الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2160 لسنة 53 ق – جلسة 31 /01 /1990 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 41 – صـ 398

جلسة 31 من يناير سنة 1990

برئاسة السيد المستشار/ محمد أمين طموم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد جمال الدين شلقاني نائب رئيس المحكمة، صلاح محمود عويس، محمد رشاد مبروك وفؤاد شلبي.


الطعن رقم 2160 لسنة 53 القضائية

(1، 2) إثبات. "إجراءات الإثبات". "إثبات الصورية". "الإحالة للتحقيق". إيجار. "إيجار الأماكن". "إثبات الإيجار. حكم. "عيوب التدليل". "الفساد في الاستدلال". محكمة الموضوع. "مسائل الإثبات".
محكمة الموضوع لها إقامة قضائها في الطعن بالصورية على ما يكفي لتكوين عقيدتها من الأدلة المطروحة في الدعوى دون أن تكون ملزمة بإحالة الدعوى إلى التحقيق. عدم جواز تعويلها في ذلك على نصوص المحرر المطعون عليه أو رفضها طلب الإحالة للتحقيق بغير مسوغ قانوني. علة ذلك.
استدلال الحكم المطعون فيه على انتفاء صورية عقد إيجار النزاع بذات نصوصه ورفضه إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات صورية ذلك العقد لتقاعس الطاعن عن إقامة دعوى بصوريته. فساد وإخلال بحق الدفاع. علة ذلك.
1 – إذ كان لمحكمة الموضوع أن تقيم قضاءها في الطعن بالصورية على ما يكفي لتكوين عقيدتها من الأدلة المطروحة في الدعوى دون أن تكون ملزمة بإجابة الخصوم إلى طلب إحالة الدعوى إلى التحقيق إلا أنه لا يجوز لها أن تعول في ذلك على نصوص المحرر المطعون عليه لما في ذلك من مصادرات على المطلوب وحكم على الدليل قبل تحقيقه أو أن يكون رفضها لهذا الطلب بغير مسوغ قانوني.
2 – إذ كان الحكم المطعون فيه قد استدل على انتفاء صورية عقد إيجار المفروش محل النزاع بذات نصوصه وإلى أن الطاعن قد تقاعس عن إقامة دعوى بصوريته ورتب على ذلك عدم إجابته إلى طلبه بإحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات صورية ذلك العقد حال أنه ليس في القانون ما يلزمه بإقامة تلك الدعوى فإنه يكون قد عاره الفساد في الاستدلال وأخل بحقه في الدفاع مما أورى به إلى الخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون عليهما أقاما الدعوى رقم 372 لسنة 1982 مدني الجيزة الابتدائية ضد الطاعن بطلب الحكم باعتبار عقد إيجار المحل التجاري المبين بالأوراق المؤرخ 1/ 11/ 1974 منتهياً في 31/ 1/ 1982 والتسليم. وقال بياناً لها أن الطاعن استأجر منهما المحل سالف البيان بموجب ذلك العقد والقائمة المرفقة به لمدة شهرين قابلة للتجديد ما لم ينبه أحد الطرفين الآخر برغبته في إنهائه، وإذ تقاعس الطاعن عن إنهاء العقد وتسليم العين المؤجرة رغم إنذاره بذلك خلال الميعاد المقرر. فقد أقاما الدعوى بطلبيهما سالفي البيان. وبتاريخ 30/ 1/ 1982 أجابت المحكمة المطعون عليهما إلى طلبيهما. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 359/ 100 ق. وبتاريخ 29/ 6/ 1983 حكمت بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع إذ لم يجيبه إلى طلبه بإحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات أن المحل أجر خالياً وليس بمفروش على خلاف ما اثبت بالعقد مستنداً في ذلك إلى أنه لم يرفع دعوى بصوريته حالة أن تقاعسه عن إقامة دعوى الصورية لا يحول دون حقه القانوني في الدفع بها ولا يفيد عدم جديته.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تقيم قضاءها في الطعن بالصورية على ما يكفي لتكوين عقيدتها من الأدلة المطروحة في الدعوى دون أن تكون ملزمة بإجابة الخصوم إلى طلب إحالة الدعوى إلى التحقيق إلا أنه لا يجوز لها أن تعول في ذلك على نصوص المحرر المطعون عليه لما في ذلك من مصادرة على المطلوب وحكم على الدليل قبل تحقيقه أو أن يكون رفضها لهذا الطلب بغير مسوغ قانوني. لما كان ذلك. وكان الحكم المطعون فيه قد خالف النظر واستدل على انتفاء صورية عقد إيجار المفروش محل النزاع بذات نصوصه وإلى أن الطاعن قد تقاعس عن إقامة دعوى بصوريته ورتب على ذلك عدم إجابته إلى طلبه بإحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات صورية ذلك العقد حال أنه ليس في القانون ما يلزمه بإقامة تلك الدعوى، فإنه يكون قد عاره الفساد في الاستدلال وأخل بحقه في الدفاع مما أورى به إلى الخطأ في تطبيق القانون الأمر الذي يتعين معه نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات