الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 719 لسنة 46 ق – جلسة 06 /03 /1979 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 30 – صـ 732

جلسة 6 من مارس سنة 1979

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة الدكتور محمد محمد حسنين وعضوية السادة المستشارين: صلاح الدين يونس، محمد وجدي عبد الصمد، محمد علي هاشم وصلاح الدين عبد العظيم.


الطعن رقم 719 لسنة 46 القضائية

(1، 2) ضرائب. "ضريبة الأرباح التجارية والصناعية".
تعدد المنشآت التجارية للممول. وجوب ربط الضريبة على مجموع أرباحه منها. المأمورية المختصة. هي تلك الكائن بدائرتها مركز إدارة المنشآت أو المحل الرئيسي عند عدم إمكان تعيين هذا المركز.
استثمار الممول منشأة واحدة. المأمورية المختصة بربط للضريبة هي الواقع في دائرتها مركز إدارتها أو محلها الرئيسي. تقديم الممول إقراراً دون أن يستند إلى حسابات. مساواته بالممول الذي لم يقدم إقراراً.
1 – النص في الفقرة الأولى من المادة 34 من القانون رقم 14 لسنة 1939 وفي الفقرة الأخيرة من المادة 18 من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور، وفي المادة 20 من اللائحة المذكورة يدل على أنه إذا تعددت المنشآت الخاضعة للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية والتي يستثمرها الممول في مصر، فلا تربط الضريبة على ربحه عن كل منشأة على حدة بل على مجموع أرباحه من هذه المنشآت وتكون المأمورية المختصة هي تلك الكائن بدائرتها مركز إدارة هذه المنشآت فإذا لم يمكن تعيين هذا المركز يكون مكان الربط هو الجهة التي يوجد بها المحل الرئيسي لها.
2 – إذا كان الممول يستثمر منشأة واحدة فإن مأمورية الضرائب المختصة بإجراء الربط تكون هي الكائن في دائرة اختصاصها مركز إدارة المنشأة أو محلها الرئيسي، وإذا كان إقرار الممول عن أرباحه مبنياً على تقديره هو دون أن يكون مستنداً إلى حسابات فإن المأمورية المختصة تكون هي الواقع في دائرة اختصاصها المحل الرئيسي للمنشأة، وإذ كان ذلك وكان الشارع قد ساوى في إجراءات ربط الضريبة بين الممولين الذين لم يتقدموا بإقراراتهم أصلاً، وأولئك الذين تقدموا بها دون أن يستندوا فيها إلى حسابات، وكان يبين من الحكم الابتدائي الذي أحال إلى أسبابه الحكم المطعون فيه، أنه أقام قضاءه بعدم اختصاص مأمورية ضرائب مغاغة بربط الضريبة على منشأة الممول الموجودة في مغاغة على أن الاختصاص المحلي بربط الضريبة على الممول معقود لمأمورية ضرائب القاهرة والتي يقع في دائرتها مقر السنديك باعتباره مركز إدارة المنشأة، وكان الثابت من الأوراق أن الممول لم يقدم إقراراً وأن تقدير الأرباح تم جزافياً وأن منشأته تقع بدائرة مغاغة ودون أن يبحث ما إذا كان للممول منشآت في جهات أخرى خاضعة للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية، فإنه يكون فضلاً عن مخالفته القانون قد شابه القصور في التسبيب.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن مأمورية ضرائب مغاغة قدرت أرباح الممول… الذي يمثله المطعون ضده كوكيل لدائني تفليسته عن نشاطه في عمليات "دراس" باشرها بمنطقة الإصلاح الزراعي بمغاغة بمبلغ 350 ج في سنة 1958 وبمبلغ 450 ج في سنة 1959 وإذ اعترض وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن ودفع أمامها بعدم اختصاص مأمورية ضرائب مغاغة بمحاسبته وأصدرت اللجنة قرارها بتاريخ 11/ 1/ 1966 بتأييد تقديرات المأمورية فقد أقام الدعوى رقم… تجاري المنيا الابتدائية بالطعن في هذا القرار وبتاريخ 28/ 2/ 1971 حكمت المحكمة بقبول الدفع بعدم اختصاص اللجنة وإلغاء القرار المطعون فيه استأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم بالاستئناف رقم… ضرائب بني سويف (مأمورية المنيا) طالبة تأييد قرار لجنة الطعن وبتاريخ 6/ 5/ 1976 حكمت المحكمة بتعديل الحكم المستأنف إلى عدم اختصاص مأمورية ضرائب مغاغة بإجراء الربط وإلغاء قرار لجنة الطعن. طعنت مصلحة الضرائب في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم. وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
ومن حيث إن الطاعنة تنعى بالسببين الأول والثاني على الحكم المطعون فيه، مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم الابتدائي الذي أحال إلى أسبابه الحكم المطعون فيه – أقام قضاءه بعدم اختصاص مأمورية ضرائب مغاغة بربط الضريبة على الممول الذي يمثله المطعون ضده على ما ثبت من أن الممول قد حكم بإفلاسه في سنة 1955 وعين "سنديك" ليدير أمواله معتبراً موطن السنديك مركز إدارة المنشأة ومناط الاختصاص بالربط في حين أن القانون رقم 14 لسنة 1929 لم يبين المأمورية المختصة باتخاذ إجراءات التقدير والربط فيما عدا المادة 34 منه وهي غير منطبقة على واقعة النزاع وقد حددت اللائحة التنفيذية للقانون المذكور المأمورية المختصة وهي المأمورية التي يقع في دائرة اختصاصها المحلي الرئيسي للمنشأة كما لم يتطرق الحكم المطعون فيه إلى بحث ما إذا كان الممول يستثمر منشآت متعددة تقع في الاختصاص المحلي لمأموريات ضرائب مختلفة تخضع لضريبة الأرباح التجارية والصناعية أو تخضع كل منها لضريبة نوعية مختلفة.
ومن حيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن النص في الفقرة الأولى من المادة 34 من القانون رقم 14 لسنة 1939 على أن "تفرض الضريبة على كل ممول على مجموع المنشآت التي يستثمرها في مصر بمركز إدارة المنشأة وفي حالة عدم تعيين هذا المركز ففي الجهة التي يوجد بها المحل الرئيسي للمنشآت" وفي الفقرة الأخيرة من المادة 18 من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور على أن "ويرسل الإقرار إلى مأمور الضرائب الكائن في اختصاصه مركز إدارة المنشأة أو محلها الرئيسي" وفي المادة 20 من اللائحة المذكورة على أنه "في الأحوال التي لا يكون فيها إقرار الممول عن أرباحه مرتكزاً إلى حسابات وإنما يكون مبنياً على تقديره هو أي في الأحوال التي نصت عليها المادتان 48 و49 من القانون يقدم الإقرار إلى مأمور الضرائب الواقع في دائرة اختصاصه المحل الرئيسي للمنشأة" يدل على أنه إذا تعددت المنشآت الخاضعة للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية والتي يستثمرها الممول في مصر، فلا تربط الضريبة على ربحه من كل منشأة على حدة بل على مجموع أرباحه من هذه المنشأة وتكون المأمورية المختصة هي تلك الكائن بدائرتها مركز إدارة هذه المنشآت فإذا لم يمكن تعيين هذا المركز يكون مكان الربط هو الجهة التي يوجد بها المحل الرئيسي لها أما إذا كان الممول يستثمر منشأة واحدة فإن مأمورية الضرائب المختصة بإجراء الربط تكون هي الكائن في دائرة اختصاصها مركز إدارة المنشأة أو محلها الرئيسي وإذا كان إقرار الممول عن أرباحه في الحالتين مبنياً على تقديره هو دون أن يكون مستنداً إلى حسابات فإن المأمورية المختصة تكون هي الواقع في دائرة اختصاصها المحل الرئيسي للمنشأة وإذ كان ذلك وكان الشارع قد ساوى في إجراءات ربط الضريبة بين الممولين الذين لم يتقدموا بإقراراتهم أصلاً وأولئك الذين تقدموا بها دون أن يستندوا فيها إلى حسابات، وكان يبين من الحكم الابتدائي الذي أحال إلى أسبابه الحكم المطعون فيه، أنه أقام قضاءه بعدم اختصاص مأمورية ضرائب مغاغة بربط الضريبة على منشأة الممول الموجودة في مغاغة على أن الاختصاص المحلي بربط الضريبة على الممول معقود لمأمورية ضرائب القاهرة والتي يقع في دائرتها مقر السنديك باعتباره مركز إدارة المنشأة، وكان الثابت من الأوراق أن الممول لم يقدم إقراراً وأن تقدير الأرباح تم جزافياً وأن منشأته تقع بدائرة مغاغة ودون أن يبحث ما إذا كان للممول منشآت في جهات أخرى خاضعة للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية فإنه يكون فضلاً عن مخالفته القانون، قاصر البيان بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث السبب الثالث من أسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات