الطعن رقم 1090 لسنة 48 ق – جلسة 20 /03 /1979
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 30 – صـ 877
جلسة 20 من مارس سنة 1979
برئاسة السيد المستشار الدكتور محمد محمد حسنين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: صلاح الدين يونس، محمد وجدي عبد الصمد، محمد علي هاشم وصلاح الدين عبد العظيم.
الطعن رقم 1090 لسنة 48 القضائية
ضرائب. "ضريبة التركات".
ميعاد الطعن في قرار لجنة الطعن الضريبي. لا ينفتح إلا بإعلانه بكتاب موصى عليه بعلم
الوصول. التأشير على القرار بأنه أرسل للمأمورية في تاريخ معين. لا يبدأ به سريان الميعاد.
مفاد نص الفقرة الثالثة من المادة 53 من القانون رقم 14 لسنة 1979 المعدل بالقانون
رقم 146 لسنة 1950 والمرسوم بقانون رقم 79 لسنة 1952 والفقرة الأولى من المادة 54 من
ذات القانون بعد تعديلها بالقانون رقم 146 لسنة 1950 والقانون رقم 174 لسنة 1951 والمرسوم
بقانون رقم 97 لسنة 1955 وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أنه يجوز لمصلحة الضرائب
الطعن في قرار اللجنة في خلال شهر من تاريخ إعلانها بكتاب موصى عليه بعلم الوصول وإعلان
المصلحة بهذا الطريق إجراء لازم ولا يغني عنه إجراء آخر وبغيره لا ينفتح ميعاد الطعن
والغرض من اشتراط أن يكون الإعلان بكتاب موصى عليه بعلم الوصول إنما هو ضمان وصول الإعلان
للمصلحة بحيث إذا لم تعلن المصلحة بهذا الطريق الذي رسمه القانون يفترض عدم علمها بالقرار.
لما كان ذلك وكان يبين من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه – أنه
عول في بدء سريان ميعاد الطعن في قرار اللجنة على ما دون على صوره هذا القرار المرفق
بملف الطعن من أن القرار أرسل إلى المأمورية بتاريخ… ودون أن يبحث ما إذا كان هذا
القرار قد أعلن للمأمورية بكتاب موصى عليه بعلم الوصول طبقاً للقانون، فإنه يكون قد
خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وشابه قصور في التسبيب.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل
في أن مأمورية ضرائب قليوب قدرت أرباح المطعون ضده عن نشاطه في تجارة البقالة بمبلغ
783 جنيه عن سنة 1973 كما قدرت إيراده العام في السنوات من سنة 1970 إلى سنة 1972 بمبلغ
1733 جنيه وفي سنة 1973 بمبلغ 2223 جنيه وإذ اعترض وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي
أصدرت قرارها بتاريخ 13/ 5/ 1975 بتخفيض صافي الربح المطعون ضده في سنة 1973 إلى مبلغ
197 جنيه وصافي إيراده العام في كل سنة من السنوات 1970 و1971 و1972 م إلى مبلغ 956
جنيه و133 مليم وفي سنة 1973 إلى مبلغ 863 جنيه و13 مليم فقد أقامت مصلحة الضرائب الدعوى
رقم 55 لسنة 1975 ضرائب بنها الابتدائية بطلب تأييد تقديرات المأمورية لأرباح المطعون
ضده ولإيراده العام في سنتي النزاع. وبتاريخ 16/ 3/ 1977 حكمت المحكمة بعدم قبول الطعن
شكلاً. استأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم بالاستئناف رقم 8 سنة 10 ق طنطا مأمورية بنها
وبتاريخ 31/ 5/ 1978 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت مصلحة الضرائب في هذا
الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وعرض الطعن على
المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
ومن حيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في
التسبيب، وفي بيان ذلك تقول أن الحكم الابتدائي – الذي أيده الحكم المطعون فيه وأحال
إلى أسبابه – أقام قضاءه بعدم قبول الطعن شكلاً لرفعه بعد الميعاد على ما استخلصه من
النموذج رقم 22 ضرائب المؤرخ 28/ 6/ 1975 المرفق بالملف الفردي من أن ضرائب قليوب قد
أعلنت بقرار اللجنة المطعون فيه بتاريخ 8/ 7/ 1975 وأن الطعن أقيم في 10/ 8/ 1975 م
أي بعد الميعاد المقرر قانوناً معتمداً في ذلك بتاريخ تصدير قرار اللجنة المطعون فيه
إلى المأمورية في حين أن التاريخ الذي يجب الاعتداد به هو تاريخ استلامها للقرار الذي
تم في 10/ 7/ 1975 وأن علم المأمورية بالقرار لا يكون إلا بإعلانه لها بكتاب موصى عليه
مع علم الوصول الذي خلت منه الأوراق.
ومن حيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المادة 53 من القانون رقم 14 لسنة 1939 م المعدل
بالقانون رقم 146 لسنة 1950 والمرسوم بالقانون رقم 97 لسنة 1952 م تنص في فقرتها الثالثة
على أن "… وتصدر اللجنة قرارها في حدود تقدير المصلحة وطلبات الممول ويعلن الممول
والمصلحة بالقرار بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول…" وتنص الفقرة الأولى من المادة
54 من ذات القانون بعد تعديلها بالقانون رقم 146 لسنة 1950 والقانون رقم 174 لسنة 1951
والمرسوم بقانون رقم 97 لسنة 1955 على أن "لكل من مصلحة الضرائب والممول الطعن في قرار
اللجنة أمام المحكمة الابتدائية منعقدة بهيئة تجارية خلال شهر من تاريخ إعلانه بالقرار
على الوجه المبين بالمادة السابقة ومفاد ذلك وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أنه يجوز
لمصلحة الضرائب الطعن في قرار اللجنة في خلال شهر من تاريخ إعلانها بكتاب موصى عليه
بعلم الوصول، وإعلان المصلحة بهذا الطريق إجراء لازم ولا يغني عنه إجراء آخر وبغيره
لا ينفتح ميعاد الطعن، والغرض من اشتراط أن يكون الإعلان بكتاب موصى عليه بعلم الوصول
إنما هو ضمان وصول الإعلان للمصلحة بحيث إذا لم تعلن المصلحة بهذا الطريق الذي رسمه
القانون يفترض عدم علمها بالقرار. لما كان ذلك وكان يبين من الحكم الابتدائي المؤيد
لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه عول في بدء سريان ميعاد الطعن في قرار اللجنة على ما
دون على صوره هذا القرار المرفق بملف الطعن من أن القرار أرسل إلى المأمورية بتاريخ
8/ 7/ 1975 ودون أن يبحث ما إذا كان هذا القرار قد أعلن للمأمورية بكتاب موصى عليه
بعلم الوصول طبقاً للقانون، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، وشابه قصور
في التسبيب بما يوجب نقضه.
