الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 864 لسنة 58 ق – جلسة 28 /02 /1990 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 41 – صـ 643

جلسة 28 من فبراير سنة 1990

برئاسة السيد المستشار/ وليم رزق بدوي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ طه الشريف نائب رئيس المحكمة، أحمد أبو الحجاج، عبد الصمد عبد العزيز وعبد الرحمن فكري.


الطعن رقم 864 لسنة 58 القضائية

اختصاص "الاختصاص النوعي". إصلاح زراعي.
اختصاص المحكمة الجزئية في المنازعات الزراعية. نطاقه. المنازعات الناشئة عن عقد إيجار الأراضي الزراعية التي تزرع بالمحاصيل العادية دون الحدائق والمشاتل. م 39 مكرر المضافة بالقانون رقم 67 لسنة 1975.
نقض "سلطة محكمة النقض".
انتهاء الحكم في قضائه إلى النتيجة الصحيحة. اشتمال أسبابه على أخطاء قانونية. لا يعيبه أو يفسده.
نقض "السبب غير المنتج". حكم "تسبيب الحكم".
إقامة الحكم قضاءه على دعامة كافية لحمله. النعي عليه فيما استرد إليه تزايداً من أسباب. غير منتج.
1 – مفاد نص المادة 39 مكرر من قانون الإصلاح الزراعي المضافة بالقانون رقم 67 لسنة 1975 أن مناط اختصاص المحكمة الجزئية في المنازعات الزراعية – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ينحصر في المنازعات الخاصة بعقود إيجار الأراضي الزراعية التي تزرع المحاصيل الحقلية العادية وأنه لا اختصاص لها بالمنازعات المتعلقة بعقود الأراضي التي تؤجر لزراعتها حدائق أو مشاتل التي يعتبر استئجارها أقرب إلى الاستغلال التجاري منه إلى الاستغلال الزراعي.
2 – إذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى النتيجة الصحيحة فلا يعيبه أو يفسده ما ورد في أسبابه من أخطاء قانونية ما دامت هذه النتيجة قد جاءت متفقة مع التطبيق الصحيح للقانون الصحيح للقانون على الوقائع الثابتة فيه.
3 – إذ كان الثابت أن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعن بثلثي ثمار الحديقة استناداً إلى تقرير الخبير الذي انتهى إلى وجود عقد مزارعة محرر بين الطاعن والمطعون ضده وهي أسباب كافية لحمل قضائه وكان النعي منصباً على أسباب زائدة لا حاجة بالحكم إليها فإنه يكون نعياً غير منتج.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 1827 لسنة 1983 مدني كلي أسيوط ضد الطاعن بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ 800 جنيه وقال بياناً لها أنه يتملك حديقة مثمرة مساحتها 1.12 مزروعة بأشجار البرتقال والرمان بمعرفة الطاعن بمقتضى عقد مزارعة مؤرخ 15/ 10/ 1950 محرر فيها بينه وبين والد المطعون ضده على أن يكون له ثلث الريع ولوالد المطعون ضده الثلثين سنوياً وإذ امتنع الطاعن عن أداء الريع المستحق للمطعون ضده في السنوات من 1979 حتى 1982 منذ أقام الدعوى. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره قضت بطلبات المطعون ضده استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 213 لسنة 61 ق أسيوط وبتاريخ 24/ 12/ 1987 حكمت المحكمة بالتأييد. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيانه يقول أن إيجار الحدائق أو المزارعة عليها وإن كان لا يخضع للامتداد القانوني أو للحد الأقصى للأجرة إلا أن ذلك لا يعنى أن المنازعة الخاصة بتأجيرها أو المزارعة عليها تخرج عن اختصاص المحكمة الجزئية التي تختص وحدها طبقاً لقانون الإصلاح الزراعي بكافة المنازعات الناشئة عن تأجير الأراضي الزراعية وما في حكمها أو المزارعة عليها مما في ذلك الحدائق أياً كانت قيمتها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة الابتدائية نوعياً بنظرها على سند من أن المنازعات الخاصة بإيجار الحدائق تخرج من اختصاص المحكمة الجزئية فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد وذلك أن مفاد نص المادة 39 "مكرر" من قانون الإصلاح الزراعي المضافة بالقانون رقم 67 لسنة 1975 أن مناط اختصاص المحكمة الجزئية في المنازعات الزراعية – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ينحصر في المنازعات الخاصة بعقود إيجار الأراضي الزراعية التي تزرع بالمحاصيل الحقلية العادية وأنه لا اختصاص لها بالمنازعات المتعلقة بعقود الأراضي التي تؤجر لزراعتها حدائق أو مشاتل التي يعتبر استئجارها أقرب إلى الاستغلال التجاري منه إلى الاستغلال الزراعي. لما كان ذلك وكان الثابت أن أرض النزاع مزروعة بأشجار الثمار وهو ما يخرجها من عداد الأراضي الزراعية التي تختص المحكمة الجزئية وحدها بنظر المنازعات المتعلقة بها وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع بعدم اختصاص محكمة الدرجة الأولى نوعياً بنظر الدعوى يكون قد طبق صحيح القانون ويضحى النعي عليه على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيانه يقول أن الحكم قضى بإلزامه بالريع على أساس المسئولية التقصيرية باعتباره غاصباً للثمار المستحق للمطعون ضده في حين أن أساس الدعوى هو المسئولية العقدية التي تستند إلى عقد مزارعة وأنه لما كانت المحكمة لا تملك من تلقاء نفسها تغيير سبب الدعوى فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه لما كان الثابت أن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بالريع المستحق للمطعون ضده استناداً إلى تقرير الخبير الذي أطمأن إليه وأخذ به محمولاً على أسبابه وكان الخبير قد انتهى إلى أن المطعون ضده يستحق مبلغ 800 جنيه قيمة ريع حصته بواقع الثلثين في ثمار الحديقة وفقاً لشروط عقد المشاركة المحرر بينه وبين الطاعن عن المدة المطالب عنها فإن الحكم المطعون فيه يكون قد انتهى إلى النتيجة الصحيحة ولا يعيبه أو يفسده ما ورد في أسبابه من أخطاء قانونية ما دامت هذه النتيجة قد جاءت متفقة مع التطبيق الصحيح للقانون الصحيح للقانون على الوقائع الثابتة فيه يكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيانه يقول أن الحكم الاستئنافي رقم 316 سنة 61 ق أسيوط الذي نفى ملكية المتنازلة للمطعون ضده كان صادراً ضده هذه المتنازلة ولصالح المالك وكان الطاعن ممثلاً في هذه الدعوى ورفضت المحكمة إلزامه بالريع على أساس أنه كان حائزاً حسن النية يتملك الثمار بقبضها وإذ أورد الحكم المطعون فيه بمدوناته أن إيجار ملك الغير صحيح ونافذ بين طرفيه حتى ولو كان الطاعن غير مالك فإنه يكون قد أهدر حجية الحكم الاستئنافي بما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أنه لما كان الثابت أن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعن بثلثي ثمار الحديقة – على ما سلف بيانه في الرد على السبب الثاني – استناداً إلى تقرير الخبير الذي انتهى إلى وجود عقد مزارعة محرر بين الطاعن والمطعون ضده وهي أسباب كافية لحمل قضائه وكان النعي منصباً على أسباب زائدة لا حاجة بالحكم إليها فإنه يكون نعياً غير منتج ولا جدوى منه.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات