الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 46 لسنة 45 ق – جلسة 01 /03 /1979 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 30 – صـ 662

جلسة أول مارس سنة 1979

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة عبد العال السيد وعضوية السادة المستشارين: محمدي الخولي، الدكتور عبد الرحمن عياد، إبراهيم فودة وعبد الحميد المنفلوطي.


الطعن رقم 46 لسنة 45 القضائية

(1، 2) أحوال شخصية. اختصاص.
المجلس الملي العام للإنجيليين. إشرافه على مراكز المسيحيين الإنجيليين الوطنيين في النواحي الدينية والإدارية. الأمر العالي الصادر في 1/ 3/ 1902. للمجلس اختصاص قضائي في المسائل المنصوص عليها في المادة 21 منه.
إلغاء المحاكم الملية في القانون 462 لسنة 1955. سلبه ولاية القضاء من المجلس الملي العام. للمجلس حق الإشراف الديني والإداري على مراكز الإنجيليين الوطنيين. حقه في منح أو سحب عنوان "كنيسة إنجيلية" للهيئات الدينية.
أحوال شخصية. دعوى. حكم.
صدور قرار من المجلس الملي العام بضم كنيسة إلى أخرى. استخلاص الحكم المطعون فيه انتفاء صفة المدعي ممثل الكنيسة الأولى. لا خطأ.
1 – مؤدى نصوص المواد 1، 2، 4، 19، 21 من الأمر العالي الصادر في 1/ 3/ 1902 بشأن الإنجيليين الوطنيين وباقي أحكامه أن المشرع جعل من المجلس الملي العام للإنجيليين هيئة أعطاها الاختصاص بالإشراف الشامل على مراكز المسيحيين الوطنيين من النواحي الدينية والإدارية وتنظيمها، كما أعطاها اختصاصاً قضائياً بالفصل في المسائل التي حددها في المادة 21 منه.
2 – جعل القانون رقم 461 لسنة 1955 الاختصاص بالفصل في مسائل الأحوال الشخصية والوقف والولاية عليه، مما كان يدخل أصلاً في اختصاص المحاكم الملية، للمحاكم العادية، وقد ألغيت المحاكم الملية بمقتضى المادة الأولى من القانون رقم 462 لسنة 1955 ومفاد ذلك أن نطاق ذلك الإلغاء يقتصر بالنسبة لاختصاص المجلس الملي العام على ما كان له من ولاية القضاء في بعض مسائل الأحوال الشخصية دون أن يمتد إلى السلطات الممنوحة له بالإشراف الشامل على مراكز الإنجيليين الوطنيين من النواحي الدينية والإدارية، والتي لا تزال باقية له، ومن بين تلك الاختصاصات الأخيرة حق المجلس في منح عنوان "كنيسة إنجيلية" لكل هيئة دينية تستوفي الشروط المشار إليها في المادة 19 من الأمر العالي الصادر في 1/ 3/ 1902، مما يقتضي قيام حق المجلس في منع ذلك العنوان أو سحبه من أية هيئة تتخلف عنها تلك الشروط، وكذا حقه في تقرير ضم هيئة لا تتوافر لها تلك الشروط، في أخرى مستوفية لها.
3 – إذ كان الثابت من مدونات حكم محكمة الدرجة الأولى المؤيد بالحكم المطعون فيه، أن المطعون عليه قدم شهادة صادرة من رئيس المجلس الملي العام ورد بها أن المدعي (الطاعن) ومن معه خرجوا على قرارات المجلس وأن شخصيته كممثل لكنيسة المثال قد زالت، كما قدم قرارين صادرين من المجلس الملي العام بضم كنيسة المثال المسيحي بشبرا إلى كنيسة نهضة القداسة، وكان الحكم المطعون فيه ومن قبله الحكم الابتدائي المؤيد به، قد عولا على تلك المستندات واستخلصا منها انتفاء صفة المدعي وقت رفع الدعوى في تمثيل طائفة كنيسة المثال المسيحي لضمها لطائفة نهضة القداسة، وهو استخلاص سائغ يكفي لحمل قضائه بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة، فإن النعي على الحكم بمخالفة القانون، يكون غير صحيح.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن، بصفته رئيس مجمع كنيسة المثال المسيحي، أقام الدعوى رقم 2338 سنة 1973 مدني كلي شمال القاهرة على المطعون عليه، للحكم بإخلائه من المسكن المبين بالصحيفة، وقال بياناً للدعوى، إن طائفة المثال المسيحي التي يمثلها – وهي إحدى الطوائف المسيحية الإنجيلية – أقامت كنيسة تابعة لها على أرض اشترتها بشارع… وعينت المدعى عليه راعياً لتلك الكنيسة وأوكلت إليه إقامة الشعائر الدينية بها، غير أنها فوجئت به في سنة 1971 يقوم بإجراءات ضم تلك الكنيسة إلى طائفة نهضة القداسة، وهي طائفة أخرى من الطوائف الإنجيلية ولذا اجتمعت اللجنة القضائية للطائفة الأولى وأصدرت في 26/ 10/ 1971 قراراً بضم علاقته بكنيسة المثال المسيحي وعدم اعتباره راعياً لها وإخلائه المسكن المقام فوقها، إلا أنه لم ينفذ هذا القرار فأقام (الطاعن) الدعوى للحكم بطلباته – دفع المدعى عليه (المطعون عليه) بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة. وبتاريخ 18/ 3/ 1974 قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة طالباً إلغاءه والقضاء له بطلباته، وقيد الاستئناف برقم 1971 سنة 91 ق. وبتاريخ 27/ 11/ 1974 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والدستور والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول إن الثابت أن أرض وبناء الكنيسة محل النزاع ملك لطائفة كنيسة المثال المسيحي التي يمثلها، وأن تلك الكنيسة لها الصفة الاعتبارية بموجب الأمر العالي الصادر سنة 1902 وطبقاً للمادة 52 من القانون المدني التي تنص على أن للطوائف الدينية شخصية اعتبارية، وإذ قال الحكم المطعون فيه أن المجلس الملي الأعلى قرر إدماج طائفة كنيسة المثال المسيحي في طائفة نهضة القداسة رغم أنها هيئة مستقلة لها شخصيتها المعنوية ورتب على ذلك زوال صفة الطاعن في تمثيلها، يكون قد خالف الدستور الذي ينص على كفالة حرية العقيدة وإقامة الشعائر الدينية للأفراد والطوائف. وينعى الطاعن بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول أنه كان قد ذكر في دفاعه أن المجلس الملي لم يكن مختصاً في الأصل وطبقا للأمر العالي الصادر سنة 1902 إلا بالفصل في قضايا الأحوال الشخصية للمسيحيين الإنجيليين ولم يكن من اختصاصه تنظيم الكنائس وإدماج الطوائف بعضها في بعض، كما أن هذا المجلس ألغى بالقانون رقم 461 سنة 1955 فلم تعد له صفة تخوله سلطة المشرع الذي يصدر قوانين لإدماج طائفة ذات شخصية اعتبارية في أخرى بقصد الاستيلاء على أملاكها، وإذ قضى الحكم المطعون فيه رغم ذلك بزوال صفة الطاعن بناء على قرار المجلس الملي، ودون أن يتعرض للبحث في اختصاصات وصفة هذا المجلس التي زالت بالقانون المذكور، فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب ومخالفة القانون.
وحيث إن النعي بهذين السببين مردود، ذلك أنه لما كان الأمر العالي الصادر في 1/ 3/ 1902 بشأن الإنجيليين الوطنيين قد نص في المادة 1 منه على أن "تعتبر بصفة كنيسة إنجيلية كل هيئة دينية مسيحية ذات نظام في القطر المصري، عدا الهيئات المكونة لطوائف مسيحية معروفة رسمياً لها سلطات ذات اختصاص بمواد الأحوال الشخصية وما عدا الهيئات التي تكون تابعة لهيئة دينية أكبر منها لها نظام في هذا القطر" وفي المادة 2 منه على أن "لا تعتبر بصفة كنيسة إنجيلية معترف بها إلا التي يكون الاعتراف بوجودها حصل طبقاً لأمرنا هذا" وفي المادة 4 منه على أن "يشكل مجلس عمومي لطائفة الإنجيليين الوطنيين يؤلف من مندوبين من الكنائس الإنجيلية المعترف بها…" وفي المادة 19 منه – في الباب الرابع الخاص بما للمجلس العمومي من الحقوق وما عليه من الواجبات – على أن "يختص المجلس العمومي بمنح عنوان (كنيسة إنجيلية) لكل هيئة دينية مكونة لكنيسة إنجيلية بالمعنى الوارد في المادة الأولى… ويراعي المجلس عند تقرير منح ذلك العنوان عدد الأعضاء أو المتشيعين بالكنيسة كما أنه يراعي حالة نظامها والمدة التي يحتمل استدامته فيها" وفي المادة 21 منه على أن "يختص المجلس العمومي بسماع والفصل في جميع المسائل المتعلقة بإدارة الأوقاف الخيرية أو بالأحوال الشخصية التي تقع بين كنائس إنجيلية أو بين إنجيليين وطنيين وكذلك المسائل المتعلقة بهم فيما يتعلق بهذه المواد على أن هذا الاختصاص لا يتناول أية مادة من المواد التي لا يمكن الفصل فيها إلا بإحضار أشخاص غير إنجيليين وطنيين أمام المجلس بصفة خصوم في الدعوى ولا مسائل المواريث الخالية من الوصية إلا في حالة ما إذا قبل الخصوم التقاضي أمام المجلس المذكور". ومؤدى تلك النصوص وباقي أحكام الأمر العالي المذكور أن المشرع جعل من المجلس الملي العام للإنجيليين هيئة أعطاها الاختصاص بالإشراف الشامل على مراكز المسيحيين الإنجيليين الوطنيين من النواحي الدينية والإدارية وتنظيمها، كما أعطاها اختصاصاً قضائياً بالفصل في المسائل التي حددها في المادة 21 منه. ولما كان القانون رقم 461 سنة 1955 قد جعل الاختصاص بالفصل في مسائل الأحوال الشخصية والوقف والولاية عليه، مما كان يدخل أصلاً في اختصاص المحاكم الملية، للمحاكم العادية، وكانت المحاكم الملية قد ألغيت بمقتضى المادة الأولى من القانون رقم 462 سنة 1955، فإن هذا مفاده أن نطاق ذلك الإلغاء يقتصر بالنسبة لاختصاص المجلس الملي العام على ما كان له من ولاية القضاء في بعض مسائل الأحوال الشخصية دون أن يمتد إلى السلطات الممنوحة له بالإشراف الشامل على مراكز الإنجيليين الوطنيين من النواحي الدينية والإدارية والتي لا تزال باقية له، ومن بين تلك الاختصاصات الأخيرة حق المجلس في منح عنوان (كنيسة إنجيلية) لكل هيئة دينية تستوفي الشروط المشار إليها في المادة 19 سالفة الذكر، مما يقتضي قيام حق المجلس في منع ذلك العنوان أو سحبه من أية هيئة تتخلف عنها تلك الشروط، وكذا حقه في تقرير ضم هيئة لا تتوافر لها تلك الشروط في أخرى مستوفية لها. وإذ كان هذا وكان الثابت من مدونات حكم محكمة الدرجة الأولى المؤيد بالحكم المطعون فيه، أن المطعون عليه قدم شهادة مؤرخة 15/ 5/ 1973 صادرة من رئيس المجلس الملي العام ورد بها أن المدعي (الطاعن) ومن معه خرجوا على قرارات المجلس وأن شخصيته كممثل لكنيسة المثال قد زالت، كما قدم قرارين صادرين من المجلس الملي العام بضم كنيسة المثال المسيحي بشبرا إلى كنيسة نهضة القداسة وكان الحكم المطعون فيه، ومن قبله الحكم الابتدائي المؤيد به، قد عولا على تلك المستندات واستخلصا منها انتفاء صفة المدعي وقت رفع الدعوى في تمثيل طائفة كنيسة المثال المسيحي لضمها لطائفة نهضة القداسة، وهو استخلاص سائغ يكفي لحمل قضائه بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة، فإن النعي برمته يكون غير صحيح.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك يقول إنه كان قد ضمن دفاعه إن المطعون عليه يعترف بصفته وبشخصية كنيسة المثال المسيحي وذلك في دعواه رقم 634 سنة 1972 جزئي أسيوط وفي طعنه رقم 189 سنة 18 ق الذي طلب فيه إلغاء قرار فصله من طائفة المثال المسيحي، وأن الحكم المطعون فيه قد رد على هذا الدفاع بأن تلك الدعوى وذلك الطعن أقيما عليه باعتبار ما كانت عليه صفته وقت إقامتهما أما الدعوى الماثلة فقد أقيمت منه بعد زوال صفته كرئيس لكنيسة المثال المسيحي بإدماجها في كنيسة نهضة القداسة في سنة 1971، في حين أن الدعوى رقم 634 سنة 1972 – أقيمت عليه أمام محكمة أسيوط في سنة 1972 أي بعد سنة 1971 التي قال الحكم إن صفته زالت فيها، بما يعيب الحكم بالتناقض.
وحيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه استخلص استخلاصاً سائغاً من المستندات التي قدمها المطعون عليه انتفاء صفة الطاعن في رفع الدعوى، على النحو المبين في الرد على النعي بالسببين الأول والثاني، فإن ما يثيره الطاعن من أن المطعون عليه أقام دعاوى بذات الصفة يكون غير منتج، إذ أن مثل تلك الدعاوى لا تضفي على الطاعن تلك الصفة التي ثبت تخلفها، وأن رافعها المطعون عليه حر في طريقة توجيهها وللطاعن – المدعى عليه فيها – أن يدفعها بما يراه متفقاً مع القانون، وإذ كان هذا فإن ما تطرق إليه المطعون فيه بعد ذلك في أسبابه من أن "المستأنف عليه (المطعون عليه) قد رفع الدعوى الأولى (رقم 634 سنة 1972 جزئي أسيوط) والطعن (رقم 189 سنة 18 ق) أمام المحكمة الإدارية ضد المستأنف (الطاعن) بصفته رئيساً لكنيسة المثال المسيحي باعتبار ما كانت عليه صفة المستأنف في ذلك الوقت أما الدعوى المستأنف حكمها (رقم 2338 سنة 1973) فقد رفعت بعد زوال صفة المستأنف باعتباره رئيساً لكنيسة المثال المسيحي" يكون – في شأن ما قرره عن أسبقية رفع الدعوى رقم 634 سنة 1972 والطعن رقم 189 سنة 18 ق لتاريخ زوال صفة الطاعن وأياً كان وجه الرأي فيه، تقريراً يقوم الحكم بدونه، مما يكون النعي عليه بهذا السبب غير منتج.
وحيث إن حاصل النعي بالسبب الرابع إن الحكم المطعون فيه مشوب بالقصور في التسبيب لأنه قال إن صفة الطاعن هي الآن محل منازعة جدية ثم أيد قضاء محكمة أول درجة بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة، مع أن عقد الملكية ثابت به أن الطاعن هو أحد المشترين للعقار موضوع النزاع، وإذ لم يفصح الحكم المطعون فيه عما إذا كانت شخصية طائفة المثال المسيحي قد زالت من الوجود لأن إحدى كنائسها فقط، وهي كنيسة المثال المسيحي بشارع الشيخ، قد انتزعها المجلس الملي من أملاك الطائفة وضمها إلى نهضة القداسة، فإنه يكون معيباً بالغموض والتناقض بما يستوجب نقضه، كما أنه بقضائه بعدم قبول الدعوى يكون قد أخطأ في تطبيق القانون إذ كان عليه أن يقضي على أسوأ الفروض بوقف الدعوى حتى يصدر حكم المحكمة الإدارية العليا في طعن المطعون عليه الذي طلب فيه إلغاء قرار فصله من طائفة المثال المسيحي.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن الحكم المطعون فيه عرض لما ثار من نزاع في شأن صفة الطائفة والدعوى وانتهى إلى انتفاء تلك الصفة على أساس ما استخلصه من المستندات المقدمة من أن "المجلس الملي الإنجيلي العام قرر ضم كنيسة المثال المسيحي إلى كنيسة نهضة القداسة وفقاً لقراراته السابقة وأنه منذ ذلك التاريخ لم يعد للسيد القس…. (الطاعن) أو من معه ممن خرجوا على قرارات المجلس الملي أية ولاية على هذه الكنيسة (كنيسة المثال المسيحي) كما أن المستأنف (الطاعن) لم يقدم ما يثبت صفته" وهذا الذي أورده الحكم المطعون فيه يكفي لحمل قضائه، دون حاجة للبحث في موضوع الدعوى وما آلت إليه أملاك كنيسة المثال المسيحي، ودون أن يقتضي الأمر وقف الدعوى لحين الفصل في دعوى أخرى غير مرتبطة بها أقامها المطعون عليه على الطاعن أمام محكمة القضاء الإداري ما دامت أوراق الدعوى محل هذا الطعن كافية لتكوين عقيدة المحكمة في انتفاء صفة الطاعن في رفعها.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الخامس على الحكم المطعون فيه مخالفة الدستور والقانون، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه ذكر أن المطعون عليه أصبح رئيساً لكنيسة نهضة القداسة بشارع الشيخ…. ومعه شخصان وأن الطاعن زالت ولايته على هذه الكنيسة، وهو قول يخالف الدستور والقانون اللذين ينصان على حماية أملاك وصفة الأشخاص الطبيعيين والمعنويين، لأن الثابت أن أرض وبناء كنيسة الشيخ ملك لطائفة المثال المسيحي وأن المطعون عليه كان يرعاها باعتباره تابعاً له (أي الطاعن)، وإذ كان الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفاع الذي كان الطاعن قد أبداه أمام محكمة الدرجة الأولى ومحكمة الاستئناف وذكر فقد أن المطعون عليه طلب الانضمام وآخران إلى كنيسة نهضة القداسة، وكان ذلك الانضمام لا يستتبع نقل ملكية كنيسة الشيخ إلى كنيسة نهضة القداسة، فلا يحق للمطعون عليه التابع أن يغتصب العقار المملوك لطائفة المثال المسيحي عند تركه الخدمة.
وحيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه قد اعتمد في قضائه بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة على ما توافر أمام محكمة الموضوع من دلائل على انتفاء صفة الطاعن في رفع الدعوى – على ما ورد في الرد على السبب الرابع – وهو ما يكفي لحمل قضائه، فإن النعي عليه بعدم تعرضه لملكية ومآل أموال كنيسة المثال المسيحي وأن المطعون عليه مجرد تابع للكنيسة غير منتج – إذ أن ما تعرض له الحكم المطعون فيه بالبحث في صفة الطاعن في رفع الدعوى وقد انتهى بأسباب سائغة إلى زوالها، ومن ثم يكون النعي على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات