الطعن رقم 260 سنة 22 ق – جلسة 14/04/1952
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 3 – صـ 828
جلسة 14 من أبريل سنة 1952
برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حسني بك وكيل المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: إبراهيم خليل بك وإسماعيل مجدي بك وحافظ سابق بك ومصطفى حسن بك المستشارين.
القضية رقم 260 سنة 22 القضائية
حكم. تسبيبه. دفاع. تقدم المتهم بدفاع ينفي التهمة عنه طالباً تحقيقه.
على المحكمة إن لم تر إجابته أن تبرر رفضها إياه بعلة مقبولة عقلاً.
إذا كان المتهم قد طلب إلى المحكمة التأجيل لإعلان شهود يشهدون بأن والد المجني عليه
أقر أمامهم بأنه لا يعرف الفاعل الذي ارتكب الفعل مع والده فرفضت المحكمة هذا الطلب
بمقولة إن المجني عليه يعرف المتهم من قبل، وأنهما يسكنان منزلين متجاورين، وأنه لم
يتردد في ذكر اسمه لوالده عندما روى الواقعة، فإن ما قالته المحكمة لا يصلح رداً يبرر
رفض الطلب ويكون الحكم بذلك مخطئاً.
الوقائع
اتهمت النيابة العمومية الطاعن بأنه في يوم 9 من سبتمبر سنة 1950 الموافق 22 ذي القعدة سنة 1369 بدائرة قسم الجمالية محافظة القاهرة: هتك عرض… … .. الذي لم يبلغ من العمر ست عشرة سنة كاملة بالقوة، بأن رفع ملابسه وأمسك بذراعيه وأدخل قضيبه في دبره رغماً عنه، وطلبت من قاضي الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمادة 268/ 1و2 من قانون العقوبات، فقرر بذلك في 5 من يناير سنة 1951. ومحكمة جنايات القاهرة قضت في 10 من أكتوبر سنة 1951 باعتبار الواقعة جنحة منطبقة على المادة 269/ 1عقوبات ومعاقبة المتهم عنها بالحبس مع الشغل لمدة سنتين. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه حين دانه
بهتك العرض، قد أخل بحقه في الدفاع. وذلك أنه طلب إلى المحكمة تأجيل الدعوى لإعلان
شهود نفي يشهدون بأن والد المجني عليه قرر أمامهم أنه لا يعرف الفاعل الذي ارتكب هذا
الفعل مع ابنه، فرفضت المحكمة طلبه، بمقولة إنه لا أصل له على التحقيق، ولما اقتنعت
به من أن المجني عليه يعرف الطاعن من قبل، مع أن هذا لا يصلح رداً على طلبه، لأن الشهود
إنما يشهدون على واقعة حصلت بعد قفل التحقيق، وبعد تقديم الطاعن للمحاكمة، ولأنه لم
يطلب إشهادهم على أن المجني عليه لا يعرف شخصه بل على أن والد المجني عليه لم يكن يعرف
الفاعل، وأنه إنما اختاره هو ونسب الفعل إليه على خلاف الواقع والحق.
وحيث إنه لما كان يبين من مراجعة محضر الجلسة أن الطاعن قد طلب إلى المحكمة التأجيل
لإعلان شهود يشهدون بأن والد المجني عليه أقر أمامهم بأنه لا يعرف الفاعل الذي ارتكب
الفعل مع ولده، فرفضت المحكمة هذا الطلب. بمقولة إن المجني عليه يعرف الطاعن من قبل،
وأنهما يسكنان منزلين متجاورين وأنه لم يتردد في ذكر اسمه لوالده عندما روى له الواقعة
– لما كان ذلك، فإن ما قالته المحكمة لا يصلح رداً يبرر رفض الطلب، ويكون الحكم بذلك
مخطئاً. إذ أنه متى كان المتهم قد تقدم بدفاع ينفي التهمة عنه طالباً تحقيقه، فإنه
يجب على المحكمة إذا لم تر إجابته أن تبرر رفضها إياه بعلة مقبولة عقلاً، وإلا كان
حكمها معيباً لإخلاله بحق الدفاع.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه وذلك من غير حاجة لبحث
باقي أوجه الطعن.
