الطعن رقم 1453 لسنة 48 ق – جلسة 18 /03 /1979
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 30 – صـ 855
جلسة 18 من مارس سنة 1979 (عمال)
برئاسة السيد المستشار: محمد فاضل المرجوشي نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: أحمد شيبة الحمد؛ إبراهيم هاشم، أحمد شوقي المليجي، وعبد السلام إبراهيم القرش.
الطعن رقم 1453 لسنة 48 القضائية
عمل. "وقف العامل". "الأجر".
عمولة البيع والإنتاج. من ملحقات الأجر غير الدائمة. عدم استحقاق العامل لها خلال فترة
إيقافه عن العمل.
الأصل في استحقاق الأجر وعلى ما جرى به نص المادة الثالثة من قانون العمل الصادر بالقانون
رقم 91 لسنة 1959 أنه لقاء العمل الذي يقوم به العامل أما ملحقات الأجر فمنها ما لا
يستحقه العامل إلا إذا تحققت أسبابها. فهي ملحقات غير دائمة وليست لها صفة الثبات والاستقرار
ومن بينها عمولة البيع والإنتاج التي تصرفها الشركة الطاعنة على ذلك النحو لبعض عمالها
فوق أجورهم الأصلية والتي لا تعدو أن تكون مكافأة قصد بها إيجاد حافز في العمل ولا
يستحقها العامل إلا إذا تحقق سببها وهو البيع الفعلي أو الإنتاج فإذا باشره العامل
استحق العمولة. وبمقدار هذا البيع أو الإنتاج أما إذا لم يباشره العامل أو لم يعمل
أصلاً فلا يستحقها وبالتالي فلا يشملها الأجر الكامل الذي يؤدى للعامل عن فترة إيقافه
عن العمل، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأقام قضاءه بإلزام
الطاعنة بالمبلغ المقضى به ضدها على ما قرره من أحقية المطعون ضده في صرف تلك العمولة
خلال فترة إيقافه عن العمل على أساس أن هذه العمولة تعتبر جزءاً من أجره واجب الأداء
عن الفترة المذكورة فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن المطعون ضده أقام على الطاعنة – الشركة العربية لتجارة المنسوجات بالجملة – الدعوى
رقم 1349/ 1974 عمال كلي جنوب القاهرة – بطلب الحكم بأحقيته للعمولة الثابتة بواقع
خمسين جنيهاً شهرياً وبإلزام الطاعنة بأن تؤدي إليه مبلغ 2325 جنيهاً قيمة متجمد تلك
العمولة عن المدة من 1/ 3/ 1971 إلى 30/ 9/ 1974. وقال في بيان دعواه أنه يعمل لدى
الطاعنة بفرع الجيزة بأجر ثابت مقداره 35 ج و870 م وعمولة ثابتة مقدارها خمسين جنيهاً
شهرياً وظل يتقاضى هذا الأجر لمدة تزيد على خمس سنوات وبصفة دائمة. وإنه في 15/ 12/
1970 أوقف عن العمل لاتهامه في القضية رقم 58/ 1971 نيابة وسط القاهرة والتي أحيلت
إلى النيابة الإدارية وقيدت برقم 270 سنة 7 ق وإنه بتاريخ 29/ 4/ 1974 قضت المحكمة
التأديبية بإلغاء قرار الإيقاف وما يترتب على ذلك من آثار وبأحقيته في صرف أجره – اعتباراً
من 1/ 3/ 1971 – وإذ لم تقم الطاعنة بصرف أجره الكامل عن مدة الإيقاف قولاً بأن العمولة
لا تحسب ضمن أجره المستحق الصرف رغم أنها جزء منه طبقاً للمادة الثالثة من قانون العمل
فقد أقام الدعوى بطلباته السالفة الذكر. وفي 27/ 1/ 1975 حكمت المحكمة بندب مكتب الخبراء
الحكوميين لأداء المأمورية المبينة بمنطوق الحكم وبعد أن قدم المكتب تقريره قضت في
28/ 2/ 1977 برفض الدعوى – استأنف المطعون ضده هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة
– وقيد استئنافه برقم 613 لسنة 94 ق وفي 15/ 12/ 1977 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف
وبندب مكتب خبراء وزارة العدل لأداء المأمورية المبينة بمنطوق حكمها وبعد أن قدم الخبير
تقريره حكمت في 29/ 6/ 1978 بإلزام الطاعنة بأن تؤدي إلى المطعون ضده مبلغ 1900 ج.
طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض – وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها نقض
الحكم. وعرض الطعن على غرفة المشورة فحددت لنظره جلسة 18/ 2/ 1979 وفيها التزمت النيابة
رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة بالسبب الأول من الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون
والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك تقول أن الحكم بنى قضاءه بإلزام الطاعنة بالمبلغ المقضى
به ضدها على ما ذهب إليه من أحقية المطعون ضده في اقتضاء عمولة البيع عن مدة إيقافه
عن العمل اعتباراً من 1/ 3/ 1971 مقدرة بذلك المبلغ بالإضافة إلى أجره الأساسي الذي
تم صرفه إليه عن تلك المدة كحكم المحكمة التأديبية وأنه لما كانت هذه العمولة ترتبط
بالتوزيع الفعلي وجوداً وعدماً، وكان المطعون ضده لم يباشر البيع أثناء فترة إيقافه
عن العمل فلا يستحق العمولة عنها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلى
استحقاق المطعون ضده للعمولة فترة إيقافه عن العمل فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ
في تطبيقه.
وحيث إن هذا النعي صحيح. ذلك أنه لما كان الواقع الثابت من الأوراق أن الطاعنة درجت
على منح عمولة على التوزيع بالنسبة التي أوردها الخبير في تقريره المقدم لمحكمة أول
درجة لعمالها إلى جانب أجورهم الأصلية فإن هذه العمولة تكون مرتبطة بالتوزيع الفعلي
وجوداً وعدماً. وإذ كان الأصل في استحقاق الأجر وعلى ما جرى به نص المادة الثالثة من
قانون العمل الصادر بالقانون رقم 91/ 1959 أنه لقاء العمل الذي يقوم به العامل أما
ملحقات الأجر فمنها ما لا يستحقه العامل إلا إذا تحققت أسبابها. فهي ملحقات غير دائمة
وليست لها صفة الثبات والاستقرار ومن بينها عمولة البيع والإنتاج التي تصرفها الشركة
الطاعنة على ذلك النحو لبعض عمالها فوق أجورهم الأصلية والتي لا تعدو أن تكون مكافأة
قصد بها إيجاد حافز في العمل ولا يستحقها العامل إلا إذا تحقق سببها وهو البيع الفعلي
أو الإنتاج فإذا باشره العامل استحق العمولة وبمقدار هذا البيع أو الإنتاج أما إذا
لم يباشره العامل أو لم يعمل أصلاً فلا يستحقها وبالتالي فلا يشملها الأجر الكامل الذي
يؤدى للعامل – عن فترة إيقافه عن العمل، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف
هذا النظر وأقام قضاءه بإلزام الطاعنة بالمبلغ المقضى به ضدها على ما قرره من أحقية
المطعون ضده في صرف تلك العمولة خلال فترة إيقافه عن العمل على أساس أن هذه العمولة
تعتبر جزءاً من أجره واجب الأداء عن الفترة المذكورة فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ
في تطبيقه بما يستوجب نقضه لهذا السبب دون ما حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه. ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 613
لسنة 94 ق القاهرة برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
