الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 455 لسنة 46 ق – جلسة 28 /02 /1979 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 30 – صـ 644

جلسة 28 من فبراير سنة 1979

برئاسة السيد المستشار محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد الباجوري، محمد طه سنجر، إبراهيم فراج وصبحي رزق داود.


الطعن رقم 455 لسنة 46 القضائية

إيجار "إيجار الأماكن".
تنازل المستأجر عن العين المؤجرة أو تأجيره لها من الباطن للمهجرين. ق 76 لسنة 1969. شرطه. أن يكون حق المستأجر الأصلي لا زال قائماً وقت التنازل. وثبوت صفة المهجر للمتنازل إليه ببطاقة التهجير.
المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يشترط للاستفادة من حكم القانون رقم 76 لسنة 1969 المعدل بالقانون 48 لسنة 1970 بشأن إيقاف إجراءات التنفيذ والإجراءات المترتبة على التنازل عن عقود الإيجار والتأجير من الباطن للمهجرين من محافظات القنال وسيناء، أن يكون حق المستأجر الأصلي وقت النزول عن الإيجار أو التأجير من الباطن لا يزال قائماً طبقاً للقانون، وأن تثبت للمتنازل إليه أو المستأجر من الباطن صفة المهجرين ببطاقة التهجير الصادرة من السلطات المختصة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون عليهم عدا الأخير أقاموا الدعوى رقم 7700 سنة 1972 مدني أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية ضد الطاعن والمطعون عليه الأخير بطلب الحكم بإخلائهما من العين المبينة بالصحيفة، وقالوا بياناً لها أنه بعقد مؤرخ 21/ 9/ 1932 استأجر والد المطعون عليه الأخير من مورثهم شقة بالعقار رقم 32 شارع الشهيد انطون إبراهيم قسم الساحل محافظة القاهرة، ونص في العقد على حظر التأجير من الباطن أو التنازل عن الإيجار بدون إذن كتابي من المؤجر، وإذ حرر المطعون عليه الأخير في 22/ 6/ 1969 إقرارا تعهد فيه بإنهاء الإيجار، وفوجئوا بتنازله عنه إلى الطاعن فقد أقاموا الدعوى. وبتاريخ 13/ 1/ 1974 حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنف المطعون عليهم عدا الأخير هذا الحكم بالاستئناف رقم 1004 سنة 91 ق القاهرة طالبين إلغاءه والحكم بالطلبات، وبتاريخ 19/ 4/ 1976 حكمت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبإخلاء الطاعن والمطعون عليه الأخير من شقة النزاع. طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض، قدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، عرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة، فرأت أنه جدير بالنظر، وبالجلسة المحددة التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعى الطاعن بها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال في عدة وجوه (أولها) أن إنهاء عقد الإيجار المنسوب للمطعون عليه الأخير لا يسري في حقه إعمالاً للمادة 146 من القانون المدني لعدم علمه به عند التنازل السابق على الإنهاء، مما يقطع ببقاء حق المستأجر الأصلي عند حصول التنازل له (الثاني) افترض الحكم أن التنازل له كان لمجرد الإضرار بالملاك مع أنه لا صلة بينه والمستأجر الأصلي حتى يقال بالتواطؤ معه (الثالث) لا محل لاستدلال الحكم على أنه لم يكن مهجراً وقت التنازل لأن بطاقة التهجير محررة في تاريخ لاحق، لأنه تاريخ الحصول عليها لا تاريخ حصول التهجير في عام 1969، وهو ما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال.
وحيث إن النعي مردود، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يشترط للاستفادة من حكم القانون رقم 76 لسنة 1969 المعدل بالقانون 48 لسنة 1970 بشأن إيقاف إجراءات التنفيذ والإجراءات المترتبة على التنازل عن عقود الإيجار والتأجير من الباطن للمهجرين من محافظات القنال وسيناء، أن يكون حق المستأجر الأصلي وقت النزول عن الإيجار أو التأجير من الباطن لا يزال قائماً طبقاً للقانون وأن تثبت للمتنازل إليه أو المستأجر من الباطن صفة المهجرين ببطاقة التهجير الصادرة من السلطات المختصة. لما كان ذلك وكان لمحكمة الموضوع تقدير ما يقدم إليها في الدعوى من أدلة وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداها، ولها سلطة تفهم الوقائع في الدعوى وإنزال حكم القانون عليه غير مقيدة في ذلك برأي الخصوم، لما كان ما تقدم وكان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه على دعامتين (أولاهما) زوال حق المستأجر الأصلي – المطعون عليه الأخير – وقت التنازل عن الإيجار إلى الطاعن (والثانية) عدم ثبوت صفة المهجر لهذا الأخير عند حصول التنازل له، استخلاصاً من تعهد المستأجر الأصلي – المطعون عليه الأخير – بإخلاء الشقة بعد استضافة أخيه لمدة معينة، وأنه عناصر هذا الاتفاق تواطؤ بينه والطاعن في نفس اليوم بتمكينه من الشقة دون أخيه، بالإضافة إلى خلو الأوراق مما يدل على لصوق صفة المهجر عند التنازل، واستدل على ذلك بقرائن عدة لها مأخذها من الأوراق – وتؤدي في مجموعها إلى ما رتبه عليها – وبالتالي فلا محل للنزوع بحكم المادة 146 من القانون المدني، ويكون النعي على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات