الرئيسية الاقسام القوائم البحث

في الطلبين رقمي 17، 40 سنة 28 ق “رجال القضاء” – جلسة 27 /02 /1960 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 11 – صـ 1

جلسة 27 من فبراير سنة 1960

برياسة السيد حسن داود نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: محمود عياد، ومحمد فؤاد جابر، وفهيم يسى جندي، ومحمود خاطر، والحسيني العوضي، ومحمد رفعت، وعادل يونس، ورشاد القدسي، ومحسن العباس، ومحمود القاضي المستشارين.


في الطلبين رقمي 17، 40 سنة 28 ق "رجال القضاء"

( أ )، (ب) ترقية:
طلب إلغاء قرار جمهوري فيما تضمنه من عدم ترقية الطالب إلى درجة رئيس محكمة أو ما يعادلها ثم طلب إلغاء قرار جمهوري لاحق فما تضمنه من إغفال ترقيته إلى درجة مستشار أو ما يعادلها باعتباره أثراً من آثار الطلب الأول. القضاء يرفض ذلك الطلب يستتبع رفض الطلب اللاحق لانهيار أساسه الذي أقيم عليه.
استقرار حالة الطالب على درجة "فوق المتوسط" بحصوله على تقريرين متواليين يشهدان له ببلوغها. كون أحدهما لاحقاً لتاريخ صدور القرار المطعون فيه مع ابتنائه على تقرير من المحامي العام سابق على تاريخ صدور ذلك القرار يجعله حاصلاً فيه ومنسحباً إليه. تخطيه في الترقية مخالف للقانون.
1 – إذا كان طلب إلغاء قرار جمهوري فيما تضمنه من تخطي الطالب في الترقية إلى درجة مستشار أو ما يعادلها قد أقيم على أساس الاستجابة لطلب سابق خاص بإلغاء قرار جمهوري فيما تضمنه من إغفال ترقية الطالب إلى درجة رئيس محكمة أو ما يعادلها وباعتباره أثراً من آثاره، وكان ذلك الطلب قد قضي برفضه، فإن هذا الطلب وقد انهار الأساس الذي قام عليه يكون تبعاً لذلك واجب الرفض.
2 – إذا كان الطالب – وهو رئيس نيابة – قد حصل قبل صدور القرار الجمهوري المطعون فيه الصادر بتاريخ 23/ 4/ 1958 على تقديرين متتاليين كل منهما بدرجة "فوق المتوسط" – أحدهما بتاريخ 21/ 7/ 1957 والثاني وإن كان تاريخه لاحقاً لتاريخ صدور القرار الجمهوري المطعون فيه إلا أنه وقد بني من ضمن ما بني عليه على تقرير من المحامي العام مؤرخ 10/ 4/ 1958 فإنه ينسحب إلى ذلك التاريخ ويعد حاصلاً فيه، فإن حالة الطالب تعتبر بموجبهما مستقرة في درجة فوق المتوسط، وهو ما تتوافر به أهلية الترقية التي كانت متوافرة لزملائه الذين تخطوه في الترقية إلى درجة رئيس محكمة أو ما يعادلها بموجب القرار الجمهوري المطعون فيه – مما يجعل القرار المذكور مخالفاً للقانون بالنسبة لتخطي الطالب في الترقية إلى هذه الدرجة أو ما يعادلها متعين الإلغاء في هذا الخصوص.


المحكمة

من حيث إن الطلبين قد استوفيا أوضاعهما الشكلية.
وحيث إن وقائعهما – تتلخص في أنه بتاريخ 23 من إبريل سنة 1958 صدر قرار جمهوري بتعيينات قضائية بالمحاكم بالإقليم المصري نشر في اليوم التالي بالجريدة الرسمية لم يتضمن ترقية الطالب إلى درجة مستشار أو ما يعادلها أو إلى رئيس محكمة أو ما يعادلها، فطعن في هذا القرار أمام محكمة النقض بتاريخ 12 من مايو سنة 1958 بتقدير طلب فيه الحكم أولاً – بقبول الطعن شكلاً. وثانياً – وفي الموضوع "أصلياً" بإلغاء القرار الجمهوري المذكور فيما تضمنه من عدم ترقيته إلى درجة مستشار أو ما يعادلها باعتبار أن هذا الطلب أثر من آثار الطلبين رقمي 127 سنة 26 ق و26 سنة 26 سنة 27 ق رجال القضاء و"احتياطياً" بإلغاء القرار المذكور فيما تضمنه من تخطي الطالب في الترقية، إلى درجة رئيس محكمة أو ما يعادلها مع إلزام وزارة العدل (المطعون عليها) بالمصروفات، وقال في تقرير الطعن أنه سبق أن صدر قرار جمهوري بتاريخ 31 من يوليه سنة 1956 لم يتضمن ترقيته إلى وظيفة رئيس محكمة أو ما يعادلها فطعن فيها أمام محكمة النقض في الطلب رقم 127 لسنة 26 ق طالباً إلغاءه في هذا الخصوص، حكماً صدر قرار جمهوري آخر بتاريخ 26 ممن أغسطس سنة 1957 تخطاه أيضاً في الترقية إلى تلك الوظيفة أو ما يعادلها، فطعن في هذا القرار أمام محكمة النقض في الطلب رقم 26 سنة 27 ق طالباً إلغاءه، وأنه في إثناء نظر هذين الطلبين صدر القرار الجمهوري موضوع هذا الطلب بتاريخ 23 من إبريل سنة 1958 لم يتضمن ترقيته إلى وظيفة مستشار أو ما يعادلها أو إلى وظيفة رئيس محكمة أو ما يعادلها، في حين أنه تضمن ترقية بعض من زملائه اللاحقين له في الأقدمية ممن لا يفضلونه في الأهلية، إذا توافر له تقريران قدر فيهما بدرجة "فوق المتوسط" قبل صدور ذلك القرار، أحدهما بتاريخ 26/ 6/ 1957 والثاني بتاريخ 21/ 7/ 1957، هذا فضلاً عن إجراء تفتيش على عمله في سنة 1958 حرر عنه تقرير أرسل لمدير التفتيش القضائي بالنيابة في 11/ 4/ 1958 تعمدت الوزارة عدم إيداعه بملفه حتى تفوت عليه فرصة ترقيته في الحركة التي صدر بها القرار المذكور مما يشوب تصرف الوزارة بهذا السبب بالتعسف وسوء استعمال السلطة فوق مخالفة تصرفها هذا للقانون، وفي أثناء نظر هذا الطلب (17 سنة 28 ق) صدر قرار جمهوري آخر بتاريخ 15 من سبتمبر سنة 1958 بتعيينات قضائية بالمحاكم بالإقليم المصري نشر بتاريخ 35 من سبتمبر سنة 1958 بالوقائع الرسمية لم يتضمن ترقية الطالب إلى درجة مستشار أو ما يعادلها، فطعن فيه بتاريخ 6 من أكتوبر سنة 1958 أمام محكمة النقض طالباً أولاً قبوله شكلاً وثانياً إلغاء القرار المذكور فيما تضمنه من عدم ترقيته إلى درجة مستشار أو ما يعادلها باعتبار أن هذا الطلب أثر من آثار الطعون أرقام 127 سنة 26 ق و26 سنة 27 ق و17 سنة 28 ق مع إلزام وزارة العدل بالمصروفات، واستند في طلبه هذا (رقم 40 سنة 28 ق) إلى ما استند إليه في الطلب رقم 17 سنة 28 ق – وقد قررت المحكمة ضم هذا الطلب إلى الطلب رقم 17 سنة 28 ق، وقدم الطالب مذكرة بدفاعه في هذين الطلبين أصر فيها على ما أبداه في تقريري الطعن، كما قدمت وزارة العدل مذكرة طلبت فيها رفض الطلبين باعتبار أنهما مكملين للطعون السابق رفعها من الطالب وحكم برفضها، ولأن هذا الأخير لم يبلغ درجة الأهلية التي وصلها زملاؤه الذين تخطوه في الترقية وهي كما قررها مجلس القضاء الأعلى وجوب استقرار حالة المرشح للترقية في درجة "فوق المتوسط" وذلك بأن يكون التقديران الأخيران المتواليان يشهدان له بالوصول إلى هذه الدرجة. وقدمت النيابة العامة مذكرة قالت فيها أن الطلبين رقمي 127 سنة 26 ق و26 سنة 27 ق السابق أن رفعهما الطالب ضد وزارة العدل أمام هذه المحكمة قد حكم برفضهما، وأشارت إلى أن للطالب تقريراً مؤرخاً 21/ 7/ 1957 قدر فيه بدرجة "فوق المتوسط" وتقريرين آخرين أولهما مؤرخ 10/ 4/ 1958 والثاني مؤرخ 15/ 7/ 1958 قدر فيهما بدرجة "فوق المتوسط" في 16/ 7/ 1958.
وحيث إن طلب إلغاء القرار الجمهوري الصادر بتاريخ 23 من إبريل سنة 1958 فيما تضمنه من عدم ترقية الطالب إلى درجة مستشار أو ما يعادلها وهو موضوع الطلب الأصلي في الطلب رقم 17 سنة 28 ق وطلب إلغاء القرار الجمهوري الصادر بتاريخ 15 من سبتمبر سنة 1958 فيما تضمنه من عدم ترقية الطالب إلى درجة مستشار أو ما يعادلها وهو موضوع الطلب رقم 40 سنة 28 برمته، هذا الطلب في كلا الطعنين أساسه ومبناه – كما هو ظاهر من تقريري الطعن فيهما – اعتبار كل من هذين الطلبين أثراً من آثار الطلبين رقمي 127 سنة 26 ق و26 سنة 27 ق السابق رفعهما من الطالب ضد وزارة العدل. وإذ كان يبين من الاطلاع على ملفي هذين الطلبين المضمومين للأوراق أن هذه المحكمة حكمت بتاريخ 29 من نوفمبر سنة 1958 برفضهما وبإلزام الطالب بمصاريفهما فإن الطلب رقم 40 سنة 28 ق برمته والطلب الأصلي في الطلب رقم 17 سنة 28 ق وقد انهار الأساس الذي قام عليه كل منهما يكونان تبعاً لذلك واجبي الرفض ولا يبقى بعد ذلك إلا ما طلبه الطالب احتياطياً في الطلب رقم 17 سنة 28 ق من إلغاء القرار الجمهوري الصادر بتاريخ 23/ 4/ 1958 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى درجة رئيس محكمة أو ما يعادلها.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على ملف الطالب السري أنه قد أودع به تقرير من المحامي العام السيد/…. مؤرخ 26/ 6/ 1957 عن حالته إبان عمله معه في نيابة استئناف القاهرة خلال الثلاثة أشهر السابقة وتقرير آخر من السيد مدير إدارة التفتيش القضائي بالنيابة العامة مؤرخ 20/ 7/ 1957 عن عمل الطالب منذ كان رئيساً للنيابة في نيابة السويس الكلية من 12 إلى 24 من فبراير سنة 1957 وفي نيابة شبين الكوم الكلية طوال شهر يونيه سنة 1957 قدر الطالب بمعرفة اللجنة التي شكلت برئاسة السيد النائب العام في 21/ 7/ 1957 بعد اطلاعها على هذين التقريرين بدرجة "فوق المتوسط" كما أودع بملف الطالب السري تقرير ثالث من المحامي العام السيد/….. مؤرخ 10/ 4/ 1958 عن حالة الطالب إبان عمله في نيابة استئناف القاهرة منذ أول أكتوبر سنة 1957 إلى تاريخ تحرير التقرير قدر الطالب بمعرفة اللجنة التي شكلت برئاسة السيد النائب العام في 16/ 7/ 1958 بعد اطلاعها على هذا التقرير وعلى تقرير آخر مؤرخ 15/ 7/ 1958 محرر بمعرفة المحامي العام السيد/….. عن عمل الطالب معه في نيابة استئناف القاهرة في المدة من 16/ 6/ 1958 حتى 15/ 7/ 1958 قدر الطالب بناء على هذين التقريرين بدرجة "فوق المتوسط".
وحيث إن هذا التقرير وإن كان تاريخه لاحقاً لتاريخ صدور القرار الجمهوري المطعون فيه وهو 23/ 4/ 1958 إلا أنه وقد بني – من ضمن ما بني عليه – على تقرير المحامي العام السيد/….. المؤرخ 10/ 4/ 1958 فإنه ينسحب إلى ذلك التاريخ ويعتبر حاصلاً فيه ومن ثم يكون للطالب قبل يوم 23/ 4/ 1958 الذي صدر فيه القرار الجمهوري المطعون فيه تقديران متتاليان كل منهما بدرجة "فوق المتوسط" أحدهما بتاريخ 21/ 7/ 1957 والثاني بتاريخ 10/ 4/ 1958 تعتبر بموجبهما حالة الطالب مستقرة في درجة "فوق المتوسط". هو ما تتوافر به أهلية الترقية التي كانت – كما تقول وزارة العدل – متوافرة لزملاء الطالب الذين تخطوه في الترقية إلى درجة رئيس محكمة أو ما يعادلها بموجب القرار الجمهوري الصادر بتاريخ 23/ 4/ 1958 مما يجعل القرار المذكور مخالفاً للقانون بالنسبة لتخطي الطالب في الترقية إلى هذه الدرجة أو ما يعادلها متعين الإلغاء في هذه الخصوص.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات