الطعن رقم 2812 لسنة 57 ق – جلسة 06 /03 /1990
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 41 – صـ 684
جلسة 6 من مارس سنة 1990
برئاسة السيد المستشار/ محمود شوقي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد مكي، ماهر البحيري، محمد جمال حامد وأنور العاصي.
الطعن رقم 2812 لسنة 57 القضائية
حراسة "الحراسة الإدارية".
رفع الحراسة عن أموال وممتلكات الأشخاص الطبيعيين م الأولى ق 150 لسنة 1964. أثره عودة
حق التقاضي إليهم من تاريخ العمل به في 24/ 3/ 1964.
(2، 3) حجز "حجز ما للمدين لدى الغير". "تقادم مسقط".
حجز ما للمدين لدى الغير. تمامه – بمجرد إعلان الحجز إلى المحجوز لديه. أثره. قطع
التقادم الساري لمصلحة المحجوز عليه في مواجهة الحاجز والتقادم الساري لمصلحة المحجوز
لديه في مواجهة المحجوز عليه.
الحجز الموقع تحت يد إحدى المصالح الحكومية أو وحدات الإدارة المحلية أو الهيئات
والمؤسسات العامة. عدم إعلان الجهة المحجوز لديها باستبقاء الحجز أو تجديده خلال ثلاث
سنوات. أثره. سقوط الحجز واعتباره كأن لم يكن استثناء من القاعدة العامة. م 350 مرافعات
والتمسك بذلك حق للجهة المحجوز لديها. علة ذلك.
حكم "تسبيب الحكم: عيوب التدليل: ما يعد قصور" محكمة الموضوع. نقض.
إغفال الحكم الرد على دفاع الطاعن باعتبار الحجز كأن لم يكن لعدم إعلانه به في الميعاد.
قصور.
1 – مقتضى رفع الحراسة عملاً بالمادة الأولى من القانون 150 لسنة 1964 عن أموال ممتلكات
الأشخاص الطبيعيين الذي فرضت عليهم، وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – عودة حق التقاضي
إليهم منذ العمل بهذا القانون في 24/ 3/ 1964.
2 – لما كان حجز ما للمدين لدى الغير يتم وينتج أثاره بمجرد إعلان الحجز إلى المحجوز
لديه، وكانت المادة 383 من القانون المدني تقضي بأن التقادم الساري ينقطع بالحجز وهي
عبارة عامة تسوى على حجز ما للمدين لدى الغير فإنه يترتب على إعلان ورقة الحجز للمحجوز
لديه قطع التقادم الساري لمصلحة المحجوز عليه في مواجهة الحاجز. كما ينقطع التقادم
الساري لمصلحة المحجوز لديه في مواجهة المحجوز عليه لأن الحجز وإن كان يعلن للمحجوز
لديه إلا أنه يقصد توجيهه فعلاً إلى المحجوز عليه وينصب على ماله.
3 – لئن كان الأصل بقاء الحجز الصحيح منتجاً لأثاره ما لم يرفع بحكم القضاء أو برضاء
أصحاب الشأن أو لسقوطه لسبب عارض تطبيقاً للقواعد العامة. إلا أن الحجز الموقع تحت
يد إحدى المصالح الحكومية أو وحدات الإدارة المحلية أو الهيئات العامة والمؤسسات العامة
والشركات والجمعيات التابعة لها – وفقاً لنص المادة 350 من قانون المرافعات – لا يكون
له أثره إلا لمدة ثلاث سنوات من تاريخ إعلانه للجهة المحجوز لديها أو تاريخ إيداع المبالغ
المحجوز عليها خزانة المحكمة ما لم يعلنها الحاجز في هذه المدة باستبقاء الحجز أو تجديده.
وإذ كان هذا الحكم قد شرع لمصلحة هذه الجهات وحدها فيجوز لها التنازل عنه صراحة أو
ضمناً ولا يكون لغيرها حق التمسك به.
4 – كل طلب أوجه دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع ويطلب إليها بطريق الحزم أن تفصل فيه
ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغير وجه الرأي في الدعوى يجب على المحكمة
أن تمحصه وتجيب عليه بأسباب خاصة وإلا كان حكمها مشوباً بالقصور، لما كان ذلك وكانت
المادة 332 من قانون المرافعات قد أوجبت إبلاغ الحجز إلى المحجوز عليه بنفس ورقة الحجز
خلال ثمانية الأيام التالية لإعلانه إلى المحجوز لديه وإلا اعتبر الحجز كأن لم يكن.
وكان البين من الأوراق أن الطاعن قد دفع أمام محكمة الموضوع باعتبار كل من الحجزين
المؤرخين 25/ 11/ 1973، 15/ 9/ 1974 كأن لم يكن لعدم إعلانه بهما في الميعاد، وكان
من شأن هذا الدفع لو صح تقادم الفوائد بالنسبة لما زاد عن خمس سنوات سابقة على إعلانه
تنبيه نزع الملكية الحاصل في 25/ 11/ 1978، فضلاً عن أن الفترة بين الحجزين الواقعين
في 24/ 8/ 1964، 25/ 11/ 1973 تزيد تسع سنوات، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور
في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن البنك
المطعون ضده استصدر بتاريخ 27/ 9/ 1959 أمر الأداء 63/ 1959 قنا بإلزام الطاعن بمبلغ
2100 والفوائد بواقع 6% سنوياً حتى السداد والمصاريف ثم باشر إجراءات التنفيذ العقاري
في الدعوى 310 لسنة 1979 تنفيذ أبو تشت الجزئية في مواجهة الطاعن بالنسبة لمساحة عشرة
أفدنة من الأطيان الزراعية وفاء لمبلغ 194840.690 مجموع الدين المحكوم به والفوائد
حتى 27/ 9/ 1974 وقد اعترض الطاعن عليها بالاعتراض 473 لسنة 1979 أبو تشت على أساس
سقوط الدين بالتقادم الطويل وسقوط الفوائد فيما زاد عن خمس سنوات سابقة على تنبيه نزع
الملكية وأن الثمن الأساسي بخس وأن الدين المنفذ به لا سند له، ومحكمة أول درجة حكمت
بتاريخ 4/ 2/ 84 بقبول الاعتراض الثاني منها ورفض باقي الاعتراضات. استأنف الطاعن هذا
الحكم بالاستئناف 82 لسنة 1 ق قنا. كما استأنفه المطعون ضده بالاستئناف 94 لسنة 1 ق
قنا. وبتاريخ 22/ 6/ 1987 قضت المحكمة في الاستئنافين بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى
به من رفض الاعتراضات الأول والثالث والرابع وإلغائه فيما قضى به من قبول الاعتراض
الثاني طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي
بنقض الحكم جزئياً، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها
التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالسبب الأول والشق الأول من السبب
الثاني والسبب الثالث منها على الحكم المطعون فيه، مخالفة القانون والقصور في التسبيب،
وفي بيان ذلك يقول أنه تمسك بسقوط الدين الأصلي بالتقادم الطويل من تاريخ آخر إجراء
صحيح وهو الحجز الموقع في 11/ 11/ 1959 وبانعدام أثر المحجوز الثلاثة اللاحقة الموقعة
في أعوام 1964، 1973، 1974 لتوقيعها عليه وإعلانه بأولها – بعد فرض الحراسة عليه خطأ
بالقرار 138 لسنة 1961 وأيلولة أمواله إلى الدولة غصباً بالقانون 150 لسنة 1964 وعدم
مشروعية هذا القانون وذلك القرار وسقوط هذه الحجوز جميعها بعد تجديدها خلال ثلاث سنوات
من توقيعها وإذا أغفل الحكم تلك الدفوع الجوهرية إيراداً وراداً فإنه يكون معيباً بما
يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، وذلك أنه لما كان مقتضى رفع الحراسة عملاً بالمادة
الأولى من القانون 150 لسنة 1964 عن أموال وممتلكات الأشخاص الطبيعيين الذين فرضت عليهم
وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – عودة حق التقاضي إليهم منذ العمل بهذا القانون في
24/ 3/ 1964 وكان حجز ما للمدين لدى الغير يتم وينتج أثاره بمجرد إعلان الحجز إلى المحجوز
لديه، وكانت المادة 13/ 3 من القانون المدني تقضي بأن التقادم الساري ينقطع بالحجز
وهي عبارة عامة تسري على حجز ما للمدين لدى الغير فإنه يترتب على إعلان ورقة الحجز
للمحجوز لديه قطع التقادم الساري لمصلحة المحجوز عليه في مواجهة الحاجز- كما ينقطع
التقادم الساري لمصلحة المحجوز لديه في مواجهة المحجوز عليه – لأن الحجز وإن كان يعلن
للمحجوز لديه إلا أنه يقصد توجيهه فعلاً إلى المحجوز عليه وينصب على ماله، وأنه وإن
كان الأصل بقاء الحجز الصحيح منتج لأثاره ما لم يرفع بحكم القضاء أو برضاء أصحاب الشأن
أو بسقوطه لسبب عارض تطبيقاً للقواعد العامة، إلا أن الحجز الموقع تحت يد إحدى المصالح
الحكومية ووحدات الإدارة المحلية أو الهيئات العامة والمؤسسات العامة والشركات والجمعيات
التابعة لها – وفقاً لنص المادة 350 من قانون المرافعات – لا يكون له أثر إلا لمدة
ثلاث سنوات من تاريخ إعلانه للجهة المحجوز لديها أو تاريخ إيداع المبالغ المحجوز عليها
خزانة المحكمة ما لم يعلنها الحاجز في هذه المدة باستبقاء الحجز أو تجديده. وإذ كان
هذا الحكم قد شرع لمصلحة هذه الجهات وحدها فيجوز لها التنازل عنه صراحة أو ضمناً ولا
يكون لغيرها حق التمسك به ولما كان البين من الأوراق أن الحجز الموقع في 24/ 8/ 1964
قد أعلن للطاعن – المحجوز عليه – في 27/ 8/ 1964 بعد رفع الحراسة عنه بالقانون 150
كما دفع الحجزين المؤرخين 25/ 11/ 1973 و15/ 9/ 1974 على ناتج تصفية الحراسة على أموال
وممتلكات الطاعن ومستحقاته الحالة والمستقبلة لدى الجهات المحجوز لديها، فإن دفاع الطاعن
بأن تلك الحجوز ليس لها أثر تأسيساً على فقده أهلية التقاضي أو زوال ملكيته لأمواله
بخضوعه لحراسة الطوارئ – وأياً ما كان أمر مشروعية قرار فرض الحراسة 138/ 1961 أو دستورية
المادة الثانية من القانون 150/ 1964 – يكون مخالفاً لصحيح الواقع والقانون وإذ التزم
الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلى عدم تقادم الدين الأصلي المنفذ به فلا يعيبه
أن التفت عن الرد على ذلك الدفاع الذي لا يغير من النتيجة التي انتهى إليها ومن ثم
فإن النعي عليه بمخالفة القانون والقصور في هذا السبب يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالشق الثاني من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه، أنه أقام
قضاءه برفض الاعتراض الخاص بالفوائد على القول بأن الحجوز الموقعة في 11/ 11/ 1959،
24/ 8/ 1964، 25/ 11/ 1973، 15/ 9/ 1974 تنبيه نزع الملكية في 25/ 11/ 1978 – قاطعة
للتقادم سواء بالنسبة للدين الأصلي أو فوائده ولم يمض على أي منها مدة لا تزيد على
خمس سنوات رغم تمسكه بعدم إعلانه بالحجزين المؤرخين 25/ 11/ 1973 و15/ 9/ 1974 في الثمانية
الأيام التالية لإعلانهما إلى المحجوز لديه، واعتبار كل منهما كأن لم يكن، فضلاً عن
أن الفترة بين الحجزين المؤرخين 24/ 8/ 1964، 25/ 11/ 1973 تزيد على تسع سنوات، وهو
ما يعيبه بالقصور ومخالفة الثابت بالأوراق.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن كل طلب أوجه دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع ويطلب
إليها بطريق الحزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغير وجه الرأي
في الدعوى يجب على المحكمة أن تمحصه وتجيب عليه بأسباب خاصة وإلا كان حكمها مشوباً
بالقصور، لما كان ذلك وكانت المادة 332 من قانون المرافعات قد أوجبت إبلاغ الحجز إلى
المحجوز عليه بنفس ورقة الحجز خلال ثمانية الأيام التالية لإعلانه إلى المحجوز لديه
وإلا اعتبر الحجز كأن لم يكن. وكان البين من الأوراق أن – الطاعن قد دفع أمام محكمة
الموضوع باعتبار كل من الحاجزين المؤرخين 25/ 11/ 1973، 15/ 9/ 1974 كأن لم يكن لعدم
إعلانه بهما في الميعاد، وكان من شأن هذا الدفع لو صح تقادم الفوائد بالنسبة لما زاد
عن خمس سنوات سابقة على إعلانه تنبيه نزع الملكية الحاصل في 25/ 11/ 1978 فضلاً عن
أن الفترة بين الحجزين الموقعين في 24/ 8/ 1964، 25/ 11/ 1973 تزيد تسع سنوات، فإن
الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق بما يوجب
نقضه نقضاً جزئياً في هذا الشأن.
