الطعن رقم 2799 لسنة 57 ق – جلسة 24 /01 /1990
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 41 – صـ 239
جلسة 24 من يناير سنة 1990
برئاسة السيد المستشار/ وليم رزق بدوي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ طه الشريف نائب رئيس المحكمة وأحمد أبو الحجاج، عبد الصمد عبد العزيز وعبد الرحمن فكري.
الطعن رقم 2799 لسنة 57 القضائية
إثبات. تزوير.
اعتراف منكر التوقيع ببصمة الختم بصحة ختمه أو ثبوت صحتها للمحكمة. أثره. احتفاظ المحرر
بحجيته. إنكار التوقيع بالختم لاختلاس التوقيع به ممن كان تحت يده دون علم صاحبه. طعن
بالتزوير. مؤداه.
نقض "سلطة محكمة النقض". حكم.
انتهاء الحكم إلى نتيجة صحيحة. لا يعيبه أو يفسده الخطأ في أسبابه القانونية. لمحكمة
النقض تداركه متى كان غير مؤثر في النتيجة التي استقام عليها قضاؤه.
1 – المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه إذا اعترف منكر التوقيع ببصمة الختم بصحة ختمه
أو ثبت لمحكمة الموضوع صحته من الأدلة المقدمة في الدعوى فلا يقبل منه إنكار التوقيع
بالختم وتبقى للمحرر حجيته حتى يطعن فيه بالتزوير وبطريقة القانوني، وإنكار التوقيع
بالختم لاختلاس التوقيع به ممن كان تحت يده دون علم صاحبه هو في حقيقته طعن بالتزوير
يتعين في الادعاء به سلوك لأوضاع المنصوص عليها في المادة 49 وما بعدها من قانون الإثبات.
2 – إذا أصاب الحكم في النتيجة التي انتهى إليها فلا يعيبه أو يفسده ما شابه من خطأ
في بعض أسبابه القانونية إذ لمحكمة النقض أن تتدارك هذا الخطأ متى كان غير مؤثر في
النتيجة التي استقام عليها قضاؤه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن مورث
المطعون ضدهم الخمسة الأول أقام الدعوى رقم 1704 لسنة 1979 مدني كلي المنصورة على الطاعنتين
والمطعون ضده السادس بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي المؤرخ 15/ 5/ 1965
المتضمن بيعهم له المنزل المبين بالصحيفة لقاء ثمن قدره 1400 جنيه. طعنت الطاعنتان
بالإنكار على التوقيع ببصمة خاتميهما على عقد البيع سالف الإشارة، وبعد أن أحالت المحكمة
الدعوى إلى التحقيق وسماع الشهود قضت بتاريخ 25/ 2/ 1981 في الطعن بالإنكار برد وبطلان
بصمتي الختمين المنسوبتين للطاعنتين على عقد البيع وحددت جلسة لنظر الموضوع وبهذه الجلسة
حكمت بصحة ونفاذ عقد البيع في حدود القدر المبيع من المطعون ضده السادس. استأنف مورث
المطعون ضدهم الخمسة الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 423 لسنة 33 ق المنصورة ندبت المحكمة
خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 2/ 2/ 1987 بإلغاء الحكم المستأنف الصادر بتاريخ
25/ 2/ 1981 وفي موضوع الطعن بالإنكار بصحة توقيع كل من الطاعنتين بالختم على عقد البيع
ثم حكمت بتاريخ 2/ 6/ 1987 بإلغاء الحكم المستأنف الصادر بتاريخ 29/ 4/ 1981 وبصحة
ونفاذ عقد البيع بالنسبة للقدر المباع من الطاعنتين إلى مورث المطعون ضدهم الخمسة الأول
طعنت الطاعنتان في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض
الطعن وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة
رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنتان على الحكم المطعون فيه الخطأ في
تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع والقصور وفي بيان ذلك تقولان أنهما تمسكا أمام محكمة
الاستئناف بدفاع حاصله أن الختمين الموقع بهما على عقد البيع كانا تحت يد شقيقهما المطعون
ضده السادس وقام باختلاس توقيعهما على العقد وطلبتا إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات
ذلك إلا أن الحكم المطعون فيه إذ أغفل الرد على هذا الدفاع الجوهري أو تحقيقه وقضى
بإلغاء الحكم الابتدائي دون أن يناقش الأساس الذي بني عليه أو يعرض لشهادة شاهدي مورث
المطعون ضدهم الخمسة الأول الذين لم يقررا بمشاهدة الطاعنتين أثناء توقيعهما على العقد
فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع والقصور بما يستوجب
نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه إذا اعترف منكر التوقيع
ببصمة الختم بصحة ختمه أو ثبت لمحكمة الموضوع صحته من الأدلة المقدمة في الدعوى فلا
يقبل منه إنكار التوقيع بالختم وتبقى للمحرر حجيته حتى يطعن فيه بالتزوير وبطريقة القانوني،
وأن إنكار التوقيع بالختم لاختلاس التوقيع به ممن كان تحت يده دون علم صاحبه هو في
حقيقته طعن بالتزوير يتعين في الادعاء به سلوك الأوضاع المنصوص عليها في المادة 49
وما بعدها من قانون الإثبات. لما كان ذلك وكان دفاع الطاعنتين الوارد بمذكرتها المقدمة
لمحكمة الاستئناف بإنكار توقيعهما بالختمين – بعد اعترافهما بصحة البصمة بهما – لأن
الختمين كانا تحت يد شقيقهما المطعون ضده السادس الذي وقع بهما على عقد البيع جلسة
في غيابهما – هو في حقيقته طعن بالتزوير لم تسلك الطاعنتان في سبيل الادعاء به الإجراءات
المنصوص عليها في المادة 49 وما بعدها من قانون الإثبات فلا ينتج أثره القانوني ولا
يلتفت إليه ويكون عقد البيع صحيحاً وله حجيته قبلهما. وإذ قضى الحكم المطعون فيه بصحة
عقد البيع بالنسبة للطاعنتين والتفت عن طعنهما بالإنكار لاختلاس توقيعهما بالختم عليه
فإنه يكون قد أصاب الحكم في النتيجة التي انتهى إليها ولا يعيبه أو يفسده ما شابه من
خطأ في بعض أسبابه القانونية إذ لمحكمة النقض أن تتدارك هذا الخطأ متى كان غير مؤثر
في النتيجة الصحيحة التي استقام عليها قضاؤه ويكون النعي على غير أساس.
