الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 967 لسنة 56 ق – جلسة 26 /03 /1990 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 41 – صـ 863

جلسة 26 من مارس سنة 1990

برئاسة السيد المستشار/ د جمال الدين محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ منصور حسين عبد العزيز، أحمد طارق البابلي نائبي رئيس المحكمة.


الطعن رقم 967 لسنة 56 القضائية

(1، 2) عمل "العاملون بالقطاع العام" تسوية. حوافز الإنتاج. سلطة صاحب العمل.
نقل العامل إلى الدرجة المعادلة للفئة الوظيفية التي كان يشغلها بصفة شخصية. شرطه. المادتين 104/ 1، 2، 107 من القانون 48 لسنة 1978.
حوافز الإنتاج. اختصاص مجلس إدارة الشركة بوضع النظام الخاص لها. مؤداه. اعتبارها جزءاً متمماً لنظام الشركة م 48 من القانون 48 لسنة 1978.
1 – يدل نص المادتين 104/ 1، 2، 107 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر في بالقانون رقم 48 لسنة 1978على أنه إذا كان العامل يشغل فئة وظيفية بصفة شخصية قبل النقل فإنه ينقل إلى الدرجة المعادلة لهذه الفئة طبقاً للجدول رقم 2 على أن يكون نقله إليها بصفة شخصية وأن نقل العاملين في الدرجات المالية يتم على مرحلتين الأولى يكون النقل بها حكمياً فيحصل على مرتب الدرجة وعلاواتها مع استمراره في شغل الوظيفة التي كان يشغلها قبل 30/ 6/ 1978 وحتى يتم توصيف وتقييم وظائف الشركة ثم تأتي المرحلة الثانية بعد التوصيف بتنفيذ الربط بين الوظيفة والعمل بوضع العامل في الوظيفة التي تتوافر فيه اشتراطات شاغلها فإذا توافرت فيه شروط الوظيفة التي يشغلها بقي فيها، أم إذا كان يشغل فئة وظيفية بصفة شخصية ولم تتوافر فيه شروط شغل وظيفة تقابل الدرجة الشخصية المنقول إليها ولم ينقل إلى وظيفة أخرى بمجموعة نوعية أخرى أو خارج الشركة طبقاً للمادتين 53، 54 من القانون رقم 48 لسنة 1978 فإنه يظل شاغلاً وظيفة ذات الدرجة الأدنى من تلك التي سويت حالته عليها بصفة شخصية مع حصوله على مرتب وعلاوات تلك الدرجة الشخصية.
2 – يدل نص المادة 48 من القانون رقم 48 لسنة 1978 بشأن نظام العاملين بالقطاع العام على أن مجلس الإدارة شركة القطاع العام هو وحده المختص بوضع النظام الخاص بحوافز الإنتاج بما له من سلطة تنظيم المنشأة بحسب ظروف العمل ويتعين إعمال أحكامه باعتباره جزاءاً متمماً لأحكام القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدها – شركة السكر والتقطير المصرية – الدعوى رقم 629 لسنة 1982 مدني كلي قنا وطلب الحكم بنقله وتسكينه على الدرجة الثالثة واستحقاقه الحوافز المقررة لها وقدرها ثلاثة وعشرين جنيهاً شهرياً اعتباراً من 20/ 7/ 1978. وقال بياناً لها أنه التحق بالعمل لدى المطعون ضدها في 11/ 1/ 1965، وإعمالاً لأحكام قانون الإصلاح الوظيفي رقم 11 لسنة 1975 والقوانين المعدلة له حصل على الفئة المالية الخامسة اعتباراً من 1/ 9/ 1979. ولما كانت المادة 104 من القانون رقم 48 لسنة 1978 تقضي بنقل العاملين الخاضعين للقرار بقانون رقم 61 لسنة 1971 إلى الدرجات المالية الجديدة المعادلة لدرجاتهم طبقاً للجدول رقم المرافق للقانون فقد طالب المطعون ضدها بنقله إلى الدرجة الثالثة وتسكينه عليها مع منحه الحوافز المقررة لها فأبت عليه ذلك فأقام الدعوى بطلباته سالفة البيان. وبتاريخ 26/ 10/ 1982 ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى. وبعد أن قدم تقريره قضت في 28/ 6/ 1984 بأحقية الطاعن في تسكينه على الدرجة المالية الثالثة وفي صرف مبلغ 1567.500 مليمجـ. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم لدى محكمة استئناف قنا وقيد الاستئناف برقم 28 لسنة 3 ق. وبتاريخ 26/ 1/ 1986 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت في الأوراق والتناقض في الأسباب وفي بيان ذلك يقول أن طلباته المطروحة على المحكمة كان منها طلب نقله وتسكينه على الدرجة المالية الثالثة طبقاً للمادة 104 من القانون رقم 48 لسنة 1978 وقد خلص الحكم المطعون فيه إلى أحقيته في هذا الطلب باعتبار أن نقله يكون نقلاً حكمياً لأن الهيكل الوظيفي للشركة المطعون ضدها لم يتم بعد وأنه يظل محتفظاً بوظيفته التي يشغلها حتى بعد النقل الحكمي له من الفئة الخامسة إلى الدرجة الثالثة إلا أن الحكم انتهى إلى رفض الطلب رغم أن الطاعن لم يطالب بنقله إلى وظيفة جديدة وهو ما يعيبه بالتناقض في الأسباب ومخالفة الثابت في الأوراق.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن النص في المادة 104/ 1، 2 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 على أن "ينقل العاملين الخاضعين لقرار رئيس جمهورية مصر العربية بالقانون رقم 61 لسنة 1971 بإصدار نظام العاملين بالقطاع العام والقوانين المعدلة له إلى الدرجات المالية الجديدة المعادلة لدرجاتهم المالية على النحو الموضح بالجدول رقم المرافق مع احتفاظهم بصفة شخصية بالأجور التي كانوا يتقاضونها ولو تجاوزت نهاية الأجر المقرر لدرجات الوظائف المنقولين إليها. وبالنسبة لمن كانوا يشغلون فئاتهم الوظيفية بصفة شخصية يستحقون علاواتهم الدورية بالفئات المقررة للدرجة الشخصية التي أصبحوا يشغلونها.." وفي المادة 107 من ذات القانون على أن "يحتفظ العاملون بالشركة بوظائفهم الحالية عند تنفيذ أحكام هذا القانون وذلك إلى أن يعاد توصيف وتقيم الوظائف طبقاً للأوضاع المنصوص عليها فيه ولا يجوز أن يترتب على إعادة التوصيف وتقييم الوظائف المساس بالأوضاع الوظيفية لشاغليها إذا ما توافرت فيه الاشتراطات اللازمة لشغلها وإلا نقلوا إلى وظائف تتوافر شروط شغلها يدل على أنه إذا كان العامل يشغل فئة وظيفية بصفة شخصية قبل النقل فإنه ينقل إلى الدرجة المعادلة لهذه الفئة طبقاً للجدول رقم على أن يكون نقله إليها بصفة شخصية. وأن نقل العاملين إلى الدرجات المالية يتم على مرحلتين الأولى يكون النقل بها حكمياً فيحصل على مرتب الدرجة وعلاواتها مع استمراره في شغل الوظيفة التي كان يشغلها قبل 30/ 6/ 1978 وحتى يتم توصيف وتقييم وظائف الشركة ثم تأتي المرحلة الثانية بعد التوصيف بتنفيذ الربط بين الوظيفة والعمل بوضع العامل في الوظيفة التي تتوافر فيه اشتراطات شغلها فإذا توافرت فيه شروط الوظيفة التي شغلها بقي فيها، أما إذا كان يشغل وظيفية بصفة شخصية ولم تتوافر فيه شروط شغل وظيفة تقابل الدرجة الشخصية المنقول إليها ولم ينقل إلى وظيفة أخرى بمجموعة نوعية أخرى أو خارج الشركة طبقاً للمادتين 53، 54 من القانون رقم 48 لسنة 1978 فإنه يظل شاغلاً وظيفته ذات الدرجة الأدنى من تلك التي سويت حالته عليها بصفة شخصية مع حصوله على مرتب وعلاوات تلك الدرجة الشخصية. لما كان ذلك وكان الثابت في الدعوى وتقرير الخبير أن الطاعن يعمل بوظيفة سائق جرار من الدرجة الخامسة، ولكنه يعامل مالياً على الدرجة الثالثة المقيد عليها بصفة شخصية لعدم وجود وظيفة شاغرة تتوافر فيه شروط شغلها ولا يماري الطاعن في أنه نقل حكمياً لهذه الدرجة طبقاً لحكم المادة 104 من القانون سالف الذكر، وإذ اعتبر الحكم المطعون فيه طلب الطاعن نقله وتسكينه على الدرجة الثالثة رغم شغله وظيفة في الدرجة الخامسة يتضمن طلباً بمغايرة في الوظيفة وانتهائه إلى رفض ذلك الطلب فأنه يكون قد أنزل التكييف القانون الصحيح على هذا الطلب طبقاً للواقع في الدعوى ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إن الحكم في طلب أحقيته في الحوافز المقررة لوظيفة من الدرجة المالية الثالثة تأسيساً على أن استحقاق الحوافز مرتبط بالوظيفة التي يشغلها العامل وليس بالدرجة المالية المقيد عليها دون أن يفصح عن السبب القانوني الذي استند إليه ودون الرجوع إلى النظام الذي وضعه مجلس إدارة الشركة المطعون ضدها في هذا الشأن بما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن النص في المادة 48 من القانون رقم 48 لسنة 1978 بشأن نظام العاملين بالقطاع العام على أن "يضع مجلس الإدارة نظاماً للحوافز المادية والأدبية على اختلاف أنواعها بما يكفل تحقيق أهداف الشركة وتحقيق زيادة الإنتاج وجودته وذلك على أساس معدلات قياسية للأداء والإنتاج" يدل على أن مجلس إدارة شركة القطاع العام هو وحده المختص بوضع النظام الخاص بحوافز الإنتاج بما له من سلطة تنظيم المنشأة بحسب ظروف العمل ويتعين إعمال أحكامه باعتباره جزءاً متمماً لأحكام القانون. وإذ كان الثابت من الصورة الخطية لنظام معدلات الإنتاج والحوافز المقابلة لها والمرفق بتقرير الخبير أن الحافز المستحق وفقاً لهذا النظام يصرف على أساس الدرجة الوظيفة التي عليها العامل، وفي حالة الندب أو التكليف إلى درجة أعلى يصرف الحافز على الدرجة المنتدب أو المكلف عليها، بما مفاده أن الحافز لا يرتبط بالدرجة المالية التي يتقاضى العامل راتبها بل بالوظيفة التي يشغلها ويقوم بأعبائها لما كان ذلك وكان الواقع في الدعوى والذي لا يماري الطاعن فيه أنه يشغل وظيفة من وظائف الدرجة الخامسة، وأن نقله إلى الدرجة المالية الثالثة طبقاً للمادة 104 من القانون رقم 48 لسنة 1978 لم يترتب عليه تغيير في وظيفته التي يشغلها بل كان النقل حكمياً وبصفة شخصية وبالتالي وطبقاً لقرار مجلس الإدارة سالف الإشارة إليه فإنه لا يستحق حوافز وظيفية من الدرجة الثالثة لعدم شغله لها والقيام بأعبائها. وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة فلا يعيبه قصوره في الإفصاح عن سنده من القانون، وعدم الإشارة إلى قرار مجلس الإدارة في شأن استحقاق الحوافز إذ لمحكمة النقض أن تستكمل أسبابه القانونية. ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات