الطعن رقم 338 لسنة 44 ق – جلسة 20 /03 /1979
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 30 – صـ 874
جلسة 20 من مارس سنة 1979
برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة الدكتور محمد محمد حسنين وعضوية السادة المستشارين: صلاح الدين يونس، محمد وجدي عبد الصمد، محمد علي هاشم وصلاح الدين عبد العظيم.
الطعن رقم 338 لسنة 44 القضائية
عمل. "الأجر".
استحقاق العامل للأجر المقرر للوظيفة. مناطه. صدور قرار التعيين فيها مرتبطاً باستلام
العمل. عدم انسحاب هذا الاستحقاق إلى مدة العمل السابقة على صدور قرار التعيين.
مفاد نص المادة 25 من قرار رئيس الجمهورية رقم 3309 سنة 1966 أن استحقاق الأجر المقرر
للوظيفة يقوم على صدور قرار التعيين فيها مرتبطاً بتاريخ استلام العمل تنفيذاً لهذا
القرار ألا ينسحب هذا الاستحقاق إلى المدة السابقة على صدر قرار التعيين. لما كان ذلك،
وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وجرى في قضائه على استحقاق المطعون ضده لأجر
الفئة السابقة التي عين فيها بالقرار الصادر في 21/ 9/ 1967 من يوم التحاقه بالعمل
في 20/ 5/ 1965 فإنه يكون قد أخطأ في القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الوقائع – تتحصل على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن –
في أن المطعون ضده أقام على الطاعنة الدعوى رقم 735 سنة 1971 بندر المنيا الجزئية طالباً
الحكم بإلزامها بأن تدفع له مبلغ مائة وأربعين جنيهاً وقال بياناً لذلك أنه من طائفة
تجار وسماسرة القطن الذين قررت الحكومة توظيفهم بشركات القطن، وألحقته الطاعنة بالعمل
لديها في 20/ 5/ 1965 بمكافأة شهرية مؤقتة تحت التسوية قدرها 15 جنيهاً ثم أخطرته بتاريخ
21/ 9/ 1967 بتعيينه بوظيفة مندوب استلام بالفئة المالية السابعة بمرتب شهري عشرين
جنيهاً وأنه لذلك يستحق الفرق بين هذا الأجر وقيمة المكافأة طوال المدة من 20/ 5/ 1965
إلى 31/ 9/ 1967 وهو المبلغ المطالب به وبتاريخ 23/ 4/ 1972 م حكمت المحكمة برفض الدعوى.
استأنف المطعون ضده ذلك الحكم أمام المحكمة الابتدائية بهيئة استئنافية وبتاريخ 14/
11/ 1972 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص المحكمة الجزئية قيمياً
بنظر الدعوى، وأحيلت الدعوى إلى محكمة المنيا الابتدائية وقيدت بجدولها برقم 135 سنة
1972. وبتاريخ 31/ 1/ 1973 حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنف المطعون ضده هذا الحكم
بالاستئناف رقم 61 لسنة 9 ق بني سويف "مأمورية المنيا". وبتاريخ 19/ 2/ 1974 حكمت المحكمة
بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعنة بأن تدفع للمطعون ضده المبلغ الذي طلبه. طعنت
الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة رأت فيها نقض الحكم، عرض الطعن
على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
ومن حيث إن الطعن بني على سبب واحد حاصله الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول
الطاعنة إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بإجابة المطعون ضده إلى طلباته على أن تعيينه
لم يتم ابتداء بعقد محدد المدة وإنما تم منذ بدئه بصفة دائمة وإن الاتفاق على أن يكون
التعيين بمكافأة مؤقتة إلى أن تتم التسوية مؤداه أن الأجر البالغ عشرين جنيهاً والمحدد
في قرار تعيينه الصادر في 21/ 9/ 1967 ينصرف إلى بداية التحاقه بالعمل في حين أنه لا
يستحق هذا الأجر إلا من تاريخ تعيينه في 21/ 9/ 1967.
ومن حيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لما كانت المادة 25 من قرار رئيس الجمهورية
رقم 3309 سنة 1966، بإصدار نظام العاملين بالقطاع العام، تنص في فقرتها الأولى على
أنه "مع عدم الإخلال بأحكام المادة 7 من هذا النظام يحدد أجر العامل عند تعيينه ببداية
مربوط الفئة التي يعين فيها ويستحق هذا الأجر من تاريخ تسلم العمل "ومفاد ذلك أن استحقاق
الأجر المقرر للوظيفة يقوم على صدور قرار التعيين فيها مرتبطاً بتاريخ استلام العمل
تنفيذاً لهذا القرار ولا ينسحب هذا الاستحقاق إلى المدة السابقة على صدر قرار التعيين.
لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وجرى في قضائه على استحقاق
المطعون ضده لأجر الفئة السابقة التي عين فيها بالقرار الصادر في 21/ 9/ 1967 من يوم
التحاقه بالعمل في 20/ 5/ 1965 فإنه يكون قد أخطأ في القانون بما يوجب نقضه.
