الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 59 لسنة 59 ق “أحوال شخصية” – جلسة 27 /02 /1990 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 41 – صـ 615

جلسة 27 من فبراير سنة 1990

برئاسة السيد المستشار/ أحمد نصر الجندي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى حسيب عباس محمود، فتحي محمود يوسف، سعيد غرياني وعبد المنعم محمد الشهاوي.


الطعن رقم 59 لسنة 59 القضائية "أحوال شخصية"

أحوال شخصية "المسائل الخاصة بالمسلمين: إرث، إعلام الوراثة".
إنكار الوراثة التي يستدعي صدور حكم على خلاف الإعلام الشرعي. وجوب صدوره. من وارث حقيقي ضد آخر يدعي الوراثة. عدم اعتبار بنك ناصر الاجتماعي وارثاً بهذا المعنى.
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن إنكار الوراثة الذي يستدعي صدور حكم على خلاف الإعلام الشرعي يجب أن يصدر من وارث حقيقي ضد آخر يدعي الوراثة وبنك ناصر الاجتماعي لا يعتبر وارثاً بهذا المعنى وإنما تؤول إليه التركة على أنها من الضوائع التي لا يعرف لها مالك.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن بصفته أقام الدعوى رقم 988 لسنة 1983 كلي أحوال شخصية المنصورة على المطعون ضده للحكم بإبطال الإعلام الشرعي الصادر في مادة الوراثة رقم 579 لسنة 1977 أحوال شخصية بندر إمبابه ووقف حجيته وإلغاء كافة ما يترتب عليه من آثار. وقال بياناً لدعواه إن المطعون ضده طلق زوجته المرحومة…….. في شهر يناير سنة 1960 فأقامت لدى أختها…….. بمدينة المنصورة إلى أن توفيت إلى رحمة الله في أغسطس 1961 دون وارث لها سوى أختها المذكورة فآلت إليها تركتها كاملة، وبتاريخ 2/ 9/ 1977 توفيت دون وارث فآلت تركتها إلى الطاعن بصفته – وفقاً لأحكام القانون رقم 62 لسنة 1971 بشأن التركات الشاغرة – الذي قام بالتحفظ عليها وحصرها وشهرها برقم 5178 لسنة 1980 شهر المنصورة، وبتاريخ 27/ 6/ 1978 استصدر المطعون ضده إعلام شرعي في مادة الوراثة المذكورة باعتباره زوج المرحومة……… رغم طلاقه لها قبل وفاتها طلاقاً بائناً، وإذ أدخل المطعون ضده الغش على المحكمة بأن ادعى أن المتوفاة توفيت وهي زوجة له. فقد أقام الدعوى – أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد أن سمعت شاهد الطاعن الوحيد حكمت بجلسة 28/ 6/ 1988 بعدم جواز سماع الدعوى. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة بالاستئناف رقم 92 لسنة 88 ق. وبتاريخ 9/ 1/ 1989 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول إن حقيقة الدعوى أمام محكمة أول درجة هي إبطال إعلام وراثة ويجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات وقد قرر من استشهد به أن المطعون ضده طلق زوجته ولم يراجعها حتى وفاتها. إلا أن الحكم انتهى إلى أن الدعوى إثبات طلاق وأقام قضاءه بعدم سماعها على سند من الفقرة الثالثة من المادة 99 من اللائحة الشرعية رغم أنها خاصة بدعاوى الزوجية والطلاق. ولا تحكم دعاوى الوفاة والوراثة.
دون أن يقيم الدليل على مراجعته للمورثة وأنها توفيت وهي في عصمته وبرغم الأدلة الشرعية وغير الشرعية التي تقدم بها الطاعن تدل على أن المتوفاة توفيت دون وارث ظاهر لها ومن تؤول تركتها إليه باعتبارها تركة لا وارث لها وإذ خالف الحكم الابتدائي هذا النظر وأيده الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن إنكار الوراثة الذي يستدعي صدور حكم على خلاف الإعلام الشرعي يجب أن يصدر من وارث حقيقي ضد آخر يدعي الوراثة وبنك ناصر الاجتماعي لا يعتبر وارثاً بهذا المعنى وإنما تؤول إليه التركة على أنها من الضوائع التي لا يعرف لها مالك – لما كان ذلك وكان لمحكمة النقض أن ترد الحكم لأسبابه الصحيحة طالما أنه انتهى إلى نتيجة صحيحة في القانون – وكانت دعوى الطاعن هي إبطال الإعلام الشرعي فيما ورد به من أن المطعون ضده ليس زوجاً للمتوفاة لطلاقه لها قبل وفاتها وكان البنك الطاعن غير وارث لها فإنه لا يجوز له أن يطلب الحكم ببطلان ذلك الإعلام ويكون النعي على الحكم المطعون فيه على غير أساس.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات