الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 507 لسنة 54 ق – جلسة 21 /02 /1990 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 41 – صـ 544

جلسة 21 من فبراير سنة 1990

برئاسة السيد المستشار/ محمد محمود راسم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسين علي حسين، ريمون فهيم نائبي رئيس المحكمة وعزت عمران ومحمد إسماعيل غزالي.


الطعن رقم 507 لسنة 54 القضائية

إيجار "إيجار الأماكن" "إثبات عقد الإيجار".
للمستأجر إثبات واقعة التأجير وجميع شروط العقد بكافة طرق الإثبات. م 24/ 3 ق 49 لسنة 1977.
(2، 3) إيجار "إيجار الأماكن" "التأجير المفروش"
الأماكن المؤجرة مفروشة. عدم خضوعها لأحكام قانون إيجار الأماكن فيما يتعلق بتحديد الأجرة وامتداد عقد الإيجار. شرطه. ألا يكون التأجير صورياً.
اعتبار المكان المؤجر مفروشاً. شرطه. اشتماله الإجارة فوق منفعة المكان في ذاته مفروشات ذات قيمة تبرر تغليب منفعتها على منفعة العين سواء كان المؤجر هو مالك العين أو مستأجرها الأصلي. للمستأجر إثبات التحايل بكافة طرق الإثبات.
إثبات "البينة". حكم.
إغفال الحكم أقوال شهود الدعوى إيراداً ورداً. قصور.
1 – وفقاً لنص المادة 24/ 3 من قانون إيجار الأماكن رقم 49 لسنة 1977 يجوز للمستأجر إثبات واقعة التأجير وجميع شروط العقد بكافة طرق الإثبات القانونية.
2 – لئن كان الأصل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن الأماكن المؤجرة مفروشة لا تخضع لأحكام قانون إيجار الأماكن فيما يتعلق بتحديد الأجرة وامتداد عقد الإيجار، إلا أن شرط ذلك إلا يكون تأجيرها مفروشة صورياً بقصد التحايل على أحكام القانون المذكور وهي متعلقة بالنظام العام.
3 – يلزم لاعتبار المكان المؤجر مفروشاً أن يثبت أن الإجارة شملت فوق منفعة المكان في ذاته مفروشاً ذات قيمة تبرر تغليب منفعتها على منفعة العين وإلا اعتبرت العين مؤجرة خالية ويسري عليها أحكام قانون إيجار الأماكن ويستوي في ذلك أن يكون المؤجر هو مالك العين أو كان هو المستأجر الأصلي وأجر المكان المؤجر له من باطنه إلى الغير مفروشاً، ويجوز للمستأجر إثبات التحايل على تلك الأحكام بكافة طرق الإثبات.
4 – لما كان الحكم المطعون فيه لم يعرض لأقوال شهود الدعوى إيراداً ورداً وأغفل بحث دلالة أقوال شاهدي الطاعن، ولو أنه عنى ببحثها لجاز أن يتغير وجه الرأي في الدعوى، ومن ثم فإنه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضده الأول الدعوى رقم 5167 سنة 1980 أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية طالباً الحكم بثبوت العلاقة الإيجارية بينهما عن شقة النزاع لقاء أجرة شهرية قدرها 25 جنيه، وقال بياناً لدعواه أنه استأجر من المطعون ضده الأول هذه الشقة بكامل حجراتها خالية واضطر لتوقيع ورقة على بياض، وخشية أن يقوم المؤجر له بملء هذه الورقة ببيانات على خلاف ما اتفق عليه بينهما، فقد أقام الدعوى، كما أقام المطعون ضده الأول على الطاعن الدعوى رقم 6768 سنة 1980 أمام ذات المحكمة طالباً الحكم بطرده من الحجرتين الكائنتين بشقة النزاع وتسليمهما له بكامل منقولاتهما، وقال شرحاً لدعواه أنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 1/ 2/ 1980 استأجر منه الطاعن حجرتين مفروشتين من شقة النزاع المكونة من أربعة حجرات وإذ قام الطاعن بوضع يده على الحجرتين الآخرين دون سند فقد أقام دعواه وبعد أن أمرت المحكمة بضم الدعويين، ادعى الطاعن بتزوير عقد الإيجار المؤرخ 1/ 2/ 1980، وبتاريخ 31/ 1/ 1982 قضت المحكمة بقبول شواهد التزوير شكلاً وقبل الفصل في الموضوع بإحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت الطاعن استئجاره عين النزاع خالية وأنه وقع على عقد الإيجار قبل ملاء بياناته، وبعد سماع شهود الطرفين قضت بتاريخ 30/ 1/ 1983 يصدر به عقد الإيجار المؤرخ 1/ 2/ 1980 بثبوت العلاقة الإيجارية بين الطرفين عن شقة النزاع خالية لقاء أجره قدرها 25 شهرياً، وبرفض دعوى المطعون ضده الأول، استأنف الأخير هذا الحكم بالاستئناف رقم 119 لسنة 39 ق الإسكندرية وفيه طلب المطعون ضده الثاني التدخل منضماً للأول في طلباته، وبتاريخ 27/ 12/ 1983 حكمت المحكمة برفض طلب التدخل بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول ادعاء الطاعن بالتزوير وبرفض دعواه وطرده من الحجرتين الكائنتين بالشقة محل النزاع وبتسليمها للمطعون ضده الأول، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول أن الحكم لم يعرض في أسبابه لدلالة ما شهد به بجلسة التحقيق من أنه كان يستأجر الشقة محل النزاع باعتبارها غير مفروشة الأمر الذي يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه وفقاً لنص المادة 24/ 3 من قانون إيجار الأماكن رقم 49 لسنة 1977 يجوز للمستأجر إثبات واقعة التأجير وجميع شروط العقد بكافة طرق الإثبات القانونية، ولئن كان الأصل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن الأماكن المؤجرة مفروشة لا تخضع لأحكام قانون إيجار الأماكن فيما يتعلق بتحديد الأجرة وامتداد عقد الإيجار، إلا أن شرط ذلك ألا يكون تأجيرها مفروشة صورياً بقصد التحايل على أحكام القانون المذكور وهي متعلقة بالنظام العام، ويلزم لاعتبار المكان المؤجر مفروشاً أن يثبت أن الإجارة شملت فوق منفعة المكان في ذاته مفروشاً ذات قيمة تبرر تغليب منفعتها على منفعة العين وإلا اعتبرت العين مؤجرة خالية ويسري عليها أحكام قانون إيجار الأماكن ويستوي في ذلك أن يكون المؤجر هو مالك العين أو كان هو المستأجر الأصلي وأجر المكان المؤجر له من باطنه إلى الغير مفروشاً، ويجوز للمستأجر إثبات التحايل على تلك الأحكام بكافة طرق الإثبات، لما كان ذلك وكان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بأنه يستأجر كامل حجرات الشقة محل النزاع خالية وليست مفروشة واستدل على صحة دفاعه بما شهد به شاهداه. بجلسة التحقيق إلا أن الحكم المطعون فيه لم يعرض لأقوال شهود الدعوى إيراداً ورداً وأغفل بحث دلالة أقوال شاهدي الطاعن، ولو أنه عنى ببحثها لجاز أن يتغير وجه الرأي في الدعوى ومن ثم فإنه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب بما يتعين معه نقضه لهذا السبب دون حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات