الطعن رقم 1033 لسنة 54 ق – جلسة 08 /01 /1990
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 41 – صـ 134
جلسة 8 من يناير سنة 1990
برئاسة السيد المستشار/ محمد إبراهيم خليل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ منير توفيق نائب رئيس المحكمة، عبد المنعم إبراهيم، علي محمد علي ود/ حسن بسيوني.
الطعن رقم 1033 لسنة 54 القضائية
رسوم "الرسوم الجمركية". استيراد.
إعفاء بعض السلع المستوردة من الضرائب والرسوم الجمركية تنفيذاً للقرار الجمهوري 1127
لسنة 1975. شرطه. أن تكون مما تستهلكه جموع المواطنين. الكبده الرومي المجمدة. عدم
إعفائها من الرسوم. علة ذلك. عدم إدراجها في جداول السلع المرفق بقرار وزير التموين
رقم 394 لسنة 1975 الصادر تنفيذاً للقرار الجمهوري وخلو القرار 156 لسنة 1979 من النص
عليها. مفاده.
وزير التموين – تنفيذاً لقرار رئيس الجمهورية رقم 1127 لسنة 1975 بإعفاء بعض السلع
الواردة من الخارج من الضرائب والرسوم الجمركية متى كانت مما يستهلكها جموع المواطنين
– إصدار القرار رقم 394 لسنة 1975 حصر فيه تلك السلع ولم تدرج بالجدول المرفق به الكبده
الرومي المجمدة ومن ثم فإن خلو القرار رقم 156 لسنة 1979 من النص على تلك السلعة لا
يعني إلغاء إعفائها من الرسوم لأنها لم تكن معفاة أصلاً وبالتالي تستحق عنها الرسوم
الجمركية المقررة قانوناً.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق الطعن تتحصل في أن
المطعون ضده أقام الدعوى رقم 2666 سنة 1980 تجاري كلي الإسكندرية انتهى فيها إلى طلب
الحكم ببراءة ذمته من مبلغ 41880.480 جنيه قيمة الرسوم الجمركية التي طالبته بها مصلحة
الجمارك "الطاعنة" عن رسائل الكبده الرومي التي استوردها من الخارج وأفرج عنها بتاريخ
11/ 10/ 1979 رغم أنها معفاة من تلك الرسوم – بدعوى إلغاء ذلك الإعفاء – أقامت الطاعنة
دعوى فرعية بمطالبه المطعون ضده بذات المبلغ كرسوم جمركية مستحقة عن تلك الرسائل. بتاريخ
16/ 5/ 1984 أجابت المحكمة المطعون ضده لطلباته ورفضت الدعوى الفرعية – استأنفت الطاعنة
هذا الحكم بالاستئناف رقم 883 لسنة 37 ق إسكندرية – وبتاريخ 8/ 2/ 1984 حكمت المحكمة
بتأييد الحكم المستأنف – طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة
أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه – وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة
حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبني الطعن على الحكم فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه إذ أقام قضاءه ببراءة
ذمة المطعون ضده من الرسوم الجمركية المستحقة عن السلعة المستوردة على الإفراج عنها
قبل صدور القرار الوزاري رقم 156 لسنة 1979 الذي استبعدها من جدول السلع المعفاة من
تلك الرسوم رغم أنها لم تكن معفاة منها بمقتضى القرار الوزاري رقم 394 لسنة 1975 الذي
عدل بالقرار سالف الذكر.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن وزير التموين – تنفيذاً لقرار رئيس الجمهورية رقم
1127 لسنة 1975 بإعفاء بعض السلع الواردة من الخارج من الضرائب والرسوم الجمركية متى
كانت مما يستهلكها جموع المواطنين – إصدار القرار رقم 394 لسنة 1975 حصر فيه تلك السلع
ولم تدرج بالجدول المرفق به الكبده الرومي المجمدة ومن ثم فإن خلو القرار رقم 156 لسنة
1979 من النص على تلك السلعة لا يعني إلغاء إعفائها من الرسوم الجمركية لأنها لم تكن
معفاة أصلاً، وبالتالي تستحق عنها الجمركية المقررة قانوناً – وإذ خالف الحكم المطعون
فيه هذا النظر وأقام قضاءه بإعفاء تلك الرسائل من الرسوم الجمركية على أن الإفراج عنها،
قد تم بعد صدور القرار الوزاري رقم 156 لسنة 1979 الذي استبعدها من جدول السلع المعفاة
ومنها يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يستوجب نقضه.
