الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 449 سنة 22 ق – جلسة 19/05/1952

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 3 – صـ 965

جلسة 19 من مايو سنة 1952

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حسني بك وكيل المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: محمد أحمد غنيم بك وباسيلي موسى بك وحافظ سابق بك ومصطفى حسن بك المستشارين.


القضية رقم 449 سنة 22 القضائية

تفتيش. تخلي المتهم طواعية عن منديل كان يحمله. ضالمنديل وتفتيشه. الاعتماد في إدانة المتهم على الدليل المستمد من هذا التفتيش. لا مخالفة فيه للقانون.
إذا كان يبين مما أورده الحكم أن المتهم هو الذي ألقى طواعية واختيارا بالمنديل الذي كان يحمله والذي كان به السكين والمخدر بمجرد أن شاهد رجل البوليس أمامه وقبل أن يقبض عليه أحد أو يفتشه مما يعد منه تخلياً عنه يجيز لرجل البوليس ضبط المنديل وتفتيشه، فإن الاعتماد على الدليل المستمد من هذا الضبط وهذا التفتيش لا تكون فيه مخالفة للقانون.


الوقائع

اتهمت النيابة العمومية الطاعن بأنه بدائرة مركز الفشن، أولاً: أحرز مواد مخدرة (حشيشاً) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، وثانياً: أحرز سلاحاً أبيض (سكينا) بدون ترخيص، وطلبت عقابه بالمواد 1 و2 و35/ 6 و40 و41 و45 من القانون رقم 21 لسنة 1928 و1 و8 و12 من القانون رقم 58 لسنة 1949 والجدول (أ) الملحق به. ولدى نظر الدعوى دفع ببطلان التفتيش لأنه لم يكن في حالة من حالات التلبس التي تبيح القبض عليه وتفتيشه ولم تصدر النيابة إذناً بتفتيشه والمحكمة قضت أولاً – بقبول الدفع ببطلان التفتيش وببطلانه وبراءة المتهم من التهمة الأولى المسندة إليه بلا مصروفات مع مصادرة المواد المخدرة المضبوطة وذلك عملاً بالمادة 172 من قانون تحقيق الجنايات وثانياً – بتغريم المتهم مائة قرش عن التهمة الثانية ومصادرة السلاح المضبوط بلا مصروفات وذلك عملاً بالمواد 1 و8 و12 من القانون رقم 58 لسنة 1949 والجدول حرف (أ) الملحق به. فاستأنفت النيابة ومحكمة بني سويف الابتدائية قضت بإلغاء الحكم المستأنف بالنسبة للتهمة الأولى ورفض الدفع ببطلان التفتيش وحبس المتهم سنة مع الشغل وتغريمه مائتي جنيه والمصادرة وتأييده بالنسبة للتهمة الثانية. فطعن المحكوم عليه في الحكم الأخير بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… حيث إن محصل الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بإحراز المخدر والسلاح قد انطوى على خطأ في تطبيق القانون وإخلال بحق الدفاع ذلك أنه اعتمد في الإدانة على دليل مستمد من قبض وتفتيش وقعا باطلين وقد تمسك الطاعن بهذا البطلان بناء على أنه لم يكن في حالة تلبس بالجريمة إذ أن رجل البوليس عبد العال محمد حسن شهد أمام المحكمة بأنه اشتبه في الطاعن فسأله عن شخصيته وعما يعمل فأجابه بأنه حضر لشراء تبن، ثم جرى فجرى في أثره هو واثنان من الخفراء حضرا على استغاثته وضبطوه وضبطوا المنديل الذي به المخدر والسكين هذا إلى أن الطاعن لم يدل بدفاعه في موضوع التهمة، بل اقتصر على الدفع ببطلان القبض والتفتيش وقد كان لزاماً على المحكمة وقد رأت رفض هذا الدفع أن تهيئ له سبيل الدفاع في الموضوع قبل أن تقضي في الدعوى.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى فقال: " إنها تخلص في أن المخبر عبد العال محمد حسن كان قادماً في الطريق الزراعي ووجد المتهم قريباً من سوق ناحية أقنهص وما أن وقع نظر المتهم عليه أثناء سيره في الطريق الزراعي حتى جلس…، فاشتبه في أمره وتوجه نحوه ووجد في يده منديلاً وسأله عن شخصيته وعما يحمله في يده، فما كان من المتهم إلا أنه ألقى بالمنديل على الأرض ولاذ بالفرار فتبعه المخبر والخفيران النظاميان اللذان حضرا على استغاثته وأجروا ضبطه داخل زراعة الأذرة وعادوا به إلى الطريق الزراعي ووجدوا ملقى على الأرض المنديل وبه سكين وكيس قماش بداخلة المخدر" – ولما كان يبين من هذا الذي أورده الحكم أن الطاعن هو الذي ألقى طواعية واختياراً بالمنديل الذي كان يحمله والذي كان به السكين والمخدر بمجرد أن شاهد رجل البوليس أمامه وقبل أن يقبض عليه أحد أو يفتشه مما يعد منه تخلياً عنه يجيز لرجل البوليس ضبط المنديل وتفتيشه ومن ثم يكون الحكم إذا اعتمد على الدليل المستمد من هذا الضبط وهذا التفتيش لم يخالف القانون في شيء. أما ما يقوله الطاعن عن الإخلال بحق الدفاع فمردود بما ثبت من محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية من أنه قد أبدى دفاعه في الموضوع.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين لذلك رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات