الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 957 لسنة 45 ق – جلسة 24 /03 /1979 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 30 – صـ 918

جلسة 24 من مارس سنة 1979

برئاسة السيد المستشار الدكتور مصطفى كيرة نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حسن السنباطي، رأفت عبد الرحيم، محمد حسب الله وحسن البكري.


الطعن رقم 957 لسنة 45 القضائية

تأمينات اجتماعية. قانون.
وفاة العامل قبل العمل بأحكام القانون 46 لسنة 1974 بشأن رفع الحد الأدنى للمعاش. وجوب تسوية معاش المستحقين عنه وفق أحكام قانون التأمينات الاجتماعية السابق رقم 63 لسنة 1964. لا محل للتقيد بالحد الأدنى للمعاش في القانون 46 لسنة 1974.
مؤدى نص المادتين الأولى والخامسة من القانون رقم 46 لسنة 1974، أن المشرع رفع الحد الأدنى للمعاش ومن أول مايو سنة 1974 وهو تاريخ نفاذ أحكام هذا القانون سواء بالنسبة للمنتفع صاحب الحق في المعاش أو المستحقين عنه إذ من المقرر قانوناً أن لا تسري أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها وإن كان من حق السلطة التشريعية في غير المواد الجنائية ولاعتبارات من العدالة والمصلحة العامة تستقل هي بتقدير مبرراتها ودوافعها أن تجري تطبيق حكم قانون معين على الوقائع السابقة على تاريخ نفاذه بنص صريح فيه ولا يجوز التحدي بقصد الشارع من القانون 46 لسنة 1974 إزاء ما نصت عليه المادة الخامسة فيه على العمل بأحكامه اعتباراً من أول مايو سنة 1974 لأنه متى كان النص صريحا جلياً فلا محل للخروج عليه أو تأويله بدعوى البحث عن قصد الشارع منه لأن محل هذا البحث إنما يكون عند غموض النص أو وجود لبس فيه. وإذ قضى الحكم المطعون فيه بسريان أحكام القانون المشار إليه بأثر رجعي على واقعة وفاة مورث المطعون ضده والسابقة على تاريخ نفاذ ذلك القانون ودون نص صريح فيه وسوى معاش المورث بستة جنيهات شهرياً ورفع معاش المطعون ضده – والد العامل المتوفى – إلى مبلغ جنيهين فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن، تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 211 لسنة 1972 مدني كلي سوهاج على الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية الطاعنة بطلب الحكم في مواجهة صاحب العمل بمعاش شهري اعتباراً من 1/ 1/ 1971 وصرف التأمين الإضافي. وقال المطعون ضده بياناً للدعوى أن نجله كان يعمل لدى صاحب العمل بأجر شهري قدره 1 ج و570 م في المدة من 1/ 1/ 1964 حتى 31/ 12/ 1969 وبأجر شهري قدره 3 ج و250 م في المدة من 7/ 11/ 1971 وحتى وفاته في 27/ 1/ 1971، وبتاريخ 14/ 5/ 1974 فقضت المحكمة الابتدائية بندب خبير لأداء المأمورية المبين بمنطوق الحكم، وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت بتاريخ 20/ 1/ 1975 بإلزام الهيئة الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده مبلغ 100 ج و839 م وبصرف معاش شهري قدره 2 ج اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1974، استأنفت الهيئة الطاعنة الحكم أمام محكمة استئناف أسيوط – دائرة سوهاج بالاستئناف رقم… وبتاريخ 3/ 6/ 1975 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الهيئة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها نقض الحكم، وعرض الطعن على غرفة المشورة وحددت لنظره جلسة 30/ 12/ 1978 وفيها التزمت النيابة رأيها السابق.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الهيئة الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تفسير القانون وتطبيقه وفي بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه سوى معاش مورث المطعون ضده بستة جنيهات شهرياً وقت وفاته الحاصلة في 27/ 1/ 1971 إعمالاً لأحكام القانون رقم 46 لسنة 1974 ورفع معاش المطعون ضده من مبلغ 1 ج و320 م إلى مبلغ جنيهين تبعاً لرفعه معاش مورثه إلى مبلغ ستة جنيهات ورتب على ذلك أثراً رجعياً للقانون المذكور إذ سحبه إلى تاريخ وفاة المورث السابق على سريانه بمقولة أن في ذلك إعمالاً بقصد الشارع من هذا القانون يخالف بذلك قاعدة الأثر الفوري للقانون وهو خطأ منه في تفسير القانون وتطبيقه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن القانون 46 لسنة 1974 نص في مادته الأولى على أنه "يكون الحد الأدنى للمعاش وفقاً لأحكام قوانين المعاشات الحكومية المدنية والعسكرية والتأمينات الاجتماعية بما في ذلك الإضافات على النحو الآتي: ( أ ) ستة جنيهات شهرياً بالنسبة للمنتفع. (ب) ثلاثة جنيهات بالنسبة للأرملة والأرامل وجنيهاً واحداً شهرياً بالنسبة لباقي المستحقين عن المنتفع أو صاحب المعاش وترفع المعاشات الحالية إلى القدر المشار إليه في كل من البندين (أ، ب)." ونصت المادة الخامسة منه على أنه "ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به اعتباراً من أول مايو سنة 1974" مما مؤداه أن المشرع رفع الحد الأدنى للمعاش ومن أول مايو سنة 1974 وهو تاريخ نفاذ أحكام هذا القانون سواء بالنسبة للمنتفع صاحب الحق في المعاش أو المستحقين عنه إذ من المقرر قانوناً أن لا تسري أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها وإن كان من حق السلطة التشريعية في غير المواد الجنائية ولاعتبارات من العدالة والمصلحة العامة تستعمل هي بتقدير مبرراتها ودوافعها أن تجري تطبيق حكم قانون معين على الوقائع السابقة على تاريخ نفاذه بنص صريح فيه ولا يجوز التحدي بقصد الشارع من القانون 46 لسنة 1974 إزاء ما نصت عليه المادة الخامسة منه صراحة على العمل بأحكامه اعتباراً من أول مايو سنة 1974 لأنه متى كان النص صريحاً جلياً فلا محل للخروج عليه أو تأويله بدعوى البحث عن قصد الشارع منه لأن محل هذا البحث إنما يكون عند غموض النص أو وجود لبس فيه، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بسريان أحكام القانون المشار إليه بأثر رجعي على واقعة وفاة مورث المطعون ضده الحاصلة في 27/ 1/ 1971 والسابقة على تاريخ نفاذ ذلك القانون ودون نص صريح فيه وسوى معاش المورث بستة جنيهات شهرياً ورفع معاش المطعون ضده إلى مبلغ جنيهين فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، وكان البين من تقرير الخبير المودع بالأوراق أن مقدار المعاش الشهري للمطعون ضده وهو ثلث المعاش الشهري لمورثه وفق أحكام المواد 76، 82 و97 من قانون التأمينات الاجتماعية رقم 63 لسنة 1964 والجدول رقم 3 الموافق هو مبلغ 1 ج و200 م رفع بواقع 10% طبقاً لأحكام القانون 63 لسنة 1971 فأصبح مبلغ 1 ج و320 م وأن المستحق له طرف الهيئة من إجمالي المعاش وفرق الادخار في سبتمبر سنة 1974 والتأمين الإضافي مبلغ 97 ج و439 م ومن ثم يتعين تعديل الحكم المستأنف إلى المبالغ المذكورة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات