذ إلا قبل جلسة 3 من فبراير سنة 1952 التي أجلت إليها الدعوى أخيراً
ثم قال إن قانون الإجراءات الجنائية له أثر مباشر بمعنى أنه يسري مباشرة على جميع الوقائع
المتعلقة بالإجراءات اللاحقة لصدوره أي أنه وقد لبث المتهم هارباً من تنفيذ الحكم المستأنف
بعد صدوره رغم أنه مشمول بالنفاذ فقد كان لزاماً عليه في القليل أن يقدم نفسه للتنفيذ
عقب صدور القانون الجديد أما وأنه لم يفعل ذلك فيكون استئنافه قد سقط استناداً إلى
نص المادة 412 من قانون الإجراءات الجنائية ولما كان القانون يقضي بسقوط الإستئناف
المرفوع من المتهم المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية واجبة النفاذ إذ لم يتقدم للتنفيذ
قبل الجلسة لا بمجرد استئنافه الحكم الصادر عليه وكان الطاعن قد تقدم للتنفيذ قبل الجلسة
التي نظر فيها استئنافه فلا يصح في القانون الحكم بسقوط استئنافه لعدم تقدمه للتنفيذ
قبل جلسة سابقة ما دامت المحكمة لن تنظر استئنافه ولم تفصل فيه في تلك الجلسة وهي إذ
أجلت نظر استئناف لجلسة أخرى فإن هذه الجلسة الأخيرة تكون هي وحدها التي يصح مساءلته
عن تخلفه عن التقدم للتنفيذ قبلها. ولذا فإن الحكم إذ قضى بسقوط استئناف الطاعن يكون
مخطئاً في تطبيق القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن الثاني على الحكم أنه لم يورد مؤدي شهادة الشهود الذين اعتمد
في إدانته عليها.
وحيث أن الحكم المطعون فيه قد أشار إلى شهادة الشهود التي اعتمد عليها في واقعة سرقة
المواسير التي دان الطاعن بإخفائها دون أن يورد مؤداها ويبين وجه استناد المحكمة إليها
ولذا فإنه يكون قاصراً في بيان الأسباب التي أقيم عليها.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه بالنسبة إلى كلا الطاعنين.
