الطعن رقم 641 لسنة 48 ق – جلسة 01 /03 /1979
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 30 – صـ 682
جلسة أول مارس سنة 1979
برئاسة السيد المستشار عبد العال السيد نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمدي الخولي، إبراهيم فوده، عبد الحميد المنفلوطي وعبد الرحمن عياد.
الطعن رقم 641 لسنة 48 القضائية
التماس إعادة النظر. نقض. حكم.
الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه. سبيل الطعن عليه هو التماس إعادة النظر؛
الطعن فيه بطريق النقض. شرطه. صدوره من المحكمة وهي مدركة حقيقة الطلبات وأنها لم تقض
بما لم يطلبه الخصوم.
(2، 3) تأميم. اختصاص. قرار إداري. حكم.
اختصاص لجان التقييم. ق 38 لسنة 1963. عدم جواز تقييم ما لم يقصد المشرع إلى تأميمه
أو استبعاد عناصر من الأموال المؤممة. قراراتها في هذا الخصوص. لا حجية لها. المنازعات
المتعلقة بما جاوزت فيه اللجان اختصاصها. اختصاص المحاكم بالفصل فيها. لا يعد ذلك طعناً
في تلك القرارات.
المنشأة المؤممة. وضع يدها على العقارات المتنازع على دخولها ضمن أصول المشروع
المؤمم. لا يعد قراراً إدارياً يتمتع بالحصانة أمام المحاكم.
1 – المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الطعن بالنقض لا يقبل في حالة الحكم بشيء لم يطلبه
الخصوم أو بأكثر مما طلبوه إلا إذا كانت المحكمة قد بينت في حكمها المطعون فيه وجهة
نظرها فيما حكمت به وأظهرت فيه أنها قضت بما قضت به مدركة حقيقة ما قدم لها من الطلبات
وعلمت أنها بقضائها هذا المطعون فيه أنها تقضي بما لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه
ومع ذلك أصرت على القضاء مسببة إياه في هذا الخصوص أما إذا لم يبد من الحكم أنه يقصد
تجاوز طلبات المطعون عليهم وأن يحكم لهم بأكثر مما طلبوه فإن سبيل الطعن عليه إنما
يكون بالتماس إعادة النظر وفقاً لنص الفقرة الخامسة من المادة 241 من قانون المرافعات.
وإذ كان الحكم الابتدائي الذي أيده الحكم المطعون فيه وأخذ بأسبابه جاء خلواً مما يفيد
تعمد القضاء بتثبيت ملكية المطعون عليهم عدا الأخيرة لمساحة تجاوز المساحة الموضحة
بصحيفة الدعوى أو بصحيفة تعديل الطلبات فإنه كان يتعين الطعن في الحكم بطريق الالتماس
ويكون الطعن فيه بطريق النقض غير جائز.
2 – اختصاص لجان التقييم كما بينته المادة الثانية من القانون رقم 38 لسنة 1963 هو
تقييم رؤوس أموال المنشآت التي أممت بالقانون المذكور، وتقييم رأس مال المنشأة إنما
يكون بتحديده على أساس من العناصر المكونة له وهي الحقوق والأموال المكونة للمنشأة
وقت التأميم وتتمتع لجنة التقييم المختصة في هذا الشأن بسلطة تقديرية مطلقة لا تخضع
لأي رقابة إدارية أو قضائية، ولكن ليس لها أن تضيف إلى الأموال والحقوق المؤممة شيئاً
أو أن تستبعد منها شيئاً، ذلك أن السلطة التشريعية وحدها هي التي تختص بإجراء التأميم
وتتولى في القانون الصادر به تحديد نطاقه وأحكامه وتعيين بالشركات والمشروعات والمنشآت
التي ينصرف إليها التأميم أما لجان التقييم فليس لها اختصاص في هذا الشأن ويترتب على
ذلك أنه لا يجوز لها أن تقيم ما لم يقصد المشرع إلى تأميمه أو تستبعد بعض العناصر التي
أدخلها المشرع في نطاق التأميم فإن هي فعلت شيئاً من ذلك فلا يكون لقرارها من أثر ولا
يكتسب أية حصانة ولا يكون حجة قبل الدولة أو أصحاب الشأن ولا يحول قرارها دون المحاكم
المختصة والنظر في المنازعات التي تثر بين الغير وبين المنشأة المؤممة بشأن الأموال
المتنازع عليها أو في أي نزاع آخر لا يتعلق بالتقييم في ذاته، ذلك أن تحقيق هذه المنازعات
من اختصاص المحاكم ذات الولاية العامة في ذلك إلا ما استثنى بنص خاص ولا يكون ذلك طعناً
في قرار لجنة التقييم، وإنما هو سعى للحصول على قضاء يحسم تلك المنازعات.
3 – وضع يد المنشأة المؤممة على العقارات المتنازع على دخولها ضمن الأصول الثابتة للمشروع
المؤمم نفاذاً لقوانين التأميم لا يعتبر مجردة إفصاحاً من جهة الإدارة باعتبارها من
المنشآت التي يلحقها التأميم ولا يتمخض بالتالي عن قرار إداري يتمتع بالحصانة القانونية
أمام المحاكم العادية، وإذ كانت منازعة المطعون عليهم من الأول إلى الحادي عشر قد انصبت
على عدم دخول العقارات محل النزاع ضمن الأصول الثابتة للمحلج المؤمم – حتى يشملها التأميم
– على أساس أنها مملوكة ملكية خاصة لمورثهم وأنها كانت تحت يد المشروع المؤمم عن طريق
استئجاره لها من مورثهم بعقد إيجار ثابت التاريخ قبل التأميم فإن منازعتهم على هذه
الصورة لا يستهدف الطعن في قرار التقييم في ذاته وأنها تستهدف تحقيق نزاع لا يدخل في
اختصاص لجنة التقييم للفصل فيه وقرارها في شأنه لا يتمحض عن قرار إداري وليس له من
أثر ولا يجوز أية حجية أو حصانة تحول دون المحاكم صاحبة الولاية العامة والفصل فيها.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن المطعون عليهم من الثالث إلى الحادي عشر أقاموا الدعوى رقم 117 لسنة 1971 مدني كلي
الزقازيق ضد الطاعنة والمطعون عليها الثاني عشرة شركة… "للحكم بتثبيت ملكيتهم للعقارات
المبينة بصحيفة الدعوى ومسطحها 6538 م2 وقالوا بياناً للدعوى أن ملكية العقارات موضوع
النزاع آلت إليهم ميراثاً عن مورثهم المرحوم… وإذ تعرضت لهم المدعى عليهما" الطاعنة
والمطعون عليها الثانية عشرة "في ملكيتهم لها بدعوى تملكها لها بالقرارين الجمهوريين
رقمي 38، 72 سنة 1962 بتأميم محلج وشركة… مع أنها ملك خاص لمورثهم الذي قام بتأجيرها
لشركة… اعتباراً من أول نوفمبر سنة 1947 ولم يشملها قرار التأميم فقد أقاموا الدعوى
للحكم بطلباتهم، وفي 22/ 11/ 1972 قضت المحكمة بندب خبير لمعاينة أرض النزاع وتتبع
تسلسل ملكيتها وبيان ما إذا كانت مملوكة للمدعين، وما إذا كانت هذه الأرض أو جزء منها
قد صدر بشأنها قرار التأميم… الخ وأثناء تداول الدعوى عدل المدعون بعد أن انضم إليهم
المطعون عليهما الأول والثاني طلباتهم إلى تثبيت ملكيتهم لمساحة 10802.85 م2 على النحو
الموضح بصحيفة التعديل وقدم الخبير تقريره الذي انتهى فيه إلى أن الأرض الموضحة بصحيفة
تعديل الطلبات مملوكة للمرحوم… بموجب قائمة مسجلة رقم 22487 سنة 1921. وهي عبارة
عن الملك رقم 4، 6 شارع السلخانة والمعروف باسم الشونتين 2، 3 وبوفاته آلت ملكيتها
للمدعين المطعون عليهم من الأول إلى الحادي عشر" وأن المورث كان يؤجرها إلى شركة…
قبل تأميمها بموجب عقد مؤرخ 1/ 11/ 1947 ثابت التاريخ في 27/ 10/ 1948 وأن القرار رقم
38 لسنة 1963 بتأميم محلج… لا يشمل أرض النزاع لأنه ينصب فقط على أصول المحلج الثابتة
وأعيان النزاع ليست مملوكة له وأن لجنة التقييم أدخلتها ضمن الأصول الثابتة للمحلج
رغم أنها لا تدخل ضمن ممتلكاته، دفعت الطاعنة بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى
وطلبت في الموضوع رفضها، وبتاريخ 13/ 4/ 1977 قضت المحكمة برفض الدفع بعدم اختصاصها
ولائياً بنظر الدعوى وباختصاصها، وبتثبيت ملكية المدعين "المطعون عليهم من الأول إلى
الحادي عشر" للعقارات المبينة بصحيفة تصحيح شكل الدعوى وبتقرير الخبير وهي الملك رقم
4، 6 بشارع السلخانة بقسم… بندر الزقازيق المعروف باسم "الشونتين 2، 3، استأنفت الطاعنة
هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة للحكم بإلغائه ورفض الدعوى وقيد الاستئناف برقم
346 سنة 20 ق "مأمورية الزقازيق" وبتاريخ 12/ 2/ 1978 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف،
طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي
بنقض الحكم المطعون فيه.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه
بالبطلان لقضائه بما لم يطلبه الخصوم وفي بيان ذلك تقول أن الحكم الابتدائي المؤيد
بالحكم المطعون فيه إذ قضى بتثبيت ملكية المطعون عليهم عدا الأخيرة للملك رقم 4، 6
المعروف باسم "الشونتين 2، 3" والبالغ مساحتها 15991.40 م2 متجاوزاً طلباتهم في صحيفة
تصحيح شكل الدعوى بتثبيت ملكيتهم لمساحة 10802.85 م2 فإنه يكون قد قضى بما لم يطلبه
الخصوم.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الطعن بالنقض لا
يقبل في حالة الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه إلا إذا كانت المحكمة
قد بينت في حكمها المطعون فيه وجهة نظرها فيما حكمت به وأظهرت فيه أنها قضت بما قضت
به مدركة حقيقة ما قدم لها من الطلبات وعالمة أنها بقضائها هذا المطعون فيه أنها تقضي
بما لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه ومع ذلك أصرت على القضاء مسببة إياه في هذا
الخصوص أما إذا لم يبد من الحكم أنه يقصد تجاوز طلبات المطعون عليهم وأن يحكم لهم مما
طلبوه فإن سبيل الطعن عليه إنما يكون بالتماس إعادة النظر وفقاً لنص الفقرة الخامسة
من المادة 241 من قانون المرافعات، لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي الذي أيده الحكم
المطعون فيه وأخذ بأسبابه جاء خلواً مما يفيد تعمد القضاء بتثبيت ملكية المطعون عليهم
عدا الأخيرة لمساحة تجاوز المساحة الموضحة بصحيفة الدعوى أو بصحيفة تعديل الطلبات فإنه
كان يتعين الطعن في الحكم بطريق الالتماس ويكون الطعن فيه بطريق النقض غير جائز.
وحيث إن حاصل النعي بالوجهين الأول والثاني من السبب الثاني والوجه الأول من السبب
الثالث الخطأ في تطبيق القانون وتفسيره والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول الطاعنة
أن الحكم المطعون فيه إذ أيد حكم محكمة الدرجة الأولى برفض الدفع بعدم الاختصاص الولائي
دون أن يحفل بالرد على دفاع الطاعنة بأن قرار لجنة التقسيم الذي أدخل العقارات محل
النزاع ضمن الأصول الثابتة للمحلج المؤمم قرار نهائي وغير قابل للطعن فيه وأنه من أعمال
السيادة التي يمتنع على المحاكم التصدي لها يكون قد خالف المادة الثانية من القانون
رقم 38 لسنة 1963 بتأميم المحلج فضلاً عن مخالفته لقواعد الاختصاص الولائي لأن وضع
يد الطاعنة على العقارات محل النزاع تم تنفيذاً لقرار لجنة التقسيم النهائي وهو قرار
إداري استكمل كافة مقوماته أفصحت به اللجنة المختصة باعتبارها الجهة التي ناط بها القانون
رقم 38 لسنة 1963 تنفيذ أحكامه عن دخول العقارات المتنازع عليها ضمن العقارات التي
شملها التأمين ومن ثم ينعقد الاختصاص بنظر الطعن فيه للقضاء الإداري ويخرج عن ولاية
القضاء العام.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن اختصاص لجان التقييم كما بينته المادة الثانية من القانون
رقم 38 لسنة 1963 هو تقييم رؤوس أموال المنشآت التي أممت بالقانون المذكور وتقييم رأس
مال المنشأة إنما يكون بتحديده على أساس من العناصر المكونة له وهي الحقوق والأموال
المكونة للمنشأة وقت التأميم وتتمتع لجنة التقييم المختصة في هذا الشأن بسلطة تقديرية
مطلقة لا تخضع لأي رقابة إدارية أو قضائية، ولكن ليس لها أن تضيف إلى الأموال والحقوق
المؤممة شيئاً أو أن تستبق منها شيئاً ذلك أن السلطة التشريعية وحدها هي التي تختص
بإجراء التأميم وتتولى في القانون الصادر به تحديد نطاقه وأحكامه وتعيين الشركات والمشروعات
والمنشآت التي ينصرف إليها التأميم أما لجان التقييم فليس لها اختصاص في هذا الشأن
ويترتب على ذلك أنه لا يجوز لها أن تقيم ما لم يقصد المشرع إلى تأميمه أو تستبعد بعض
العناصر التي أدخلها المشرع في نطاق التأميم فإن هي فعلت شيئاً من ذلك فلا يكون لقرارها
من أثر ولا يكتسب أية حصانة ولا يكون حجة قبل الدولة أو أصحاب الشأن ولا يحول قرارها
دون المحاكم المختصة والنظر في المنازعات التي تثور بين الغير وبين المنشأة المؤممة
بشأن الأموال المتنازع عليها أو في أي نزاع آخر لا يتعلق بالتقييم في ذاته ذلك أن تحقيق
هذه المنازعات من اختصاص المحاكم ذات الولاية العامة في ذلك إلا ما استثنى بنص خاص
ولا يكون ذلك طعناً في قرار لجنة التقييم وإنما هو سعى للحصول على قضاء يحسم تلك المنازعات
لما كان ذلك وكان وضع يد المنشأة المؤممة على العقارات المتنازع على دخولها ضمن الأصول
الثابتة للمشروع المؤمم نفاذاً لقوانين التأميم لا يعتبر مجردة إفصاحاً من جهة الإدارة
باعتبارها من المنشآت التي يلحقها التأميم ولا يتمخض بالتالي عن قرار إداري – يتمتع
بالحصانة القانونية أمام المحاكم العادية، وكانت منازعة المطعون عليهم من الأول إلى
الحادي عشر قد انصبت على عدم دخول العقارات محل النزاع ضمن الأصول الثابتة للمحلج المؤمن
حتى يشملها التأميم – على أساس أنها مملوكة ملكية خاصة لمورثهم وأنها كانت تحت يد المشروع
المؤمم عن طريق استئجاره لها من مورثهم بعقد إيجار ثابت التاريخ قبل التأميم فإن منازعتهم
على هذه الصورة لا تستهدف الطعن في قرار التقييم في ذاته وأنها تستهدف تحقيق نزاع لا
يدخل في اختصاص لجنة التقييم الفصل فيه وقرارها في شأنه لا يتمحض عن قرار إداري وليس
له من أثر ولا يجوز أية حجية أو حصانة تحول دون المحاكم صاحبة الولاية العامة والفصل
فيها، وإذ التزم الحكم المطعون فيه الذي أخذ بأسباب الحكم الابتدائي في هذا النظر فإن
النعي عليه بهذا السبب يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه بالوجه الثالث من السبب الثاني والوجه
الثاني من السبب الثالث مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفساد الاستدلال ومخالفة الثابت
بالأوراق والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول إن التأميم يرد على مشروع أو مشروعات
دون اعتبار لشخص المالك أو الحائز فيشمل التأميم كافة العقارات اللازمة لنشاط المشروع
المؤمم سواء كانت مملوكة للمنشئة المؤممة أو غير مملوكة لها وأنه يترتب على التأميم
نقل الملكية من يد الحائز أياً كان، ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذه النظر
قولاً بأن التأميم لا ينصب إلا على ما تملكه المنشأة المؤممة في تاريخ التأميم فإنه
يكون قد خالف القانون كما أنه إذ انتهى إلى القول بأن العلاقة بين مورث المطعون عليهم
وبين الطاعنة علاقة إيجارية قبل التأميم مستدلاً على ذلك بعقد الإيجار المقدم من المطعون
عليهم وأسقط ما أثبته الخبير المنتدب وتقرير الخبراء المحاسبين المرفق بملف التقييم
من أن أعيان النزاع قد دخلت كأصل من أصول المنشأة في ميزانيتها قبل التأميم وما أثبته
التقرير الأخير من الاطلاع على عقد البيع العرفي المؤرخ 20/ 5/ 1952 بشأن بيع المورث
لعقارات النزاع للمنشأة المؤممة وطرح الحكم هذا التقرير الرسمي في خصوص ثبوت حصول البيع
بدعوى عدم تمثيل المطعون عليهم أمام الخبير المحاسب وكانت واقعة انعقاد البيع ثابتة
من ذلك التقرير وهو محرر رسمي له حجية على الكافة بما دون به من أمور قام بها محرره
في حدود مهمته ولم يطعن عليه الخصوم بالتزوير فإن الحكم يكون معيباً بفساد الاستدلال
ومخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه لما كان النص في المادة الأولى من القانون رقم 38
لسنة 1963 بتأميم محالج القطن لا يعني إلا أن التأميم ينصب على الحقوق والأموال المملوكة
للمنشأة وقت التأميم وأن اختصاص لجان التقييم كما بينته المادة الثانية من القانون
المذكور – وعلى نحو ما سلف رداً على الوجهين الأول والثاني من السبب الثاني والوجه
الأول من السبب الثالث – لا يتعدى تقييم رؤوس أموال المنشآت التي أدمجت بالقانون المذكور
بتحديدها على أساس من العناصر المكونة لها وهي الحقوق والأموال المملوكة للمنشأة في
تاريخ التأميم وكان المطعون عليهم ينازعون في ملكية المحلج المؤمم لعقارات النزاع على
أساس أنها مملوكة لمورثهم ملكية خاصة وأنها كانت تحت يد المحلج بموجب عقد إيجار صادر
له من مورثهم ثابت التاريخ قبل التأميم وهي منازعة لا شأن لها بالتقييم ولا تدخل في
اختصاص اللجنة وقرارها في شأنها لا يجوز أية حجية ولا يحول دون المحاكم ذات الاختصاص
العام ونظرها وكان الحكم المطعون فيه الذي أخذ بأسباب حكم محكمة أول درجة قد أقام قضاءه
بتثبيت ملكية المطعون عليهم عدا الأخيرة للعقارات محل النزاع على ما استخلصه من الأوراق
ومن تقرير الخبير المنتدب في الدعوى من أن علاقة مورث المطعون عليهم بالطاعن بشأن عقارات
النزاع كانت علاقة إيجارية ثابتة التاريخ قبل التأميم وبالتالي فلا يشملها قرار التأميم
الذي ينصب على ما يمتلكه المحلج المؤمم من أموال وحقوق في تاريخ التأميم فحسب والتفت
عن ادعاء الطاعنة شراء عقارات النزاع من مورث المطعون عليهم بموجب العقد العرفي المؤرخ
2/ 5/ 1952 والذي لم يقدم أصله سواء لمحكمة الموضوع بدرجتيها أو للخبير مكتفية بتقديم
صورته الخطية وقد أنكره المطعون عليهم وأهدرت المحكمة الاعتداد به على أساس أنه لا
حجية لصورة المحرر الخطية في الإثبات طالما لم يقدم الأصل الذي أنكره المطعون عليهم
الذين لا يحتج عليهم بتقرير الخبراء المحاسبين في هذا الشأن لأنهم لم يكونوا ماثلين
أمام هؤلاء الخبراء ليناقشوا مضمون ذلك المحرر وكانت تقريرات الحكم المطعون فيه في
هذا الخصوص سائغة ولها أصلها الثابت بالأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها وتتضمن
الرد الضمني المسقط لما ساقته الطاعنة من أوجه دفاع فإن ما تثيره الطاعنة بهذا الوجه
من النعي لا يعدو أن يكون جدلاً في تقدير المحكمة للأدلة لا يجوز التحدي به أمام محكمة
النقض، ويكون النعي بهذا السبب على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
