الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1375 لسنة 54 ق – جلسة 22 /02 /1990 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 41 – صـ 577

جلسة 22 من فبراير سنة 1990

برئاسة السيد المستشار/ محمد رأفت خفاجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الحميد سليمان نائب رئيس المحكمة، محمد وليد الجارحي، محمد محمد طيطه وشكري جمعه حسين.


الطعن رقم 1375 لسنة 54 القضائية

إيجار "إيجار الأماكن" "انتهاء عقد إيجار الأجنبي" عقد.
عقود التأجير لغير المصريين "انتهاؤها بانتهاء المدة المحددة قانوناً لإقامتهم في البلاد. م 17 ق 136 لسنة 1981. إقامة الحكم قضاءه بتمكين الأجنبي من العين على سند من أنه رخص له بإقامة أخرى دون أن يفطن إلى انتهاء إقامته حتى تاريخ التصريح له بالإقامة الجديدة وأنها ليست استمرار للإقامة السابقة وغير متصلة بها. خطأ.
النص في المادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 – يدل على أن المشرع وضع قاعدة عامة مؤداها انتهاء عقود التأجير لغير المصريين بانتهاء المدة المحددة قانوناً لإقامتهم في البلاد وأن هذا الإنهاء يقع بقوة القانون بالنسبة لعقود الإيجار التالية لتاريخ 31/ 7/ 1981 تاريخ العمل بهذا القانون ويجوز للمؤجر طلب الإخلاء بانتهاء مدة إقامة المستأجر بالنسبة للأماكن التي يستأجرها غير المصريين قبل العمل بالقانون سالف الذكر، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بتمكين المطعون ضده من عين التداعي على سند من أن الشهادة الصادرة من مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية تضمنت أنه مصرح له بالإقامة في البلاد حتى 31/ 10/ 1984 في حين أن الثابت من تلك الشهادة أن إدارة الجوازات صرحت له بإقامة تنتهي في 18/ 9/ 1981 إلا أنه غادر البلاد في 19/ 6/ 1981 ولم يعد إلا في 29/ 12/ 1981 بعد انتهاء مدة إقامته في 18/ 9/ 1981 حتى تاريخ التصريح له بإقامة جديدة في 29/ 12/ 1981 فانتهى عقد إيجار العين محل النزاع اعتباراً من 18/ 9/ 1981 ولا يغير من ذلك أنه رخص له بالإقامة عدة مرات حتى 31/ 10/ 1984 إذ أن تلك الإقامة اللاحقة ليست استمرار للإقامة السابقة وغير متصلة بها ومن ثم فلا أثر لها على عقد الإيجار الذي انتهى بانتهاء مدة إقامة المستأجر بالبلاد وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون مشوباً بالخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنة أقامت على المطعون ضده الدعوى رقم 32 لسنة 1982 مدني أمام محكمة الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بانتهاء عقد الإيجار المؤرخ 7/ 9/ 1972 وإخلاء الشقة المبينة بالصحيفة والتسليم، وقالت بياناً لها أن المطعون ضده – وهو كويتي الجنسية – استأجر منها هذه الشقة وإذ انتهت مدة إقامته في مصر فانتهى بذلك عقد الإيجار بقوة القانون عملاً بالمادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 فأقامت الدعوى حكمت المحكمة بانتهاء عقد الإيجار والإخلاء والتسليم، استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 4203 لسنة 100 ق القاهرة. وبتاريخ 6/ 3/ 1984 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حدد جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول أنه عملاً بالمادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 والمعمول به من تاريخ 31/ 7/ 1981 ينهي بقوة القانون عقود التأجير لغير المصريين بانتهاء المدة المحددة قانوناً لإقامتهم في البلاد ولا يغير من ذلك حصول المستأجر على إقامة جديدة متى انتهت السابقة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر حصول المطعون ضده على إقامة في البلاد تنتهي في 31/ 10/ 1984 أو بعد ذلك فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد – ذلك أن النص في المادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 على أن تنتهي بقوة القانون عقود التأجير لغير المصريين بانتهاء المدة المحددة قانوناً لإقامتهم في البلاد وبالنسبة للأماكن التي يستأجرها غير المصريين في تاريخ العمل بأحكام هذا القانون "يجوز للمؤجر أن يطلب إخلائها إذا ما انتهت إقامة المستأجر غير المصري في البلاد وتثبت إقامة غير المصري بشهادة من الجهة الإدارية المختصة…." يدل على أن المشرع وضع قاعدة عامة مؤداها انتهاء عقود التأجير لغير المصريين بانتهاء المدة المحددة قانوناً لإقامتهم في البلاد وأن هذا الانتهاء يقع بقوة القانون بالنسبة لعقود الإيجار التالية لتاريخ 31/ 7/ 1981 تاريخ العمل بهذا القانون ويجوز للمؤجر طلب الإخلاء بانتهاء مدة إقامة المستأجر بالنسبة للأماكن التي يستأجرها غير المصريين قبل العمل بالقانون سالف الذكر، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بتمكين المطعون ضده من عين التداعي على سند من أن الشهادة الصادرة من مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية تضمنت أنه مصرح له بالإقامة في البلاد حتى 31/ 10/ 1984 في حين أن الثابت من تلك الشهادة أن إدارة الجوازات صرحت له بإقامة تنتهي في 18/ 9/ 1981 إلا أنه غادر البلاد في 19/ 6/ 1981 ولم يعد إلا في 29/ 12/ 1981 بعد انتهاء مدة إقامته سالفة البيان فصرح له بإقامة من 29/ 12/ 1981 حتى 28/ 6/ 1982 ولم يفطن الحكم إلى انتهاء إقامته في 18/ 9/ 1981 حتى تاريخ التصريح له بإقامة جديدة في 29/ 12/ 1981 فانتهى عقد إيجار العين محل النزاع اعتبار من 18/ 9/ 1981 ولا يغير من ذلك أنه رخص له بالإقامة عدة مرات حتى 31/ 10/ 1984 إذ أن الإقامة اللاحقة ليست استمراراً للإقامة السابقة وغير متصلة بها ومن ثم فلا أثر لها على عقد الإيجار الذي انتهى بانتهاء مدة إقامة المستأجر بالبلاد وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون مشوباً بالخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم فإنه يتعين تأييد الحكم المستأنف.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات