الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 226 سنة 22 ق – جلسة 13/05/1952

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 3 صـ 939

جلسة 13 من مايو سنة 1952

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وكيل المحكمة ومحمد أحمد غنيم بك وباسيلي موسى بك ومصطفى حسن بك المستشارين.


القضية رقم 226 سنة 22 القضائية

معارضة. حكم استئنافي غيابي معارض فيه قضى بوقف تنفيذ عقوبة الحبس المحكوم بها على المتهم. حضور وكيل عن المتهم جلسة المعارضة وطلبه التأجيل للاستعداد. تأجيل الدعوى. القضاء بعد ذلك باعتبار المعارضة كأنها لم تكن على أساس تخلف المتهم عن الحضور. خطأ.
إن المادة 161 من قانون تحقيق الجنايات إنما توجب على المتهم بفعل جنحة الحضور بنفسه إذا ما تستوجب هذا الفعل عقوبة الحبس، وأجازت له في الأحوال الأخرى أن يرسل وكيلاً عنه، فإذا كان الحكم الاستئنافي الغيابي المعارض فيه قد قضى بوقف تنفيذ عقوبة الحبس المحكوم بها على المتهم، وكان هذا المتهم قد أناب عنه وكيلاً حضر جلسة المعارضة وطلب التأجيل للاستعداد فأجابته المحكمة إلى طلبه وأجلت نظر الدعوى إلى جلسة أخرى – فإنها إذا قضت بعد ذلك باعتبار المعارضة كأنها لم تكن على أساس أن المتهم تخلف عن الحضور تكون قد أخطأت في تطبيق القانون.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلاً من: 1 – موسى السمان حماد (الطاعن) 2 – زينب محمد عامر بأنهما بدائرة قسم محرم بك: المتهمة الثانية: بددت الراديو والأشياء الأخرى المبينة الوصف والقيمة بمحضر الحجز المحجوز عليها إدارياً لصالح بلدية إسكندرية ولم تكن سلمت إليها إلا على سبيل الوديعة واختلستها لنفسها بأن لم تقدمها في اليوم المحدد للبيع بمحضر الحجز إضراراً بالمجني عليها. والمتهم الأول: اشترك مع المتهمة الأولي بطريق الاتفاق والمساعدة على تنفيذ الجريمة السالفة الذكر. وتمت بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة وطلبت عقابهما بالمواد 341 و40/ 2 -3،41 من قانون العقوبات ومحكمة محرم بك قضت عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المادتين 55 و56 من قانون العقوبات حضورياً للمتهم الأول وغيابياً للمتهمة الثانية بحبس كل من المتهمين 15 يوماً مع الشغل وأمرت بوقف التنفيذ فاستأنف المتهم والنيابة ومحكمة إسكندرية الابتدائية قضت غيابياً بعدم قبول استئناف المتهم شكلاً لرفعه بعد الميعاد وبقبول استئناف النيابة شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف فعارض المحكوم عليه وقضى في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فطعن في هذا لحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ في تطبيق القانون إذ قضى باعتبار معارضته على الحكم الغيابي كأن لم تكن مع أن الحكم الغيابي المعارض فيه قضى بوقف تنفيذ عقوبة الحبس المحكوم بها عليه وكان يحق له بناء على ذلك أن ينيب عنه وكيلاً لتقديم دفاعه وقد حضر عنه بالفعل محاميه الموكل في الجلسة الأولى المحدد لنظر المعارضة وطلب التأجيل للاستعداد فأجابته المحكمة إلى ذلك وأجلت نظر الدعوى إلى جلسة أخرى وفي تلك الجلسة حضر عنه محام آخر نائباً عن محاميه الموكل ولكن المحكمة قضت باعتبار المعارضة كأن لم تكن في حين أنه لم يتخلف عن حضور جلسة المعارضة ما دام محاميه قد حضر بالنيابة عنه وكان يتعين على المحكمة إزاء ذلك أن تقضي في موضوع المعارضة.
وحيث إن النيابة رفعت الدعوى على الطاعن بوصف أنه اشترك في تبديد محجوزات. فقضت محكمة الجنح الجزئية بمعاقبته بالحبس خمسة عشر يوماً مع الشغل وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة خمس سنوات فاستأنف المتهم والنيابة هذا الحكم فقضت المحكمة الاستئنافية غيابياً بعدم قبول استئناف المتهم شكلاً لرفعه بعد الميعاد وقبول استئناف النيابة شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض المتهم وقضى باعتبار معارضته كأن لم تكن ويبين من الرجوع إلى محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية أنه عند نظر المعارضة المقدمة من الطاعن في الجلسة الأولى المحدد لها وهي جلسة 25 من سبتمبر سنة 1951 لم يحضر الطاعن بنفسه وإنما حضر عنه محام بتوكيل وطلب التأجيل للاستعداد فأجابته المحكمة إلى طلبه وأجلت نظر الدعوى إلى جلسة 23 أكتوبر سنة 1951 وبالجلسة التالية لم يحضر الطاعن وحضر عنه محام آخر نائباً عن محاميه فقضت المحكمة باعتباره المعارضة كأن لم تكن. ولما كان الحكم الاستئنافي الغيابي المعارض فيه قد قضى بوقف تنفيذ عقوبة الحبس المحكوم بها على الطاعن وكانت المادة 161 من قانون تحقيق الجنايات إنما توجب على المتهم بفعل جنحة الحضور بنفسه إذا ما استوجب هذا الفعل عقوبة الحبس وأجازت له في الأحوال الأخرى أن يرسل وكيلاً عنه، وكان المتهم قد أناب عنه وكيلاً حضر بالجلسة وطلب التأجيل للاستعداد فأجابته المحكمة إلى طلبه وأجلت نظر الدعوى إلى جلسة أخرى، فإنها إذا قضت بعد ذلك باعتبار المعارضة كأنها لم تكن على أساس أن المتهم تخلف عن الحضور تكون قد أخطأت في تطبيق القانون ويتعين لذلك قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه وذلك من غير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات