الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطلب رقم 87 سنة 25 “رجال القضاء” – جلسة 30 /04 /1960 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 11 – صـ 265

جلسة 30 من إبريل سنة 1960

برياسة السيد حسن داود نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: محمود عياد، وفهيم يسى الجندي، ومحمود حلمي خاطر، والحسيني العوضي، ومحمد رفعت، وعادل يونس، ومحمود القاضي المستشارين.


الطلب رقم 87 سنة 25 "رجال القضاء"

( أ ) إحالة "سلطة القضاء في الإحالة إلى محكمة أخرى". اختصاص.
اقتصاره على حالات عدم الاختصاص المحلي أو النوعي بين المحاكم التي تتتبع جهة قضائية واحدة. الم 135 مرافعات.
عدم امتداده إلى المسائل التي يرجع عدم الاختصاص فيها إلى انتقاء الوظيفة القضائية إلا بنص خاص.
(ب) إجراءات الطلب "التقريرية". إحالة. اختصاص. مرتبات.نقض "إجراءات الطعن" "تقرير الطعن".
إحالة محكمة القضاء الإداري إلى محكمة النقض لطعن في قرار صادر من اللجنة القضائية بوزارة العدل بتسوية مرتب عضو نيابة على أساس قانون استقلال القضاء إعمالاً للقانون 240/ 55. تصريحها مع الإحالة بعدم اختصاصها بنظر المنازعات الخاصة بمرتبات رجال القضاء. معناه فصلها في عدم الاختصاص وإسقاطها القرار الصادر من اللجنة لأنه صدر في غير ولاية إحالة الدعوى إلى محكمة النقض.
عدم جواز الإحالة. عدم تقديم الطلب بالأوضاع المقررة في الم 429 مرافعات. عدم قبوله شكلاً.
1 – يبين من المادة 135 من قانون المرافعات والمذكرة التفسيرية لذلك القانون أن سلطة القضاء في الإحالة إلى محكمة أخرى إنما يقتصر على حالات عدم الاختصاص المحلي أو النوعي بين المحاكم التي تتبع جهة قضائية واحدة ولا يمتد إلى المسائل التي يكون مرجع عدم الاختصاص فيها انتفاء الوظيفة القضائية إلا بنص خاص.
2 – إذا كان الطالب قد تظلم إلى اللجنة القضائية بوزارة العدل وأسس تظلمه على أنه عين معاوناً للنيابة ثم رقى مساعداً ولم تسو وزارة العدل مرتبه المحدد في قانون استقلال القضاء رقم 188 سنة 1952 وإنما عاملته بالقانون رقم 210 لسنة 1951 فاستجابت اللجنة إلى طلبه، فطعنت وزارة العدل في هذا القرار لدى محكمة القضاء الإداري وأثناء سير النزاع صدر القانون رقم 240 لسنة 1955 فأحالت محكمة القضاء الإداري الدعوى إلى محكمة النقض عملاً بالقانون المذكورة وصرحت في أسباب حكمها أنها غير مختصة بنظر المنازعات الخاصة بمرتبات رجال القضاء وأن محكمة النقض قد أصبحت بمقتضى القانون رقم 240 لسنة 1955 هي المختصة وحدها، فإن معنى ذلك أن حكمها في الواقع قد فصل في الأمرين كليهما الأمر الأول يتعلق بعدم الاختصاص ومؤداه إسقاط القرار الصادر من اللجنة القضائية لأنها أصدرته في غير ولاية والأمر الثاني يتعلق بإحالة الدعوى إلى محكمة النقض، ولما كانت الإحالة غير جائزة وكان الطلب لم يقدم إلى محكمة النقض بالأوضاع المقررة في المادة 429 من قانون المرافعات التي أحالت إليها المادة 23 من قانون نظام القضاء، فإن الطلب يكون غير مقبول شكلاً [(1)].


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار وبعد المرافعة والمداولة.
من حيث إن وقائع هذا الطلب – على ما يبين من أوراقه – تتحصل في أن الطالب تظلم إلى اللجنة القضائية بوزارة العدل وقيد تظلمه برقم 1052 سنة 2 ق – وأسسه على أنه عين معاوناً للنيابة ثم رقى مساعد نيابة في 31/ 10/ 1952 ولم تسو وزارة العدل مرتبه المحدد في قانون استقلال القضاء رقم 188 سنة 1952 وإنما عاملته بالقانون 210 سنة 1951 الخاص بنظام موظفي الدولة الذي تنص المادة 135/ 2 منه على منح معاون النيابة مرتباً شهرياً قدره 15 جنيهاً بعلاوة قدرها 24 جنيهاً كل سنتين إلى أن يعين وكيلاً للنيابة من الدرجة الثالثة، وطلب الحكم له بأحقيته لمرتب مساعد نيابة المقرر في قانون استقلال القضاء من تاريخ ترقيته مساعداً للنيابة مع دفع الفرق المترتب على هذا التعديل – ودفعت وزارة العدل بعدم اختصاص اللجنة بنظر التظلم تأسيساً على أن محكمة النقض بجمعيتها العمومية هي التي تختص دون غيرها بنظر طلبات رجال القضاء، فأصدرت اللجنة في 7 فبراير سنة 1952 قرارها برفض الدفع بعدم الاختصاص وبأحقية الطالب في أن يكون مرتبه (240 – 300) جنيه سنوياً بعلاوة 24 جنيهاً كل سنتين اعتباراً من تاريخ تعيينه في وظيفة مساعد نيابة وما ترتب على ذلك من آثار، فطعنت وزارة العدل في هذا القرار لدى محكمة القضاء الإداري، وتقيد الطعن برقم 7052 سنة 8 ق محكمة القضاء الإداري، وطلبت أصلياً – قبول الدفع بعدم الاختصاص – واحتياطياً – إلغاء قرار اللجنة ورفض الطلب، وأثناء سير النزاع أمام محكمة القضاء الإداري صدر القانون رقم 240 سنة 1955 بتعديل المادة 23 من قانون نظام القضاء فأصدرت محكمة القضاء الإداري حكماً في 21 من يونيه سنة 1955 بإحالة الدعوى إلى محكمة النقض عملاً بالقانون رقم 240 سنة 1955 وقالت في أسباب حكمها "أن محكمة النقض قد أصبحت بمقتضى القانون رقم 240 لسنة 1955 هي المختصة وحدها بالنظر في المنازعات الخاصة بمرتبات رجال القضاء ومن ثم فقد زال اختصاص هذه المحكمة ويتعين إحالة الدعوى إلى المحكمة المختصة".
وحيث إن وزارة العدل دفعت لدى هذه الهيئة بعدم قبول الطلب لرفعه بغير الطريق المرسوم في القانون تأسيساً على أن بالقانون رقم 240 لسنة 1955 لم يعدل في اختصاص هذه المحكمة في شئون مرتبات ومعاشات رجال القضاء والنيابة بل جاء مؤكداً لاختصاصها وطلبت احتياطياً رفض الدعوى كما دفعت النيابة العامة كذلك بعدم قبول الطلب تأسيساً على عدم جواز الإحالة وطلبت احتياطياً رفض الطلب.
وحيث إن محكمة القضاء الإداري قد صرحت في أسباب حكمها أنها غير مختصة بنظر هذا النوع من المنازعات وخلصت من بحثها وقضائها في هذه المسألة في أسباب الحكم إلى القضاء بالإحالة – ومعنى ذلك أن حكمها في الواقع قد فصل في الأمرين كليهما الأمر الأول يتعلق بعدم الاختصاص ومؤداه إسقاط القرار الصادر من اللجنة القضائية لأنها أصدرته في غير ولاية، والأمر الثاني يتعلق بإحالة الدعوى إلى هذه الهيئة.
وحيث إن هذه الإحالة غير جائزة قانوناً – ذلك أنه يبين من المادة 135 من قانون المرافعات والمذكرة التفسيرية لذلك القانون أن سلطة القضاء في الإحالة إلى محكمة أخرى إنما يقتصر على حالات عدم الاختصاص المحلي أو النوعي بين المحاكم التي تتبع جهة قضائية واحدة – ولا يمتد إلى المسائل التي يكون مرجع عدم الاختصاص فيها انتقاء الوظيفة القضائية – إلا بنص خاص – ولما كانت الإحالة غير جائزة وكان الطلب لم يقدم إلى هذه المحكمة بالأوضاع المقررة في المادة 429 من قانون المرافعات التي أحالت إليها المادة 23 من قانون نظام القضاء – فإن الطلب يكون غير مقبول شكلاً.


[(1)] ملاحظة: صدرت أحكام مماثلة في نفس الجلسة في الطلبات أرقام 89، 93، 94، 95، 146، 148 سنة 25 ق، وفي الطلبين رقمي 63، 82 سنة 25 ق بجلسة 28 يونيو سنة 1960.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات