الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1327 لسنة 55 ق – جلسة 14 /03 /1990 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 41 – صـ 750

جلسة 14 من مارس سنة 1990

برئاسة السيد المستشار/ محمد محمود راسم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسين علي حسين، ريمون فهيم نائبي رئيس المحكمة عزت عمران ومحمد إسماعيل غزالي.


الطعن رقم 1327 لسنة 55 القضائية

(1 – 2) حكم "الأحكام الجائز الطعن فيها". إيجار "إيجار الأماكن" "لجان تحديد الأجرة: "الطعن على قراراتها". قانون.
1 – الطعن في الحكم. وجوب تحقق المحكمة من جوازه من تلقاء نفسها لتعلقه بالنظام العام.
2 – القواعد والإجراءات المتعلقة بالطعن في الأحكام الصادرة في منازعات تحديد الأجرة الواردة بالقانون 49 لسنة 1977 سريانها على الدعاوى التي رفعت في ظله ولو كان الحكم قد اتبع في تقدير القيمة الإيجارية القواعد الموضوعية المنصوص عليها في القانون. السابق رقم 52 لسنة 1969.
اتباع أحكام قانون إيجار الأماكن السابق رقم 52 لسنة 1969 بشأن إجراءات نظر الدعوى والطعن على الحكم الصادر بتحديد الأجرة. مناطه.
أن تكون الدعوى قد أقيمت ابتداء قبل العمل بالقانون رقم 49 لسنة 1977.
الأحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية في الطعون على قرارات لجان تحديد الأجرة.
الطعن عليها بالاستئناف. حالاته. الأحكام. الصادرة من المحكمة الاستئنافية. عدم جواز الطعن فيها بطريق النقض.
إباحة الطعن في الأحكام الصادرة بشأن تحديد الأجرة. م 5 ق 136 لسنة 1981. نطاقه. الطعون المتعلقة بقرارات تحديد الأجرة الصادرة وفق أحكام القانون المذكور. عدم سريانه على الطعن في القرارات السابقة عليه ولو صدر الحكم في تاريخ لاحق بأحكامه.
1 – من المقرر أن جواز الطعن في الأحكام من عدمه هو مما يتعلق بالنظام العام ويتعين على المحكمة أن تعرض لبحث هذا الأمر ولو من تلقاء نفسها.
2 – إذ كان البين من الأوراق أن الطعن على قرار اللجنة المختصة بتحديد الأجرة قد رفع سنة 1980 في ظل العمل بأحكام قانون إيجار الأماكن رقم 49 لسنة 1977 ومن ثم فإنه يكون هو القانون الواجب التطبيق على القواعد والإجراءات المتعلقة بالطعن في الأحكام الصادرة في منازعات تحديد الأجرة، وذلك إعمالاً للأثر المباشر للقانون، ولا يغير من ذلك أن يكون الحكم قد اتبع في تقدير القيمة الإيجارية القواعد الموضوعية المنصوص عليها في القانون السابق رقم 52 لسنة 1969 باعتبار أن ترخيص البناء صدر في 28/ 6/ 1977 قبل العمل بأحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 في 9/ 9/ 1977، وإعمالاً لنص الفقرة الأولى من المادة 14 من هذا القانون.
3 – اتباع أحكام القانون السابق رقم 52 لسنة 1969 بشأن إجراءات نظر الدعوى بتحديد الأجرة والطعن على الحكم الصادر فيها لا محل له إلا إذا كانت الدعوى قد أقيمت ابتداء قبل العمل بالقانون رقم 49 لسنة 1977 وذلك وفقاً لما تقضي به المادة 85 منه.
4 – النص في المادتين 18، 20 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير الأماكن يدل على أن المشرع رأى – لمصلحة قدرها – الاكتفاء بنظر المنازعة في تحديد القيمة الإيجارية أمام اللجنة المختصة بتحديد الأجرة ثم أمام المحكمة الابتدائية ولم ××× للطعن بالاستئناف في الحكم الذي تصدره المحكمة إلا للخطأ في تطبيق القانون، واعتبر الحكم الصادر من محكمة الاستئناف باتاً غير قابل للطعن فيه بأي وجه من أوجه الطعن مما مفاده أنه لا يجوز الطعن بطرق النقض فيما تصدره محكمة الاستئناف من أحكام في هذا الخصوص وذلك استثناء من القواعد العامة الواردة في قانون المرافعات. وإذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم جواز الاستئناف على سند من أن أسبابه لا تتعلق بالخطأ في تطبيق القانون ومن ثم فإنه لا يجوز الطعن في هذا الحكم بطريق النقض.
5 – لا محل لتطبيق نص المادة الخامسة من القانون 136 لسنة 1981 بشأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن المعمول به اعتباراً من 31/ 7/ 1981 على واقعة الطعن الماثل – المرفوع بشأن تحديد الأجرة في ظل القانون 49 لسنة 1977 والتي أجازت للمستأجر الالتجاء إلى اللجنة المختصة لإعادة النظر في الأجرة التي حددها المالك للعين المؤجرة وفقاً للأسس المبينة بالمواد الأربع الأولى منه وأباحت الطعن في قرار اللجنة أمام المحكمة الابتدائية ونصت على عدم سريان أحكام المادتين 18، 20 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على هذا الطعن ذلك أن نطاق تطبيق هذا النص يقتصر على الطعون التي يرفعها ذو الشأن في قرارات لجنة تحديد الأجرة الصادرة وفق أحكام القانون 136 لسنة 1981 فلا يسري على غيرها من الطعون المرفوعة قبل صدوره في منازعات تحديد الأجرة، ومن ثم فلا محل لاستبعاد تطبيق حكم المادة 20 من القانون سالف الذكر للقول بجواز الطعن في الحكم لصدور الحكم الابتدائي والحكم المطعون فيه بعد العمل بأحكام القانون 136 لسنة 1981 وذلك لاختلاف نطاق كل من القانونين المذكورين في خصوص منازعات ذوي الشأن حول تحديد الأجرة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهم الدعوى رقم 2983 لسنة 1980 أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية طعناً على القرار الصادر من اللجنة المختصة بتقدير القيمة الإيجارية لعقار النزاع طالباً زيادتها. كما أقام المطعون ضده الرابع الدعوى رقم 2074 لسنة 1980 أمام ذات المحكمة طعناً على ذات القرار طالباً تخفيض القيمة الإيجارية للشقة استئجاره. وبعد أن ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى حكمت بتاريخ 31/ 12/ 1983 برفض دعوى الطاعن وبتعديل القرار المطعون فيه وتحديد القيمة الإيجارية لوحدات العقار محل النزاع على النحو المبين بمنطوق الحكم. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 90 لسنة 40 ق الإسكندرية، وبتاريخ 12/ 3/ 1985 حكمت المحكمة بعدم جواز الاستئناف طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم جواز الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأته جديراً بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن من المقرر أن جواز الطعن في الأحكام من عدمه هو مما يتعلق بالنظام العام ويتعين على المحكمة أن تعرض لبحث هذا الأمر ولو من تلقاء نفسها، وإذ كان البين من الأوراق أن الطعن على قرار اللجنة المختصة بتحديد الأجرة قد رفع سنة 1980 في ظل العمل بأحكام قانون إيجار الأماكن رقم 49 لسنة 1977 ومن ثم فإنه يكون هو القانون الواجب التطبيق على القواعد والإجراءات المتعلقة بالطعن في الأحكام والصادرة في منازعات تحديد – الأجرة، وذلك إعمالاً للأثر المباشر للقانون ولا يغير من ذلك أن يكون الحكم قد اتبع في تقدير القيمة الإيجارية القواعد الموضوعية المنصوص عليها في القانون السابق رقم 52 لسنة 1969 باعتبار أن ترخيص البناء صدر في 28/ 6/ 1977 قبل العمل بأحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 في – 9/ 9/ 1977، وإعمالاً لنص الفقرة الأولى من المادة 14 من هذا القانون، ذلك أن اتباع أحكام القانون بشأن إجراءات نظر الدعوى بتحديد الأجرة والطعن على الحكم الصادر فيها لا محل له إلا إذا – كانت الدعوى قد أقيمت قبل العمل بالقانون رقم 49 لسنة 1977 وذلك وفقاً لما تقضي به المادة 85 منه لما كان ذلك وكان المقرر في قضاء هذه المحكمة – أن النص في المادة 18 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير الأماكن – الذي رفعت في ظله على أن "يكون الطعن في قرارات لجان تحديد الأجرة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ الإخطار بصدور قرار اللجنة أمام المحكمة الابتدائية الكائن في دائرتها المكان المؤجر…….. "وفي المادة 20 منه على أن "لا يجوز الطعن في الحكم الصادر من المحكمة المشار إليها في المادة 18 إلا لخطأ في تطبيق القانون ويكون الطعن أمام محكمة الاستئناف خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدور الحكم…….. يكون حكمها غير قابل الطعن فيه بأي وجه من وجوه الطعن يدل على أن المشرع رأى – لمصلحة قدرها – اكتفاء بنظر المنازعة في تحديد القيمة الإيجارية أمام اللجنة المختصة بتحديد الأجرة، ثم أمام المحكمة الابتدائية ولم ير موجباً للطعن بالاستئناف في الحكم الذي تصدره هذه المحكمة للخطأ في تطبيق القانون، واعتبر الحكم الصادر من محكمة الاستئناف باتاً غير قابل للطعن فيه بأي وجه من أوجه الطعن مما مفاده أنه لا يجوز الطعن بطرق النقض فيما تصدره محكمة الاستئناف من أحكام في هذه الدعوى وذلك استثناء من القواعد العامة الواردة في قانون المرافعات. وإذا قضى الحكم المطعون فيه بعدم جواز الاستئناف على سند من أن أسبابه لا تتعلق بالخطأ في تطبيق القانون ومن ثم فإنه لا يجوز الطعن في هذا الحكم بطريق النقض، ولا محل في هذا الصدد لتطبيق نص المادة الخامسة من القانون 136 لسنة 1981 بشأن بعض الأحكام العامة بتأجير وبيع الأماكن المعمول به اعتباراً من 21/ 2/ 1981 على واقعة الطعن الماثل والتي أجازت للمستأجر الالتجاء إلى – اللجنة المختصة لإعادة النظر في تقدير الأجرة التي حددها المالك للعين المؤجرة وفقاً للفقرة المبينة بالمواد الأربع الأولى منه وأباحت الطعن في قرار اللجنة أمام المحكمة الابتدائية ونصت على عدم سريان أحكام المادتين 18 و20 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على هذا الطعن، ذلك أن نطاق تطبيق هذا الطعن يقتصر على الطعون التي يرفعها ذوو الشأن في قرارات لجنة تحديد الأجرة الصادرة وفق أحكام القانون 136 لسنة 1981 فلا يسري على غيرها من الطعون المرفوعة قبل صدوره في منازعات تحديد الأجرة، ومن ثم فلا محل لاستبعاد تطبيق حكم المادة 30 من القانون سالف الذكر للقول بجواز الطعن في الحكم لصدور الحكم الابتدائي والحكم المطعون فيه بعد العمل بأحكام القانون 136 لسنة 1981 وذلك لاختلاف نطاق كل من القانونين المذكورين في خصوص منازعات ذوي الشأن حول تحديد الأجرة.
ولما تقدم يتعين بعدم جواز الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات