الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 40 لسنة 40 ق – جلسة 29 /03 /1979 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 30 – صـ 976

جلسة 29 من مارس سنة 1979

برئاسة السيد المستشار عبد العال السيد نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمدي الخولي، عبد الرحمن عياد، إبراهيم فوده، وعبد العزيز هيبه.


الطعن رقم 40 لسنة 40 القضائية

حكم. "الطعن في الحكم".
الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامي المنهي لها. عدم جواز الطعن فيها على استقلال. الاستثناء. م 212 مرافعات.
بطلان. دعوى. حكم. نقض.
الدعوى بطلب بطلان عقد بدل ومخالصتين. دعوى الخصم الآخر بصحة ونفاذ العقد المذكور. ضم المحكمة للدعويين. أثره اندماجهما. قضاء الحكم المطعون فيه برفض صحة ونفاذ العقد وببطلان عقد البدل والمخالصتين مع ندب خبير لتصفية الحساب. غير منه للخصومة. عدم جواز الطعن فيه بالنقض استقلالاً.
1 – نص المادة 212 من قانون المرافعات – وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية – يدل على أن المشرع قد وضع قاعدة عامة تقضي بعدم جواز الطعن على استقلال في الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامي المنهي لها وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى وكذلك الأحكام التي تصدر في شق من الموضوع متى كانت قابلة للتنفيذ الجبري، ورائد المشرع في ذلك هو الرغبة في منع تقطيع أوصال القضية الواحدة وتوزيعها على مختلف المحاكم وما يترتب على ذلك أحياناً من تعويق الفصل في موضوع الدعوى وما يترتب عليه حتماً من زيادة نفقات التقاضي.
2 – إذ كان الثابت من الواقع المطروح أن المطعون عليها الأولى أقامت الدعوى بطلب بطلان المخالصتين وعقد البدل فيما تضمنه من تخالص المطعون عليها الأولى، فلما أقام الطاعن الدعوى بطلب صحة ونفاذ عقد البدل – المذكور – أمرت المحكمة بضمها إلى الدعوى – الأولى – ليصدر فيهما حكم واحد، وإذ كانت دعوى صحة العقد هي الوجه الآخر لدعوى بطلانه والقضاء بأحد الطلبين يترتب عليه حتماً رفض الطلب الآخر كله أو بعضه فإن الاندماج يتم بين الدعويين وينتفي القول باستغلال كل منهما عن الأخرى، وإذ قضى الحكم المطعون فيه في الأسباب برفض طلب الطاعن الحكم بصحة ونفاذ عقد البدل وقضى في المنطوق ببطلان المخالصتين وعقد البدل ثم قضى بإلزام الطاعن بتقديم حساب وندب خبير لفحصه توطئة للحكم في الدعوى على أساس ما تسفر عنه نتيجته، فإنه لا يكون قد أنهى الخصومة كلها، وإذ كان الحكم المطعون فيه ليس من الأحكام التي استثناها المشرع على سبيل الحصر وأجاز الطعن فيها على استقلال فإن الطعن فيه يكون غير جائز.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون عليها الأولى أقامت الدعوى رقم 5386 سنة 1964 مدني كلي القاهرة على المطعون عليها الثانية والطاعن بصفته الشخصية وبصفته وكيلاً عن المطعون عليها الثانية للحكم (أولاً) ببطلان المخالصتين المؤرختين 21/ 12/ 1959 الصادرتين منها لهما وبطلان عقد البدل المؤرخ 21/ 12/ 1959 المبرم بينها وبين الطاعن فيما تضمنه من تخالص عما عساه يكون للمطعون عليها الأولى على الطاعن من حق والتزامات وعدم استحقاقها لعوض عقد البدل (ثانياً) بتكليف المدعى عليهما "الطاعن والمطعون عليها الثانية" بتقديم كشف حساب عن إدارة أموال المدعية "المطعون عليها الأولى" في المدة التي كانت فيها المطعون عليها الثانية وصية عليها وكان الطاعن فيها وكيلاً مفوضاً عن المطعون عليها الثانية ومديراً للمحل التجاري المخلف عن مورث المطعون علها الأولى بقرار من محكمة الأحوال الشخصية… وفي حالة تقديم الحساب ندب خبير حسابي لفحصه ثم الحكم للمدعية بكافة حقوقها التي يسفر عنها تقرير الخبير، كما أقام الطاعن الدعوى رقم 5854 سنة 1964 مدني كلي القاهرة على المطعون عليها الأولى والمطعون عليها الثالثة عن نفسها وبصفتها وصية على المطعون عليه الأخير وعلى المطعون عليها الثالثة للحكم بصحة ونفاذ عقد البدل المؤرخ 21/ 12/ 1959 المتضمن تبادل المطعون عليها الأولى معه على العقارات المبينة بالعقد وصحيفة الدعوى بغير فرق بدل، وبجلسة 6/ 2/ 1965 قررت المحكمة ضم الدعوى الأخيرة رقم 5854 سنة 1964 ليصدر فيهما حكم واحد وبتاريخ 13/ 4/ 1964 قضت المحكمة في الدعوى إلى الدعوى 5386 سنة 1964 كلي القاهرة برفضها وفي الدعوى رقم 5854 سنة 1964 كلي القاهرة بصحة ونفاذ عقد البدل المؤرخ 21/ 12/ 1959 – استأنفت المطعون عليها الأولى هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة طالبة إلغاءه والحكم بطلباتها وقيد الاستئناف رقم 1365 سنة 85 ق، وبتاريخ 29/ 11/ 1969 قضت المحكمة ببطلان المخالصتين وعقد البدل المؤرخة جميعها في 21/ 12/ 1959 والصادرة من المطعون عليها الأولى إلى المطعون عليها الثانية والطاعن واعتبارها كأن لم تكن، وبإلزام المستأنف عليهما "الطاعن والمطعون عليها الثانية". بتقديم كشوف حساب عن مدة الوصاية الخاصة بالمستأنفة "المطعون عليها الأولى" وإدارة الطاعن للمحلات التجارية.. وتكليف خبير حسابي من مكتب خبراء وزارة العدل بتصفية الحساب وتقديم تقرير عنه وتحديد نصيب المستأنفة "المطعون عليها الأولى"… الخ. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة دفعت فيها بعدم جواز الطعن إعمالاً لنص المادة 212 من قانون المرافعات.
وحيث إن الدفع بعدم جواز الطعن صحيح ذلك أن النص في المادة 212 من قانون المرافعات على أنه "لا يجوز الطعن في الأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهي للخصومة كلها، وذلك فيما الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والأحكام القابلة للتنفيذ الجبري "يدل وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية على أن المشرع قد وضع قاعدة عامة تقضي بعدم جواز الطعن على استقلال في الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامي المنهي لها وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى وكذلك الأحكام التي تصدر في شق من الموضوع متى كانت قابلة للتنفيذ الجبري، ورائداً للمشرع في ذلك هو الرغبة في منع تقطيع أوصال القضية الواحدة وتوزيعها بين مختلف المحاكم وما يترتب على ذلك أحياناً من تعويق الفصل في موضوع الدعوى وما يترتب عليه حتماً من زيادة نفقات التقاضي، لما كان ذلك. وكان الثابت من الواقع المطروح أن المطعون عليها الأولى أقامت الدعوى رقم 5386 سنة 1964 مدني كلي القاهرة بطلب بطلان المخالصتين وعقداً للبدل المؤرخ 21/ 12/ 1959 فيما تضمنه من تخالص المطعون عليها الأولى فلما أقام الطاعن الدعوى رقم 5854 سنة 1964 مدني كلي القاهرة بطلب صحة ونفاذ عقد البدل المؤرخ 21/ 12/ 1959 أمرت المحكمة بضمها إلى الدعوى رقم 5386 سنة 1964 ليصدر فيهما حكم واحد وكانت دعوى صحة العقد هي الوجه الآخر لدعوى بطلانه والقضاء بأحد الطلبين يترتب عليه حتماً رفض الطلب الآخر كله أو بعضه فإن الاندماج يتم بين الدعويين وينتفي القول باستقلال كل منهما عن الأخرى، وإذ قضى الحكم المطعون فيه في الأسباب برفض طلب الطاعن الحكم بصحة ونفاذ عقد البدل ثم قضى بإلزام الطاعن بتقديم حساب وندب خبير لفحصه توطئة للحكم في الدعوى على أساس ما تسفر عنه نتيجته فإنه لا يكون قد أنهى الخصومة كلها، وإذ كان الحكم المطعون فيه ليس من الأحكام التي استثناها المشرع على سبيل الحصر وأجاز الطعن فيها على استقلال، فإن الطعن فيه يكون غير جائز.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات