الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 17 لسنة 58 ق “أحوال شخصية” – جلسة 16 /01 /1990 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 41 – صـ 172

جلسة 16 من يناير سنة 1990

برئاسة السيد المستشار/ أحمد نصر الجندي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى حسيب عباس محمود وفتحي محمود يوسف وسعيد غرباني وعبد المنعم محمد الشهاوي.


الطعن رقم 17 لسنة 58 القضائية "أحوال شخصية"

أحوال شخصية "المسائل الخاصة بالمسلمين. التطليق". حكم "حجية الحكم" قوة الأمر المقضي.
طلب الزوجة التطليق للضرر. مناطه. ثبوت الضرر بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين الزوجين. طلبها التطليق أثناء نظر اعتراضها على دعوتها للعودة لمنزل الزوجية تأسيساً على استحكام الخلاف بينهما. اختلاف السبب في الطلبين. القضاء برفض الدعوى الأولى لا يمنع من نظر الدعوى الثانية.
مؤدى نص المادة السادسة من القانون رقم 25 لسنة 1929 – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن التطليق للضرر – مناطه – ثبوت الضرر بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين الزوجين.
لما كان ذلك وكان النص في الفقرة الأخيرة من المادة 11 مكرراً. ثانياً من ذات المرسوم بقانون والمضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 على أنه…….. وعلى المحكمة عند نظر الاعتراض، أو بناء على طلب أحد الزوجين التدخل لإنهاء النزاع بينهما صلحاً باستمرار الزوجية وحسن المعاشرة، فإذا بان لها أن الخلاف مستحكم وطلبت الزوجة التطليق اتخذت المحكمة إجراءات التحكيم الموضحة في المواد من 7 إلى 11 من هذا القانون – مؤداه أن طلب الزوجة التطليق على زوجها أثناء نظر اعتراضها على دعوتها للعودة لمنزل الزوجية – مناطه – استحكام الخلاف بين الزوجين وكان يشترط للحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها أن يتحد الموضوع والخصوم والسبب في الدعويين فإذا تخلف أحد هذه الشروط امتنع تطبيق قاعدة قوة الأمر المقضي – لما كان ذلك، وكانت الطاعنة قد طلبت التطليق في الدعوى رقم 1355 لسنة 1983 على سند من إضرار المطعون ضده بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بينهما وقضى فيها بالرفض فإذا عادت بعد ذلك وطلبت التطليق في الدعوى رقم 1441 لسنة 1983 لاستحكام الخلاف بينهما فإن سبب هذه الدعوى يكون مغايراً للسبب في الدعوى الأولى ولا يمنع الحكم الصادر فيها من نظر الدعوى 1441 لسنة 1983 وإذا لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم جواز نظر الدعوى الأخيرة لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر في الدعوى رقم 1355 لسنة 1983 يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 1355 لسنة 1983 كلي أحوال شخصية الإسكندرية على المطعون ضده للحكم بتطليقها طلقة بائنه للضرر ولزواجه عليها بأخرى. وقالت بياناً لدعواها أنها زوجته بصحيح العقد الشرعي وإذ دأب على الإساءة إليها بالقول والفعل وتزوج عليها بأخرى مما تضررت منه واستحال معه دوام العشرة بينهما فقد أقامت الدعوى. أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق فتنازلت الطاعنة عنه، كما أقامت الطاعنة الدعوى رقم 1441 لسنة 1983 كلي أحوال شخصية الإسكندرية على المطعون ضده للحكم بعدم الاعتداد بالإعلان الموجه إليها منه في 26/ 10/ 1983 للعودة لمنزل الزوجية واعتباره كأن لم يكن. وقالت بياناً لدعواها أن المطعون ضده وجه إليها هذا الإعلان يدعوها للعودة لمنزل الزوجية، وإذ كان هذا المسكن غير شرعي والمطعون ضده غير أمين عليها فقد أقامت الدعوى. وأضافت طلب التطليق عليه أثناء نظر الاعتراض، ضمت المحكمة الدعوى الثانية إلى الأولى ليصدر فيهما حكم واحد، وبتاريخ 28/ 4/ 1987 – حكمت في الدعوى رقم 1355 لسنة 1983 برفضها، وفي الدعوى رقم 1441 لسنة 1983 – بتطليق الطاعنة على المطعون ضده استأنف المطعون ضده هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية وبالاستئناف رقم 116 لسنة 1987 شرعي، وبتاريخ 22/ 12/ 1987 حكمت بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم جواز نظر الدعوى رقم 1441 لسنة 1983 بالنسبة للشق الخاص بالتطليق لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم 1355 لسنة 1983 كلي أحوال شخصية الإسكندرية. طعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم. عرض الطعن هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى الطاعنة به على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطليق القانون. وفي بيان ذلك تقول أنها طلبت التطليق على المطعون ضده في الدعوى رقم 1355 لسنة 1983 كلي الإسكندرية للضرر بينما طلبت، التطليق عليه في الدعوى رقم 1441 لسنة 1983 – أثناء نظر دعوته إياها للعودة لمنزل الزوجية – على أساس الشقاق واستحكام النفور بينهما، وإذ كان السبب في كل من الدعويين يغاير الآخر، فإن الحكم الصادر في أحدهما لا يكتسب حجية في الدعوى الأخرى، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم جواز نظر الدعوى رقم 1441 لسنة 1983 لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم 1355 لسنة 1983 يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد. ذلك أن مؤدى نص المادة السادسة من القانون رقم 25 لسنة 1929 – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن التطليق للضرر – مناطه – ثبوت الضرر بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين الزوجين. لما كان ذلك، وكان النص في الفقرة الأخيرة من المادة 11 مكرراً ثانياً من ذات المرسوم بقانون والمضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 على أن "…. وعلى المحكمة عند نظر الاعتراض، أو بناء على طلب أحد الزوجين، التدخل لإنهاء النزاع بينهما صلحاً باستمرار الزوجية وحسن المعاشرة، فإذا بان لها أن الخلاف مستحكم وطلبت الزوجة التطليق اتخذت المحكمة إجراءات التحكيم الموضحة في المواد من 7 إلى 11 من هذا القانون" مؤداه أن طلب الزوجة التطليق على زوجها أثناء نظر اعترضها على دعوتها للعودة لمنزل الزوجية – مناطه – استحكام الخلاف بين الزوجين، وكان يشترط للحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها، أن يتحد الموضوع والخصوم والسبب في الدعويين، فإذا تخلف أحد هذه الشروط امتنع تطبيق قاعدة قوة الأمر المقضي. لما كان ذلك وكانت الطاعنة قد طلبت التطليق في الدعوى رقم 1355 لسنة 1983 على سند من إضرار المطعون ضده بها لا يستطاع معه دوام العشرة بينهما، وقضى فيها بالرفض، فإذا عادت بعد ذلك وطلبت التطليق في الدعوى في الدعوى رقم 1441 لسنة 1983 لاستحكام الخلاف بينهما فإن سبب هذه الدعوى يكون مغايراً للسبب في الدعوى الأولى ولا يمنع الحكم الصادر فيها من نظر الدعوى رقم 1441 لسنة 1983، وإذا لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم جواز نظر الدعوى الأخيرة لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر في الدعوى رقم 1355 لسنة 1983 يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات