الطعن رقم 435 لسنة 25 ق – جلسة 03 /03 /1960
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 11 – صـ 205
جلسة 3 من مارس سنة 1960
برياسة السيد محمود عياد المستشار، وبحضور السادة: الحسيني العوضي، ومحسن العباس، وعبد السلام بلبع، ومحمود القاضي المستشارين.
الطعن رقم 435 لسنة 25 القضائية
حكم "تقسيماته": "الأحكام الصادرة في الموضوع والصادرة قبل الفصل
فيه"."الطعن فيه".
الحكم القاضي بولاية المحاكم بنظر الدعوى وبإعادتها إلى محكمة أول درجة الفصل في موضوعها.
حكم صادر قبل الفصل في الموضوع وغير منه للخصومة ولو في بعضها. عدم جواز الطعن فيه
استقلالاً. الم 378 مرافعات.
الحكم القاضي بإلغاء الحكم المستأنف وبولاية المحاكم بنظر الدعوى وبإعادتها إلى محكمة
أول درجة للفصل في موضوعها، هو حكم صادر قبل الفصل في الموضوع وغير منه للخصومة ولو
في بعضها، فلا يجوز الطعن فيه استقلالاً عملاً بالمادة 378 من قانون المرافعات.
المحكمة
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن
تتحصل في أنه بتاريخ 5/ 7/ 1948 أقامت الشركة المطعون عليها الدعوى رقم 1691 سنة 1949
كلي الإسكندرية مختصمة وزارة المالية، وقالت في شرحها إنه بمقتضى القانون رقم 133 الصادر
في 7 من ديسمبر سنة 1939 أذن للحكومة بأن تتقدم مشترية في البورصة لعقود بذرة القطن
الخاصة بمحصول سنة 1939/ 1940 عن مواعيد الاستحقاق المختلفة بسعر أدنى يحدده مجلس الوزراء،
وتنفيذاً لهذا القانون قرر مجلس الوزراء في 8 من ديسمبر سنة 1939 شراء محصول البذرة
بسعر القفل في 28 نوفمبر سنة 1939، وقد بلغت كمية البذرة التي تعاقدت عليها المطعون
عليها حتى 10 مايو سنة 1940، 42.000 أردباً منها 25.500 أردباً تسليم شهر مايو و16.500
أردباً تسليم شهر يونيه، وقد تسلمت الحكومة بموجب الفليارة الأولى لشهر مايو كمية قدرها
32000 أردباً دفعت ثمنها فعلاً، وفي 11/ 5/ 1940 صدرت الفليارة الثانية عن باقي الكمية
المخصصة لتسليم هذا الشهر وقدرها 3500 أردباً، إلا أن الحكومة أصدرت في 13/ 5/ 1940
مرسوماً بتعطيل العمل ببورصة البضائع بالإسكندرية وبقفل عقود القطن وبذرة القطن القائمة
حتى تاريخ صدور هذا المرسوم بما في ذلك الفليارة الثانية لشهر مايو، وقد استندت الحكومة
إلى هذا القانون للتمسك برفض استلام كمية البذرة موضوع الفليارة الثانية لشهر مايو،
وكذا الكمية المتعاقد على تسليمها في شهر يونيه، ونتج من ذلك خسارة للمطعون عليها حيث
اضطرت إلى بيع البضاعة بسعر يقل عن السعر الذي حددته الحكومة، وقدرت هذه الخسارة بمبلغ
3758 جنيهاً و895 مليماً وطلبت إلزام الطاعنة به، واحتياطياً إلزامها بفرق الثمن عن
كمية البذرة الخاصة بالفليارة الثانية لشهر مايو وقدره 670 جنيهاً و465 مليماً، ودفعت
الطاعنة الدعوى بعدم اختصاص المحاكم بنظرها تأسيساً على أن قفل البورصة بواسطة الحكومة
بالمرسوم الصادر في 13/ 5/ 1940 يعد عملاً من أعمال السيادة يمتنع على المحاكم النظر
فيه مباشرة أو بطريق غير مباشر، وقضت محكمة أول درجة في 29/ 3/ 1953 بقبول الدفع وبعدم
ولاية المحاكم بنظر الدعوى، فاستأنفت الشركة المطعون عليها هذا الحكم أمام محكمة استئناف
الإسكندرية، وقيد استئنافها برقم 206 سنة 9 قضائية تجاري، وقضت المحكمة الاستئنافية
في 23 من ديسمبر سنة 1953 بإلغاء الحكم المستأنف وبولاية المحاكم بنظر الدعوى وبإعادتها
لمحكمة أول درجة للفصل في موضوعها، فطعنت وزارة المالية على هذا الحكم بطريق النقض،
وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وأبدت النيابة رأيها بنقض الحكم، فقررت دائرة الفحص
إحالة الطعن إلى الدائرة المدنية والتجارية لجلسة 18 من فبراير سنة 1960 وفيها صممت
النيابة على رأيها.
وحيث إن الحكم المطعون فيه وقد قضى في منطوقه بإلغاء الحكم المستأنف وبولاية المحاكم
بنظر الدعوى، وبإعادتها إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها، هو حكم صادر قبل الفصل
في الموضوع وغير منه للخصومة ولو في بعضها، فلا يجوز الطعن فيه استقلالاً عملاً بالمادة
378 من قانون المرافعات.
وحيث إنه لذلك يتعين الحكم بعدم جواز الطعن.
