الطعن رقم 339 لسنة 44 ق – جلسة 18 /03 /1979
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 30 – صـ 852
جلسة 18 من مارس سنة 1979
برئاسة السيد المستشار محمد فاضل المرجوشي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد شيبه الحمد، أحمد شوقي المليجي، عبد السلام إبراهيم القرش وعبد الوهاب أحمد حسن سليم.
الطعن رقم 339 لسنة 44 القضائية
عمل "الأجر".
تعيين للعامل بعد العمل باللائحة 3546 لسنة 1961 بمكافأة شهرية تحت التسوية. اعتماد
تعيينه بعد ذلك في الفئة المالية السابعة. أثره. استحقاقه للحد الأدنى المقرر لهذه
الوظيفة من تاريخ اعتماد التعيين دون المدة السابقة.
إذ كان الثابت في الدعوى أن المطعون ضده عين لدى الطاعنة بمكافأة شهرية تحت التسوية
– بعد تاريخ العمل بلائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادر بها
القرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962، ثم اعتمد تعيينه في وظيفة من الفئة المالية السابعة،
وكانت المادة التاسعة من هذه اللائحة تنص على أن "يحدد أجر العامل عند تعيينه بالحد
الأدنى المقرر لوظيفته بجدول ترتيب الأعمال. ويستحق العامل أجره من تاريخ تسلمه العمل…"
فإن الأجر الذي يستحقه المطعون ضده بالتطبيق للمادة التاسعة المشار إليها هو الحد الأدنى
المقرر للوظيفة التي اعتمد تعيينه فيها طبقاً لما ورد بجدول الوظائف والمرتبات المعتمد
والذي أعدته الطاعنة تنفيذاً لأحكام المادة 63 من تلك اللائحة اعتباراً من تاريخ شغله
لها. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأرجع استحقاق المطعون
ضده لأجر وظيفته إلى تاريخ سابق لتاريخ اعتماد تعيينه فيها وقضى بإلزام الطاعنة على
هذا الأساس بأن تدفع له قيمة فروق أجر استحقها المطعون ضده عن مدة عمله السابقة، فإنه
يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 736 سنة 1971 مدني جزئي المنيا على الطاعنة – شركة
الإسكندرية التجارية – طالباً الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليه مبلغ 126 ج وقال بياناً
لها أنه التحق بالعمل لدى الطاعنة في 15/ 8/ 1965 بمكافأة شهرية تحت التسوية مقدارها
15 ج، وفي 21/ 9/ 1967 قامت بتسوية حالته على الفئة المالية السابعة في وظيفة أمين
مخزن بأجر شهري مقداره 20 ج، وإذ كان يستحق هذا الأجر من تاريخ تعيينه في 15/ 8/ 1965
ولم تقم الطاعنة بصرف الفروق المستحقة له فقد أقام الدعوى بطلبه المتقدم. وبتاريخ 23/
4/ 1972 قضت المحكمة برفض الدعوى. استأنف المطعون ضده هذا الحكم أمام محكمة المنيا
الابتدائية بهيئة استئنافية وقيد استئنافه برقم 218 سنة 1972 مدني مستأنف المنيا. وبتاريخ
14/ 11/ 1972 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وعدم اختصاص محكمة بندر المنيا الجزئية
بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة المنيا الابتدائية. فقيدت بجدولها برقم 1302 سنة 1972
مدني كلي. وبتاريخ 31/ 1/ 1973 قضت المحكمة برفض الدعوى. استأنف المطعون ضده هذا الحكم
أمام محكمة استئناف بني سويف – مأمورية المنيا – وقيد استئنافه برقم 59 سنة 9 ق. بتاريخ
19/ 2/ 1974 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعنة بأن تدفع للمطعون
ضده مبلغ 126 ج. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة
أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وعرض الطعن على غرفة المشورة فحددت لنظره جلسة 11/ 2/
1979 وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق
القانون، وفي بيان ذلك تقول أنه لما كان المطعون ضده قد عين لديها بمكافأة شهرية تحت
التسوية في 15/ 8/ 1965 بعد تاريخ العمل بلائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات
العامة الصادرة بالقرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962 ثم اعتمد تعيينه في 21/ 9/ 1967
في وظيفة من الفئة المالية السابعة، فإنه لا يستحق إلا الأجر المقرر لهذه الوظيفة بدءاً
من تاريخ شغله لها بالتطبيق للمادة التاسعة من اللائحة المشار إليها، وإذ خالف الحكم
المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضائه على استحقاق المطعون ضده أجر الوظيفة التي عين
فيها اعتباراً من تاريخ تعيينه بالشركة، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي صحيح، ذلك أنه لما كان الثابت في الدعوى أن المطعون ضده عين لدى
الطاعنة بمكافأة شهرية تحت التسوية في 15/ 8/ 1965 – بعد تاريخ العمل بلائحة نظام العاملين
بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادر بها القرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962،
ثم اعتمد تعيينه في 21/ 9/ 1967 في وظيفة من الفئة المالية السابعة، وكانت المادة التاسعة
من هذه اللائحة تنص على "أن يحدد أجر العامل عند تعيينه بالحد الأدنى المقرر لوظيفة
بجدول ترتيب الأعمال ويستحق العامل أجره من تاريخ تسلمه العمل…" فإن الأجر الذي يستحقه
المطعون ضده بالتطبيق للمادة التاسعة المشار إليها هو الحد الأدنى المقرر للوظيفة التي
اعتمد تعيينه فيها طبقاً لما ورد بجدول الوظائف والمرتبات المعتمد والذي أعدته الطاعنة
تنفيذاً لأحكام المادة 63 من تلك اللائحة اعتباراً من تاريخ شغله لها في 21/ 9/ 1967.
لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأدرج استحقاق المطعون ضده لأجر
وظيفته إلى تاريخ سابق لتاريخ اعتماد تعيينه فيها وقضى بإلزام الطاعنة على هذا الأساس
بأن تدفع له مبلغ 126 ج قولاً بأنها قيمة فروق أجر استحقها المطعون ضده عن مدة عمله
السابقة، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 59
سنة 9 ق بني سويف – مأمورية المنيا – برفضه وبتأييد الحكم المستأنف.
