الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 452 سنة 22 ق – جلسة 19/05/1952

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 3 – صـ 967

جلسة 19 من مايو سنة 1952

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حسني بك وكيل المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: محمد أحمد غنيم بك وباسيلي موسى بك وحافظ سابق بك ومصطفى حسن بك المستشارين.


القضية رقم 452 سنة 22 القضائية

حكم. تسبيبه. إدانة المتهم في جريمة القتل والإصابة الخطأ. عدم بيانه الإصابات التي حدثت بكل من المجني عليهم. خلوه من الإشارة إلى التقرير الطبي المثبت لها. قصور.
إذا كان الحكم الذي أدان المتهم بجريمة القتل والإصابة الخطأ لم يبين الإصابات التي حدثت بكل من المجني عليهم، وجاء خالياً من الإشارة إلى التقرير الطبي المثبت لها ولما أدت إليه فإن هذه الإدانة على اعتبار أن الإصابات إنما حدثت نتيجة الخطأ الواقع من المتهم لا تكون قائمة على أساس ويكون الحكم قاصراً متعيناً نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العمومية 1 – حسن عفيفي علي 2 – حامد حسن بوشه "الطاعن الأول" 3 – عياد برسوم حنا "الطاعن الثاني" بأنهم بدائرة قسم حلوان الأول والثاني: تسببا من غير قصد ولا تعمد في قتل محمد جوده السقا وإصابة كل من تمام زايد إبراهيم مصطفى بيدق وفؤاد أحمد حسين وصباحي أحمد علي وعبد الرحمن سالم شحاتة وكان ذلك ناشئاً عن إهمالهما وعدم تحزرهما واحتراسهما بأن قاد الأول السيارة بحالة ينجم عنها الخطر ولم يقف قبل عبوره بوابة السكة الحديد للتبين من خلو الطريق وبأن قاد الثاني القاطرة بسرعة عند اجتيازه البوابة ولم يستخدم صفير التنبيه فتصادمت السيارة القاطرة قيادتهما ونجم عن ذلك إصابة المجني عليهم بالإصابات المبينة بالتقرير الطبي والتي أودت بحياة الأول، والثالث تسبب من غير قصد ولا تعمد أيضاَ في قتل وإصابة المجني عليهم آنفى الذكر وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم انتباهه بأن لم يغلق بوابة مزلقان السكة الحديد ولم يتخذ أي عمل من شأنه تنبيه العابرين إلى الوقت بسبب مرور القاطرة وقد نجم عن ذلك اندفاع سائق السيارة لاجتياز القضبان واصطدامه بالقاطرة التي مرت استجابة لإشارته ونتج عن ذلك قتل وإصابة المجني عليهم، وطلبت عقابهم بالمادتين 238 و244 من قانون العقوبات. وادعى بحق مدني ورثة صالح إبراهيم صاحب السيارة وطلبوا الحكم لهم قبل المتهمين الثاني والثالث ومصلحة السكة الحديد متضامنين بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة حلوان الجزئية قضت بحبس كل من المتهمين ثلاثة شهور مع الشغل مع إلزام المتهمين الثاني والثالث ومصلحة السكة الحديد بأن يدفعوا لورثة صالح إبراهيم المدعين بالحقوق المدنية خمسة وعشرين جنيهاً والمصاريف المناسبة وذلك عملاً بمادتي الاتهام سالفتى الذكر وبالمادة 32 عقوبات. فاستأنف المتهمون الثلاثة هذا الحكم طالبين إلغائه وبراءتهم مما هو منسوب إليهم ورفض الدعوى المدنية قبل ثانيهم وثالثهم كما استأنفته المسئولة عن الحقوق المدنية طالبة رفض الحكم بالتعويض قبلها، واستأنفه المدعون مدنياً كذلك وطلبوا الحكم لهم بما طلبوه من تعويض، ومحكمة مصر الابتدائية نظرت الدعوى، وقضت بتأييد الحكم المستأنف مع إلزام المدعين بالحقوق المدنية بالمصاريف المدنية الاستئنافية. فطعن المحكوم عليهما الثاني والثالث في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه قصوره عن بيان الإصابات التي حدثت بالمجني عليهم وسبب إصابتهم بها، وهل يتصل أمرها بالحادث، وهل هي التي أدت إلى وفاة من توفى منهم.
وحيث إن الحكم المطعون فيه حين دان الطاعنين بجريمتي القتل والإصابة الخطأ، لم يبين الإصابات التي حدثت بكل من المجني عليهم، كما جاء خالياً من الإشارة إلى التقرير الطبي المثبت لها ولما أدت إليه. ولما كان ذلك، فإن إدانة المتهمين على اعتبار أن الإصابات إنما حدثت نتيجة الخطأ الواقع منهما لا تكون قائمة على أساس ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل هذا البيان يكون قاصراً متعيناً نقضه؛ وذلك دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات