الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1527 لسنة 53 ق – جلسة 24 /01 /1990 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 41 – صـ 248

جلسة 24 من يناير سنة 1990

برئاسة السيد المستشار/ محمد محمود راسم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسين علي حسين، ريمون فهيم نائبي رئيس المحكمة عزت عمران ومحمد إسماعيل غزالي.


الطعن رقم 1527 لسنة 53 القضائية

إيجار "إيجار الأماكن" "التأجير المفروش: الامتداد القانوني للعقد".
امتداد عقد مستأجر المسكن المفروش من الباطن وفقاً لنص المادة 46 ق 49 لسنة 1977 مناطه. قيام العلاقة الإيجارية بينه وبين المستأجر الأصلي عند العمل بأحكام القانون المذكور – لا يغير من ذلك انقضاء عقد المستأجر الأصلي بوفاته وعدم امتداده لأي من المستفيدين المشار إليهم بالمادة/ 29.
1 – النص في المادة 46 من القانون رقم 49 لسنة 1977 – في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن مناط أعمال حكمه أن تكون العلاقة الإيجارية قائمة بين طرفيها عند العمل بأحكام هذا القانون، وأنه لا يمنع من استفادة مستأجر العين المفروشة من الامتداد القانوني للعقد وفقاً لهذا النص انقضاء العلاقة الإيجارية معه بعد ذلك إذ أن نص المادة 46 المشار إليها صريح وعلى ما أفصحت عنه مناقشات مجلس الشعب – في أنه يعطي امتداداً قانونياً لعقد إيجار الشقة المفروشة بالشروط التي حددتها المادة، ولو انتهى العقد حتى لا يتعرض المستأجر للطرد، ولا يغير من هذا النظر انقضاء عقد المستأجر الأصلي بوفاته وعدم امتداده لأي من المستفيدين المشار إليهم بنص المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977، طالما أن المستأجر من الباطن قد اكتسب حقاً في امتداد عقده وفقاً لنص المادة 46 من قبل وفاة المستأجر الأصلي الذي أجر له العين من باطنه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام على الطاعن والمطعون ضده الثاني (بنك ناصر) الدعوى رقم 1932 لسنة 1982 أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية طالباً الحكم بإخلاء الشقة محل النزاع وتسليمها إليه، وقال بياناً لدعواه أنه بموجب عقد مؤرخ 11/ 10/ 1963 استأجرت منه السيدة…….. الشقة المبينة بالصحيفة ثم قامت بتأجيرها من الباطن إلى الطاعن مفروشة، وبتاريخ 19/ 2/ 1982 توفيت المستأجرة المذكورة دون وارث، فأنذر الطاعن بتسليم العين إليه بعد أن انقضى عقد استئجاره لها بانقضاء عقد الإيجار الأصلي، وإذ لم يتمثل لذلك فقد أقام الدعوى، كما قام الطاعن على المطعون ضده الأول…….. و…….. ومحافظ الإسكندرية بصفته الدعوى رقم 2765 لسنة 1982 أمام ذات المحكمة طالباً الحكم بثبوت العلاقة الإيجارية بينه وبين المطعون ضده والسيدتين المذكورتين عن الشقة محل النزع اعتباراً من 1/ 2/ 1966 وقال بياناً لدعواه أنه استأجر في هذا التاريخ الشقة محل النزاع مفروشة من السيدة……..، وإذ ظل يسكن العين حتى تاريخ العمل بالقانون رقم 49 لسنة 1977 فقد أقام الدعوى، وبتاريخ 25/ 11/ 1982 حكمت المحكمة برفض الدعويين. استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 595 لسنة 38 ق الإسكندرية، كما استأنفه الطاعن بالاستئناف رقم 11 لسنة 39 ق الإسكندرية، وبعد أن أمرت المحكمة بضم الاستئنافين حكمت بتاريخ 7/ 5/ 1983 في الاستئناف الأول بإلغاء الحكم المستأنف وبإخلاء العين محل النزاع وبتسليمها خالية إلى المطعون ضده الأول، وفي الاستئناف الثاني برفضه طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – رأت أنه جدير بالنظر، وحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول أن الحكم أقام قضاءه بإخلاء شقة النزاع وبرفض دعواه بمقولة أنه لا يستفيد من امتداد عقد استئجاره للعين وفقاً لحكم المادة 46 من القانون 49 لسنة 1977 – في شأن إيجار الأماكن – تأسيساً على انقضاء عقده بانقضاء عقد المؤجر له بوفاتها قبل إقامة الدعوى، في حين أن النص المذكور أقر الامتداد القانوني لعقد الإيجار المفروش من الباطن ولو انتهى العقد متى ظل المستأجر مقيماً في العين المؤجرة له مدة عشر سنوات سابقة على تاريخ العمل بالقانون، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن النص في المادة 46 من القانون رقم 49 لسنة 1977 – في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر على أن "يحق للمستأجر الذي يسكن في عين استأجرها مفروشة" من مالكها لمدة خمس سنوات متصلة سابقة على تاريخ العمل بهذا القانون البقاء في العين، ولو انتهت المدة المتفق عليها وذلك بالشروط المنصوص عليها في العقد، ولا يجوز للمؤجر طلب إخلائه إلا إذا كان قد أجرها بسبب إقامته في الخارج، وثبتت عودته نهائياً أو إذا أخل المستأجر بأحد التزاماته وفقاً" "لأحكام البنود (أ، ب، جـ، د) من المادة 31 من هذا القانون، فإذا كانت العين قد أجرت مفروشة من مستأجرها الأصلي فإنه يشترط لاستفادة المستأجر من الباطن من حكم الفقرة السابقة أن يكون قد أمضى في العين مدة عشر سنوات متصلة سابقة على تاريخ العمل بهذا القانون "يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن مناط أعمال حكمه أن تكون العلاقة الإيجارية قائمة بين طرفيها عند العمل بأحكام هذا القانون، وأنه لا يمنع من استفادة مستأجر العين المفروشة من الامتداد القانوني للعقد وفقاً لهذا النص انقضاء العلاقة الإيجارية معه يعد ذلك إذ أن نص المادة 46 المشار إليها صريح – وعلى ما أفصحت عنه مناقشات مجلس الشعب – في أنه يعطي امتداداً قانونياً لعقد إيجار الشقة المفروشة بالشروط التي حددتها المادة، ولو انتهى العقد حتى لا يتعرض المستأجر للطرد، ولا يغير من هذا النظر انقضاء عقد المستأجر الأصلي بوفاته وعدم امتداده لأي من المستفيدين المشار إليهم بنص المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977، طالما أن المستأجر من الباطن قد اكتسب حقاً في امتداد عقده وفقاً لنص المادة 46 من قبل وفاة المستأجر الأصلي الذي أجر له العين من باطنه وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه بإخلاء شقة النزاع، وبرفض دعوى الطاعن على سند من انتهاء عقد استئجاره لعين النزاع من الباطن بوفاة المؤجر له – المستأجر الأصلية – دون وارث – بتاريخ 29/ 2/ 1982 قبل إقامة الدعوى فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن وإذ حجبه هذا الخطأ عن بحث مدى توافر الشروط الواردة بالنص المذكور من إقامة الطاعن مدة عشر سنوات متصلة بالعين قبل تاريخ العمل بالقانون رقم 49 لسنة 1977 في 9/ 9/ 1977 وذلك قبل وفاة المستأجرة الأصلية فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات