الطعن رقم 927 لسنة 57 ق – جلسة 08 /03 /1990
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 41 – صـ 729
جلسة 8 من مارس سنة 1990
برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد حسن العفيفي، عادل نصار، لطفي عبد العزيز، محمد عبد القادر سمير نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 927 لسنة 57 ق
عمل "العاملون بالقطاع العام" بدلات "بدل تمثيل".
بدل التمثيل. صرفه لشاغلي بعض الوظائف لمواجهة التزامات وظائفهم وللقائمين بأعبائها.
يدل نص المادة 40 من قانون العاملين بالقطاع العام الصادر برقم 48 لسنة 1978 – على
أن بدل التمثيل المبين به كما يصرف لشاغلي بعض الوظائف التي تقرر لها وذلك لموجهة الالتزامات
التي تفوضها عليهم مراكزهم فإنه ولذات الحكمة يصرف أيضاً للقائمين بأعبائها ولما كان
الثابت من الأوراق أن الطاعن قد اسند إليه القيام بأعباء وظيفته مدير عام الشئون القانونية
بالشركة المطعون ضدها اعتباراً من 1/ 9/ 1978 حتى 26/ 4/ 1982 تاريخ صدور قرار رئيس
مجلس الإدارة رقم 80 لسنة 82 بندبه إليها، فإن مؤدى ذلك استحقاقه لبدل التمثيل المقرر
لهذه الوظيفة خلال فترة قيامه بأعبائها عملاً بالمادة 40/ 3 سالفة الذكر.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه – وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعن
أقام الدعوى رقم 413 عمال جنوب القاهرة الابتدائية على الشركة المطعون ضدها – بطلب
الحكم بأحقيته في تقاضي بدل التمثيل المقرر قانوناً لوظيفة مدير عام الشئون القانونية
من 1/ 9/ 1978 بدء قيامه بأعبائها بعد استقالة شاغلها، وحتى 26/ 4/ 1982 تاريخ صدور
القرار بندبه إليها وبإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي إليه مبلغ 1508.966 جنيه قيمة إجمالي
بدل التمثيل عن هذه المدة، تأسيساً على أنه يستحق هذا البدل منذ قيامه بأعباء هذه الوظيفة.
وذلك طبقاً لحكم المادة 40/ 1 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر برقم 48
لسنة 1978، وبعد أن ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى ثم أعادت إليه المأمورية بعد أن
قدم تقريره لفحص اعتراضات المطعون ضدها حكمت بتاريخ 29/ 4/ 1985 للطاعن بطلباته. استأنف
المطعون ضدها هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 902 س 102 ق وبتاريخ
10/ 2/ 1987 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض دعوى الطاعنة طعن الطاعن في
هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وعرض الطعن
على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره التزمت فيها النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون
والخطأ في تطبيقه. وفي بيان ذلك يقول أنه لما كانت المادة 40/ 1 من قانون قطاع العاملين
بالقطاع العام المشار إليه تقرر صرف بدل التمثيل لشاغلي الوظيفية المقرر لها وفي حالة
خلوها يستحق لمن يقوم بأعبائها، وكان الطاعن قد أسند إليه القيام بأعباء وظيفة مدير
عام الشئون القانونية في الفترة من 1/ 9/ 1978 حتى 26/ 4/ 1982 تاريخ ندبه إليها بما
يحق معه اقتضاء بدل التمثيل المقرر لها في هذه الفترة، كان الحكم المطعون فيه إذ قصر
استحقاق ذلك البدل على حالة شغل الوظيفة على طريق التعيين فيها أو النقل أو الترقية
أو الندب أو الإعارة إليها، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يستوجب
نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن النص في المادة 40 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام
الصادر برقم 48 لسنة 1978 على أن: مع مراعاة القرارات الصادرة من رئيس مجلس الوزراء
يجوز لمجلس الإدارة منح البدلات الآتية وتحديد فئة كل منها وذلك وفقاً للنظام الذي
يصفه في هذا الشأن: بدل تمثيل لأعضاء مجلس الإدارة المعينين وشاغلي الوظائف العليا
الوظائف الرئيسية التي يحددها مجلس الإدارة وذلك في حدود 50% من بدل التمثيل المقرر
لرئيس مجلس ويصرف في هذا البدل لشاغلي الوظيفة المقرر لها وفي حالة خلوها يستحق لمن
يقوم بأعبائها ولا يخضع هذا البدل للضرائب. …… …. …. إنما يدل
على أن بدل التمثيل المبين به كما يصرف لشاغلي بعض الوظائف التي تقرر لها وذلك لموجهة
الالتزامات التي تفرضها عليهم مراكزهم، فإنه ولذات الحكمة – يصرف أيضاً للقائمين بأعبائها.
لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن قد اسند إليه القيام بأعباء وظيفته
مدير عام الشئون القانونية بالشركة المطعون ضدها اعتباراً من 1/ 9/ 1978 حتى 26/ 4/
1982 تاريخ صدور قرار رئيس مجلس الإدارة رقم 80 لسنة 82 بندبه إليها، فإن مؤدى ذلك
استحقاقه لبدل التمثيل المقرر لهذه الوظيفة خلال فترة قيامه بأعبائها عملاً بالمادة
40/ 1 سالفة الذكر، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلى عدم استحقاقه
لهذا البدل في هذه الفترة باعتبار أنه لم يكن خلالها شاغلاً للوظيفة المقرر لها عن
طريق التعيين فيها أو الترقية أو النقل أو الندب أو الإعارة إليها رغم أنه كان قائماً
بأعبائها في تلك الفترة، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.
