الطعن رقم 421 سنة 22 ق – جلسة 09/06/1952
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 3 – صـ 1055
جلسة 9 من يونيه سنة 1952
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وكيل المحكمة محمد أحمد غنيم بك وباسيلي موسى بك ومصطفى حسن بك المستشارين.
القضية رقم 421 سنة 22 القضائية
حكم. تسبيبه. قصور في بيان الواقعة. مثال في جريمة تزوير ختم سلخانة.
في بيان
وإذا كان كل ما قاله الحكم في بيان واقعة الدعوى (تزوير ختم سلخانة) هو "أن الأختام
الموجودة على اللحوم المضبوطة تغاير أختام السلخانة" فهذا الحكم يكون قاصراً اقعة الدعوى وعناصر الجريمة التي أدان الطاعن فيها، إذ هو أن لم يبين ماهية الأختام
الصحيحة أو المزورة وهل هي من أرقام أو حروف أو علامات، كما لم يبين ما إذا كانت الأختام
المزورة تشبه الأختام الحقيقة للسلخانة حتى يمكن القول بأن ما أحدثه الطاعن يعد تزويراً،
ومجرد قول الحكم بمغايرة الأختام الموجودة على اللحوم لأختام السلخانة لا يكفي، إذ
المغايرة قد توجد دون وقوع أي تقليد للحم الحقيقي فلا تتحقق جريمة التزوير.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلاً من 1 – عبد الرحمن عبد الرحمن علي (الطاعن) 2 – حسين عبد الرحمن علي: بأنهما بدائرة قسم مصر الجديدة: زورا ختم السلخانة وقلدا المادة السرية الملونة التي تختم بها اللحوم واستعملاهما بأن ختما بهما لحوماً مبينة بالمحضر مع علمهما بتزوير الختم وتقليد المادة السرية الملونة وطلبت من قاضي الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما بالمادة 206 من قانون العقوبات. فقرر بذلك. ومحكمة جنايات مصر قضت عملاً بمادة الاتهام مع تطبيق المادتين 32 و17 من قانون العقوبات للأول والمادتين 381 و304/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية للثاني بمعاقبة عبد الرحمن عبد الرحمن علي بالحبس مع الشغل مدة ستة شهور وببراءة حسين عبد الرحمن علي فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه جاء قاصرا
في بيان وصف الختم الحقيقي للسلخانة الذي دان الطاعن بتزويره ولا وصف الختم المزور
الذي شوهدت بصمته على اللحوم وهل هي تشابه بصمة الختم الحقيقي حتى يمكن اعتبار ما وقع
منه تزويراً.
وحيث إن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة تزوير ختم السلخانة قد قال في بيان
واقعة الدعوى "إن الأختام الموجود على اللحوم المضبوطة تغاير أختام السلخانة" وذلك
من غير أن يبين ماهية الأختام الصحيحة أو المزورة وهل هي من أرقام أو حروف أو علامات
– ودون أن يبين ما إذا كانت الأختام المزورة تشبه الأختام الحقيقة للسلخانة حتى يمكن
القول بأن ما أحدثه الطاعن يعد تزويراً، ذلك بأن ما قاله الحكم من مغايرة الأختام الموجودة
على اللحوم لأختام السلخانة قد يكون دون أن يوجد أي تقليد للختم الحقيقي فلا تتحقق
جريمة التزوير – لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون قاصراً في بيان واقعة الدعوى
وعناصر الجريمة التي دان الطاعن بها.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه وذلك من غير حاجة لبحث
باقي أوجه الطعن.
