الطعن رقم 51 لسنة 43 ق – جلسة 24 /03 /1979
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 30 – صـ 911
جلسة 24 من مارس سنة 1979
برئاسة السيد المستشار الدكتور مصطفى كيرة نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: حسن السنباطي، رأفت عبد الرحيم، محمد حسب الله وحسن البكري.
الطعن رقم 51 لسنة 43 القضائية
عمل "فصل العامل". إثبات.
فصل العامل. وجوب إخطاره بذلك بكتاب مسجل. الكتابة هي وسيلة للإثبات. إقرار العامل
بعلمه بواقعة الفصل. كاف لترتيب آثارها.
مفاد نص الفقرة الأولى من المادة 72 والفقرة الأولى من المادة 75 من قانون العمل 91
لسنة 1959 أن المشرع إذ نص على أن يكون الإخطار بالفصل كتابة وجعل وسيلة الإثبات بكتاب
مسجل وذلك تيسيراً للإثبات إلا أنه لم يتغيا عن هذه الوسيلة أن يكون إجراء شكلياً بحتاً،
فمتى ثبت علم العامل بالإخطار الكتابي بالفسخ بإقراره فإنه ينتج أثره ولما كان الثابت
من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن أقر في صحيفة الدعوى بأنه فصل ورتب الحكم على
ذلك وقوع الإخطار بالفسخ وقضى بعدم استحقاقه للأجر عن المدة التالية لتاريخ الفصل فإنه
لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة، وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن
الطاعن أقام الدعوى رقم 2655 لسنة 1971 عمال كلي جنوب القاهرة على الشركة المطعون ضدها
وطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي له مبلغ… جنيه وقال بياناً للدعوى أنه عمل بالشركة
المطعون ضدها منذ 17/ 3/ 1952 وفصل من عمله في 3/ 5/ 1969 وكان أجره قد بلغ أخيراً
43 جنيه و906 مليماً وأنه يستحق مبلغ 43 جنيه و906 مليماً بدل إنذار،… أجر أسبوع
مستحق له من أجازته السنوية عن سنة 1968/ 1969، 1000 جنيه تعويض عن الفصل التعسفي.
وبتاريخ 2/ 2/ 1970 قضت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بإحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات
ونفي ما تدون بمنطوق الحكم. وبجلسة 2/ 11/ 1970 عدل الطاعن طلباته إلى الحكم بإلزام
الشركة المطعون ضدها بأن تدفع له كامل مرتبه من تاريخ وقفه في 11/ 9/ 1968، وبتاريخ
15/ 11/ 1971 قضت بإلزام الشركة المطعون ضدها بأن تصرف للطاعن كامل مرتبه من تاريخ
وقفه في 11/ 9/ 1968 استأنفت الشركة المطعون ضدها الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة.
قيد استئنافها برقم 4340 سنة 88 ق. وبتاريخ 23/ 11/ 1972 حكمت بتعديل الحكم المستأنف
وإلزام الشركة المطعون ضدها بأن تؤدي للطاعن مبلغ 241 جنيه و183 مليماً نصف أجره عن
المدة من 12/ 9/ 1968 حتى 3/ 5/ 1969 طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة
العامة مذكرة رأت فيها رفض الطعن، وعرض على غرفة المشورة وحددت لنظره جلسة 23/ 12/
1978 وفيها التزمت النيابة رأيها السابق.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه
مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول أن الحكم المطعون فيه خالف نص المادة
75 من القانون 91 لسنة 1959 والتي استلزمت أن يكون إخطار الفصل بكتاب موصى عليه – وهو
إجراء شكلي يجب اتباعه في جميع الأحوال أياً كان سبب الفصل ولم تقدم المطعون ضدها ما
يدل على قيامها بإخطار الطاعن بالفصل واكتفت بذكر رقم الخطاب المسجل ولا يغني عن ذلك
إقامة الطاعن دعواه بطلب التعويض مما يعيب الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون والخطأ
في تطبيقه.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن المادة 72 من قانون العمل 91 لسنة 1959 تنص في فقرتها
الأولى على أنه "إذا كان العقد غير محدد المدة جاز لكل من الطرفين إلغاءه بعد إعلان
الطرف الآخر كتابة قبل الإلغاء بثلاثين يوماً بالنسبة إلى العمال المعينين بأجر شهري
وخمسة عشر يوماً بالنسبة للعمال الآخرين". كما تنص الفقرة الأولى من المادة 75 من ذات
القانون على أنه "للعامل الذي يفصل من العمل بغير مبرر أن يطلب وقف تنفيذ هذا الفصل
ويقدم الطلب إلى الجهة الإدارية المختصة التي يقع في دائرتها محل العمل خلال مدة لا
تجاوز أسبوعاً من تاريخ إخطار صاحب العمل للعامل بذلك بكتاب مسجل…" مما مفاده أن
المشرع إذ نص على أن يكون الإخطار بالفصل كتابة وجعل وسيلة الإثبات بكتاب مسجل وذلك
تيسيراً للإثبات إلا أنه لم يتغيا من هذه الوسيلة أن يكون إجراء شكلياً بحتاً، فمتى
ثبت علم العامل بالإخطار الكتابي بالفسخ بإقراره فإنه ينتج أثره ولما كان الثابت من
مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن أقر في صحيفة الدعوى بأنه فصل في 3/ 5/ 1969 ورتب
الحكم على ذلك وقوع الإخطار بالفسخ وقضى بعدم استحقاقه للأجر عن المدة التالية لتاريخ
الفصل فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الثاني الخطأ في تطبيق القانون وفي
بيان ذلك يقول أن الشركة المطعون ضدها ملزمة بمقتضى المادة 67 من قانون العمل 91 لسنة
1959 بإعادته إلى عمله – إذا ما رأت النيابة عدم تقديمه للمحاكمة أو إذا حكم ببراءته
فإنه بعد أن قررت النيابة العامة حفظ التحقيقات معه طالب الشركة المطعون ضدها بصرف
مرتبه غير أن الحكم المطعون فيه أقر فصله ورفض القضاء بطلاته فشابه خطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أنه يقوم على واقع لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع
بعد أن عدل الطاعن… من طلب التعويض عن الفصل التعسفي إلى طلب صرف أجره كاملاً ولا
يجوز التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض.
حيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
